«زايد للدراسات» ينظم ملتقى شاعرات النبط الرابع بمناسبة يوم المرأة الإماراتية

شبكة بيئة ابوظبي، الامارات العربية المتحدة، 27 أغسطس 2021
نظم مركز زايد للدراسات والبحوث التابع لنادي تراث الإمارات أمس “الخميس” ملتقى شاعرات النبط الرابع، الذي جاء تحت عنوان “المرأة طموح وإشراقة للخمسين” بمناسبة يوم المرأة الإماراتية، واستضاف فيه الكاتبة والإعلامية عبلة النويس، ومديرة مكتب التخطيط الإستراتيجي بالاتحاد النسائي العام عائشة الرميثي، والشاعرة والإعلامية حمدة المر، والشاعرة صوغة، والإعلامية والشاعرة لمياء الصقيل، والكاتبة والشاعرة مطرة الكعبي، فيما أدارت الملتقى كلٌّ من مديرة مركز زايد للدراسات والبحوث فاطمة المنصوري، والباحثة في النشاط الثقافي في المركز لطيفة النعيمي.
وقالت فاطمة المنصوري إن ملتقى شاعرات النبط أثبت نجاحه خلال السنوات الماضية حتى أصبحت له مكانة على الساحة الأدبية والثقافية، مؤكدة أن نجاح الملتقى ينبع من حرص نادي تراث الإمارات على تنظيمه سنوياً واستقطابه لشاعرات من مختلف الأجيال للمشاركة فيه إضافة إلى أهمية الموضوعات التي تلامس إبداعات المرأة الإماراتية ويحرص على طرحها وتسليط الضوء عليها.
وأشارت المنصوري إلى أن ما يزيد من أهمية الملتقى لهذا العام أن المركز حرص على تنظيمه بالتزامن مع مناسبة مهمة تتمثل في يوم المرأة الإماراتية الذي يوافق 28 أغسطس من كل عام، وهي مناسبة تشكل مرحلة حضارية مهمة في مسيرة المرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة بحسب المنصوري، التي نوهت أيضاً بسعي نادي تراث الإمارات خلال مسيرته الطويلة إلى تمكين المرأة الإماراتية في مختلف المجالات التراثية والبحثية والإدارية.

من جهتها استعرضت عبلة النويس كتابها “هكذا تحدثت فاطمة بنت مبارك” الصادر عن الأرشيف الوطني حيث يسلط الضوء على الأدوار البارزة لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية في خدمة قضايا المرأة وخدمة أهداف المجتمع الإماراتي، مؤكدة أن تأسيس الاتحاد النسائي العام سنة 1975 كان نقلة حضارية كبيرة للمرأة الإماراتية.
وبينت النويس أن الكتاب من خلال أحاديث سموها يبين فكرها ورؤيتها الفريدة، مشددة على أن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك تعد هي أساس الحركة النسائية في دولة الإمارات العربية المتحدة، مشيرة إلى الدعم الكبير الذي تمتعت به من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه”.
وقالت النويس إن أهم مبدأ في حياة سمو الشيخة فاطمة ظل هو التعليم بشكل عام، وتعليم المرأة بشكل خاص، فيما تتمثل ركائز فكرها في احترام الماضي وما يحمله من أصالة وعراقة، والعمل على تحقيق التوازن بين الماضي والحاضر، والتفاؤل والأمل في المستقبل، والاعتزاز بمسيرة العمل النسائي في الدولة.
كما سلطت النويس الضوء على رؤية سموها بشأن تشجيع المرأة على إيجاد التوازن بين الحفاظ على كيان الأسرة ورعايتها من جهة، والسعي في الوقت نفسه لتحقيق ذاتها وطموحاتها من جهة أخرى، مبينة أن الحفاظ على كيان الأسرة يعد الدور الأهم للمرأة إلا أنه لا يعد مبرراً لتقاعسها عن المشاركة في تنمية الوطن.

وفي حديثها، أرجعت عائشة الرميثي الفضل في تطور المرأة الإماراتية وتقدمها إلى القيادة الرشيدة وإيمانها بكفاءة الإماراتيات وقدراتهن، وقالت إن مؤسس وباني الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه” وإخوته حكام الإمارات منحوا المرأة الإماراتية فرصة المشاركة في بناء الوطن.
وأكدت الرميثي أن دعم سمو الشيخة فاطمة رائدة الحركة النسائية وجهودها الجبارة والاستثنائية في تمكين المرأة جاء ليضيف بعداً آخر للدور الكبير والإنجازات التي استطاعت المرأة تحقيقها في وقت قياسي مقارنة بعمر الدولة.
وأمنت الرميثي على أن الاتحاد النسائي العام يعد بمثابة آلية وطنية لتمكين المرأة منذ إنشائه حيث وضع قضايا المرأة وشؤونها موضع الاهتمام، مشيرة إلى الإستراتيجيات الوطنية التي وضعت لتمكين المرأة وريادتها.
ووقفت الرميثي عند أهم المحطات في عمل الاتحاد النسائي العام، ومنها الإعلان في 2015 بتوجيهات من سمو الشيخة فاطمة عن تخصيص يوم 28 أغسطس للاحتفال بالمرأة الإماراتية. وضمن المحطات التي ذكرتها أيضاً تدشين الإستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة، مشيرة إلى أن دولة الإمارات هي أول دولة خليجية وثاني دولة عربية تدشن استراتيجية تمكين وريادة المرأة.
كذلك نوهت بإنشاء أكاديمية الحرفيات الإماراتيات، ومشروع تعزيز دور البرلمانيات العربيات الذي أطلقه الاتحاد عام 2004 لتأهيل مجموعة من النساء لدخول المعترك السياسي، ومشروع مبادرة سمو الشيخة فاطمة لحفظ الأمن والسلام، وموسوعة المرأة الإماراتية، كما أشارت إلى أن الاتحاد يعمل على إستراتيجية جديدة لما بعد العام 2021 وهو بصدد الإعلان عنها.
وفي المحور الثاني من الملتقى، تحدثت الشاعرات عن عدد من القضايا وتناولن بأحاديثهن موضوعات الشعر والمرأة والإبداع ورؤيتهن لمستقبل المرأة الإماراتية ومسيرتها، كما تحدثن عن جوانب من أنشطتهن الثقافية والإعلامية.

وألقت الشاعرة حمدة المر قصيدة تتحدث عن المغفور له الشيخ زايد كانت تأهلت بها في مسابقة “فرسان القصيد” ويقول مطلعها:
ترامى القيظ في كبد الرمال وجمّرتْ الأحلام
سنين سنين وخدود الصحاري بالعطش تِذرَى
تخاطفنا الهجير وشملنا تتخاطفه الأوهام
فلا ركب البدو سالم.. ولا بشرى نَخَل صفرا
كما ألقت أيضاً قصيدة تحتفي فيها بيوم المرأة العالمي، ويقول مطلعها:
سيّداتي سادِتي كلّ الحُضور
مرحبا باسْمي وباسْم الشَّاعرات
انتو انتو مِن دَواعي السُّرور
للْهُجوس اللّي تصِيد الشّارِدات
أما الشاعرة لمياء الصقيل فتحدثت عن أكاديمية الشعر وأهميتها في صقل المواهب الشعرية، قبل أن تلقي أبياتاً عن سمو الشيخة فاطمة مطلعها:
يا ضي دار الظبي يا أم الإمارات
يا ريحة الغالي ونهجه ومبداه
يا فخر شعر فيك صاغ العبارات
ويا حب شعب لك من أوله لأقصاه
فيما ألقت الشاعرة مطرة الكعبي قصيدة وطنية بدأتها بالبيت:
يا رب اجعل ها الوطن آمن ثراه
واحفظه من حزن وأذى
وتحدثت الشاعرة صوغة عن العلاقة بين الشعر والعسكرية وكيف وفقت بين الأمرين، قبل أن تلقي قصيدة بمناسبة يوم المرأة الإماراتية جاء فيها:
أستثير القاف وحروف الكلام
وتنطق الأبيات وتغازل نسمها
سيدة كل النساء وبدر التمام
عقد في جيد الوطن وزايد رسمها
وتوالت القراءات من الشاعرات في سيرة أم الإمارات وتمجيد الوطن، حيث ختم الملتقى بعرض فيلم قصير من إنتاج قسم الإعلام في نادي تراث الإمارات يبين جانباً من رؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه” حول أهمية التعليم والعمل للمرأة الإماراتية كما تقدم فيه المدربة التراثية سعيدة الواحدي من مركز أبوظبي النسائي التابع للنادي كلمة بمناسبة يوم المرأة الإماراتية.
حضرت الملتقى سعادة نورة خليفة السويدي الأمين العام للاتحاد النسائي العام وسعيد المناعي مدير إدارة الأنشطة في نادي تراث الإمارات وبدر الأميري المدير الإداري في مركز زايد للدراسات والبحوث ولفيف من الأكاديميين والأكاديميات والباحثين والباحثات والمهتمين والمهتمات من مختلف التخصصات.

عن عماد سعد

رئيس تحرير شبكة بيئة أبوظبي، عضو جمعية الصحفيين بالإمارات، واتحاد الصحفيين العرب، والاتحاد الدولي للصحفيين، والرابطة العربية للإعلاميين العلميين. 1- مدير تحرير مجلة المرشد الزراعي (ارشادية زراعية صدرت عن بلدية ابوظبي (1999 - 2010) 2- مدير تحرير مجلة البيئي الصغير (توعية بيئية موجهة للأطفال صدرت عن بلدية ابوظبي (2001 - 2010) 3- مؤسس ومدير تحرير مجلة الشجرة المباركة (علمية أكاديمية متخصصة بنخيل التمر والابتكار الزراعي، تصدر عن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي 2009 - 2021) 4- مؤسس ورئيس تحرير شبكة بيئة ابوظبي (أول وسيلة اعلامية مرخصة ومتخصصة بتوطين المعرفة باللغة العربية الأم في مجال البيئة والتنمية المستدامة والمسؤولية المجتمعية (2011 - 2021)

شاهد أيضاً

زايد للدراسات والبحوث ينظم ندوة حول أهمية الخرائط التاريخية للامارات والخليج العربي

شبكة بيئة ابوظبي، الامارات العربية المتحدة، 17 سبتمبر 2021 نظم مركز زايد للدراسات والبحوث التابع …