تمكين الشباب لاتخاذ خطوات جماعية للحفاظ على البيئة

الأمين العام لهيئة البيئة – أبوظبي
تسلط الضوء على أهمية العمل الجماعي للشباب في قمة الشباب العالمية ضمن فعاليات المؤتمر العالمي لحماية الطبيعة
شبكة بيئة أبوظبي، الامارات العربية المتحدة، 6 سبتمبر 2021

أكدت الأمين العام لهيئة البيئة – أبوظبي، سعادة الدكتورة شيخة سالم الظاهري، على أهمية تمكين الشباب وتشجيعهم على اتخاذ خطوات جماعية للحفاظ على البيئة، وذلك خلال كلمتها أمام قمة الشباب العالمية، والتي أقيمت ضمن فعاليات المؤتمر العالمي لحماية الطبيعة، الذي تستضيفه مدينة مرسيليا الفرنسية في الفترة من 3 إلى 11 سبتمبر 2021.
وخلال كلمتها، تحدثت سعادتها عن انضمامها لهيئة البيئة – أبوظبي منذ 20 عامًا كخريجة شابة شغوفة، حريصة على القيام بدورها في حماية البيئة في إمارة أبوظبي. وقالت: “منذ الأيام الأولى التي قضيتها مع الهيئة، لمست اهتمام ورعاية حكومة أبوظبي تجاه شبابها. لقد قمت بمرافقة العلماء ذوي الخبرة في هذا المجال، الأمر الذي ساهم في تطوير معرفتي ومهاراتي الميدانية، حيث أتيحت لي الفرصة لتطوير نفسي أكاديميًا بحصولي على درجتي الماجستير والدكتوراه “.
وأضافت: “حان دوري الآن لمواصلة رعاية وتشجيع شبابنا وهم يكبرون ليصبحوا قادة الغد، وذلك من خلال الاهتمام ببناء قدرات الشباب في قطاع البيئة والمحافظة على التنوع البيولوجي، ونحن بهيئة البيئة نقوم بتوجيه العديد من الشباب لمساعدتهم على تطوير مهاراتهم العلمية والإدارية والارتقاء بها وتأهليهم للمساهمة في الجهود التي يقودها الشباب للمحافظة على البيئة “.
وأشارت الظاهري إلى أن الهيئة تدعم وتقود عددًا من المبادرات الرئيسية لإشراك الشباب، مثل مبادرة المدارس المستدامة، ومبادرة مرشد، وسفراء البيئة، بالإضافة إلى مجلس الشباب التابع للهيئة، كما ننظم حلقات شبابية دولية لإشراك الشباب من جميع أنحاء العالم للمشاركة في مناقشة الاستدامة البيئية”.
وذكرت سعادة الظاهري أن حوالي 75٪ من السكان دولة الإمارات العربية المتحدة، البالغ عددهم 3 ملايين، هم دون سن 35 عامًا، وحوالي 25٪ من السكان تتراوح أعمارهم بين 20 و35 عامًا.
وأضافت: “إدراكًا للقيمة الهائلة لهذه الشريحة المهمة في مجتمعنا والقيمة التي يضيفونها بأفكارهم الشبابية وحيويتهم، فإننا نشجع بكل إخلاص مشاركتهم على جميع المستويات، لا سيما في المستويات العليا، حيث يمكنهم التأثير في عملية صنع القرار. على هذا النحو، لدينا 27 عضوًا في مجلس الشباب على المستوى الاتحادي، بالإضافة إلى وجود 7 مجالس شبابية على المستوى المحلي (واحد لكل إمارة) تضم 111 عضوًا. بعض الموظفين الأصغر سنًا في الهيئة هم جزء من مجلس شباب أبوظبي، وهناك 81 مجلساً شبابياً على مستوى شركات القطاع الخاص، والتي تضم 934 عضوًا “.
وأكدت سعادة الظاهري أن مجالس الشباب الإماراتية أثبتت فعاليتها، واهميتها لدعم الجهود المبذولة لتعزيز إشراك الشباب في عملية صنع القرار، مع تشجيعهم على أن يكونوا استباقيين والقيام بدور رائد في تحديد المستقبل.
وأضافت “نتطلع إلى مشاركة أكثر فاعلية للشباب في علم المواطن بينما نطرح برنامج مبادرات يهدف إلى معالجة الفجوات المعرفية. وتشمل هذه التطبيقات الجديدة التي نعلم أن الشباب سيجدونها جذابة لأنهم جميعًا يتمتعون بالذكاء التكنولوجي ولديهم دراية جيدة بالحلول الرقمية الذكية “.
وأشارت إلى أنه على المستوى العالمي، تم إنشاء مجلسين عالميين للشباب، يضمان 28 عضوًا شابًا من الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة. بالإضافة إلى ذلك، تدعم هيئة البيئة – أبوظبي تنمية الشباب على المستوى الدولي من خلال عملنا للحفاظ على المها الأفريقي (أبو حراب) في تشاد، وذلك عن طريق توفير الفرص للشباب التشاديين للمشاركة في البرنامج.
خلال القمة، كان أحد الأسئلة الرئيسية التي تناولتها سعادتها هو كيفية المضي قدمًا في أولويات الشباب التي تم تسليط الضوء عليها خلال نتائج القمة العالمية للشباب في عملها الخاص. ورداً على ذلك، أعربت سعادتها عن حرصها على إتاحة البيانات للشباب وتعزيز العلاقة الشافية بين الإنسان والطبيعة من خلال عدد من برامج التوعية مثل مبادرة “التواصل مع الطبيعة” ومبادرات السياحة البيئية الأخرى.
وقالت: “يقدم الشباب رؤى جديدة لمؤسساتهم وهم عناصر تمكين للإبداع. يمكن أن يؤدي إشراك الشباب في مؤسسة إلى تمكينهم وبناء نقاط قوتهم، مما يساعد صناع القرار على رؤية الموظفين الأصغر سنًا كمورد يمكن أن يوجه قراراتهم “.
كما سلطت معاليها الضوء على العديد من الأمثلة على برامج هيئة البيئة – أبوظبي المتعلقة بالشباب، والتي تشمل المبادرات التي ترعاها شركة شل مثل “الماراثون البيئي” الذي تم إطلاقه في عام 2001، والذي تطور منذ ذلك الحين من منصة ورقية إلى منصة رقمية وصلت إلى 1.8 مليون شاب.
علاوة على ذلك، فإن مبادرة المدارس المستدامة، التي ترعاها شركة بي بي منذ عام 2009، لديها الآن أكثر من 150 مدرسة (ما يقرب من ثلث مدارس أبوظبي) مع الآلاف من الأطفال، الذين يشاركون في رحلات ميدانية ويقومون بمشاريع بيئية. وبالمثل، نمت مبادرة الجامعات المستدامة التي ترعاها شركة بروج منذ إطلاقها في عام 2014 لتشمل الآن 23 جامعة (أو ما يقرب من 20٪ من جميع الجامعات في الإمارات العربية المتحدة).
كذلك ألهم برنامج الجذور والبراعم، الذي تنفذه هيئة البيئة – أبوظبي بالتعاون مع مؤسسة جين جودال، وعزز معرفة جيل من الشباب الإماراتي، وزودهم بالمهارات اللازمة لإحداث فرق والتمتع بحياة مستدامة.
وقالت سعادتها: “احتفلنا بتوزيع جوائز الجذور والبراعم السنوية في الإمارات العربية المتحدة على 13 مدرسة، حيث تم خلال الفعالية تكريم المدارس لمساهمتها في البرنامج ولمشاركتها في الأنشطة المتعلقة بحماية السلاحف. بالإضافة إلى ذلك، لدينا منصة التعليم البيئي الإلكترونية الخضراء التي توفر برامج تدريبية عبر الإنترنت، وقد كان التركيز حتى الآن على المواد الخاصة بمبادرة المدارس المستدامة بالإضافة عدد من الموضوعات العامة الأخرى حول الموائل والأنواع “.
كما استعرضت سعادتها تجربة الهيئة الخاصة بإطلاق جولات افتراضية لهذا العام، والتي شهدت توفير 3 جولات افتراضية بزاوية رؤية360 درجة حول محمية الوثبة للأراضي الرطبة، ومستشفى أبوظبي للصقور الحائز على جوائز دولية، وحظيت الجولات إلى الآن بحوالي 2890 مشاهدة.
وأضافت: “لقد أجرينا أيضًا 4 أنشطة افتراضية بمشاركة 1667 مشاركًا عبر قنوات التواصل الاجتماعي الخاصة بالهيئة لزيادة الوعي بالتنوع البيولوجي. ولدينا خطط لعمل المزيد في المستقبل، والاستفادة من ارتباط الشباب بالتكنولوجيا الرقمية، والاستفادة منها كوسيلة لتقريبهم من العالم الحقيقي. ”
وخلُصت سعادتها إلى أن السلام والأمن أمران أساسيان لنجاح جهود الحفظ، وأن الحد من النزاعات وتعزيز الأمن البيئي هما مفتاح الاستدامة البيئية على المدى الطويل. كما أنشأت دولة الإمارات العربية المتحدة أكاديمية الإمارات الدبلوماسية، في عام 2014، لإعداد الدبلوماسيين الإماراتيين المستقبليين للتعامل مع مجالات التركيز الرئيسية في القرن الحادي والعشرين، والتي تشمل: التنمية المستدامة، وتغير المناخ، والطاقة النووية للأغراض السلمية، والطاقة المتجددة، والسلم والأمن الإقليميين والدوليين. وذلك لأن الدبلوماسية الخضراء هي إحدى أدوات السياسة الرئيسية التي تركز عليها دولة الإمارات العربية المتحدة “.

عن عماد سعد

رئيس تحرير شبكة بيئة أبوظبي، عضو جمعية الصحفيين بالإمارات، واتحاد الصحفيين العرب، والاتحاد الدولي للصحفيين، والرابطة العربية للإعلاميين العلميين. 1- مدير تحرير مجلة المرشد الزراعي (ارشادية زراعية صدرت عن بلدية ابوظبي (1999 - 2010) 2- مدير تحرير مجلة البيئي الصغير (توعية بيئية موجهة للأطفال صدرت عن بلدية ابوظبي (2001 - 2010) 3- مؤسس ومدير تحرير مجلة الشجرة المباركة (علمية أكاديمية متخصصة بنخيل التمر والابتكار الزراعي، تصدر عن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي 2009 - 2021) 4- مؤسس ورئيس تحرير شبكة بيئة ابوظبي (أول وسيلة اعلامية مرخصة ومتخصصة بتوطين المعرفة باللغة العربية الأم في مجال البيئة والتنمية المستدامة والمسؤولية المجتمعية (2011 - 2021)

شاهد أيضاً

شيخة الظاهري مستشار الإقليمي لغرب آسيا للمرة الثانية في انتخابات (IUCN)

الأمين العام لهيئة البيئة – أبوظبي تفوز للمرة الثانية على التوالي بمنصب المستشار الإقليمي لغرب …