قمة اللغة العربية تناقش علاقة الشباب باللغة العربية

وسبل تمكينهم وتقديم أدوات عربية تستوعب مصطلحات العصر
شبكة بيئة ابوظبي، دبي، الامارات العربية المتحدة، 20 ديسمبر 2021

ناقشت جلسات “قمة اللغة العربية” التي تنظمها وزارة الثقافة والشباب ومركز أبوظبي للغة العربية، علاقة الشباب باللغة العربية، وشارك في الجلسة النقاشية التي حملت نفس العنوان، كل من: سعادة سعيد النظري، مدير عام المؤسسة الاتحادية للشباب، والإعلامي وصاحب المبادرات الثقافية غيث الحوسني، ووائل حبال المدير التنفيذي لمركز التطوير البشري للتدريب.
وخلال الجلسة أكد سعادة سعيد النظري، أن الشباب العربي مرتبط بشكل عميق بلغته العربية لأنها تمس هويته وتعرفه على القيم والنجاحات والإنجازات التي يحققها مجتمعه، لذا هناك علاقة حب واعتزاز بين الشباب واللغة العربية. موضحاً أن اللغة العربية فرصة لتعزيز نجاحات الشباب وإبراز قدراتهم وهو الدور الذي على المؤسسات القيام به. منوهاً إلى وجود الكثير من الإنجازات والمشاريع الناجحة باللغة العربية من التدوين الصوتي والبودكاست لإضافة محتوى مميز باللغة العربية على الشبكة الرقمية.
وأفاد النظري أن حكومة دولة الإمارات قدمت الكثير من الجهود والمبادرات لترسيخ اللغة العربية، منها تأسيس مركز أبوظبي للغة العربية وتنظيم “قمة اللغة العربية” الأولى من نوعها على مستوى المنطقة، إلى جانب مشاريع المعاجم التي تعمل على انتاج مصطلحات جديدة. منوهاً هنا إلى دور باحثي اللغة العربية لوضع بدائل تصف المصطلحات الأجنبية بشكل واضح، وتقدم مصطلحات لغوية معاصرة للتقنية تمكن الشباب من لغتهم وتقدم لهم أدوات صحيحة لاستخدام اللغة العربية بما يعزز ثقتهم وقدراتهم على التواصل مع العالم.
واختتم النظري بالقول الجهود المبذولة مستمرة وهي تؤتي بثمارها، إلا انه لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يجب أن نقوم به من أجل تجاوز التحديات التي تحول دون وصول اللغة العربية إلى المكانة التي تليق بها.
بدوره أفاد وائل حبال، أن مجتمعاتنا العربية تشهد تذبذب في علاقة الجيل الحالي باللغة العربية، وهناك تحدي كبير يكمن في مسار التعليم الذي يركز على لغات أخرى وهنا تكمن الخطورة، في جعل الأطفال يفكرون ولكن بلغات غير اللغة العربية، ما يتطلب حشد الجهود من الأهل لوضع الأطفال على المسار الصحيح، والعمل على إعادة النظر في آليات التسويق للغة العربية بين قطاع الشباب عبر طرح مبادرات ومشاريع محفزة تحببهم في اللغة العربية وتعزز تبنيهم لها في التواصل. وأضاف حبال أنه من المهم أيضاً على الإعلام العربي تقديم محتوى إعلامي وترفيهي جذاب باللغة العربية، وتبني العربية بشكل جاد، مع عمل الحكومات على تطوير تعليم اللغة العربية.
وسلط غيث الحوسني الضوء، على جهود صاحب السمو حاكم الشارقة في إطلاق المشروع الثقافي والحضاري “المعجم التاريخي للغة العربية”، والذي يرصد مفردات لغة الضاد وتحولات استخدامها عبر 17 قرناً ماضية. حيث يؤكد المشروع أن اللغة ليست أداة تواصل فحسب، بل هي ظاهرة اجتماعية حاملة للهوية، حيث يتابع مشروع المعجم حركة تغير الكلمة عبر التاريخ وتغير مدلولاتها، مما يعني أن اللغة العربية لغة مرنة وقادرة على انتاج كلمات حديثة تواكب العصر، لذا من المفترض أن تتابع اللغة العربية صناعة المصطلحات الجديدة.
وأكد الحوسني أن المحتوى العربي المتوفر الآن على مستوى تأليف الكتب في دولة الإمارات، يشهد حركة نشطة، كما أن هذا النشاط يمتد للمستوى الإعلامي من خلال الكثير من البرامج المعنية باللغة العربية وخاصة من نوع البودكاست، موضحاً أن الشباب العربي حريص على تبني اللغة العربية في حال توفر إرادة سياسية لتفعيل اللغة العربية على جميع المستويات.
من جانب آخر ناقشت جلسات القمة أهمية الشعر كلغة حياة ومعبر عن جماليات الخيال واكتمال القصد في القصيدة من خلال “أصبوحة شعرية”، شارك فيها كل من الشعراء كريم معتوق وشيخة المطيري من الإمارات، والشاعرة عائشة السيفي من سلطنة عمان، والشاعر جاسم الصحيح من السعودية.
كذلك ناقشت الجلسات “المحتوى العربي على الإنترنت: تحديات وفرص”، حيث سلطت هذه الجلسة الضوء على التحديات والفرص الكامنة في حضور المحتوى العربي على شبكة الانترنت وفعاليته، وسبل تعزيز انتشار اللغة العربية وتمكينها. وشارك في الجلسة عبد السلام هيكل، المؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة مجرة، وإبراهيم المليفي، رئيس تحرير مجلة العربي، إلى جانب عبد الرحمن أبو مالح، الرئيس التنفيذي لشركة ثمانية للنشر والتوزيع، ولجين أبو الفرج، مؤسس أكوان ومدير إبداعي في توثيردز.

عن هيئة التحرير

شاهد أيضاً

«اللغة العربية».. المكوّن الجوهري للهوية

مبادرات إماراتية رائدة لدعم لغة الضاد جائزة “محمد بن راشد للغة العربية” من المبادرات الملهمة …