«النفايات» تهديد مباشر للبيئة البرية والبحرية

رئيس هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة لـ«الاتحاد»:
– 9 مخالفات لشروط التخييم تصل غرامتها الى 50 ألف درهم
– دور توعوي لـ “الهيئة” لمنع التدهور البيئي وصون التنوع الحيوي
– فرق الهيئة تواصل حملاتها في المناطق البرية
– عوامل عدة تهدد التنوع البيولوجي الساحلي والبحري
أكدت هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة أن كثيراً من الدراسات تؤكد أن النفايات التي يتركها البعض في أماكن مختلفة تؤثر في البيئتين البرية، والبحرية تأثيرات كبيرة على حياة الحيوانات ونفوقها، لذلك تقوم «الهيئة» بدور محوري في الحفاظ على البيئة وحمايتها واستدامتها، وصون التنوع الحيوي.
وقالت هنا سيف السويدي، رئيس هيئة البيئة والمحميات الطبيعية لـ«الاتحاد»: «نعمل وفق أجندتنا المستندة إلى رؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، من أجل حماية البيئة والحفاظ عليها ومنع التدهور البيئي وصون التنوع الحيوي والاستدامة، وتتضمن الأجندة باستمرار تنفيذ حملات توعية، وكذلك تحرير مخالفات كلما استدعى الأمر لذلك».
وأضافت: «وتحرص هيئة البيئة والمحميات الطبيعية على تنفيذ حملات توعية متعددة، من أجل الحد من التصرفات التي يمكن لها أن تؤذي البيئة أو تشوهها وتلحق الأذى بالبيئة والحيوانات والنباتات، وترشد الهيئة من خلال برامجها وأنشطتها وحملاتها الجمهور حول كيفية التخلص من النفايات بحيث لا تلحق أي ضرر أو أذى بالبيئة».
وأكدت أن فرق «الهيئة» تواصل أعمالها المتعلقة بحملاتها في المناطق البرية، التي تستند إلى قرار المجلس التنفيذي رقم 9 لسنة 2012، بشأن منع التدهور البيئي في المناطق البرية في الإمارة، وقد حدد القانون شروطاً عدة للتنزه والتخييم في المناطق البرية، كما حدد مخالفات وغرامات لمن لا يلتزم، وهناك وفق القانون 9 أنواع من المخالفات، تترتب عليها غرامات، تبدأ من 1000 درهم، وتصل إلى 50 ألف درهم، وذلك وفقاً لنوع المخالفة.
وأوضحت أن تجريف التربة، وإتلاف الغطاء النباتي وقطع الأشجار المعمرة وغير المعمرة ذات الأهمية الوطنية والبيئية، بغرض الاحتطاب في المناطق البرية، ممنوعاً ويخالف عليه القانون، وكذلك هو الحال فيما يتعلق بالتخلص من مخلفات العمليات الفنية والإنتاجية في المناطق البرية، والتخلص من مخلفات البناء والهدم في المناطق البرية، والتخلص من المياه العادمة والزيوت المستعملة في شبكات الصرف الصحي، والرعي الجائر، وترك الحيوانات سائبة من دون راعٍ في المناطق البرية، والصيد الجائر، وقتل أو إيذاء الكائنات البرية، وتدمير التكوينات الجيولوجية أو المناطق التي تُعد موطناً لفصائل الحيوانات أو النبات أو الطيور، أو لتكاثرها، ومرور المركبات بأنواعها عشوائياً في مواقع نمو الأعشاب والنباتات، وفي المواقع ذات الأهمية البيئية في المناطق البرية، وإلقاء مخلفات، أو ترك بقايا الأطعمة والفضلات ومخلفات الشواء في المناطق البرية، ورمي المخلفات أو تركها أو التخلص منها بأي شكل من الأشكال في للمناطق البرية من قبل مرتاديها.
وأكدت هنا السويدي أن كل هذه الأعمال والتصرفات مرفوضة وغير مناسبة، وتؤدي إلى إلحاق الضرر بالبيئة والحيوانات والنباتات والأشجار، وهو أمر يعاقب عليه القانون. فكل المناطق البرية ملك للجميع، وبالتالي على الجميع أن يحترمها، لأن من يعمل على تشويها، أو إلحاق الأذى بها يقوم بعمل خاطئ وضار، يستوجب المخالفة.

تفاعل كبير
وقالت رئيس هيئة البيئة والمحميات الطبيعية: «تعتبر البيئة البرية من أكثر البيئات التي تتعرض الحيوانات فيها للتهديد، وذلك بحكم تنوع تلك المناطق وتنوع وجود الحيوانات هناك، وسوء التصرف والتعامل من قبل البعض مع المكان، على الرغم من أن غالبية مرتادي تلك المناطق يتفاعلون بشكل كبير مع حملات الضبط والتوعية التي تعلن عنها الهيئة، ما يؤشر إلى مدى حرص الجمهور على حماية البيئة والحفاظ عليها».

مخلفات الشواء
ولفتت إلى أن «الهيئة» تنفذ حملات توعية عديدة ومتنوعة على مدار العام، تتضمن التوعية بأهمية الحفاظ على البيئة وتركها نظيفة، وتعمل على تكثيف حملاتها تجاه الممارسات البيئية الخاطئة التي تضر بالبيئة واستدامتها في المناطق البرية، إذ تسهم تلك الحملات والمبادرات في الارتقاء بالوعي البيئي المجتمعي، فعندما تنفذ فرق «الهيئة» حملة التخلص من فحم الشواء، على سبيل المثال، يرافق ذلك عملية توعية لمرتادي المناطق البرية حول أضرار مخلفات فحم الشواء، وتثقيفهم وتوعيتهم بكيفية تطبيق الآليات الصحيحة للشواء في المناطق البرية، ومن ثم كيفية التخلص من فحم الشواء بطريقة آمنة وسليمة، كما تتضمن المبادرة توزيع صناديق خاصة عليهم، تحتوي على موقد وفحم والمنشورات الخاصة بقرار التدهور البيئي، و«البروشور» الخاص بآلية التخلص من فحم الشواء.
وبينت السويدي أن حملات «الهيئة»، سواء التوعوية أو الضبط تتم وفقاً لخطة مدروسة وذات أهداف واضحة، تؤشر إلى أهمية ومكانة المناطق البرية وضرورة الحفاظ عليها وحمايتها من أي أذى أو تشوه، وبالتالي تأتي حملات الضبط وما يتبعها من تحرير مخالفات بعد تلك الحملات، لمصلحة الجميع من أجل التمتع ببيئة آمنة ونظيفة ومريحة، وحمايتها من أي تشوه أو تدمير أو أذى، لتبقى متنفساً للجميع، فالهدف من تحرير المخالفة ليس هدفاً مالياً، والمخالفة من أجل الردع، ومن أجل تذكير الجميع بضرورة الالتزام، والمناطق البرية ملك للجميع، وبالتالي على الجميع أن يحترمها، لأن من يعمل على تشويها أو إلحاق الأذى بها يقوم بعمل خاطئ وضار، يستوجب المخالفة.

تهديدات للتنوع البيولوجي
ذكرت رئيس هيئة البيئة والمحميات الطبيعية، أن من بين أهم العوامل التي تشكل تهديدات للتنوع البيولوجي الساحلي والبحري، يمكن الحديث عن التطورات الحضرية والصناعية والسياحية، وقد كان للتجريف، وطمر النفايات، والتخلص من النفايات الصلبة وتصريف المجاري، والإفراط في استغلال المياه السطحية والجوفية، من الأسباب الرئيسة للضغط المتزايد على التنوع البيولوجي الساحلي والبحري. وقالت السويدي: لا شك في أن مسألة التخلص من النفايات من قبل مرتادي المناطق البرية تعتبر مسألة في غاية الأهمية، وتعكس مستوى وعي متقدم في موضوع الحفاظ على البيئة، وحرص من قبلهم على التصرف السليم الذي لا يؤثر على حياة الحيوانات أو يتسبب في نفوقها، وهنا يمكن الإشارة إلى أن مخلفات الشواء هي أبرز المخالفات، وأن التعامل مع المخالفين وغير الملتزمين، يتكون من شقين أساسين يتكاملان مع بعضهما بعضاً، التوعية وتحرير المخالفات، من خلال الجولات الميدانية لفرق الهيئة المختصة، حيث يتم العمل على شرح آلية التخلص من فحم الشواء لمرتادي المناطق البرية.

المصدر: جريدة الاتحاد، لمياء الهرمودي (الشارقة) 30 ديسمبر 2021

عن هيئة التحرير

شاهد أيضاً

“تدوير” تنفذ برنامج توعية المدارس في أبوظبي

بالتعاون مع “مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي” و”دائرة التعليم والمعرفة” تحت شعار “إعادة الاستخدام فن ومتعة” …