الإمارات.. خطوات راسخة في تعزيز ونشر السلام

عاصمة التامح وملتقى الححضارات
– الشيخ زايد اسس مفهوم التسامح ليصير اليوم واقعاً
– محمد بن زايد يرعى اللقاء التاريخي بين شيخ الازهر وبابا الكنيسة الكاثوليكية
– أكثر من 200 جنسية تعيش في الامارات ينعم افرادها بالحياة الكريمة والمساواة
– 4 فبراير يوماً عالمياً للأخوة الانسانية احتفاء بتوقيع “الوثيقة” في ابوظبي
– إنشاء وزارة خاصة بالتسامح واطلاق مبادرات متنوعة
– محمد بن زايد للعلوم الانسانية أول جامعة متخصصة عالمياً
– الامارات تعزز موقعها الريادي عالمياً بتبنيها منظومة القيم
– تشريعات الامارات تكفل العدل والاحترام والمساواة للجميع
– اعتماد تدريس مادة التربية الاخلاقية في مدارس الدولة
– تشكيل “اللجنة العليا للأخوة الانسانية” لتحقيق أهداف وثيقة الأخوة الانسانية
– “بيت العائلة الابراهيمية” يجسد حالة التعايش السلمي وواقع التآخي الانساني
– إطلاق البرنامج الوطني للتسامح وتشريع قانون مكافحة التمييز والكراهية
– “مجلس حكماء المسلمين” هيئة دولية مستقلة لتعزيز السم في العالم الاسلامي

رسخت الإمارات مكانتها دولة رائدة في «التسامح»، إذ أصبحت تقود العالم نحو عقد جديد التعايش والسلام بين مختلف الثقافات والشعوب، وتُعد الآن عاصمة التسامح عالمياً وملتقى الحضارات، إذ نشأت الدولة على مبدأ «التسامح»، حيث أسس لذلك المفهوم وغرس بذرته الأولى حتى أصبح واقعاً اليوم، المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وضمنه الدستور الإماراتي، وترسخ التسامح بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. وفي سبيل ترسيخ مبدأ ثقافة التسامح، تم إنشاء وزارة خاصة بالتسامح، وإطلاق مبادرات متنوعة، وتأسيس مراكز تعنى بذلك، وتخصيص عام 2019 للتسامح، وغير ذلك من المبادرات، إذ تضم دولة الإمارات أكثر من 200 جنسية، ينعم أفرادها بالحياة الكريمة والاحترام والمساواة.
ورعى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في فبراير من 2019، اللقاء التاريخي الذي جمع فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، رئيس مجلس حكماء المسلمين، وأخاه قداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، والذي يُعد الأول من نوعه، إذ اختار الرمزان الدينيان الكبيران أرض الإمارات برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لعقد قمة تاريخية، «لقاء الأخوة الإنسانية»، والتباحث في سبل تعزيز التعايش بين الأديان والعقائد المختلفة. «وثيقة الأخوة الإنسانية» تضمنت 12 بنداً، ووافقت الأمم المتحدة بالإجماع على مقترح الإمارات تخصيص «4 فبراير» من كل عام «اليوم الذي تم توقيع الاتفاقية فيه»، ليكون يوماً عالمياً للأخوة الإنسانية، كما تم إنشاء اللجنة العليا للأخوة الإنسانية، ومهمتها الإشراف ومتابعة العمل بالوثيقة، كما أنشأت اللجنة «جائزة الأخوة الإنسانية» التي تعد أرفع جائزة عالمية في هذا الشأن، وتبنت الدولة العديد من المبادرات، وأنشأت جامعة متخصصة في العلوم الإنسانية، هي «جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية»، والتي رعت مؤخراً أحد أهم الموضوعات التي تشغل العالم الإسلامي وهو «التجديد في الخطاب الديني»، إذ عززت الإمارات موقعها الريادي عالمياً بتبنيها منظومة القيم، ذلك أن الدولة ومنذ نشأتها قامت على الانفتاح والتسامح، وحفظ الحقوق وترسيخ دولة العدالة، وحفظ الكرامة البشرية، واحترام الثقافات، وترسيخ الأخوة الإنسانية واحترام الهوية الوطنية.
محطات رئيسة
دعمت الإمارات مسيرة التسامح بعددٍ من المحطات الرئيسة، من خلال حزمة من القوانين والتشريعات الكفيلة بضمان تلك التوجهات، حتى أصبحت الإمارات رمزاً وعاصمة للتسامح في العالم، إذ كفلت قوانين دولة الإمارات للجميع العدل والاحترام والمساواة، وجرمت الكراهية والعصبية، وأسباب الفرقة والاختلاف، كما تم اعتماد مادة التربية الأخلاقية التي يتم تدريسها في مدارس الدولة، واتخذت العديد من المبادرات، منها تخصيص عام 2019 عاماً للتسامح، وتتضمن تلك المحطات:

العليا للأخوة الإنسانية
تشكلت «اللجنة العليا للأخوة الإنسانية» لتحقيق أهداف وثيقة الأخوة الإنسانية التي وقعها بابا الكنيسة الكاثوليكية البابا فرنسيس، وشيخ الأزهر الشريف الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب في أبوظبي فبراير 2019، بهدف تفعيل بنود الوثيقة، ومتابعة تنفيذها على المستويات الإقليمية والدولية، وتتولى اللجنة وضع إطار عمل للمرحلة المقبلة لضمان تحقيق أهداف الإعلان العالمي للأخوة الإنسانية، والعمل على إعداد الخطط والبرامج والمبادرات اللازمة لتفعيل بنود الوثيقة، ومتابعة تنفيذها على المستويات الإقليمية والدولية كافة، وعقد اللقاءات الدولية مع القادة والزعماء الدينيين، ورؤساء المنظمات العالمية، والشخصيات المعنية لرعاية ودعم ونشر الفكرة التي ولدت من أجلها الوثيقة التاريخية، من أجل السلام العالمي.

مكافحة التمييز والكراهية والجرائم الإرهابية
وفي عام 2014، تم إصدار «قانون مُكافَحَة الجرائِم الإرْهابية»، بينما شهد عام 2015 إصدار «قانون مُكافَحَةِ التَّمْييزِ والكراهية»، والذي اشتمل على مواد تضمن المساواة بين أفراد المجتمع، وتجرم التمييز بين الأفراد أو الجماعات على أساس الدين أو المذهب أو العرق أو اللون أو الأصل، ففي يوليو 2015، أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، مرسوماً بقانون رقم 2 لسنة 2015 بشأن مكافحة التمييز والكراهية، ويهدف القانون إلى إثراء ثقافة التسامح العالمي، ومواجهة مظاهر التمييز والعنصرية، أياً كانت طبيعتها، عرقية، أو دينية، أو ثقافية، ويقضي القانون بتجريم الأفعال المرتبطة بازدراء الأديان ومقدساتها، ومكافحة أشكال التمييز كافة، ونبذ خطاب الكراهية عبر مختلف وسائل وطرق التعبير. كما لا يجوز الاحتجاج بحرية الرأي والتعبير لإتيان أي قول أو عمل من شأنه التحريض على ازدراء الأديان أو المساس بها، بما يخالف أحكام هذا المرسوم بقانون، ويحظر قانون مكافحة التمييز والكراهية التمييز بين الأفراد أو الجماعات على أساس الدين، أو العقيدة، أو المذهب، أو الملة، أو الطائفة، أو العرق، أو اللون، أو الأصل. كما جرم القانون كل قول أو عمل من شأنه إثارة الفتنة أو النعرات، أو التمييز بين الأفراد أو الجماعات من خلال نشره على شبكة المعلومات، أو المواقع الإلكترونية، أو المواد الصناعية، أو وسائل تقنية المعلومات، أو أي وسيلة من الوسائل المقروءة أو المسموعة أو المرئية، وذلك بمختلف طرق التعبير كالقول، أو الكتابة، أو الرسم.

هيئات ومؤسسات
أسست الدولة في يوليو 2014 «مجلس حكماء المسلمين»، وهو هيئة دولية مستقلة تهدف إلى تعزيز السلم في العالم الإسلامي، واحتضان الدولة منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة للأعوام 2014، 2015، 2016، 2017، 2018، 2019، 2020، و2021، وفي 21 يونيو من عام 2017، صدر قانون تأسيس المعهد الدولي للتسامح بقرار من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ونص القانون رقم 9 لسنة 2017 على إنشاء المعهد الدولي للتسامح ضمن مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، كما تم تأسيس المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة عام 2018، وفي 16 نوفمبر 2020 أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بصفته حاكماً لإمارة أبوظبي، قانوناً بإنشاء جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية لدعم مسيرة التنمية والتطوير والبحث العلمي.

جوائز
أطلقت الإمارات عدداً من جوائز التسامح، من أبرزها جائزة زايد للأخوة الإنسانية، فبراير 2019، وهي جائزة عالمية مستقلة تحتفي بجهود الأفراد والكيانات في تقديم إسهامات جليلة تهدف إلى تقدم البشرية وتعزيز التعايش السلمي، سُميت الجائزة باسم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، تجسيداً لقيم التواضع والتسامح والاحترام.
ومن الجوائز أيضاً، «جائزة محمد بن راشد للتسامح»، وتهدف الجائزة إلى بناء قيادات وكوادر عربية شابة في مجال التسامح، ودعم الإنتاجات الفكرية والثقافية والإعلامية المتعلقة بترسيخ قيم التسامح والانفتاح على الآخر في العالم العربي، وتم إطلاق الجائزة عام 2016. وكذلك إطلاق «جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للسلام العالمي» في عام 2011 لتكريم كافة الفئات والجهات التي لها إسهامات متميزة في حفظ السلام في العالم.

الوطني للتسامح
أطلقت الدولة البرنامج الوطني للتسامح، وشرعت قانون مكافحة التمييز والكراهية، وأسست مراكز عدة لمكافحة التطرف والإرهاب، وفي فبراير 2016، تم استحداث وزارة للتسامح لأول مرة في دولة الإمارات والعالم، وفي 8 يونيو 2016، اعتمد مجلس الوزراء البرنامج الوطني للتسامح الذي هدف إلى استدامة قيم التسامح واحترام التعددية والقبول بالآخر فكرياً وثقافياً ودينياً وطائفياً من جهة، مع نبذ العنف والعصبية والتمييز والكراهية من جهة أخرى، ومن الناحية التشريعية في عام 2006، أصدرت «قانون التعاون القضائي الدولي في المسائل الجنائية»، إضافة إلى تشكيل «اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب» في عام 2009، وفي عام 2013 تم إنشاء «مركز هداية الدولي للتَّمَيز في مُكافحة التَّطَرُّفِ العَنيف».

بيت العائلة الإبراهيمية
تم الإعلان عن بناء «بيت العائلة الإبراهيمية» ليجسد حالة التعايش السلمي وواقع التآخي الإنساني الذي تعيشه مختلف الأعراق والجنسيات من العقائد والأديان المتعددة في دولة الإمارات، ويضم «بيت العائلة الإبراهيمية» في جزيرة السعديات، كنيسة ومسجداً وكنيساً تحت سقف صرح واحد، ليشكل للمرة الأولى مجتمعاً مشتركاً، تتعزز فيه ممارسات تبادل الحوار والأفكار بين أتباع الديانات.

المصدر، جريدة الاتحاد، ابراهيم سليم (ابوظبي) 16 نوفمبر 2021

عن هيئة التحرير

شاهد أيضاً

باحثون من ديانات مختلفة يدرسون دور القيم الأخلاقية في ترسيخ ثقافة التعايش

شبكة بيئة ابوظبي، متابعة، عبد العزيز اغراز، الدار البيضاء، المملكة المغربية، 26 ابريل 2022 نظمت …