اليونيسف تقيم نتائج الأزمة المتفاقمة في لبنان، على قطاع الشباب والشابات

“تحرم الأزمة فئة الشباب والمراهقين من عنصر الإستقرار الذي هو غاية في الأهمية في سنّهم، كونها تسلبهم حقهم في التعلّم والأحلام والمستقبل”- إيتي هيغينز، ممثلة منظمة الأمم المتحدة للطفولة بالإنابة- اليونيسف- في لبنان.
شبكة بيئة ابوظبي، اليونيسف، بيروت، لبنان، 28 كانون الثاني/ يناير 2022

قالت اليونيسف في تقرير أصدرته اليوم “البحث عن الأمل”: أن الأزمة في لبنان تُجبر الشباب والشابات، على نحو متزايد، على ترك التعليم والإنخراط في عمالة غير رسمية وغير منتظمة والقبول بأجورٍ متدنية في سبيل البقاء على قيد الحياة ومساعدة أسرهم على مواجهة التحديات المتزايدة.
أفاد تقرير “البحث عن الأمل”، أن 4 من كل 10 شباب وشابات في لبنان تقريبا خفّضوا الإنفاق على التعليم من أجل شراء المستلزمات الأساسية من غذاء ودواء ومواد أساسية أخرى. وانقطع 3 من كل 10 عن التعليم كليا.
يشير تقييم اليونيسف السريع الذي يركّز على الشباب[3] الى ما يلي:
– 31% من الشباب والشابات خارج دائرة العمل أو التعليم أو التدريب (NEET).
– إنخفضت نسبة الإلتحاق بالمؤسسات التعليمية من 60% في 2020-2021 الى 43% في السنة الدراسية الحالية.
يمكن أن يؤدي إنقطاع الشباب والشابات عن التعلّم الى آثار كبيرة على مستقبلهم التعليمي وعلى آفاق العمل الذي قد ينخرطون فيه على المدى البعيد. وبالتالي، إذا لم يُعمل سريعا الى تغيير الإتجاهات الحالية واتخاذ الإجراءات المناسبة، فستتفاقم الأمور أكثر وسيكون لذلك تداعيات خطيرة على النمو المستقبلي والتماسك الإجتماعي في لبنان.
في ظلِّ الأزمات التي تدفع كثير من الشباب والشابات الى ترك التعليم، فإنه غالبا ما يجد هؤلاء أنفسهم غير مهيئين للمنافسة على الوظائف القليلة المتاحة، وقد ينتهي بهم الأمر، في أحيانٍ كثيرة، الى القبول بأجر منخفض في قطاع غير نظامي.
– يبلغ متوسط دخل الشباب والشابات العاملين الشهري 1,600,000 ليرة لبنانية، وهو ما يعادل 64 دولارا أميركيا تقريبا، حسب سعر السوق السوداء الموازية.
– في ما يتعلق بأحوال الشباب السوري في لبنان، يتدنى دخل هؤلاء الى النصف، مقارنة بما يجنيه الشباب اللبناني، أي ما يعادل الدولار الواحد يوميا.
– وفق التقييم فإن 7 من كل 10 شباب- إناث وذكور- يمكن إعتبارهم عاطلين عن العمل، وأن هؤلاء لم يجنوا دخلا ما خلال الأسبوع الذي سبق إجراء التقييم.
أدّت الأزمة اللبنانية الى زيادة آليات التكّيف السلبية الأخرى في موازاة خفض تكاليف التعليم.
– 13% من العائلات تعتمد إستراتيجية تكيّف تتمثل بإرسال أطفالها، ما دون سن 18 عاما، الى العمل، وهذه النسبة قد ترتفع أكثر إذا ساء الوضع أكثر.
– خفّض واحد من كل شابين إثنين تقريبا النفقات الصحيّة، وتلقى 6 من كل 10 شباب فقط الرعاية الصحيّة الأولية عندما احتاجوا إليها.
حنين، البالغة من العمر 17 عاما، قالت: “الأموال التي نجنيها الآن لم تعد كافية. التضخم مرتفع جدا وما نحصل عليه لا يكفي لمواجهة هذا التضخم. لذا، علينا شهريا تحديد الأولويات- إيجار المنزل، الأدوية، والغذاء- ولا يمكننا الحصول على جميعها في آن واحد”.
من جهتها قالت هند[4]، البالغة من العمر 22 عاما: “نظرتي للمستقبل قاتمة. لأول مرّة في حياتي أريد أن أرحل، أريد أن أغادر بلدي، أريد أن أهاجر من لبنان”.
شباب وشابات لبنان بحاجة ماسة الى الدعم. هناك حاجة ملحة من أجل إيجاد إستثمارات تحول دون أن تكون المخاوف المالية مانعا من حصولهم على التعليم والمهارات التي يحتاجون إليها لإيجاد العمل اللائق في نهاية المطاف والإسهام في إستقرار لبنان وإزدهاره”- إيتي هيغينز، ممثلة منظمة الأمم المتحدة للطفولة بالإنابة- اليونيسف- في لبنان.

عن هيئة التحرير

شاهد أيضاً

مريم المهيري تبرز دور الشباب في تعزيز الاستجابة العالمية للتغير المناخي

خلال مشاركتها في منتدى شباب آيرينا 2022 شبكة بيئة ابوظبي، دبي، الامارات العربية المتحدة، 16 …