أهمية الابتكار التكنولوجي في تحقيق التنمية المستدامة

شبكة بيئة ابوظبي، أمين سامي، خبير واستشاري، في التخطيط الاستراتيجي للمنظمات غير الحكومية، المملكة المغربية، 07 فبراير 2022
مع أن الإبتكار يقتصر على الابتكار التكنولوجي،
يرتبط بالتكنولوجيا ارتباطا وثيقا فالإبتكار أساسي في تطوير التكنولوجيا والتطبيقات وفي استخدامها وتطويعها لتتلاءم مع الشروط والسياقات المختلفة. ودور التكنولوجيا هام جدا للابتكار، فهي أداة داعمة
وتمكينية له. وحتى الإبتكارات التي لا ترتبط أساسا
بالتكنولوجيا، مثل الابتكار في الإجراءات أو التسويق،
تعتمد على التكنولوجيا الرقمية عند التطبيق وتستثمر
الطاقات الكامنة لهذه التكنولوجيا الحيوية.

وللتكنولوجيا دو ر هام ومباشر في تحقيق خطة التنمية
المستدامة لعام 2030 .وقد أشارت عدة تقارير إلى
أهمية الابتكار والتكنولوجيا من أجل تحقيق أهداف
التنمية المستدامة، كان أولها خطة عمل أديس أبابا
وأشارت هذه الخطة إلى دور الابتكار والتكنولوجيا في
تحفيز الإنتاجية، والنمو الإقتصادي الشامل للجميع،
والتنمية المستدامة، وتيسير الحياة الإجتماعية، وتوفير
فرص العمل. ومن بين الدراسات الصادرة مؤخرا حول
أهمية التكنولوجيا والابتكار في تنفيذ خطة التنمية
المستدامة، تقرير مؤتمرالأمم المتحدة للتجارة والتنمية
الأونكتاد( حول التكنولوجيا والابتكار وتسخير
التكنولوجيات الجديدة من أجل التنمية المستدامة)
وبعد الثورة الصناعية الأولى التي انطلقت في القرن
الثامن عشر وقامت على الفحم والبخار، والثورة الصناعية الثانية التي قامت على الكهرباء في القرن التاسع عشر، وبعد الثورة الصناعية الثالثة أي الثورة الرقمية التي اقترنت بعصر المعلومات منذ بدايته في النصف الثاني من القرن الماضي، يقف العالم اليوم على أعتاب ثورة تكنولوجية اتفق على تسميتها بالثورة الصناعية الرابعة.
ويتوقع أن تتطور قطاعات الأعمال من حيث السرعة والإنتشار، ومستوى التعقيد.
ويقود الثورة الصناعية الرابعة مجموعات تكنولوجية منها : تكنولوجيا المواد، والتكنولوجيا الرقمية والتكنولوجيا البيولوجية. ويتوقع أن تتطور هذه التكنولوجيا بسرعة لأنها أصبحت أمر مفروضا في فترة زمنية قصيرة بعد أن كانت من الخيال العلمي منذ عقود قليلة. وتشمل هذه التكنولوجيات : الذكاء الاصطناعي، وبرمجة الجينات، والروبوتات، وإنترنت الأشياء، والطابعات الثلاثية الأبعاد، والسيارات الذاتية القيادة، والطائرات بدون طيار.

وتتوزع هذه التكنولوجيات في أربع مجموعات أساسية:
١. التكنولوجيا الرقمية والإبتكارات المنبثقة عنها التي دمجت مع تكنولوجيات أخرى لتنتج تكنولوجيات جديدة كالذكاء الاصطناعي، والروبوتات، وإنترنت الأشياء، والبيانات الضخمة.
٢. التكنولوجيا البيولوجية التي بدأت تثمر في المجالات الزراعية والطبية وغيرها، ولاسيما في علم الوراثة الذي يعد بعلاجات لأمراض خطيرة ومستعصية مثل السرطان وغيره.
٣. تكنولوجيا المواد المتقدمة التي أنتجت مجموعات جديدة من المواد بتطبيقات مذهلة كالمواد النانوية، والمواد الحيوية، والمواد الوظيفية.
٤. تكنولوجيات الطاقة والبيئة التي تؤدي دورا في تحقيق أهداف التنمية المستدامة والمرتبطة بالطاقة والبيئة والمواصلات.
وتتألف غالبية هذه التكنولوجيات البازغة من عدة
تكنولوجيات تمكنها وتنميها في إطار ما يعرف بظاهرة التقارب التكنولوجي.
وتعد الهواتف الذكية التي أصبحت متعددة الوظائف وتضم أعدادا متزايدة من التكنولوجيات الجديدة نموذجا
عن الابتكار القائم على التقارب التكنولوجي. وهو توجه جديد غير مفاهيم الابتكار التكنولوجي، ويتوقع أن يؤدي إلى إعادة تعريف المؤسسات الصناعية في القرن الحادي والعشرين من حيث القوى العاملة والتزام العملاء وقيمة الأصول وما يميز هذه التكنولوجيات الجديدة هو أن بعضها متقارب ومترابط وطبيعتها نظمية ومتعددة التخصصات نظرا لاحتوائها على مكونات تكنولوجية متنوعة. ويتوقع أن يكون لديها تأثير
اجتماعي على العلاقة بين الإنسان والألة، وعلى سوق
العمل وأساليبه في العديد من مجالات التطبيق.

المصادر :
١. تقرير الاسكوا المنجز حول موضوع : الابتكار و التكنولوجيا من أجل التنمية المستدامة.

عن هيئة التحرير

شاهد أيضاً

متحف المستقبل يعكس رؤية محمد بن راشد لمستقبل دبي والإمارات

شبكة بيئة ابوظبي، دبي، الامارات العربية المتحدة، 21 فبراير 2022 معلَم عالمي.. وصرحٌ علمي.. وأيقونة …