أناسي تنظم رحلة لعضوات السلك الدبلوسي بالدولة لمنطقة مليحة الآثرية

في إطار التعاون مع هيئة الشارقة للآثار ضمن فعاليات السفارة الثقافية
شبكة بيئة ابوظبي، الشارقة، الامارات العربية المتحدة، 08 فبراير 2022

نظمت أناسي للإعلام بالتعاون مع هيئة الشارقة للآثاررحلة لعضوات السلك الدبلوماسي لدى الدولة لزيارة المواقع الآثرية في منطقة مليحة بالشارقة ، بحضور عدد من الإعلاميين.
وتأتي هذه الرحلة ضمن فعاليات السفارة الثقافية لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) ، جامعة الدول العربية ، بهدف التعريف بالتاريخ و الإرث الثقافي لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وخلال الزيارة أكدت الشيخة اليازية بنت نهيان آل نهيان سفيرة الثقافة العربية على أهمية تنظيم رحلات للأماكن والمواقع الأثرية في الدولة للتعريف بهوية الإمارات وآرثها الثقافي ،و بالعمق التاريخي للمنطقة ، التي شهدت على أرضها ملتقى للحضارات القديمة عبر العصور لما تتمتع به من موقع استراتيجي وبحكم ربطها للطرق التجارية الهامة.
وأضافت :الكثير من الآثار والرموز التاريخية في الدولة تتشابه إلى حداً كبير مع مثيلها في المنطقة ومن أبرز هذه النماذج الحصون والقصور والمقتنايات الآثرية ، وكذلك أنواع الخطوط العربية .
ودعت اليازية إلى ضرورة تفعيل التبادل المعرفي مؤكده على أهمية مشاهدة الأثر والتفاعل معه بشكل مباشر مشيرة إلى أن الآثر يحكي بنفسه ، ويخبرنا بخفاياه وأسراره ويحفزنا على البحث الدائم للاطلاع على الماضي وفهم هويتنا ومكانتنا التاريخية بين الحضارات.
استقبل الوفد الزائر عيسى يوسف، مدير إدارة الآثار والتراث المادي في هيئة الشارقة للآثار ، وقدم شرحاً مفصلاً عن أهم المواقع الأثرية التي شملتها جولتهم في مليحة وهي :مدافن أم النار ، القصر ، الحصن ، مركز مليحة للآثار ، وقال: تحظى إمارة الشارقة بالعديد من المناطق الأثرية أبرزها منطقة مليحة والتي شهدت أول نشاط بشري منذ ما يزيد على 130 ألف عام ، وتقع في سهل داخلي إلى الغرب من سلسلة جبال الحجر على بعد (20 كم) جنوب مدينة الذيد الحديثة و(50 كم) إلى الشرق من مدينة الشارقة .
وأضاف : تحكي المواقع الأثرية عن حقبة تاريخية مهمة، وعن حياة من سكنوا هذه المنطقة، ومستوياتهم الاجتماعية، وهي أحد مواقع التراث العالمي المرشحة من قبل اليونسكو.
مدفن أم النار
وقد أستهل برنامج الرحلة بزيارة مدفن أم النار وقال عنه عيسى يوسف : هو أحد أكثر أبنية القبور أهمية في المنطقة ، شيد حوالي عام 2300 قبل الميلاد على شكل دائري وبني فوق سطح الأرض، له جدار خارجي ، يبلغ قطرالمقبرة الدائرية 13.85 مترًا ، سمي بهذا الاسم نسبة إلى مدافن أم النار بأبوظبي، وهي واحدة من أكبر المقابر في فترة أم النار في جميع أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة.

مركز مليحة للآثار
كما قدم عيسى يوسف شرحا مفصلا حول اللقى الأثرية الموجوده في مركز مليحة للآثار والتى تعود إلى خمسة أزمنة شهدتها المنطقة من العصر الحجري القديم، والذي استخدم فيه أدوات كبيرة من الحجارة لاصطياد الحيوانات، ويعرض نموذج منها بتقنية الهولوجرام ، ثم العصر الحجري الحديث، الذي تطورت فيه أدوات البشر الحجرية، لتصبح أصغر وأدق مثل أدوات التقطيع ورؤوس الأسهم وغيرها.
ثم العصر البرونزي واستخدام فيه الإنسان معدني النحاس والقصدير ليصنع مادة البرونز والتي استخدمها لصنع أنصال السكاكين والأسهم والحلي، كما يستعرض المركزمجموعة من الفخاريات والأواني والحلي المصنوعة من الحجر.
ويليه العصر الحديدي ويعرض مقتنياته من حلي ورؤوس السهام والسيوف والخناجر والسكاكين البرونزية، والأواني الحجرية، والفخاريات الكبيرة.
اما العصر الخامس هوما قبل الإسلام، ويعكس من خلاله أنه كان للمنطقة علاقات تجارية واسعة مع مختلف مناطق العالم القديم، مثل جنوب شرق بلاد فارس ومصر واليونان والهند واليمن ومدن بلاد البحر المتوسط، وتميزت بسك العملة، في دلالة على مكانتها الاقتصادية والتجارية الكبيرة.
وفي نهاية زيارة المركز أهدى محمد الشامسي مدير مركزمليحة للآثار التابع لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق) درع المركز إلى الشيخ نهيان بن ذياب بن سيف آل نهيان.

قصر مليحة
كما شملت الجولة زيارة قصر مليحة ، وأوضح عيسى يوسف قائلاً : القصر يعود إلى فترة ماقبل الإسلام المتأخرة ، وهو مجمع بنائي كبيريتكون من جدار خارجي يضم ثمانية أبراج ومبنى مركزيا محاط بساحة خارجية وسور كبير مستطيل الشكل . يبدو أن المبنى كان ذا أهمية كبرى ، ويدل حجم هندسته المعمارية على أنه ربما كان قصراً للحاكم أو الرئيس. وبني القصر الأصلي، في المرحلة الأخيرة في مدينة مليحة القديمة، في وقتٍ ما بين منتصف القرن الثاني ونهاية القرن الثالث بعد الميلاد، اكتشاف العديد من اللقى في الموقع تشير إلى تمتع سكان هذا القصر بقوةٍ مهمةٍ وثروةٍ ضخمة من خلال التجارة مع المناطق البعيدة، إضافة إلى الإنتاج المحلي .

الحصن
وأختتمت الجولة بزيارة حصن مليحة والذي احتضن مأدبة غداء اقامتها هيئة الشارقة للآثار على شرف الزوار بحضور عدد من موظفات هيئة الشارقة للآثار ، وقدم أيضا عيسى يوسف شرحا وافياً عن الحصن وتاريخه فقال: يعتبر مبنى الحصن معلماً بارزاً في مدينة مليحة.تم تشيد مبنى الحصن الأصلي وَفق مخطط مربع الشكل خلال المرحلة من تاريخ مليحة القديم بين منتصف القرن الثاني ونهاية القرن الثالث الميلادي. ويتكون من ساحة وسطية كبيرة تحيط بها من جميع جوانبها صفوف من الغرف و ضم أقساماً لأغراض سكنية وغرف خزن وورشة لصناعة المعادن ويبدو واضحاً بأن المبنى ذو طابع عسكري دفاعي .وكان المركز الإداري لمدينة مليحة القديمة ، يستدل على ذلك من وجود قوالب لسك العملة التي عثر عليها في داخل المبنى.وكان قيد الاستخدام في نفس الفترة التي سكن فيها القصر .
وفي نهاية الجولة أهدى عيسى يوسف ، درع هيئة الشارقة للآثار إلى الشيخ نهيان بن ذياب بن سيف آل نهيان.

عن هيئة التحرير

شاهد أيضاً

سفيرة الثقافة العربية تطلق برنامج “المرشد الثقافي العربي”

بالتزامن مع الاحتفال بشهر التراث بالتعاون مع الألكسو وبمشاركة المنظمة العربية للمتاحف مديرعام الألكسو: ندعو …