ضرورة إشراك الشباب والنساء من كل الأديان بمؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ COP27

لتحقيق الأهداف العالمية المتعلقة بتغير المناخ
شبكة بيئة ابوظبي، بيروت، لبنان، 13 نيسان/أبريل 2022

لكي تنجز البلدان أعمالًا مناخيةً فعالة على المستوى العالمي، يجب أن تشمل المفاوضات حول هذا الموضوع، خلال مؤتمري الأمم المتحدة المقبلين المعنيين بتغير المناخ بدورتهما ٢٧ و٢٨، المجتمعات الأكثرعرضةّ من جميع الديانات، كالنساء والشباب بحسب ما ذكرت المجموعات الدينية خلال أسبوع المناخ في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الذي أقيم في دبي (١).
وقد أتاحت الندوة، التي نظمّها مجلس الكنائس العالمي وتحالف الكنائس للتنمية (ACT Alliance) وأمة لأجل الأرض، الفرصة للجهات الدينية الفاعلة، المسلمة والمسيحية، للتفكير في الحلول والمسارات الممكنة لتعزيز مشاركة مختلف القطاعات والجهات المعنية من أجل التخطيط والعمل الفعال من أجل المناخ. كما أنه ساهم في تحديد الثغرات الواجب سدها من أجل تعزيز مقاربة تعدد الجهات المعنية والقطاعات، بما في ذلك غياب عنصر الشباب والإدماج الديني والنوع الإجتماعي في صنع السياسات والقرارت.
وقال أحد حلفاء أمة لأجل الأرض طارق العليمي: “يعتبر تغير المناخ من التحديات الأشد إلحاحًا التي نواجهها اليوم. ومن أجل التصدي لآثاره، هناك حاجة إلى اعتماد مقاربة اقتصادية وحكومية تساهم في نشوء إقتصادات ذات انبعاثات كربونية منخفضة، قادرة على التأقلم مناخيًا ومستدامة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. كما يجب إسهام الشباب والجهات الدينية الفاعلة في صنع القرارات من أجل إدراجهم في التخطيط القطاعي وتحديد الأولويات وإطار السياسة العامة.”
وقالت إينيس بيليار من غلوبال وان (Global One): “إن اتباع هذه المقاربة أمر مهم الآن أكثر من أي وقت مضى. فإنها تنسق أهداف وموارد الجهات الفاعلة كلها. كما أنها مقاربة شاملة تحد من الإنحيازات وتضم الشباب لخلق التوعية”.
وقال ديفار شير من مجلس الكنائس العالمي وتحالف الكنائس للتنمية (ACT Alliance): “نحن بحاجة إلى أخذ خطوة إلى الوراء ومراقبة ما يحصل فعليًا في بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وخصوصًا في خضّم النزاعات المسلحة. لا يمكننا توقّع أن تكون المجتمعات المتأثرة بهذه النزاعات على وعي بمخاطر تغير المناخ. يجب على مقاربة تعدد الجهات المعنية والقطاعات وضع توعية الناس كأولوية في نشاطاتها والحرص على أن يفهم الجميع الدور الأساسي الذي نلعبه للتصدي للأزمة المناخية”.
وقال داني العبيد من مجلس الكنائس العالمي وتحالف الكنائس للتنمية (ACT Alliance) ومن الجامعة اللبنانية: “أعتقد أن المطلوب هو مشاريع طويلة الأجل وواضحة يستطيع الجميع أن يشاركوا بها معاً وأن يحافظوا عليها. والمقصود هنا هو أنه إذا كان الجميع يركزون على أهداف واضحة مثل الحد من استخدام البلاستيك أحادي الإستعمال أو العمل على زيادة المساحات الخضراء أو الانتقال إلى الطاقة المتجددة كمجتمع محلي، فربما يمكننا عندئذ أن نقطع الشوط الأهم المتمثل في التصدي لتغير المناخ باتخاذ خطوات صغيرة “.
وعلى الرغم من أن كل القطاعات الإقتصادية باتت تحت وطأة تغير المناخ، والإنتاجية ما زالت مهددة (تفاقم مستويات عدم الاستقرار الاقتصادي والفقر)، فإن الاستجابات داخل القطاعات وعبرها تكاد ألا تكون منسقة بشكل فعال، الأمر الذي يعيق التصدي لتغير المناخ.
وقد سلط المتحدثون الضوء على ضرورة تحسين التنسيق من أجل الوصول إلى تحول شامل للمجتمعات على المستوى الإقتصادي والحكومي. وركزوا على دور المجموعات الدينية في سد الفجوات بين القطاعات المختلفة، والتنظيم والإستجابة لإحتياجات معينة في التخطيط والعمل.

عن هيئة التحرير

شاهد أيضاً

الإمارات تحفز الجهود الدولية بمبادرات عمليّة لمجابهة تغير المناخ

– أطلقت مشاريع ومبادرات وطنية – ضمان مستقبل أفضل للأجيال الحالية والمقبلة على السعيد المحلي …