تسليط الضوء على “مبادرة الشبكة الخضراء: بدء حقبة الطاقة المتجددة؟”

مجموعة عمل الإمارات للبيئة تنظم جلسة حوارها الثانية
المتحدثون: انتقال الطاقة المفتاح لمعالجة الشواغل المناخية العالمية
شبكة بيئة ابوظبي، دبي، الامارات العربية المتحدة، 26 ابريل 2022

عقدت الجلسة الحوارية الثانية لمجموعة عمل الإمارات للبيئة لعام 2022 يوم 22.04.26، تحت عنوان “مبادرة الشبكة الخضراء: بدء حقبة الطاقة المتجددة؟” و التي سلطت الضوء على جميع جوانب الطاقة المتجددة من التنفيذ و التكامل و الحاجة إلى التحول إلى استخدام و التخزين الأكثر استدامة للطاقة و العديد من الجوانب الحيوية الأخرى.
وفقًا لتقرير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC) الصادر في فبراير 2022، سيواجه العالم مخاطر مناخية متعددة لا يمكن تجنبها على مدار العقدين المقبلين مع ارتفاع درجة حرارة الأرض بمقدار 1.50 درجة مئوية.
يتسبب تغير المناخ بفعل الإنسان في اضطراب خطير و واسع النطاق، على الرغم من الجهود المبذولة للحد من المخاطر. لقد تجاوزت موجات الحرارة و الجفاف و الفيضانات المتزايدة بالفعل عتبات تحمل النباتات و الحيوانات، مما أدى إلى حدوث وفيات جماعية في الأنواع.

حدوث الظواهر الجوية المتطرفة في وقت واحد، تتسبب في تأثيرات متتالية يصعب إدارتها بشكل مضطرد. لتجنب الخسائر المتزايدة في الأرواح و التنوع البيولوجي و البنية التحتية، يتوجب علينا اتخاذ إجراءات سريعة للتكيف مع تغير المناخ و في نفس الوقت إجراء تخفيضات سريعة و عميقة في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري. اتفق المشاركون في الجلسة في انسجام تام على أن انتقال الطاقة هو المفتاح لمعالجة الشواغل المناخية العالمية.
قالت السيدة حبيبة المرعشي، عضو مؤسس و رئيسة مجموعة عمل الإمارات للبيئة، في كلمتها الافتتاحية: “لطالما دافعت دولة الإمارات العربية المتحدة عن قضية الاستدامة. ركزت المبادرات المختلفة للتطورات المستدامة في دولة الإمارات العربية المتحدة مرارًا و تكرارًا على الحفاظ على البيئة من خلال الطاقة النظيفة و التنمية الخضراء و إيجاد حلول بديلة صديقة للبيئة للطلب المتزايد على متطلبات المياه و الكهرباء في الدولة. في حين أن تطوير مصادر الطاقة المتجددة في دولة الإمارات قد دعم جهودها نحو تحقيق الاستدامة على المدى الطويل في كل جانب من جوانب إدارتها. ستثبت مصادر الطاقة المتجددة في دولة الإمارات العربية المتحدة ضخامتها في السنوات القادمة للحد من البصمة الكربونية للدولة و مساعدتها على تحقيق معالم الاستدامة الشاملة.”

و تمت دعوة فريق متخصص في هذا المجال للمساهمة في المناقشات:
1. الدكتور ريدان السقاف، خبير اقتصادي، مكتب الأمم المتحدة في أبو ظبي، الإمارات العربية المتحدة
2. الدكتور أحمد عوان، الأستاذ المساعد – كلية الهندسة و تقنية المعلومات، جامعة عجمان
3. السيد كارلوس ترافيسيدو، المدير التنفيذي لسياسة الطاقة / أ في دائرة الطاقة
4. السيد جيبين كوراه ماني، المدير القطري لشركة مجمع طاقات سولار ميدل ايست
5. السيد كريستوف فرنكل، رئيس المشروع، شبكة تورينغيان للطاقة المتجددة
ترأس الجلسة المهندس. فيصل علي راشد – مدير أول المجلس الأعلى للطاقة بدبي. طرح المتحدثون أحدث الابتكارات في هذا المجال و شددوا على أن صافي الانبعاثات الصفرية هي رحلة و جزء لا يتجزأ من تحول منهجي أوسع نحو بيئة مبنية أكثر استدامة. كما ذكروا أن استهلاك الطاقة العالمي قد زاد بين عامي 2000 و 2018، إلا أن كفاءة الطاقة انخفضت بنسبة 22.5٪. و في حديثه عن أهمية الطاقة الخضراء، شدد الدكتور ريدان على الفوائد المتعددة على الأبعاد البيئية و المالية و المجتمعية. و أضاف الدكتور عوان أن استراتيجية دبي للانبعاثات الصفرية الصافية 2050 تهدف إلى توفير 100٪ من طاقتها الإنتاجية من مصادر الطاقة النظيفة بحلول عام 2050. كما تحدث عن استراتيجية الإمارات للطاقة 2050 التي تهدف إلى زيادة مساهمة الطاقة النظيفة في مزيج الطاقة الإجمالي. إلى 50٪ بحلول عام 2050 مع تقليل البصمة الكربونية لتوليد الطاقة بنسبة 70٪. بينما أكد السيد كارلوس أن دولة الإمارات العربية المتحدة أصبحت أول دولة خليجية تلتزم بفعالية و كفاءة بإزالة الكربون بالكامل و الوصول إلى صافي انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بحلول عام 2050. و ناقش السيد جيبين مختلف الحلول المتجددة لتلبية الطلب المتزايد على مرافق التخزين مثل: الطاقة الشمسية و طاقة الرياح و الطاقة. و قام السيد فرنكل بتفصيل المبادرات المختلفة التي اتخذتها شركة ثين ThEEN مثل نظام الطاقة الصفرية الكربون و الحي الذكي و الهيدروجين الأخضر للتطبيقات الصناعية في تورينجيا و التدفئة البيئية في وسط ألمانيا، و غيرها.

سيساهم التأسيس الناجح لشبكات الطاقة المتجددة العالمية بشكل فعال في تحقيق العديد من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، و هم: الهدف :3 الصحة الجيدة و الرفاهية، الهدف 7: طاقة نظيفة و بأسعار معقولة، الهدف 11: مدن و مجتمعات محلية مستدامة، الهدف 13: العمل المناخي، الهدف 14: الحياة تحت الماء، الهدف 15: الحياة على الأرض، و الهدف 17: عقد لشراكات لتحقيق الأهداف.
و اختتمت جلسة الحوار بجولة تفاعلية و مفصلة من الأسئلة التي طرحها رئيس الجلسة على أعضاء الفريق بالإضافة إلى أسئلة الحضور. بشكل عام، كانت الجلسة الافتراضية مفيدة للغاية و تلقى الجمهور المعرفة القيمة المتعمقة ذات وجهات النظر المختلفة من مختلف قطاعات الصناعة. كما ألقوا نظرة عامة على التقدم المحرز في هذا المجال و الإجراءات المطلوبة لجعل الشبكة الخضراء العالمية المتجددة حقيقة واقعة.

عن هيئة التحرير

شاهد أيضاً

مجموعة عمل الإمارات للبيئة تضع مخططًا لمستقبل الإسكان المستدام

عقدت مؤتمراً دولياً حول “التنمية الحضرية المستدامة” تحت رعاية إكسبو 2020 5 جلسات تناقش مستقبل …