طلب مرتفع على السيارات الكهربائية بالإمارات

معرض (EVIS) يفتتح أبوابه بابوظبي
– مبادرات الإمارات لخفض الانبعاثات وتحقيق الحياد المناخي تعزز نمو سوق السيارات الكهربائية بالدولة
35 ركة تعرض حلولاً وتقنيات مبتكرة للمركبات الكهربائية
شركات ووكالات سيارات بالإمارات تتوسع في إنشاء محطات شحص جديدة

تعتزم وكالات سيارات في الإمارات التوسع في إطلاق المزيد من السيارات الكهربائية بالسوق المحلي، خلال العام الحالي، تلبية للطلب المتزايد على السيارات الكهربائية بالدولة، فضلاً عن التوسع في إنشاء محطات الشحن.
وقال هؤلاء لـ«الاتحاد»، على هامش مشاركتهم في الدورة الأولى من قمة (EVIS) للابتكار في المركبات الكهربائية بأبوظبي، التي افتتحها، أمس، معالي سهيل المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، وتستمر لمدة ثلاثة أيام في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، إن الفترة المقبلة ستشهد المزيد من الزخم بسوق السيارات الكهربائية في الإمارات، بما يتماشى مع خطط الدولة لخفض الانبعاثات، والمبادرة الاستراتيجية لدولة الإمارات لتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050.
وتُعد قمة EVIS للابتكار في المركبات الكهربائية بأبوظبي، الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتنظمها شركة نيرفانا القابضة بدعم من مركز أبوظبي الوطني للمعارض، و«مصدر»، ومجلس صناعات الطاقة النظيفة، بحضور الشركات المتخصصة في قطاع المركبات الكهربائية والصناعات التكميلية.
وتعرض القمة الحلول المقترحة والمحتملة للنقل، وجعله أكثر أماناً للبيئة، سواءً كانت حلولاً تتعلق بالبنية التحتية أو اللوائح والأدوات المساعدة.

خفض الانبعاثات
وقالت الدكتورة ماجدة العزعزي رئيس مجلس إدارة مجموعة إم جلوري القابضة، إن إطلاق العديد من المبادرات الإماراتية لخفض الانبعاثات وتحقيق الحياد المناخي يعزز فرص النمو بسوق السيارات الكهربائية بالدولة، مشيرة إلى أهمية زيادة التوعية بأهمية السيارات الكهربائية، والتي تمثل مستقبل قطاع النقل المستدام، لاسيما بعدما أظهرت جائحة «كورونا» الفوائد البيئية لتوقف انبعاثات السيارات التقليدية في ظل إغلاق العديد من البلدان.
وأشارت العزعزي إلى عوامل عدة يمكن أن تسهم في تحقيق المزيد من النمو بسوق السيارات الكهربائية بالدولة، في مقدمتها الاهتمام بالبحث والتطوير في البطاريات لتقليل سعرها، والحد من الاحتكار هذا القطاع، لاسيما أن البطارية تشكل نحو 45 إلى 50% من سعر السيارة، فضلاً عن الاهتمام بتوفير مصادر شحن للسيارات، عبر التعاون المشترك بين القطاع الحكومي والخاص لزيادة محطات ونوعية محطات الشحن.
ولفتت إلى أهمية منح حوافز إضافية لمستخدمي السيارات الكهربائية، مثل خفض الضرائب، أو منحهم مواقف مجاناً أو خفض معدل الفوائد البنكية، أو غيرها من الحوافز، موضحة أن الزيادة في أسعار البترول ببعض الدول زادت من التوجه للسيارات الكهربائية، فضلاً عن القوانين والتشريعات ببعض الدول التي تلزم بتحويل السيارات التقليدية إلى كهربائية.

وذكرت العزعزي أن الشركة تسعى لإنشاء محطات شحن في كافة إمارات الدولة، مع إتاحة الشحن خلال 10 دقائق لنحو 60% من البطارية.
وأوضحت أن مصنع الشركة المؤقت لإنتاج سيارات الدماني الكهربائية، إماراتية الصنع ذات المواصفات الأوروبية العالية، في مدينة دبي الصناعية، باشر أعماله بداية الشهر الحالي بطاقة إنتاجية تصل إلى 10 آلاف سيارة سنوياً، موضحة أن سعر السيارة يبدأ من 127.5 ألف درهم، ونحو 143 ألف درهم للفئة الأعلى.
وأشارت إلى أن مصنع إم جلوري الرئيس في مدينة دبي الصناعية، سيبدأ الإنتاج بحلول عام 2024، وسيكون الأول من نوعه في دولة الإمارات لتصنيع السيارات الكهربائية للشركة القابضة والشركات العالمية أيضاً، بطاقة إنتاجية تزيد على 70 ألف سيارة سنوياً، لتلبية الطلب المتزايد على السيارات الكهربائية الصديقة للبيئة والتي تعتبر ضمن وسائل النقل الخضراء.
وذكرت العزعزي أن الشركة وقعت عقدين، حيث يتضمن كل عقد منهما توريد 3500 سيارة كهربائية، فضلاً عن طلبات حصص سوقية لنحو 1500 سيارة، موضحاً أنه سيجري تسويق سيارات الدماني في دول مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى الأردن ومصر وتنزانيا والسنغال ومالي وكينيا.

سيارات جديدة
من جانبه، أوضح محمد عبدالله عبدالجليل الفهيم رئيس مجموعة تطوير الأعمال بمجموعة الفهيم، أن الشركة طرحت 4 موديلات من السيارات الكهربائية، حيث تصل سيارات مرسيدس الكهربائية لنحو 650 ألف درهم، كما وفرت الإمارات جلوبال للسيارات الكهربائية، سيارات «سكاي ويل»، تلبية للطلب المتزايد على السيارات الكهربائية.
ولفت الفهيم إلى وجود خطط لإنشاء محطات الشحن الكهربائية، موضحاً أن حصة السيارات الكهربائية متوقع زيادتها خلال الفترة المقبلة، في ظل زيادة اهتمام ووعي الكثير من العملاء بمزايا السيارات الكهربائية.
وإلى ذلك، أوضح هاني توفيق، رئيس الإمارات جلوبال للسيارات الكهربائية، أن الشركة تعتزم طرح 100 سيارة «سكاي ويل» الكهربائية بالسوق المحلي خلال الربع الثالث من العام الحالي، موضحاً أن الشركة يتم تصنيعها بالصين، ومعتمدة بالأسواق الأوروبية والولايات المتحدة وكندا.
وذكر أن أسعار السيارة تبدأ من 160 ألف درهم، وشحن البطارية يستمر لنحو 520 كيلومتراً، و400 كيلومتر داخل المدينة، موضحاً أن الشركة تتيح ضمان من السيارة 5 سنوات/ 150 ألف كيلومتر، كما توفر الشركة ضماناً لـ 5 سنوات/ 500 ألف كيلومتر للتاكسي، فضلاً عن الليموزين.
وأكد توفيق أن السيارات الكهربائية بجانب المزايا البيئية، فإنها تعد أقل تكلفة مقارنة بالمركبات التقليدية، حيث تعادل تكلفة الشحن نحو 15% فقط مقارنة بالوقود، فضلاً عن تكاليف الصيانة، ما يجعل السيارات الكهربائية أقل تكلفة بنحو 25% خلال سنوات.

قطع الغيار
إلى ذلك، أوضح سلطان القمزي المدير التنفيذي ومؤسس شركة تيماي للتجارة العامة، أن حجم أعمال الشركة في بيع الاكسسورات الداخلية والخارجية وقطع غيار السيارات الكهربائية تضاعف 4 مرات خلال العامين الماضيين، في ظل ارتفاع الطلب على السيارات الكهربائية.
وأوضح أن الشركة تباشر توريد كافة قطع غيار السيارات الكهربائية بالإمارات والخليج، لاسيما السعودية وقطر وعُمان، فضلاً عن وجود طلبات من الأردن ومصر، موضحاً أن الشركة تعتزم افتتاح مقر جديد في «ياس مول» بأبوظبي خلال الأسابيع المقبلة.

حلول جديدة للشحن
أكد راسو بارتنشلغر، مدير عام «المسعود للطاقة»، اهتمام مجموعة المسعود بالتوسع في قطاع السيارات الكهربائية، مشيراً إلى إطلاق المجموعة مشروع «شمس+»، الحل الشامل لشحن السيارات الكهربائية والمركبات البحرية الهجينة.
ويتميز هذا الحل بإمكانية تعدد المستخدمين، وتوفير شحن مستدام بالطاقة الشمسية لبطاريات المركبات بسرعة شحن فائقة تبدأ من 25 دقيقة، كما يشكل هذا الابتكار منظومةً متكاملة للطاقة الشمسية، إذ يتضمن شبكة واسعة النطاق من محطات الشحن التي تلبي كافة متطلبات شحن البطاريات لمركبات قطاعي النقل والملاحة.
ويكتسب هذا الحل المبتكر القائم على «الإنترنت» والهواتف المحمولة أهميةً كبيرة في الحد من الانبعاثات الكربونية في قطاعي النقل والملاحة، فضلاً عن كونه يتميز بتقنية المواءمة التلقائية للجهد الكهربائي المتقلب بما يضمن استقرار وسلاسة عملية الشحن.
كما تضمن محطات هذه المنظومة أعلى مستويات الكفاءة والفعالية، إذ إنها تعمل لاسلكياً مما يزيد مرونة وسهولة نشرها وتركيبها في مختلف المواقع ضمن المُدُن والأرياف، بما فيها المناطق الزراعية، إلى جانب الموانئ والمراكز البحرية.

وفي إطار حرص «المسعود للطاقة» على ضمان تجربة مريحة للعملاء، سيوفر القسم مجالس واستراحات ضمن محطات الشحن، ومن المتوقع إطلاق «شمس+» بحلول الربع الثالث من 2022.
وقال بارتنشلغر: تأتي هذه الخطوة الطموحة في إطار جهود «المسعود للطاقة» لإرساء دعائم مستقبل النقل الأخضر اعتماداً على التقنيات الكهربائية، وتعزيز انتشار السيارات الكهربائية ومركبات النقل البحري الهجينة في الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي، مما يخفض من الانبعاثات الكربونية، تماشياً مع مستهدفات المبادرة الاستراتيجية للحياد المناخي 2050 في الدولة.

خدمات صيانة
أوضح سعيد الجنيبي الرئيس التنفيذي لشركة «إي في اس» أن الشركة تقدم خدمات صيانة السيارات الكهربائية بمنطقة الخليج، وتقدم كفالات وعقود صيانة لسيارات الكهربائية، مثل بورش تايكان، وأودي اي ترون، وفولكس ويجن، وتسلا بجميع أنواعها، موضحاً أن عقود الضمان لسيارات فولكس ويجن على سبيل المثال تقدر بنحو 8 آلاف درهم سنوياً، و13.5 ألف درهم لعامين، و17.5 ألف درهم لثلاثة أعوام، فضلاً عن توفير ضمان على البطارية يصل إلى 8 سنوات بنحو 12 ألف درهم.
وذكر أن 2022 شهد نمواً ملحوظاً في سوق السيارات الكهربائية، حيث وقعت الشركة عقوداً مؤخراً مع جهات عدة لتوفير خدمات الصيانة لسياراتها الكهربائية.

ابتكارات جديدة
أشار ناصر علي البحري، المدير العام للمناسبات والمؤتمرات لشركة نيرفانا، المنظمة للحدث، إلى مشاركة 35 شركة عارضة بالحدث، حيث تعرض العديد من موديلات السيارات الكهربائية، والابتكارات الجديدة.
وأوضح أن تنظيم الشركة للحديث جاء في ظل ما يشهده سوق السيارات الكهربائية من زخم متواصل في ظل اهتمام الإمارات بخفض الانبعاثات بقطاع النقل، وبما يتماشى مع مبادرة الإمارات لتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050.
المصدر: جريدة الاتحاد، سيد الحجار (أبوظبي) 24 مايو 2022 01:45

عن هيئة التحرير

شاهد أيضاً

“المسعود للطاقة” يطلق “شمس+” كأول حل إماراتي للشحن الذكي للسيارات الكهربائية والمركبات البحرية الهجينة

يهدف الابتكار الجديد الذي يعمل بالطاقة الشمسية إلى خفض البصمة الكربونية لقطاع النقل، كما يتميز …