اليوم.. أبوظبي تحظر الأكياس البلاستيكية

إقبال كبير من المتسوقين على شراء البدائل المتاحة
30 دولة تطبق التعرفة على الأكياس البلاستيكية
شيخة الظاهري:
– نشجع استخدام المنتجات القابلة لإعادة الاستخدام حماية للبيئة
– الأكياس البديلة ستكون مقابل رسم 50 فلساً كحد أدنى
– الرسوم المفروضة ستنفق على نشاطات بيئية هادفة
– 36% نسبة البلاستيك المستخدم لمرة واحدة من إجمالي الإنتاج العالمي
– 11 مليار كيس بلاستيكي استهلاك الإمارات سنوياً
– 90 دولة تفرض حظراً جزئياً أو تاماً على الأكياس
– 1182 كيساً بلاستيكياً استهلاك الفرد سنوياً

تنتصر إمارة أبوظبي اليوم للبيئة بحظرها استخدام الأكياس البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد من منافذ البيع بالتجزئة، واستبدالها بخيارات متعددة صديقة للبيئة ومستدامة وقابلة للاستخدام لأكثر من مرة.
وشهدت الأيام السابقة إقبال عدد كبير من المتسوقين في إمارة أبوظبي على شراء بدائل الأكياس ذات الاستخدام الواحد، بما في ذلك الأكياس المصنوعة من القطن أو القماش أو البلاستيك متعدد الاستخدامات والصديق للبيئة، فيما اتجه البعض إلى شراء حقائب التسوق التي يمكن جرها.
فيما يبدأ اليوم توفير منافذ البيع بالتجزئة الأكياس البلاستيكية متعددة الاستخدام عند «كاونترات» الدفع مقابل رسوم أقلها 50 فلساً (نصف درهم)، ستضاف إلى فاتورة الشراء. والتزمت كافة منافذ البيع بالتجزئة الرئيسية في إمارة أبوظبي والتي ضمت جمعية أبوظبي التعاونية، سبار، كارفور، لولو هايبر ماركت، شويثرام، وشركة سبينس وويتروس بتنفيذ سياسة حظر استخدام الأكياس البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد، فيما تبدأ الهيئة بحملات توعوية على البقالات لتوعيتهم بقرار الحظر وإلزامهم بتوفير بدائل الأكياس البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد.

ورداً على تساؤلات الجمهور عن ماهية الرسوم ولماذا يتحمل المشتري تكلفة إضافية لم تكن موجودة في السابق؟ أوضحت الدكتورة شيخة سالم الظاهري، أمين عام هيئة البيئة – أبوظبي أن منافذ البيع الرئيسة ستوفر الأكياس البلاستيكية البديلة في مقابل رسم 50 فلساً، كحد أدنى، يجري تحصيلها لصالح تنفيذ نشاطات بيئية هادفة.
وأوضحت أن هذه الرسوم تهدف إلى التخفيف من عدد الأكياس المستخدمة في التسوق حيث أمكن، وإعادة استخدام هذه الأكياس حيث تكون ضرورية. مشيرة إلى أنه يمكن للمستهلكين تجنب هذه التكلفة عبر الحد من استخدام الأكياس وجلب الأكياس من البيت لتجنب دفع هذه الرسوم.
وأشارت الظاهري إلى أن الهيئة تأمل أن ترى انخفاضاً في استهلاك المنتجات ذات الاستخدام الواحد، وأن يتجنب المستهلكون استخدام الأكياس البلاستيكية عندما لا تكون مطلوبة حقًا، وتبني ممارسات صديقة للبيئة وإعادة كل ما في وسعهم من المواد القابلة للاسترداد مثل الزجاجات البلاستيكية، وتجنب إلقاء القمامة.

استعداد الجمهور
وأبدى عدد من المتسوقين استطلعت «الاتحاد» آراءهم، استعدادهم للتحول نحو البدائل الصديقة للبيئة.
وأكد المواطن طحنون الشحي استعداده للتحول نحو استخدام بدائل الأكياس البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد؛ لما في ذلك من انعكاس إيجابي على البيئة، لا سيما وأن نفايات الأكياس البلاستيكية تشكل النسبة الأكبر من النفايات المتسربة إلى الشواطئ. وقال المواطن خليفة القبيسي: إن حظر إمارة أبوظبي للأكياس البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد يعتبر خطوة بالاتجاه الصحيح لحماية البيئة.
وأشار إلى أنه اعتاد أثناء دراسته في الولايات المتحدة الأميركية على استخدام البدائل الصديقة للبيئة، وفكرة فرض رسوم على الأكياس البلاستيكية معتاد عليها في كثير من دول العالم. وقال إنه لا يضيره حمل الأكياس متعددة الاستخدام خلال قيامه بعمليات التسوق الأسبوعية أو الشهرية، مشيراً إلى وجود العديد من البدائل التي يمكن للمتسوق اختيارها.
من جانبها، قالت ضحى الحمد إنها تهتم ومنذ سنوات باستعمال أكياس التسوق ذات الاستخدام المتعدد، وذلك من منطلق خاص بحماية البيئة.
وأشارت إلى أن الفكرة لا تكمن فقط في الأكياس المتواجدة في محلات التسوق وكيفية التخلص منها، ولكنها تتعداها إلى عملية تصنيع هذه الأكياس والأذى الضخم الذي تسببه عملية التصنيع بحد ذاتها على البيئة.
وقالت: أسعى إلى تقليل بصمتي البيئية قدر المستطاع. وترى أن استخدام الأكياس متعددة الاستعمال أسهل في عملية نقل المشتريات، إلى جانب الفائدة الاقتصادية والبيئية من استخدامها. وتتجه هيئة البيئة – أبوظبي نحو التخلص التدريجي من أكواب وأطباق وحاويات الطعام المصنوعة من مادة الستايروفوم ذات الاستخدام الواحد بحيث سيبدأ الحظر بتاريخ 1 يونيو 2024. كما تعمل الهيئة على وضع إجراءات لتقليل الطلب ورفع كفاءة استهلاك حوالي 16 منتجاً بلاستيكياً يستخدم لمرة واحدة، بما في ذلك الأكواب وأغطيتها وعيدان التحريك وأدوات الطعام، على سبيل المثال لا الحصر.

الاستثناءات
وتشير الهيئة إلى أنها حددت عدداً من المنتجات التي تشكل النسبة الأكبر من النفايات المتسربة إلى الشواطئ. وصنفتها إلى منتجات ذات بدائل وأخرى من دون بدائل. وتم التركيز في الإجراءات على كل صنف وفق أولويات محددة، وعليه تم تحديد خيار الحظر فقط على الأكياس البلاستيكية المستخدمة لمرة واحدة مع مجموعة واسعة من الاستثناءات، كون لا بديل عنها حالياً.

تدريب المفتشين على «تنظيم استخدام بلاستيك المرة الواحدة»
نظمت هيئة البيئة في أبوظبي أمس ورشة عمل لتدريب المفتشين من هيئة البيئة – أبوظبي ودائرة التنمية الاقتصادية وهيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، وتعريفهم باللائحة التنفيذية بشأن تنظيم استخدام المواد البلاستيكية المستخدمة لمرة واحدة وبدائلها في إمارة أبوظبي. وتم اعتماد اللائحة، من قبل سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس، مجلس إدارة هيئة البيئة في شهر أبريل 2022، استناداً إلى السياسة المتكاملة للمواد البلاستيكية المستخدمة لمرة واحدة التي أطلقتها الهيئة في سنة 2020.
وتم خلال ورشة العمل التدريبية مناقشة أدوات ضمان الامتثال لحظر استخدام الأكياس البلاستيكية المستخدمة لمرة واحدة في إمارة أبوظبي اعتباراً من اليوم وكيفية تنفيذ بنود اللائحة التي تهدف إلى تنظيم التحول من استهلاك المواد البلاستيكية المستخدمة لمرة واحدة إلى استهلاك المواد متعددة الاستخدامات ذات الأثر البيئي الأقل خلال دورة حياتها حيث أمكن.
وتأتي هذه الورشة التدريبية في إطار سعى هيئة البيئة في أبوظبي للعمل بشكل وثيق مع مختلف الجهات المعنية بتطبيق السياسة، بهدف ضمان الانتقال من مرحلة استخدام الأكياس البلاستيكية المستخدمة لمرة واحدة إلى تنفيذ الحظر وتوافر البدائل.
وستتعاون هيئة البيئة في أبوظبي ودائرة التنمية الاقتصادية وهيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية لضمان انتقال المستهلكين نحو بدائل للأكياس المستخدمة لمرة واحدة فضلاً عن تكثيف جهودهم في مجال المراقبة والتنفيذ لضمان تداول استهلاك الأكياس متعددة الاستخدام بطريقة مستدامة.

سلاحف منقار الصقر النافقة
تهدف سياسة منع استخدام الأكياس البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد إلى تعزيز بيئة صحية ونمط حياة مستدام للجميع، ولمكافحة تغير المناخ من خلال تقليل استهلاك الموارد وتقليل التلوث الناتج عن ذلك، وحماية البيئة والتنوع البيولوجي.
وأظهرت دراسة حديثة أنه قد تم العثور على مواد بلاستيكية في 80% من سلاحف منقار الصقر النافقة في أبوظبي، بينما تم اكتشاف 97 قطعة بلاستيكية داخل 55 سلحفاة. كما تظهر الدراسات تسرب جزئيات البلاستيك إلى السلسلة الغذائية للإنسان، مما يؤثر على الصحة العامة.

مشكلة بعيدة المدى
تُعرف المواد البلاستيكية المستخدمة لمرة واحدة بتأثيراتها بعيدة المدى، والتي تشمل مجموعة واسعة من الأنواع الحية، بما في ذلك الإنسان. وهناك نسبة كبيرة من هذه المواد البلاستيكية تعدّ غير ضرورية الاستخدام على الإطلاق.
وكشفت دراسة استقصائية شملت 376 شاطئاً في 17 دولة أوروبية عن 16 نوعاً من المواد البلاستيكية المستخدمة التي يمكن تجنبها، والتي تصل بمجموعها إلى 355.671 مادة، أو ما يعادل نسبة 43% من إجمالي النفايات التي وجدت على تلك الشواطئ. ومن تلك المواد الأكياس البلاستيكية، وأكواب الشرب وأغطيتها، ولوازم المائدة، والأطباق، وممصّات الشراب، وأعواد التحريك، وعلب الطعام، وأعواد القطن، والقوارير البلاستيكية وأغطيتها وعبوات المشروبات، وأكياس المقرمشات، وأعقاب السجائر، والمناديل المرطبة وأدوات النظافة الصحية، وأعواد البالونات والبالونات والميكروبيدات البلاستيكية، والتي تتشابه إلى حدّ كبير مع المواد البلاستيكية المستخدمة لمرة واحدة، والتي قد تجد طريقها إلى أنظمة معالجة المياه، مما يؤدي إلى تلوث مياه الشرب التي نشربها. وتشكل كمية البلاستيك المستخدم لمرة واحدة 36% من إجمالي الإنتاج العالمي للبلاستيك والبالغ نحو 400 مليون طن سنوياً، أما في دولة الإمارات، فيتم مثلاً استهلاك 11 ملياراً من الأكياس البلاستيكية سنوياً (وفق تقرير عرض في القمة العالمية للحكومات في فبراير 2019) أي ما يعادل 1182 كيساً بلاستيكاً سنوياً على مستوى الفرد. ويعتبر ذلك معدلاً مرتفعاً جداً مقارنة مع المعدل العالمي والبالغ 307 أكياس للفرد سنوياً.

ممارسات عالمية
تطبق أكثر من 30 دولة، التعرفة على الأكياس البلاستيكية، في حين تفرض نحو 90 دولة حظراً «جزئياً»، مما يعكس المساعي الدولية للحد من استخدام تلك الأكياس التي تشكل تهديداً صريحاً للبيئة ومستقبلها. وكانت أول دولة أقرت قانون الحظر على استخدام الأكياس البلاستيكية، الدنمارك في عام 1993، إذ فرضت قانوناً بدفع بدل نقدي للحصول على كيس بلاستيك، وهو ما قلل استهلاكها بنسبة 60%. ومنذ عام 2007 نفذت الولايات المتحدة الأميركية بحملات توعوية لمحاربة الأكياس البلاستيكية، وبدأت سان فرانسيسكو على حظر استعمال الأكياس البلاستيكية بمنع قنينات الماء المصنوعة من البلاستيك.
وفي 2011 أصدرت إثيوبيا قانوناً يمنع صنع واستيراد الأكياس البلاستيكية، تزامناً مع قرار تطوير مشاريع الطاقة الربحية كجزء من استراتيجية الطاقة الربحية كجزء من استراتيجية النمو الأخضر في إثيوبيا. وفي 2016 حظرت المغرب الأكياس البلاستيكية، وفرنسا عملت على منع استيراد الأكياس البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد في عام 2010، كما عملت ولاية كارنتاكا الهندية في جنوب الهند على وقف استعمال مادة البلاستيك بشكل كلي.
وفي 2017 فرضت كينيا غرامة على استخدام الأكياس البلاستيك، حدها الأدنى 19 ألف دولار بحد أقصى 38 ألف دولار، وتصل عقوبة استخدام الأكياس البلاستيكية إلى السجن 4 سنوات، ويعتبر من أشد القوانين صرامة في هذا المجال على مستوى العالم. وفي 2018 أعلن الاتحاد الأوروبي حظر استخدام الأكياس البلاستيكية على أرضه بشكل كامل، بعد ضرائب عدة فرضتها الدول لرفع ثمنها وجعل المواطنين يستخدمون الحقائب متعددة الاستخدامات.

استثناءات الحظر
– الأكياس المخصصة للأدوية في الصيدليات
– لفائف أكياس الخضراوات واللحوم والأسماك والدجاج والحبوب
– أكياس الخبز (أكياس الربط بالعقدة)
– أكياس التسوق الكبيرة المصممة للأزياء أو الأدوات الإلكترونية والألعاب
– أكياس النفايات بقياساتها وأنواعها المختلفة
– الأكياس المخصصة لحفظ الرسائل والطرود البريدية أو المجلات والجرائد
– الأكياس المخصصة لنقل النباتات والزهور
– الأكياس المخصصة لتنظيف الألبسة في المصابغ.

بدائل الأكياس المحظورة
– أي أكياس قابلة لإعادة الاستخدام وذات تأثير أقل على البيئة
– الأكياس غير المنسوجة
– الأكياس المصنوعة من القطن
– الأكياس متعددة الاستخدام القابلة للتحلل
– الأكياس الورقية
– حقائب التسوق التي يمكن جرها

المواصفات:
– تمتاز بسماكة تزيد على 50 ميكروناً
– ويمكن استخدامها ما بين 4 إلى 10 مرات من دون صعوبة
– لها قدرة تحمل تصل إلى 15 لتراً.

المصدر: جريدة الاتحاد، هالة الخياط (أبوظبي) 1 يونيو 2022 01:51

عن هيئة التحرير

شاهد أيضاً

“تدوير” تكثف جهودها وخطط عملها لاستقبال عيد الأضحى المبارك

شبكة بيئة أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة، 29 يونيو 2022 أعلن مركز أبوظبي لإدارة النفايات (تدوير) …