إعلان الرباط للمنتدى التربوي العربي في موضوع “سياسات النوع الاجتماعي في أجندات التنمية المستدامة”

إعلان الرباط للمنتدى التربوي العربي في موضوع “سياسات النوع الاجتماعي في أجندات التنمية المستدامة”
تحت شعار: من أجل ضمان التعليم الجيد المنصف للجميع في وقت الأزمات والطوارئ
المنظم بكلية علوم التربية (الاثنين 21 مارس 2022)
شبكة بيئة ابوظبي، جامعة محمد الخامس، الرباط، المملكة المغربية، 05 يونيو 2022

نحن المشاركات والمشاركون في المنتدى التربوي العربي في موضوع “سياسات النوع الاجتماعي في أجندات التنمية المستدامة” تحت شعار:”من أجل ضمان التعلم الجيد المنصف للجميع، في وقت الأزمات والطوارئ”، والمنظم من طرف كرسي الألكسو “للتربية على التنمية المستدامة والموروث الثقافي المبدع” بكلية علوم التربية، بجامعة محمد الخامس، بتنسيق مع أكاديمية السياسات التربوية العربية كمبادرة للحملة العربية للتعليم للجميع- آكيا وماستر تدريس العلوم الاجتماعية والتنمية، يوم الاثنين 21 مارس2022 ، وذلك تخليدا لليومين العالميين” اليوم العالمي للمرأة” و”اليوم العالمي للهندسة من أجل التنمية المستدامة”.
وانطلاقا من الدور الاستراتيجي الذي يلعبه التعليم في تطوير البنى الذهنية للأفراد والمجتمعات وإكسابهم القيم الاجتماعية الضامنة للاعتراف بالحقوق لكلا الجنسين، بالشكل الذي يسمح للجميع بالمشاركة الفاعلة والإيجابية في عملية التنمية.

وانسجاما مع إشكالية الثابت والمتحول في منظومة القيم باعتبارها إشكالية متجددة من حيث المقاربات والرؤى، لأن التربية على قيم النوع الاجتماعي بما تستنبطنه من قيم المساواة وعدم التمييز والمناصفة وتكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية، تعتبر من أهم القيم المطروحة على المنظومة التعليمية لما لها من تأثير إيجابي على التنمية في المجتمع العربي، الذي يشهد مجموعة من التحولات العميقة على المستوى الكمي (التحول الديمغرافي والتمدن ) والنوعي ( ما يعرف في السوسيولوجيا بنظام الأسر النووية وانخفاض نسبة الخصوبة وولوج النساء لسوق الشغل).

ونظرا للتحولات التي أفرزت تنظيمات نسائية رفعت مطالب المساواة، مما حدا بالدول العربية للقيام بمجموعة من الإجراءات على مستوى التعليم (الاستراتيجيات، الرؤى …)، ورغم ذلك فإن مكانة القيم الهادفة إلى تعزيز مكانة المرأة وباقي الفئات المهمشة لا تزال محدودة في البرامج والمناهج، إذ بالنظر إلى تحليل الكتب المدرسية بمختلف المواد يتضح -رغم كل المجهودات- بروز بعض الصور النمطية لأدوار النوع الاجتماعي تبعا لمنطق ثابت على حساب تنوع الأوضاع والمساهمات المختلفة لهذه الفئات على حد سواء.

إذ نُثمن عاليا مستوى التعاون والتقاسم والعمل المشترك بين كل الشركاء والخبراء والفاعلين الميدانيين في هذا المنتدى من أجل سياسات عمومية دامجة للنوع الاجتماعي في أجندات التنمية المستدامة.

فإننا نجدد التأكيد على:
– تبني مواقف واقتراحات ومبادرات في مجال الارتقاء بالسياسات التربوية الدامجة لقضايا النوع الاجتماعي وفق استراتيجيات العمل الوطنية والإقليمية، من أجل استدامة التعليم وحماية حقوق المرأة وباقي الفئات الهشة خاصة في وقت الأزمات والطوارئ.
– متابعة التفكير الجماعي في سبل الخروج من مظلة الفقر والجائحة والحرب من خلال عدم التنازل عن قضايا التحرر، إن على مستوى التعليم أو المرأة أو التنمية المستدامة، مثل مبادرة الحملة العربية للتعليم التي قررت مواصلة عملها في ظل هذا الواقع، الأمر الذي دفع لاسترجاع الإيمان بالإنسان رغم كل الإكراهات.
– إلتزامنا بالسعي إلى تعزيز مكانة المرأة وتحقيق السلم والديمقراطية وحقوق الإنسان والأمن والحكامة الجيدة والتنمية المستدامة، مع تشبثنا باحترام جميع المقتضيات والآليات المرجعية الصادرة في هذا الصدد.
– دعم الجهود لإصلاح منظومة التربية والتعليم من خلال اعتبار التعليم قطاعا منتجا يمس كافة الشرائح ويتيح الاختلاط الاجتماعي، وإلى ضرورة اعتماد فعلي لمقاربة النوع و الاستثمار في العنصر البشري، حفظ الكرامة البشرية وتمكين المرأة مع تجاوز النظرة النمطية لها.
– تشجيع إقامة الترابطات بين قضايا التنمية المستدامة في أبعادها الاقتصادية والإيكولوجية والاجتماعية من خلال تشجيع الشباب والطلبة والباحثين على تبني القضايا المشتركة المرتبطة بالتراث والموارد والتربية وقضايا النوع.
ندعو إلى :
– التعبئة والترافع من أجل تقليص التناقضات الصارخة بين الدول المستنزفة للموارد والدول الأخرى التي ترغب في تحقيق الاستدامة وما يترتب عن ذلك التناقض من تفاقم للأوضاع البيئية وما يرتبط بها من تدهور على المستوى الاجتماعي حيث تعاني النساء أكثر من غيرهن من الفقر والحاجة.
– زيادة الحكومات في تمويل التربية والتعليم لفائدة النساء والفئات الهشة في فترة الكوارث ومناطق النزاع، إذ يزداد الفقر ويؤثر الإفقار على المجتمعات والذي غالبا ما تكون أولى ضحاياه التربية والتعليم من خلال تقليص الميزانيات والتمويل مما ينتج عنه إفقار المدرسة لصالح القطاع الخاص.
– القضاء على أي مفهوم نمطي عن دور الرجل ودور المرأة في جميع مراحل التعليم بجميع أشكاله، عن طريق تشجيع التعليم المختلط، وغيره من أنواع التعليم التي تساعد في تحقيق هذا الهدف، ولا سيما عن طريق مراجعة كتب الدراسة والبرامج المدرسية وتكييف مقاربات التعليم.
– دعم ولوج النساء لمناصب المسؤولية بمختلف القطاعات وخاصة بالمدارس والجامعات مثل منصب العميدة أو رئيسة جامعة وباقي المناصب العليا تحقيقا لمبدأ تكافؤ الفرص.
– تطوير أداة لتعتمد كإحدى أدوات النوع الاجتماعي في تحليل السياسات التربوية، لرصد واقع النوع الاجتماعي في السياسيات العامة وواقع الإدماج المرتبط بالنوع وكبار السن والأشخاص في وضعية إعاقة، وقضايا المرأة بالجامعات العربية.

بناء على ما سبق وتأسيسا عليه نوصي بما يلي :
– الحرص على تنويع المقاربات التي تهتم بسياسات النوع الاجتماعي في أجندات التنمية المستدامة، خاصة أن (كوفيد 19) كان لها بالغ الأثر على النساء وما لحقهن من أضرار نفسية واجتماعية.
– التفكير في سبل جعل التربية والتنمية رافعة للتغيير وخاصة تغيير العقليات والسلوكيات، للحد من السلوكات البشرية السلبية والمرتبطة أساسا بصعوبة تقدير قيمة الهدايا التي تقدمها لنا الطبيعة من الناحية الاجتماعية والاقتصادية والبيئية.
– إحداث مرصد مقاربة النوع في الجامعة العربية وإحداث خلايا الإنصات والاستماع على غرار ما قامت به كلية علوم التربية جامعة محمد الخامس، وتقوية قدرات التدبير والرقمنة لدى النساء، ووضع سياسات عمومية للتوفيق بين الأدوار الأسرية والجامعية.
– ترصيد التجارب والممارسات الفضلى والناجحة في المنطقة العربية في مجال تعزيز قيم التنوع وإدماج قضايا النوع الاجتماعي في السياسات التربوية.
– تحرير طاقات الناشئة بتفعيل مختلف مجالات الحياة المدرسية والجامعية وجعلها في خدمة قضايا النوع الاجتماعي والتنمية المستدامة بتفعيل الأندية الفنية والثقافية …
تشجيع الدراسات والبحوث الأكاديمية حول قضايا النوع الاجتماعي والتنوع الثقافي المبدع وتمكينها من مختلف الوسائل والإمكانات التي تجعل حضورها بالجامعة المغربية والعربية أقوى وأكثر تأثيرا وبروزا.
وحرر في الرباط في 28/4/2022

عن هيئة التحرير

شاهد أيضاً

تقرير: الأردن يتراجع 33 مرتبة عالميًا في الأداء البيئي

وسط اختلاف تفسيرات خبراء للأسباب الدكتور علي سليم الحموري: ضعف الرقابة سيتدعي تشكيل مجلس أعلى …