خليفة.. رسخ دور الأسرة الإماراتية

جعلها شريكاً في مسيرة النهضة
تحقيق الاستدامة الاجتماعية والاقتصادية والتطويرية والتعليمية عبر المشاريع التنموية

حظيت الأسرة الإماراتية في دولة الإمارات العربية المتحدة بأهمية مطلقة على يد المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رحمه الله، الذي عمل على ترسيخ دور الأسرة وإشراكها في مسيرة النمو والنهضة، وقد حرص «رحمه الله» على توفير كل سبل الراحة لأفراد المجتمع، وصولاً إلى مجتمع متلاحم وأسرة متماسكة قادرة على مواكبة حركة التطور السريع في جميع المجالات، سعياً إلى تحقيق الاستدامة الاجتماعية والاقتصادية والتطويرية والتعليمية من خلال عدد من المشاريع التنموية التي تنفذها الدولة.
كما وحرص على وضع أسس تهدف إلى تعزيز منظومة اجتماعية تحقق الحماية لأفراد الأسرة وتحفظ كيانها وحقوقها، بما يعزز دور الأسرة ومشاركتها الفاعلة في التنمية المجتمعية، تخدم السياسة المرأة والطفل والمسن والرجل وأصحاب الهمم لحمايتهم جميعاً من الإيذاء بشتى صوره.

المركز الأول عربياً
وقد أسفرت هذه الجهود الدؤوبة المبذولة من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة لرعاية الأسرة عن تبوؤ الدولة مكانة مرموقة في هذا السياق، حيث احتلت المركز الأول عربياً ضمن قائمة «أفضل الدول لرعاية الأسرة» لعام 2019، كما جاء في صحيفة «يو أس نيوز ويرلد ريبوت» الأميركية، استناداً إلى الاستطلاع السنوي الذي تُجريه مجموعة «باف» (BAV) البحثية بالتعاون مع كلية وارتون التابعة لجامعة بنسيلفانيا الأميركية، ويغطي التقرير النهائي عن العام الماضي الذي يقارن بين الدول في جودة الحياة الأسرية لتربية الأطفال، محاور حقوق الإنسان وبيئة الحياة العائلية، مع اعتبارات المساواة في الفرص المُدرّة للدخل، والأمن وخدمات التعليم ونظم الرعاية الصحية. وقد احتلت الإمارات موقع الصدارة العربية في إجمالي هذه المعايير، واحتلت المرتبة الـ22 عالمياً بإجمالي معايير جودة الحياة الأسرية وتنشئة الأطفال، والمرتبة الـ23 في معايير الريادة الأممية بهذه المجالات، مع المرتبة الـ25 في مقاييس جودة الحياة، والمرتبة الـ26 في موضوع المرأة.
وتمثل الأسرة العمود الفقري للمجتمعات، وتدرك دولة الإمارات العربية المتحدة هذه الحقيقة، ومن ثم فهي تعمل على توفير كل ما من شأنه دعم الأسرة الإماراتية والارتقاء بها، من خلال جهود متواصلة في هذا السياق، جعلت الدولة تتبوأ مكانة مرموقة في هذا المجال.
وبادرت الدولة في وقت مبكر بتوجيهات من المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رحمه الله، إلى وضع استراتيجيات وخطط ممنهجة، تساندها حزمة من القوانين والتشريعات، لتوفير الدعم للأسرة في شتى المجالات الاجتماعية والاقتصادية وغيرها، كما أطلقت مجموعة من المبادرات التي ترتكز على تمكين المرأة وتعزيز دورها في الحياة المجتمعية والسياسية والاقتصادية. وانطلقت القوانين والتشريعات والسياسات والأنظمة، إيماناً من القيادة الرشيدة بضرورة توفير أوجه الدعم والرعاية، وتمكين المرأة وتوفير الحياة الكريمة للأطفال وكبار السن، ووعياً بأهمية الأسرة في تزويد المجتمع بكفاءات وقدرات وطنية تساهم في تعزيز عجلة النمو المستدام التي تسود الدولة.

برامج ومبادرات
واشتملت المبادرات والتشريعات على إنشاء العديد من الهيئات والمؤسسات المعنية بهذا الجانب، كالمجلس الأعلى للأمومة والطفولة، والمجلس الأعلى لشؤون الأسرة في الشارقة، والجهات المعنية بالأسرة كوزارة تنمية المجتمع، وهيئة تنمية المجتمع في دبي، ودائرة تنمية المجتمع في أبوظبي، إلى جانب العديد من مراكز الدعم التي تنتشر في عموم الدولة. وتعمل كافة المؤسسات والجهات المعنية في إطار منظومة تشاركية تعكس حرص القيادة الرشيدة، وتترجم رؤاها من خلال الجهود الحثيثة والعمل الدؤوب على توفير الأدوات اللازمة، وتقديم الدعم من ضمن بيئة ثرية ومحفزة تزخر بحزمة من البرامج والمبادرات الموجهة للأسرة في شتى المجالات ومختلف القطاعات.

استقرار المجتمع
حرص المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رحمه الله، على تمكين الأسرة الإماراتية وتهيئة جميع المقومات وأسباب الحياة الكريمة لأفرادها، بغية ضمان استقرار المجتمع، وهذا ما يدل على اهتمام سموه بالتنمية الشاملة، وترسيخ ثقافة التنمية الاجتماعية، التي تعتبر من أهم مؤشرات التقدم الحضاري للدول وازدهارها، وذلك من خلال تبني منهجية عمل للحكومة الإماراتية، تتسق مع متطلبات المستقبل، لتمكين جميع الفئات المجتمعية، بهدف أن تكون أكثر فعالية وإنتاجاً في المجتمع. وانصب اهتمام المغفور له على الاستثمار في الإنسان، الذي يشكل محوراً رئيساً في اهتمامات سموه لتحقيق آمال وطموحات أبناء الإمارات، التي تتجاوز الحدود إلى العالمية، لذلك حرص على تعزيز منظومة الخدمات الاجتماعية، التي جاءت في مقدم أولويات واستراتيجيات العمل الوطني، والمبادرات التي أطلقها سموه لتقديم جميع أشكال الدعم، لتواصل الأسرة الإماراتية دورها الفاعل في بناء المجتمع.

السياسة الوطنية للأسرة
عززت القيادة الرشيدة دعمها للأسرة من خلال السياسة الوطنية للأسرة التي تشتمل على 6 محاور رئيسية، تركز على الزواج، والعلاقات الأسرية، والتوازن في الأدوار، ورعاية الأطفال، وحماية الأسرة، يدعم ذلك القوانين والتشريعات، ويساندها مبادرات تم إطلاقها وأخرى قيد التطوير لإطلاقها. ولضمان تحقيق أهداف دعم الأسرة اعتمدت حكومة الإمارات في نوفمبر 2019 سياسة حماية الأسرة، التي تهدف إلى تعزيز منظومة اجتماعية تحقق الحماية لأفراد الأسرة وتحفظ كيانها وحقوقها، بما يعزز دور الأسرة ومشاركتها الفاعلة في التنمية المجتمعية تخدم السياسة المرأة والطفل والمسن والرجل وأصحاب الهمم لحمايتهم جميعاً من الإيذاء بشتى صوره.

المصدر، جريدة الاتحاد، آمنة الكتبي (دبي) 23 يونيو 2022 01:51

عن هيئة التحرير

شاهد أيضاً

في عهد خليفة.. ازدهار وتطور صناعة النشر في الإمارات

رؤية بعيدة المدى أدت إلى تحول صناعة النشر المحلية إلى قطاع متميز عالمياً انتشار كبير …