التنوع البيولوجي البحري في ناشونال أكواريوم أبوظبي

خبراء هيئة البيئة يسلطون الضوء على جهود أبوظبي للحفاظ على التنوع البيولوجي بحضور معالي وزيرة التغير المناخي والبيئة
شبكة بيئة أبوظبي، الامارات العربية المتحدة، 28 يوليو 2022

نظمت هيئة البيئة – أبوظبي يوم الثلاثاء الماضي جولة رفيعة المستوى في “ناشونال أكواريوم”، بحضور معالي مريم بنت محمد المهيري، وزيرة التغير المناخي والبيئة، وسعادة الدكتورة شيخة سالم الظاهري، الأمين العام لهيئة البيئة – أبوظبي وذلك ضمن فعاليات أسبوع القرش ” الذي يقام في الفترة ما بين 24 إلى 31 يوليو. حضر الفعالية أحمد الهاشمي، المدير التنفيذي لقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري بالهيئة، واليازية سعيد المهيري، مدير التطوير في شركة البركة القابضة، إلى جانب عدد من المسؤولين بوزارة التغير المناخي والبيئة، وهيئة البيئة – أبوظبي، وناشونال أكواريوم.

وخلال الجولة تعرفت معالي مريم المهيري والحضور على الأنواع المتنوعة من أسماك القرش التي تحتضنها أحواض ناشونال أكواريوم، واستمعوا إلى شرح موجز حول كل نوع على حدة من أحد خبراء هيئة البيئة – أبوظبي. وتضمنت هذه الأنواع أسماك القرش التي تعيش في مياه الخليج الضحلة مثل: الحياسة، والراي اللاسع العملاق، والحلاويّ. كما استمعوا إلى شرح حول بعض الأنواع الأخرى من أسماك القرش التي تعيش في مناطق متفرقة من محيطات العالم مثل: قرش بو طريف، والقرش الحي، وأبو مطرقة الصدفي، والسوس. كما قام أعضاء الوفد بجولة على قارب بوطينة ذي القاع الزجاجي؛ حيث شاهدوا العديد من الأحياء البحرية الفريدة من نوعها، واستمعوا إلى شرح موجز حول هذه الكائنات وأسمائها وخصائصها.

كما اطلع الحضور على أحدث المستجدات حول برنامج إعادة تأهيل السلاحف البحرية الذي تنفذه هيئة البيئة – أبوظبي، بالتعاون مع ناشونال أكواريوم؛ حيث تتم معالجة السلاحف التي يتم إنقاذها من قبل المتخصصين أو عامة الجمهور في مركز إعادة التأهيل وتزويدها بالرعاية البيطرية الأكثر تقدمًا قبل إطلاقها إلى موائلها الطبيعية مرة أخرى. وقد تم إنقاذ أكثر من 500 سلحفاة إلى الآن، حيث قامت هيئة البيئة وناشونال أكواريوم بإعادة إطلاقها إلى بيئتها الطبيعية.

وبهذه المناسبة، قالت معالي مريم بنت محمد المهيري:” إن بيئتنا البحرية تمثل الدعامة الرئيسية لقطاعي الصيد والسياحة، كما توفر حاضنات وموائل طبيعية مناسبة لمجموعة واسعة من الأنواع الحية، لذا فإن حمايتها والحفاظ على التنوع البيولوجي البحري يعد مسؤولية جماعية يجب أن تشاركنا كافة مكونات المجتمع فيها.”

وأضافت: “وعبر فعاليات أسبوع القرش نهدف إلى رفع وعي كافة فئات المجتمع وبالأخص الأطفال والشباب، بالدور الرئيس الذي تلعبه أسماك القرش في الحفاظ على توازن النظم البيئية البحرية، وأهمية حماية محيطاتنا من الضغوط المتزايدة التي تواجهها بسبب العديد من العوامل ومنها الصيد الجائر والتلوث البحري.”

وأشادت معاليها بجهود فريق عمل هيئة البيئة – أبوظبي وناشونال أكواريوم في حماية التنوع البيولوجي البحري في دولة الإمارات.
وبهذه المناسبة قالت سعادة الدكتورة شيخة الظاهري: “في إطار الاحتفال بأسبوع أسماك القرش، تأتي هذه الزيارة لتؤكد على أهمية الشراكة القائمة مع وزارة التغير المناخي والبيئة في حماية التنوع البيولوجي في دولة الإمارات، ومن خلال هذه الزيارة لناشونال أكواريوم، تم الاطلاع على أحدث المستجدات المتعلقة بمجموعة واسعة من الأنواع البحرية، التي تتخذ من مياه أبوظبي ملاذاً لها، وخصوصًا أنواع أسماك القرش المختلفة.”

وأكدت سعادتها: “إن ناشونال أكواريوم يعتبر مكان أكثر من رائع، فهو يتيح للجمهور الفرصة للتعرف على أنواع متعددة من الكائنات البحرية دون الحاجة إلى المغامرة في المياه العميقة – مما يجعله أداة تعليمية فعالة. فإمارة أبوظبي تأوي عدد كبير من الكائنات البحرية التي لا يعرفها الكثير من عامة الجمهور، ومن خلال تشجيع الجمهور على زيارة مواقع مثل ناشونال أكواريوم؛ يمكننا تزويدهم بكم هائل من المعلومات القيّمة.”

وأشارت الظاهري: “إلى أن هيئة البيئة – أبوظبي، تبذل جهودًا كبيرة لحماية هذه الكائنات البحرية التي تأويها مياه الإمارة، وبشكل خاص أسماك القرش، مشيرة إلى أنه وفي حال وصلت إلى المياه الضحلة، كما واجهنا في عدة مناسبات؛ فإننا سنعتني بها جيدًا حتى نعيدها إلى بيئتها الطبيعية مرة أخرى.”
وأضافت: “في الواقع، خلال عام 2020، شاركنا في أطول عملية إنقاذ لسمكة قرش في العالم، عندما ساعدنا قرش الحوت، الذي كان عالقًا في بحيرة صناعية، ونقلناه لأكثر من 20 كم إلى أن أصبح في أمان. وقد تم حينها نقل القرش باستخدام حامل مُصمم خصيصًا لنقل الأنواع البحرية، وتمت متابعة مساراته حيث قطع مسافة 273 كم في رحلة استغرقت خمسة أيام إلى أن وصل إلى وسط الخليج العربي.”

واختتمت الدكتورة شيخة الظاهري حديثها قائلة: “نهتم أيضًا بأنواع السلاحف البحرية في مياهنا، ونعتني بها جيدًا من خلال برنامج الإنقاذ وإعادة التأهيل الذي ننفذه بالشراكة مع ناشونال أكواريوم، وفي السنوات القليلة الماضية، نجحنا من إعادة عدد كبير من السلاحف إلى البحر، حتى تتمكن من العيش والتكاثر بسلام في موائلها الطبيعية.”

وعلق بول هاميلتون، المدير العام لــ “ناشونال اكواريوم”، قائلاً ” نحن في ناشونال أكواريوم نشعر بالفخر الشديد لقدرتنا على إنقاذ وإعادة تأهيل وإطلاق السلاحف البحرية مع هيئة البيئة – أبوظبي خلال السنتين الماضيتين. يساهم هذا المشروع في زيادة نسب بقاء الحيوانات في أبوظبي، وما يزيد من أهميته هو أنه يؤدي إلى حماية البيئة البحرية الطبيعية.”

كما أضاف قائلاً” يحتوي الأكواريوم علي أكبر مجموعة متنوعة من أسماك القرش والراي في المنطقة. إننا نعرض على زوارنا من جميع الأعمار فرصة رائعة لتعلم المزيد عن هذه الحيوانات لتخطي حاجز الخوف. فعلى سبيل المثال، إن أسماك القرش من أكثر الكائنات التي تتعرض للصيد في المحيط، مما أدى إلى انخفاض أعدادها بشكل كبير، ولذلك يجب علينا زيادة الوعي بشأنهم والدفاع عن بقائهم في الطبيعة”.

عن هيئة التحرير

شاهد أيضاً

أثيرات الثورة الصناعية الرابعة

شبكة بيئة ابوظبي، بقلم أمين سامي، خبير الاستراتيجية وقيادة التغيير، المملكة المغربية، 01 أغسطس 2022 …