وزارة الصحة ووقاية المجتمع لـ«الاتحاد»: استراتيجية وطنية لتعزيز الغذاء الصحي للأفراد

خفض معدلات الوفاة المبكرة ومخاطر الاصابة بنسبة 25% بحلول 2025
محمد العلماء: استحداثنظام وطني لرصد حالات السمنة عند الاطفال واليافعين
حسن الرند: نتائج متميزة في مكافحة امراض السل والملاريا والالتهاب الكبدي الوبائي

أعلنت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، عن وضع وتطبيق استراتيجية وخطة وطنية للتغذية تعنى بتحسين الممارسات التغذوية لأفراد المجتمع، بالتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية والمختصة على مستوى الدولة. وأشارت الوزارة، ردا على استفسارات «الاتحاد»، إلى أن هذه الاستراتيجية تشمل العديد من الأنشطة والبرامج والتشريعات التي تساهم في تعزيز الغذاء الصحي في المراحل المختلفة من حياة الفرد.

محمد العلماء
وقال الدكتور محمد سليم العلماء، وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع: أن «الاستراتيجية الوطنية للتغذية، تتضمن العديد من المشاريع، مثل تفعيل عدد من المواصفات التغذوية مثل البطاقة الغذائية والتوسيم الغذائي والتدعيم الغذائي».
وأضاف: «كما تتضمن التشريعات الخاصة بتسويق الأغدية والمشروبات غير الصحية الموجهة للأطفال وغيرها من المبادرات التي تهدف إلى التقليل من استهلاك الملح والسكر والدهون المتحولة».

مكافحة السمنة
وأشار إلى أن السمنة تعد مرض مزمن يرتبط بالعديد من الأمراض المزمنة كمرض السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية وأنواع معينة من السرطان، وفي دولة الإمارات وبحسب نتائج المسح الصحي الوطني 2017-2018، يعاني 27.8% من السمنة و67.9% من زيادة الوزن.
ولفت إلى أنه انطلاقاً من ذلك فقد حرصت الوزارة وبالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين على وضع خريطة طريق لمكافحة السمنة وتوحيد الجهود المشتركة من خلال السياسة الوطنية لأنماط الحياة الصحية، لتحقيق الاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة لدولة الإمارات 2031، وذلك باعتماد أفضل أساليب الوقاية والعلاج والإدارة طويلة المدى للسمنة والقائمة على البيانات الوطنية والأدلة العلمية العالمية.
وأشار، إلى إطلاق برنامج وطني لمكافحة السمنة عند الأطفال واليافعين في الفئة العمرية 5-17 سنة، حيث تم تشكيل فريق وطني مؤلف من مختلف الجهات الصحية والتعليمية، ووضع البرنامج بناءً على إطار منظمة الصحة لمكافحة السمنة عند الأطفال واليافعين.
وأعلن العلماء، انه جرى من خلال البرنامج استحداث نظام وطني للترصد للتعرف على حالات السمنة عند الأطفال واليافعين، حيث شمل النظام كافة المدارس الحكومية والخاصة، كما تتضمن البرنامج إطلاق العديد من الأنشطة والحملات التثقيفية والتي تستهدف الأطفال وعائلاتهم بهدف توعيتهم وتمكينهم من تبني أنماط حياة صحية في المجتمع، بالإضافة إلى إعادة تشكيل فريق العمل الخاص بالسمنة عند الأطفال واليافعين.
وكشف انه حالياً يجري العمل على دراسة لتحليل الوضع الحالي للنظر في التحديات ومجالات التحسين والتي تؤثر على تحقيق المؤشر وتحديد الأولويات ليتم إدراجها في الدورة الجديدة من البرنامج والتي ستطلق في نهاية مارس هذا العام.

حسين الرند
السل والملاريا

من جهته، تحدث الدكتور حسين عبدالرحمن الرند، وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع المساعد للصحة العامة، عن جهود مكافحة مرضي السل والملاريا، ذكرت الوزارة، انه بالنسبة لمرض السل نفذت الوزارة بالتعاون مع الهيئات الصحية بالدولة وشركائها الاستراتيجيين، العديد من الاستراتيجيات والبرامج الوقائية للحد من انتشار مرض السل والسيطرة عليه، منها توحيد طرق الترصد ونظم العلاج.
ونوه بتوفير أدوية السل بصورة مستمرة والعمل على بناء قدرات العاملين في أنشطة البرنامج إضافة إلى إعطاء التطعيم الوقائي للأطفال عند الولادة وبرنامج الفحص المبكر عن السل كفحص اللياقة الطبية لطالبي الإقامة بالدولة.
وقال الرند: «نتيجة للتشريعات التي سمحت بعلاج المقيمين المصابين بالمرض والتي أتاحت دمج الحالات المتسربة في منظومة العلاج والرعاية، إضافة إلى إدخال أدوات التشخيص الحديثة، وغيرها من البرامج والمبادرات المبتكرة والتي أسهمت بشكل كبير في انخفاض معدلات الإصابة بهذا المرض.
وعن مرض الملاريا، أفاد انه تم إشهار الدولة خالية من الملاريا من قبل منظمة الصحة العالمية منذ العام 2007، وأوضح انه لمنع حدوث حالات داخلية مرتبطة وبائياً بحالات وافدة ينجم عنها انتقال داخلي للمرض، يتم التركيز على: الكشف المبكر والتبليغ عن جميع حالات الملاريا لتشخيصها وعلاجها الفوري، والمعالجة الحشرية المتكاملة شاملة التقصي الحشري والمكافحة الحشرية مما جعل الدولة تحافظ على وضعها خالية من السراية الداخلية للمرض.ولفت إلى الأمراض المدارية المهملة، مؤكدة انه رغم أن هذه الأمراض ليست من مشاكل الصحة العامة بالدولة، إلا أن دولة الإمارات تواصل جهودها ومبادراتها متعددة الأطراف للوصول إلى عالم خال من الأمراض المدارية المهملة، إلى جانب تقديم العديد من المساعدات للدول التي تعاني من هذه الأمراض.

الالتهاب الكبدي
عن الالتهاب الكبدي الفيروسي (الوبائي)، قال الدكتور حسين عبدالرحمن الرند، وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع المساعد للصحة العامة:«بذلت دولة الإمارات جهود رائدة على صعيد مكافحة الالتهاب الكبدي الفيروسي ومن أبرز هذه الجهود تحقيق التغطية العالية للقاح التهاب الكبد الوبائي، إضافة إلى الاكتشاف النشط للحالات من خلال برامج فحص العمالة الوافدة، وفحص المقبلين على الزواج، وفحص الالتحاق بالجامعات، وفحوص متابعة الحمل«. وأضاف:» كذلك تم توفير العلاج المبكر للمصابين بالتهاب الكبد الجيمي (Hepatitis C)، ورفع الوعي المجتمعي لإزالة الوصمة الاجتماعية للمرض، كل هذه المبادرات والجهود أدت إلى انخفاض عدد حالات الإصابة بالمرض بصورة تقترب من إنهاء اعتبار المرض من مشاكل الصحة العامة».
وحول الأمراض المنقولة بالمياه والأمراض المعدية الأخرى، قال الدكتور الرند : «يمكننا هنا تسليط الضوء على المبادرات المبتكرة لمكافحة هذه الأمراض ومن ضمنها التقصي الفعال والإصحاح البيئي بالرقابة على مصادر مياه الشرب وغيرها من وسائل الوقاية شاملة التطعيم باللقاحات ضد الأمراض التي تتوفر لها لقاحات»، وأكد أنه كان لهذه المبادرات الأثر الملموس في مكافحة هذه الأمراض وانخفاض معدلات الإصابة بها.

مكافحة الأمراض
حول البرنامج المتكامل لمكافحة الأمراض غير المعدية، أفاد الدكتور حسين عبدالرحمن الرند، أن هذا البرنامج الوطني قائم منذ إعلان الخطة الوطنية لمكافحة الأمراض غير السارية عام 2017 تماشياً مع أهداف الخطة العالمية لمنظمة الصحة العالمية لمكافحة الأمراض غير المعدية. وكشف أن هذه البرنامج يهدف لخفض معدلات الوفاة المبكرة ومخاطر الإصابة بين البالغين (العمر 30 – 70 سنة) بنسبة 25% بحلول عام 2025، ويتبنى البرنامج تداخلات فاعلة مبنية على أسس علمية لتحقيق خفض في العوامل المسببة للأمراض غير السارية ونسبة الوفيات الناتجة عنها وتعزيز الصحة الجسدية والنفسية.

وقال الرند: «تم تطبيق الخطة بنجاح على مستوى الدولة من خلال الركائز الأساسية، ومن ضمنها الحوكمة، والوقاية، وتعزيز النظام الصحي ونظام الترصد والبحوث، وتتم المتابعة الدورية من خلال اللجنة الوطنية لمكافحة الأمراض غير السارية».
وأشار إلى انه بحسب أجندة الخطة الوطنية، تم المشاركة في حملات التوعية العالمية بمختلف الأمراض غير المعدية بهدف رفع الوعي الصحي بالمجتمع والحث على تبني أنماط حياة صحية، ولتعزيز النظام الصحي تم دمج خدمات الأمراض غير المعدية بجميع مراكز الرعاية الصحية الأولية ليتم تقديم أفضل الخدمات الوقائية والعلاجية والتوعية وفق الأدلة العلمية العالمية المحدثة.

وأكد أن الخطة أحدثت نقلة نوعية في المؤشرات الصحية للمرضى من خلال التحسن في السيطرة على مستويات السكر بالدم ومعدل ارتفاع ضغط الدم والكشف المبكر عن مرض ما قبل السكري وتقديم المشورة المبكرة لتفادي الإصابة بداء السكري، إلى جانب تمكين المرضى وأسرهم في التحكم بالمرض وفق أفضل الأساليب العلمية.
كما تم إصدار ونشر العديد من البحوث في مجال الأمراض غير المعدية من خلال قسم الأمراض غير السارية بوزارة الصحة ووقاية المجتمع.

ولفت وكيل الوزارة المساعد للصحة العامة، إلى انه يجري العمل حاليا على تحديث اللجنة الوطنية، بهدف تطوير الخطة الوطنية لمواكبة الاستراتيجية الوطنية 2031، كما يتم العمل على تطوير البرنامج الوطني لمكافحة السكري والبرنامج الوطني لمكافحة التدخين والبرنامج الوطني للكشف المبكر عن السرطان.
وقال: «تواصل وزارة الصحة ووقاية المجتمع جهودها الرائدة وبالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين لخفض الوفيات المبكرة الناجمة عن الأمراض غير المعدية بحلول عام 2025».

عن نتائج مكافحة أوبئة نقص المناعة البشري «الإيدز»، أجاب: «تبذل دولة الإمارات جهود كبيرة على صعيد مكافحة مرض نقص المناعة البشري »الإيدز«، وذلك من خلال إطلاق المبادرات والمشاريع الرائدة في هذا المجال».
وأضاف:«لعل من أبرزها، الاكتشاف النشط للحالات من خلال برامج فحص العمالة الوافدة، وفحص المقبلين على الزواج، وفحص الالتحاق بالجامعات، وفحوص متابعة الحمل، إلى جانب توفير العلاج المبكر للمصابين، ورفع الوعي المجتمعي لإزالة الوصمة الاجتماعية للمرض، ولقد أثمرت هذه الجهود عن نتائج إيجابية في مكافحة هذا المرض».
المصدر، جريدة الاتحاد، سامي عبد الرؤوف (دبي) 10 أغسطس 2022 01:45

عن هيئة التحرير

شاهد أيضاً

سيطر على “القاتل الصامت” بالعادات التغذوية الصحية

شبكة بيئة ابوظبي، عايدة عبد الله البلوشي، اختصاصية التغذية، إدارة التغذية المجتمعية، مستشفى توام، شركة …