cop27 “حق الطفل في بيئة آمنة ومستدامة” شعارا لـ “يوم الطفل الإماراتي” للعام 2023

البرلمان الاماراتي للطفل يعلن تشكيل ” لجنة البيئة والتنمية المستدامة”.

شبكة بيئة ابوظبي، شرم الشيخ، مصر، في 13 نوفمبر 2022/ وام /

شارك المجلس الأعلى للأمومة والطفولة وأعضاء من البرلمان الإماراتي للطفل في جلسة تفاعلية حول “حق الأطفال في المشاركة بقضايا التغير المناخي” في COP27 نظمها قطاع الشؤون الاجتماعية بإدارة الأسرة والطفولة التابع لجامعة الدول العربية.

و قالت سعادة الريم بنت عبدالله الفلاسي الأمين العام للمجلس في كلمتها خلال الجلسة، إن مستقبل الأطفال محور كل النقاشات التي تدور هنا على هامش مؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ COP27 في شرم الشيخ وأعربت عن سعادتها بمشاركة أطفال الإمارات. وأضافت أن جوهر المناقشات التي تدور هنا في CoP27 لا يتعلق بنا نحن وإنما بأطفالنا جميعاً، لذلك نحن بحاجة في المرتبة الأولى إلى إيجاد طرق ووسائل لإشراكهم في كل ما نقوم به من أجل الحفاظ على بيئة آمنة ومستدامة تكوِّن عالمهم، فمن الصواب أن نتيح لهم الفرصة ليقوموا بدورهم في الحفاظ على عالمهم وحمايته.

وقالت إنه من الضروري أن ندرك أن العالم الذي نعيش فيه اليوم ليس عالمنا، وإنما عالم أطفالنا والأجيال القادمة.. إن التأثير الحقيقي للقرارات التي نطلقها هنا، أو الإجراءات التي نتخذها نحن وحكوماتنا في السنوات القادمة لن نشعر نحن أو حتى الأجيال الحالية بالتأثيرالحقيقي لها، وأطفالنا هم من سيشعرون بالتأثير الحقيقي لها فهم من سيرون نتائج تغير المناخ وارتفاع مستويات المياه عن سطح البحر، وزيادة التصحر وجميع التغييرات الأخرى التي قد تحدث إذا فشلنا نحن في اتخاذ القرارات الحاسمة التي نعلم جميعًا ضرورة اتخاذها.. ويجب أن لا ننسى أبداً أن نشارك أطفالنا في هذه المناقشات حول كيفية المضي قدمًا للنهوض بعالمهم المهدد”.

وأضافت : “ يمكننا أن نتفق جميعًا، على أن مؤتمر CoP27 الذي يجمع دول العالم معًا وفي مكان واحد، يتعلق بالمستقبل مستقبلنا المشترك.. ربما يمكننا جميعًا الاستفادة من الفرص الضائعة – للسياسات التي كان من الممكن أن تكون مختلفة، أو القرارات التي كان من الممكن اتخاذها في وقت سابق، أو الأخطاء التي نرغب في عدم ارتكابها ومع ذلك، لا يوجد الكثير الذي يمكننا كسبه من خلال إعادة النظرفي الماضي. نحن بحاجة إلى التطلع – إلى السنوات والعقود والقرون المقبلة، لتقييم ما يمكننا القيام به، كأفراد، ومؤسسات، وحكومات.. علينا أن نستعد للتحديات التي ستضطر بُلداننا ومُجتمعاتنا وأحفادنا لمواجهتها بينما تواصل بيئة العالم عملية التغيير الدراماتيكي والسريع و المدمّر المحتمل “.

و أعربت عن أملها في أن تجد في شرم الشيخ، بعض الإجابات على الأسئلة، وطريقة ما لمواجهة تلك التحديات وقالت : “ لم يتبق لنا الكثيرمن الوقت للقيام بذلك قبل أن تصبح عملية التدهور البيئي لا رجعة فيها ” .. مؤكدة ضرورة أن نضع في اعتبارنا دائمًا أن كل الجهود التي نبذلها هنا، العمل الجاد، الجهد، الشغف، ليس فقط لنا ولمستقبلنا و لكن لمستقبل الأجيال القادمة الذين سيرثون ما نتركه لهم.

وأضافت وأكدت أنها بصفتها أميناً عاماً للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة بدولة الإمارات العربية المتحدة.. يتركز العمل بشكل خاص على تعزيز وحماية حقوق الطفل والعمل على ضمان مستقبله وقالت : ” أدركت أنه كان شيئًا طبيعيًا أن أكون هنا بالنسبة لهذا التجمع المهم، في هذا اللقاء، والقمة رفيعة المستوى وجميع المناقشات الأخرى التي ستجرى خلال الأيام القليلة المقبلة، تتعلق بمستقبلنا جميعًا وبالأجيال القادمة التي سيكون تأثيرقراراتنا عليها أعظم هي تلك الأجيال التي بدأت للتو حياتها وستشهد التغييرات بعدنا، هم من سيشعرون بعواقب القرارات التي نتخذها هنا لعقود قادمة.

وأوضحت الريم الفلاسي أن لدى المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الذي تشرف بأن تكون أميناً عاماً له، أهدافًا مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بما نناقشه اليوم.. وقالت : ” في دولة الإمارات نؤمن دائماً بأن العمل المناخي الفعّال فرصة مهمة للتوصل إلى حلول واقعية وعملية لتحدٍ عالمي تنعكس آثاره السلبية على أطفالنا في المرتبة الأولى ومن ثم علينا جميعاً، التي أصبحت تشكل تهديداً متزايداً للقطاعات كافة وخاصة على حقوق الأطفال من صحية وغذائية ومياه وسكن لائق وتنمية لذا كان الاهتمام بالبيئة والمحافظة على الغطاء النباتي نهجا متأصلا في الإمارات نهجه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، الذي يعتبر رجل البيئة الأول الذي حقق المعجزات وحول الصحراء إلى واحاتٍ خضراء، وسارت عليه القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، حتى غدت الإمارات مضرب المثل على المستويين الإقليمي والعالمي في مجال المحافظة على البيئة وإطلاق المبادرات الإبداعية التي تسهم في توسيع الرقعة الخضراء والمحافظة عليها.

وأوضحت أن ذلك تجلى في التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بقضايا التغير المناخي مؤخراً في كون الإمارات من أوائل الدول التي صادقت على اتفاقية باريس في سبتمبر 2016 وقالت :” اتخذت الدولة مجموعة من الإجراءات ووضعت خططاً واستراتيجيات كنّا نحن في المجلس الأعلى للأمومة والطفولة جزءاً لا يتجزأ منها فأطلقنا استراتيجيتين استكمالاً للإنجازات التي حققتها دولة الامارات العربية المتحدة في مجال تنفيذ التزاماتها تجاه الأطفال وليكونَ تجسيداً عملياً آخر لالتزام القيادة الرشيدة بتعزيز وحمايةِ حقوق الطفل.. وكان من أحد أهداف الاستراتيجيتين تعزيز حق الأطفال والأمهات في رعاية شاملة ضمن بيئة صحية مستدامة .. مشيرة إلى أن إعلان دولة الإمارات العربية المتحدة يوم 15 مارس من كل عام يوما وطنيا للطفل بها تجديداً للالتزام بحقوق الأطفال كافة، انطلاقاً من نهج ومبادئ المغفور له الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، واستكمالاً لجهود القيادة المستمرة في بناء المجتمع وتمكين الأطفال وحماية حقوقهم على مختلف المستويات و لأنه لابد من نشر الوعي ومشاركة الأطفال في دولة الإمارات على المستويات كافة لتحقيق أهداف الاستراتيجية العالمية للتنمية المستدامة 2030.. وتسليط الضوء على الحقوق التي كفلها القانون للأطفال في دولة الإمارات،بما يضمن حمايتهم ورعايتهم وتنشئتهم في بيئة سليمة وصحية تسهم في تعزيز قدرتهم على الإبداع والابتكار.

وأعلنت أن شعار “يوم الطفل الإماراتي” في دولة الإمارات العربية المتحدة للعام 2023 سيكون تحت عنوان “حق الطفل في بيئة آمنة ومستدامة”.

وقالت سعادة الريم الفلاسي : ” نحن على استعداد للقيام بكل ما يساهم في حماية أطفالنا وكل أطفال العالم لتوفير البيئة المناسبة التي تؤهلهم للعيش بصحة وأمان واطمئنان والتطلع نحو مستقبل أفضل، متطلعين بفخر واعتزاز لاستضافة العالم وإقامة مؤتمر أطراف طموح وناجح في COP28 الذي تستضيفه الإمارات في 2023 لإشراك واحتواء وتوفيق الآراء بين جميع أصحاب المصلحة لتحقيق طموحات العمل المناخي”.

من جانبها وحول مشاركتها في الجلسة التفاعلية حول “حق الأطفال في المشاركة بقضايا التغير المناخي” التي نظمتها جامعة الدول العربية “قطاع الشؤون الاجتماعية – إدارة الأسرة والطفولة”، قالت سعادة نورة السويدي، الأمينة العامة للاتحاد النسائي العام، إنه يجب وضع نهج يراعي حقوق الأطفال فيما يتعلق بالإجراءات المناخية، إذ يتطلب هذا الأمر أن نعمل على تمكين الأطفال كوكلاء للتغيير، وأن نضمن لهم تعليماً مناسباً للتعامل مع تحديات المناخ المستقبلية، وأن نسمع أصواتهم ونوحدها كي نقدم المعلومات والرؤية باتجاه اتخاذ المزيد من القرارات الفاعلة.

وأكدت سعادتها أن دولة الإمارات العربية المتحدة تدعم الجهود والتحركات الدولية والإقليمية لمكافحة تغير المناخ، لتحويل التحديات في هذا القطاع إلى فرص تضمن للأجيال القادمة مستقبلاً مشرقاً، نظراً لدورها الفاعل في منظومة العمل الخاصة بالتغير المناخي عالمياً والمكانة الاستراتيجية التي تمتلكها الدولة في قيادة الجهود العالمية في ملفات التغير المناخي.

وأشادت بالجلسة ومحاورها وأوراق عملها وتنظيمها الرائع من قبل جامعة الدول العربية “قطاع الشؤون الاجتماعية – إدارة الأسرة والطفولة”، مثمنة مشاركة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة بالجلسة ومساهماته في توعية الأطفال بتغيرات المناخ والاستدامة البيئية وعمله المتواصل مع المؤسسات والجهات الحكومية والمنظمات الدولية لمكافحة تغير المناخ وتهيئة الأجيال للتكيف مع التغيرات المناخية.

وفي مداخلة حول الطفل من دولة الإمارات العربية المتحدة : رؤية أطفال دولة الإمارات العربية المتحدة لمناصرة حقوق الطفل العربي في المتغيرات المناخية، في Cop27 تحدثت سعادة الريم الفلاسي عن المنصة التي تمكنهم من المشاركة في كافة المجالات التي تصب في صالح الطفل الإماراتي وحماية حقوقه من خلال تأسيس البرلمان الإماراتي للطفل والمجلس الاستشاري للأطفال وقالت ” :نعلن نحن في البرلمان الإماراتي للطفل وفي إطار مشاركاتنا المستمرة في الحفاظ على حقوق الطفل ولاسيما “حق المشاركة” عن تشكيل لجنة للبيئة والاستدامة عند أول عقد جلسة للبرلمان بعد هذه الجلسة ” .
عاصم الخولي/ خاتون النويس

عن هيئة التحرير

شاهد أيضاً

العد التنازلي النهائي لمؤتمر COP27: على الدول العربية التركيز على شعوبها

شبكة بيئة ابوظبي، شرم الشيخ، مصر 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2022 واظب وفد المجموعة العربية على …