هيئة البيئة – أبوظبي تعلن عن نتائج استبيانها للشباب حول التغير المناخي

بالتزامن مع أسبوع أبوظبي للاستدامة

• أعلنت هيئة البيئة – أبوظبي عن نتائج الاستبيان الذي أعدته عن التغير المناخي الخاص للشباب بالتزامن مع أسبوع أبوظبي للاستدامة.

• أظهر الاستبيان الذي شارك فيه أكثر من 4000 شاب وفتاة من مختلف إمارات الدولة أن 74% من المشاركين يعتقدون أن التغير المناخي يؤثر على حياتهم اليومية، وأكد حوالي 67% منهم على أن جهود برامج الهيئة الموجهة للشباب ساعدت في نشر الوعي حول مشكلة التغير المناخي.

• احتل التلوث البري والبحري قائمة أولويات الشباب المشاركين في الاستبيان بواقع 40%، فيما احتلت قضية نقص المياه 26%.

• أكد حوالي 88% من المشاركين في الاستبيان أن قللوا استخدامهم للأكياس البلاستيكية خلال الأشهر الستة الماضية.

شبكة بيئة أبوظبي، الامارات العربية المتحدة، 18 يناير 2023

أعلنت هيئة البيئة – أبوظبي عن نتائج الاستبيان الذي أطلقته في الربع الأخير من 2022، حول التغير المناخي، واستهدف فئة اليافعين والشباب، وذلك بالتزامن مع أسبوع أبوظبي للاستدامة. وأشارت النتائج إلى أن الشباب أبدوا تجاوبًا ملحوظًا، حيث بلغ إجمالي المشاركين في الاستبيان، والذين تنوعوا ما بين طلاب المدارس والجامعات والموظفين من مختلف إمارات الدولة، 4210 مشارك، منهم حوالي 65% إناث.

ومن خلال الاستبيان هدفت الهيئة، إلى استقصاء آراء ووجهات نظر الشباب حول القضايا البيئية الأكثر إلحاحاً، والآثار المترتبة على التغير المناخي. وشارك في الاستبيان شباب من مختلف إمارات الدولة، وإن جاءت أغلب المشاركات من أبوظبي بواقع ما يصل إلى 71%من إجمالي المشاركين. وقد عبرت الشريحة العظمة من المشاركين (حوالي 74%) عن اعتقادهم بأن التغير المناخي يؤثر على حياتهم اليومية.

ركزت محاور الاستبيان على قياس السلوكيات البيئية لدى الشباب، والتعرف على آرائهم المتعلقة بممارسات الحفاظ على البيئة وبمفاهيم الاستدامة، ومستوى وعيهم بالمسؤولية تجاه البيئة. كما هدف الاستبيان لمعرفة تأثير السياسات المطبقة مؤخرًا في الدولة بخصوص المواد البلاستيكية المستخدمة لمرة واحدة على سلوكيات فئة الشباب، وقياس مدى تغير عاداتهم.

وتمت صياغة الاستبيان لاستطلاع آراء وتصورات الشباب حول الأولويات البيئة والحلول المتصورة لتغير المناخ، في محاولة من الهيئة لإتاحة الفرصة للشباب للمساهمة في طرح حلول لقضية تغير المناخ، وهي إحدى القضايا الملحة والتي تترأس أولويات هيئة البيئة – أبوظبي، وذلك بالتزامن مع أسبوع أبوظبي للاستدامة الذي يعد بمثابة منصة لتحفيز الحوار الفعال بين مختلف الشركاء حول العالم من أجل التوصل إلى حلول عملية لمواجهة التحدي المناخي بالتوازي مع تحقيق التنمية المستدامة. كما يأتي الإعلان عن نتائج الاستبيان في إطار استعدادات الهيئة للمشاركة بالدورة الـ 28 من مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية حول تغير المناخ التي تستضيفها دولة الإمارات خلال هذا للعام.

وأتاحت هيئة البيئة – أبوظبي الاستبيان على منصاتها المختلفة ضمانًا لوصوله لأكبر عدد من المستهدفين، بما في ذلك شبكة مبادرة المدارس المستدامة المؤلفة من 153 مدرسة، ومبادرة الجامعات المستدامة التي تضم 24 جامعة بها أكثر من 500 ألف طالب، بالإضافة لشبكة الهيئة من المعنيين وشركائها في برامج الشباب والتوعية المجتمعية.

وبهذه المناسبة قالت معالي شما بنت سهيل المزروعي، وزيرة دولة لشؤون الشباب، ورائدة المناخ للشباب في مؤتمر الأطراف “كوب28”: “لطالما شكّل الشباب محوراً أساسياً في الاستراتيجيات الوطنية لدولة الإمارات في كافة المجالات، لينطبق ذلك على أهمية دورهم في إحداث تطور ملموس من خلال دعمهم المباشر للبرامج والمبادرات الوطنية والدولية لمواجهة التغير المناخي وتأثيراته على حياتهم اليومية، فضلاً عن ضرورة تغيير سلوكياتهم البيئية وممارساتهم المتعلقة بمفاهيم الاستدامة بهدف دعم جهود دولة الإمارات والعالم للوصول إلى الحياد الصفري للانبعاثات الكربونية وغيرها من البرامج الوطنية التي ستساعد على تبني ممارسات بيئية للتخفيف من تغير المناخ”.

وأشارت معاليها إلى أن أنه من الضروري على كافة الهيئات والمؤسسات الشبابية في دولة الإمارات العمل على تبني المبادرات الهادفة إلى زيادة وعي الشباب وتعزيز معرفتهم بالمخاطر الناجمة عن التغير المناخي، وأهمية تضافر الجهود لمواجهة التحديات البيئية، مضيفة أن نتائج الاستبيان الذي أطلقته هيئة البيئة – أبوظبي في الربع الأخير من 2022، حول التغير المناخي، واستهدف فئة اليافعين والشباب، يؤكد أهمية هذه الفئة في رسم السياسات البيئية المستقبلية في إطار إيجاد حلول عملية ومستدامة لقضية التغير المناخي.

واعتبرت المزروعي أن استثمار دولة الإمارات في الشباب لتعزيز جهودها ودعم خططها الاستراتيجية في قضايا التغير المناخي، سيمنحها زخماً مضاعفاً لإيجاد حلول عملية مباشرة ستحدّ من المخاوف والتحديات البيئية على المدى القريب، إذ أن اعتبار 74% من الشباب المشاركين في الاستبيان أن التغير المناخي يؤثر على حياتهم اليومية سيقود حتماً إلى تسريع العمل على استراتيجيات تعتمد عليهم للتخفيف من تأثيرات التغير المناخي.

وأكدت معاليها أن نتائج الاستبيان تشجع الهيئات والمؤسسات الشبابية في دولة الإمارات على إشراك فئة الشباب ليكونوا جنباً إلى جنب مع صناع القرار في مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية حول تغير المناخ “كوب 28″، الذي تستضيفه دولة الإمارات العام الجاري، إذ نبرهن جميعاً على هذا الدور وأهميته في تحقيق الاستدامة البيئية والحدّ من تأثيرات تغير المناخ التي تهدد مستقبل الكوكب.

وحول نتائج الاستبيان قالت سعادة الدكتورة شيخة سالم الظاهري، الأمين العام لهيئة البيئة – أبوظبي: “أسعدنا أن نرى تجاوبًا واسعًا من الشباب وحرصًا منهم على المشاركة في الاستبيان، كما ظهر الوعي البيئي الكبير لدى هذه الفئة المهمة والمؤثرة، فإن كانت بعض الدول لا تزال تسعى لرفع وعي الشباب أستطيع التأكيد أنه بتحليل نتائج الاستبيان ظهر أن شبابنا منخرط بفعالية في قضايا البيئة ومعنى بتقديم حلول لها، واختيار الإعلان عن نتائج هذا الاستبيان الموسع بالتزامن مع أسبوع أبوظبي للاستدامة يعطي زخمًا لمختلف أنشطتنا ويؤكد أننا على الطريق السليم، وأستطيع القول إن شباب الإمارات صار على أتم استعداد لقيادة مستقبل الاستدامة في المنطقة، وأنهم سيقومون بدور مهم في نشر رسائل توعوية في مجتمعهم ومحيطهم، كما يقومون بتبني ممارسات مستدامة بيئيًا ” .

وأضافت سعادتها: ” سنقوم باستيعاب كل مخرجات الاستبيان في برامجنا ومبادراتنا خاصة أن حوالي 67٪ من الشباب المشاركين في الاستبيان أكدوا أن برامج الشباب التابعة للهيئة تساعد في نشر الوعي بين الشباب حول تغير المناخ، كما سنقوم بالتواصل مع المؤسسات والهيئات المعنية في الدولة للتنسيق للدورة 28 لمؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية حول تغير المناخ COP28 الذي تستضيفها الإمارات هذا العام، حيث علق 53٪ من المشاركين في الاستبيان آمالهم على أنه سيسرع العمل على استراتيجيات التخفيف من تغير المناخ”.

التغير المناخي على رأس الأولويات
وفي سؤال عن تصنيف أكبر ثلاث تحديات البيئية من منظور الشباب، أفاد قرابة 48%% من الشباب المشاركين في الاستبيان عن أن التغير المناخي هو أكبر مخاوفهم البيئية، وجاء بعده تلوث الهواء والازدحام المروري بنسبة 47%، وعبر40% من الشباب عن تصورهم أن التلوث البري والبحري هو الأهم، واختار 26% من المشاركين نقص المياه كأولوية بالنسبة لهم، وجاءت قضية الفيضانات والسيول في المرتبة الأخيرة بنسبة 10%.

كما أشارت نتائج الاستبيان إلى أن 88% من الشباب عبروا عن قلقهم من الارتفاع الشديد في درجات الحرارة في دولة الإمارات خلال فصل الصيف، وأن 45% قلقون للغاية بشأن ظاهرة الاحتباس الحراري وتبعاتها. وأشار 25% من الشباب عن قلقهم بشأن تغير المناخ في مقابل 20% من المشاركين الذي أظهروا تفاؤلا حول هذه القضية.

أسباب تغير المناخ
أفاد الشباب المشاركون في الاستبيان إلى أن أسباب تغير المناخ، وما يرتبط به من تغيرات طويلة الأجل في درجات الحرارة، وأشكال الطقس يعود بالأساس إلى استخدام وسائل نقل كثيفة الكربون (74%) ويليه التصنيع والصناعة (68%)، وأخيرًا قطع الغابات (61%). وفي سؤال حول المتسبب في تدمير الموائل وفقدان التنوع البيولوجي، أجاب 65% من المشاركين أن البشر وأنشطتهم تلعب دورًا مباشرًا في تدمير الموائل وفقدان التنوع البيولوجي، يليها التلوث بنسبة 20%.

حظر الأكياس البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد
تضمن الاستبيان عدداً من الأسئلة عن استهلاك المنتجات البلاستيكية المستخدمة بمرة واحدة لبحث فعالية سياسة الهيئة الخاصة بالمواد البلاستيكية المستخدمة لمرة واحدة التي أطلقتها في 2020 لتعزيز الحياة المستدامة لكافة سكان أبوظبي، والتي ترافق معها إطلاق حملة التوعية المجتمعية “معاً نحو الصفر” والتي تسعى من خلالها الهيئة لتشجيع مختلف شرائح المجتمع وفئاته على استخدام بدائل مستدامة وصديقة للبيئة وقابلة لإعادة الاستخدام لتقليل الاعتماد على المواد المستخدمة لمرة واحدة وتقليل النفايات وانبعاثات الكربون.

وأفاد قرابة 80% من المشاركين في الاستبيان أن للبلاستيك المستخدم لمرة واحدة أثره السلبي على صحة الإنسان. وأشار ما يزيد عن 47% من المشاركين أن البيئة هي الأكثر تضررًا من التلوث الذي يتسبب فيه البلاستيك المستخدم لمرة واحدة، يليها الحيوانات (37%) وجاء في الاستبيان البشر في المرتبة الثالثة من حيث المتضررين البلاستيك المستخدم لمرة واحدة بنسبة تفوق 12%.

وحول استهلاك الأكياس البلاستيكية المستخدمة لمرة واحدة، أكد 88% من المشاركين أنهم قللوا من استهلاكهم لهذه الأكياس في الأشهر الستة الماضية، في دلالة واضحة على فعالية حظر استخدام الأكياس البلاستيكية المستخدمة لمرة واحدة والتي بدأ تطبيقها في أبوظبي في 1 يونيو 2022.

عن هيئة التحرير

شاهد أيضاً

ضرورة التعاون من أجل عمل مناخي شامل يسهم في بناء مجتمعات أكثر مرونة

تسلط الضوء عليها الدورة الأولى لملتقى جائزة زايد للاستدامة الملتقى ينعقد تحت شعار “رفع مستوى …