دور القيادة المصرية في نجاح مؤتمر المناخ COP27

شبكة بيئة ابوظبي، بقلم المهندسة، هبة محمد إمام، خبير واستشاري بيئي، 17 فبراير 2023

وضعت مصر قضية تغير المناخ في مقدمة جهودها نظرًا لموقعها في قلب أكثر مناطق العالم تأثرًا بتغير المناخ. فرغم أن القارة الأفريقية هي تاريخيًا الأقل إسهامًا في إجمالي الانبعاثات الكربونية العالمية، إلا أنها من أكثر المناطق تضررًا وتأثرًا من آثار تغير المناخ مثل: تزايد وتيرة وحدة الظواهر المناخية المتطرفة، وارتفاع منسوب البحر، والتصحر، وفقدان التنوع البيولوجي، مع ما تمثله هذه الظواهر من تهديد لسبل عيش الإنسان ونشاطه الاقتصادي وأمنه المائي والغذائي وقدرته على تحقيق أهدافه التنموية المشروعة والقضاء على الفقر.

وأكدت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة أن الإستراتيجية الوطنية لتغير المناخ تضع جودة حياة المواطن المصري كأولوية، وهو ما يتماشى مع الهدف الاستراتيجي الأول ضمن إستراتيجية مصر للتنمية المستدامة، وتتشكل رؤية الإستراتيجية بطريقة تضمن حماية المواطنين من تأثيرات تغير المناخ، مع الحفاظ على تنمية الدولة بطريقة مستدامة والحفاظ على الموارد الطبيعية وتتمثل رؤية الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ في: “التصدي بفاعلية لآثار وتداعيات تغير المناخ بما يساهم في تحسين جودة الحياة للمواطن المصري، وتحقيق التنمية المستدامة، والنمو الاقتصادي المستدام، والحفاظ على الموارد الطبيعية والنظم البيئية، مع تعزيز ريادة مصر على الصعيد الدولي في مجال تغير المناخ”.

إن الإستراتيجية الوطنية لتغير المناخ ستسهل عملية تخطيط وإدارة تغير المناخ على مستويات مختلفة بطريقة تدعم تحقيق الأهداف الاقتصادية والتنموية المرغوبة للدولة بإتباع نهج منخفض الانبعاثات، مشيرةً إلى أن رؤية مصر 2030 تعتبر المظلة الاستراتيجية للتنمية في الدولة، حيث تدمج الإستراتيجية الوطنية لتغير المناخ جميع الأهداف الرئيسية والفرعية المتعلقة بتغير المناخ الموجودة بها.

استضيفت مصر في مدينة شرم الشيخ خلال الفترة من 7 – 18 نوفمبر2022 مؤتمر المناخ COP27 والذي تكلل بالنجاح وأبهر العالم جميعا وكان لوزارة البيئة المصرية الدور الأساسي في نجاح المؤتمر وتحقيق أكثر من النتائج المرجوة.
عدد المشاركين بلغ 50 ألف مشارك مقارنة بـ 36 ألف مشارك بمؤتمر جلاسكو كما أن مساحة الأجنحة بالمنطقة الزرقاء تم توسعتها بعد التقدم بطلبات لتصبح مساحتها 36 ألف متر مربع ثلاث أضعاف مؤتمر جلاسكو، وإنشاء 10 أبواب للدخول والخروج لتسهيل عملية المشاركين مقارنة بباب واحد، ووصلت مساحة المنطقة الخضراء إلى 20 ألف متر مربع بينما كانت بمؤتمر جلاسكو ٤ آلاف متر مربع.

 

مخرجات ومؤشرات نجاح المؤتمر
وفقا لتصريحات معالي الوزيرة الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة تم إطلاق وتخصيص (3) مبادرات للقارة الإفريقية من خلال مبادرة الانتقال العادل للطاقة بإفريقيا، ومبادرة المرأة الأفريقية والتكيف مع تغير المناخ CAP بالتعاون بين وزارة البيئة والمجلس القومي للمرأة وهيئة الأمم المتحدة للمرأة – بوركينا فاسو، من خلال إتاحة وظائف للمرأة الأفريقية خاصة في الريف الإفريقي من خلال مشروعات صغيرة في مجال الطاقة والزراعة والمياه، إضافة إلى مبادرة المخلفات العالمية بحلول عام 2050 بين وزارة البيئة بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة و10 دول أفريقية، فضلا عن تعزيز الحلول القائمة على الطبيعة لتسريع التحول المناخي (ENACT) وزارة البيئة / برئاسة مشتركة مع ألمانيا ودعم فني من الاتحاد الدولي لصون الطبيعة / اليابان، الاتحاد الأوروبي، ملاوي، باكستان، سلوفينيا، الولايات المتحدة الأمريكية ، حيث خصصت الولايات المتحدة الأمريكية 25 مليار دولار أمريكي لتمويل خارطة الطريق لـ NBS ، وتستثمر ألمانيا 1.5 مليار دولار أمريكي سنويًا للحفاظ على التنوع البيولوجي.

لأول مرة إدراج بند الخسائر والأضرار في أجندة المؤتمر بعد رفض إدراج هذا البند لسنوات عديدة من قبل الدول المتقدمة، وإعلان إنشاء صندوق للتعويضات لتمويل الخسائر والأضرار، مضيفة أنه من ضمن النجاحات التفاوضية أيضا عدم وضع معايير تعسفية على الدول النامية لوضع خططها لخفض الانبعاثات أو تقديم خطط خفض الانبعاثات في قطاعات معينة.

من ضمن نجاحات مصر و من مخرجات المؤتمر فيما يخص الطاقة والغذاء والمياه هو الحصول على 15 مليار دولار من خلال عدد من الاتفاقيات لتمويل مشروعات برنامج ” نوفى”، مشيرة أن ذلك يعد مكسبا فى ظل المعاناة في عملية التمويل حيث كان من المهم أن يكون هناك حزمة واضحة من احتياجاتنا مرتبطة بأرقام، كما كان هناك حزمة من المشروعات بلغت 26 مشروع تم تسميتهم “الطاقة والغذاء والمياه” وتقديمها للدول المانحة والمتقدمة، نجحت مصر في حشد التمويل لبرنامج نوفى (ربط الطاقة والغذاء والمياه) تنفيذا جزئيا لخطة المساهمات الوطنية المحدثة وذلك من خلال منظمات التمويل الدولية بمبلغ حوالي 10 مليار دولار لبرنامج نوفى ونوفى في مجالات الطاقة والزراعة والمياه متضمنا مشروعات لقطاع النقل، والتوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، وجعل هذا البرنامج قصة نجاح للدولة المصرية ونموذج يحتذى به للدول النامية والإفريقية لإحداث توازن بين عمليتي التخفيف والتكيف.

مما لا شك فيه أن للقيادة المصرية الرشيدة الدور الرئيسي في نجاح المؤتمر وتحقيق نتائج أكبر مما كان مخططا لها، كان لمصر الفضل في تخصيص العديد من التمويلات للدول الأفريقية لتخفيف الأضرار الواقع عليها من التغير المناخي وذلك ليس بالجديد على مصر فهي دائما صاحبة الدور الريادي، كانت مصر صوت الدول الإفريقية، لتوضيح حجم معاناة هذه الدول وضرورة مساندتها في تنفيذ خطط التكيف مع الآثار الضارة للتغير المناخي.

المصدر: الهيئة العامة للاستعلامات بوابتك لمصر، الموقع الإلكتروني لوزارة البيئة المصرية
#مصر_وزارة_البيئة_ المصرية
#مؤتمر_المناخ
#هبة_محمد_إمام
#البيئة_الأستدامة
#التغير_المناخي
COP27#

عن هيئة التحرير

شاهد أيضاً

المالك يتسلم دعوة الرئيس علييف لحضور قمة قادة العالم للعمل المناخي نوفمبر المقبل

أمام المنتدى العالمي للحوار بين الثقافات بباكو.. الإيسيسكو تدعو إلى التعاطي الناجع مع تغير المناخ …