خبراء لـ «الاتحاد»: إشراك الشباب في «الطريق إلى COP28».. سر نجاح الإمارات

خبراء في البيئة والزراعة والتربية المستدامة لـ “الاتحاد”:

عذاري السركال: تشارك اليوم في حلقة شبابية، أول صانعة محتوى اماراتية مختصة بالاستدامة

اليوم تنطلق أولى فعاليات “الطريق الى COP28”
تعزيز أدوار الشباب القيادية ودعم انتمائهم للقضايا الوطنية والعالمية

حبيبة المرعشي: دور الشباب في قضايا المناخ أولوية استراتيجية للدولة

عيسر السركال: مشاركة الشباب تسهم في زيادة توعيتهم بتداعيات المناخ

فاطمة الحنطوبي: المشاركة الشبابية نموذج رائد على المستوى العالمي

تجسد قيادة الشباب لأولى فعاليات «الطريق إلى COP28»، حرص دولة الإمارات على دعم الساحة الإقليمية والعالمية بطاقات وإمكانات هذه الفئة الخلاقة، لإبداء آرائهم ومقترحاتهم حول ظاهرة التغير المناخي وتداعياتها السلبية. وتحت رعاية سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، رئيس اللجنة الوطنية العليا للإشراف على أعمال التحضير للدورة الثامنة والعشرين من مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «COP28»، تنطلق اليوم أولى فعاليات «الطريق إلى COP28» التي تنظمها رئاسة المؤتمر ويقودها الشباب وذلك في مدينة إكسبو دبي. وأوضح خبراء، في تصريحات لـ«الاتحاد»، أن الإمارات لم تألُ جهداً في تسخير الموارد العلمية والبشرية والمالية أمام الشباب ودمجهم في المشاركة بالمؤتمرات المناخية من أجل القيام بدروهم على أكمل وجه في التركيز على العمل المناخي، كما أن إشراك الشباب في فعالية اليوم، يعكس رؤية الدولة المستندة إلى سر النجاح والتقدم الذي يمثل الركيزة الأساسية في إيجاد حلول عملية فعّالة لأزمة المناخ العالمية، من خلال تحفيزهم ودعم مشاركتهم في حماية كوكب الأرض والبشرية من تداعيات هذه الأزمة. وبيّنوا أن مشاركة الشباب في إطلاق مبادرات مناخية، تعزز من أدوارهم القيادية في المستقبل، وانتمائهم للقضايا الوطنية والعالمية التي تسهم في تحسين سبل العيش للشعوب كافة، والحفاظ على الموارد الطبيعية والبيئية وضمان استدامتها للأجيال الحالية والمقبلة.

بداية، أوضحت الدكتورة طريفة الزعابي، مدير عام المركز الدولي للزراعة الملحية «إكبا»، أن خطوة إشراك الشباب في أولى فعاليات «الطريق إلى COP28»، ناجمة عن إدراك دولة الإمارات لتحديات وتأثيرات تغير المناخ طويلة المدى، حيث عمدت إلى توعية الشباب مبكراً بالانخراط في قضايا ذات أولوية للدولة أولاً والعالم ثانياً، وعلى رأسها قضية تغير المناخ، حتى يقوموا بدورهم في تثقيف المجتمع محلياً وتمثيل الدولة في المحافل العالمية، وذلك في إطار إيجاد الحلول المبنية على أسس علمية من أجل خدمة البشرية.
وبيّنت أن دولة الإمارات لم تأل جهداً في تسخير الموارد العلمية والبشرية والمالية أمام الشباب ودمجهم في المشاركة بالمؤتمرات العالمية المناخية من أجل القيام بدروهم على أكمل وجه في التركيز على العمل المناخي، ليسهموا في إدراج الحلول العملية من وجه نظر شبابية في جدول أعمال الدورة الثامنة والعشرين من مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP28) والتي تستضيفها الدولة خلال العام الجاري.
وأشارت إلى أن مشاركة الشباب في أولى فعاليات «الطريق إلى COP28» في مدينة إكسبو اليوم، تعزز من زيادة وعيهم بمخاطر تداعيات المناخ، ما يسهم في حشد جهودهم التوعوية لأقرانهم والمحيطين بهم، تماشياً مع رؤية القيادة الرشيدة في تسريع العمل المناخي العالمي.
وأوضحت أن السبب من وراء إطلاق مبادرات لدعم مشاركة الشباب في جهود الأمم المتحدة الخاصة بالمناخ، وتعزيز حضور وجهود الهيئات التي تخدم الشباب في منظومة العمل المناخي العالمي في أولى فعاليات «الطريق إلى COP28»، ناجم عن ترجمة محاور الحدث الاستراتيجية والمتمثلة بالمشاركة والعمل والتعبير والتعليم، على أرض الواقع.

تحديات وحلول
من جانبها، قالت حبيبة المرعشي، المؤسس والرئيس والمدير التنفيذي للشبكة العربية للمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات، إن جيل الشباب هم المستقبل، وهو ما يعكس أهمية بناء قدراتهم للتعرف على التحديات واستشراف المستقبل وإيجاد الحلول الناجعة لظاهرة تغير المناخ والتحديات البيئية الأخرى، مثل فقدان التنوع البيولوجي وغيرها، مشيرة إلى أن إشراك الشباب في قضايا حيوية كتغير المناخ، يشكّل إحدى الأولويات الاستراتيجية لخطط التنمية في دولة الإمارات، وذلك من خلال تحفيز هذه الفئة على طرح الأفكار المبتكرة التي تقدم حلولاً عملية ناجعة للتحديات البيئية التي يتشارك العالم في مواجهتها.
وأشارت إلى أن الشباب هم الجيل القادم، وحتى نحافظ على استمرارية البشرية نحن بحاجة إلى منح الأدوات المطلوبة لهذه الفئة لمجابهة ما يخفيه المستقبل، لافتة إلى أن حرص دولة الإمارات على منح الشباب القيادة لأولى فعاليات «الطريق إلى COP28»، جاء نتيجة حتمية لسبقها في تنفيذ العديد من المبادرات على أرضها والمتعلقة أيضاً بتوعية الشباب في تحقيق أهداف التنمية المستدامة والحد من آثار تغير المناخ، كالاحتباس الحراري، والحلول الناجعة للجم هذه الآثار وتوظيفها على أرض الواقع وتحويلها إلى فرص ومبادرات على مدار السنوات المقبلة.

تحولات نوعية
بدوره، أكد الدكتور عيسى البستكي، رئيس جامعة دبي، أن مشاركة الشباب في أولى فعاليات «الطريق إلى COP28» تمثل تجربة عملية لهم تعزز من خبراتهم، ما يسهم في تأهيلهم لقيادة العمل المناخي في المستقبل، كما أنهم قادرون بطاقاتهم وإمكانياتهم على إحداث تحولات إيجابية نوعية في العمل المناخي العالمي من خلال عرض أفكارهم المبتكرة، مشيراً إلى حرص القيادة الرشيدة على تمكين الشباب لتحويل مشروعاتهم إلى واقع ملموس، وتشجيعهم على تبادل الأفكار والتجارب والممارسات الناجحة بالتواصل مع أقرانهم من الشباب حول العالم، بما يحقق المساهمة الفاعلة في تنمية مجتمعهم واقتصادهم الوطني، وطرح مبادرات صديقة للبيئة وداعمة لمواجهة تحديات تغير المناخ العالمية.
وأوضح أن مشاركة الشباب في الفعاليات المتخصصة في المناخ، تسهم في بناء قدراتهم وزيادة توعيتهم في التصدي لتداعيات هذه الظاهرة، مما يجعلهم يقومون بدور ريادي في مؤتمر المناخ «COP28» والمقرر عقده في نوفمبر المقبل على أرض دولة الإمارات، بما يضمن استمرارية الدور الشبابي في المشاركة بالمؤتمرات والفعاليات المناخية الدولية مستقبلاً.
وأكد أن الإمارات نجحت في الاستثمار في العقول الشبابية عبر الاستماع إلى الأصوات ووجهات النظر المتنوعة، وهو ما يخلق تناغماً بين هذه الشريحة من جهة وصناع القرار من جهة أخرى، للوصول إلى إيجاد حلول ناجعة للحد من تغير المناخ الذي بات يهدد دول العالم أجمع.

هيكلة المستقبل
من جانبه، أكد الدكتور عبدالله الشامسي، مدير الجامعة البريطانية في دبي، أن حرص دولة الإمارات على قيادة الشباب لأولى فعاليات «الطريق إلى COP28»، يحمل في طياته إعادة هيكلة المستقبل بما يتعلق باستخدامات الطاقة وكل موارد الحياة، لافتاً إلى أن كيفية إعادة الهيكلة ترتكز على الشباب كونهم الجيل الواعد والمساهم في المحافظة على كوكب الأرض من ظاهرة التغير المناخي العالمية، والحد من هدر استهلاك الموارد الطبيعية في المستقبل.
وبيَن الشامسي أنه بالاستناد إلى مبدأ إعادة هيكلة المستقبل، فإن فئة الشباب هي المستهدفة في الفترة الحالية، بهدف إشراكهم في دعم التحول إلى الطاقة، إذ يتوجب التركيز على هذه الفئة التي تعد الأكثر تأثيراً في المجتمع، كما يتوجب العمل على تطوير قدراتها وتزويدها بالمهارات اللازمة لتحفيزها على ريادة جهود العمل المناخي وتبني الحلول الابتكارية للجم تداعيات تغير المناخ، للمشاركة بمسؤولية حقيقية في إيجاد منظومة متكاملة من السلوكيات المستدامة، كي تكون جزءاً أصيلاً في بناء المستقبل، عبر إشراكها في رسم وصناعة السياسات والاستراتيجيات.

تقنيات رقمية
قالت فاطمة الحنطوبي، خبير بيئة واستدامة، إن فئة الشباب تتميز عن غيرها من مختلف فئات المجتمع بالقدرة على التفكير خارج الصندوق وطرح ابتكارات مستندة إلى العلوم التي يتلقونها، وإيجاد حلول سريعة للقضايا العالمية كظاهرة تغير المناخ وتداعياتها، وذلك كله من خلال كفاءتهم وجدارتهم في استخدام أحداث التقنيات والنمذجة الرقمية.
وأكدت أن حرص دولة الإمارات على إشراك الشباب في أولى فعاليات «الطريق إلى 8COP2»، يعكس رؤيتها المستندة إلى سر النجاح والتقدم الذي يمثل الركيزة الأساسية في إيجاد حلول عملية فعّالة لأزمة المناخ العالمية، من خلال تحفيز الشباب ودعم مشاركتهم لتحقيق الفوائد البيئية الناتجة عن مواجهة التغير المناخي وإيجاد حلول ناجعة لحماية كوكب الأرض والبشرية من تداعياته.
وأوضحت أن قيادة الشباب لأولى فعاليات «الطريق إلى 8COP2» على أرض الدولة، تعد نموذجاً رائداً على المستويين الإقليمي والعالمي، لما يمتازون به من طاقات وإمكانيات خلاقة في مواجهة التحدي الأكثر خطورة وتهديداً للحياة على كوكب الأرض والمتمثل بتغير المناخ، مع ضمان تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي وحماية البيئة والحفاظ على مواردها وتنوعها البيولوجي بشكل يسهم في خفض مسببات التغير المناخي ويعزز قدرات التكيف مع تداعياته.

برامج ومحاور استراتيجية
تنقسم فعالية اليوم «الطريق إلى COP28»، إلى ثلاثة برامج، تبدأ بالبرنامج الصباحي للورش التفاعلية، التي تهدف إلى إلهام وتعليم وتمكين الطلاب الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و15 عاماً لفهم موضوع تغير المناخ والتعامل معه بالتعاون مع برامج إكسبو للمدارس، ويعقبه برنامج فترة ما بعد الظهر المخصص للشباب، من خلال الحلقات الشبابية والمناقشات وورش العمل ومبادرات الاستدامة، والعروض التي ينظمها شركاء الحدث، بما في ذلك وزارة الثقافة والشباب ومركز الشباب العربي، أما البرنامج المسائي فيشكل الحدث الأساسي للفعالية وسيناقش خلاله الفريق القيادي لـCOP28 مع قادة العمل المناخي من الشباب، تطلعات الفريق لمؤتمر الأطراف المقبل الذي تستضيفه دولة الإمارات.
كما تركز الفعالية على أربعة محاور استراتيجية وهي: المشاركة، والعمل، والتعبير، والتعليم. كما تشهد إطلاق مبادرات لدعم مشاركة الشباب في جهود الأمم المتحدة الخاصة بالمناخ، وتعزيز حضور وجهود الهيئات التي تخدم الشباب في منظومة العمل المناخي العالمي.

مسارات وأولويات التنمية
يشارك في فعالية «الطريق إلى COP28» أكثر من 3,000 شخص، بما يشمل كبار المسؤولين الحكوميين، وسفراء الدول الشقيقة والصديقة لدى الدولة ونشطاء المناخ والشباب الملتحقين بالخدمة الوطنية، وأصحاب الهمم، وكبار المواطنين، وغيرهم.
وتشمل أهداف وتطلعات الفعالية كلاً من التدشين الرسمي لكافة الجهود الوطنية المرتبطة بالفعالية، وجمع طاقات وجهود المشاركين وتوجيههم نحو مسارات وأولويات التنمية والاستدامة، وعرض الأهداف الرئيسية لمؤتمر الأطراف COP28 وتسليط الضوء على جهود رئاسة المؤتمر ليشمل كافة المعنيين من أجل تضامن وتوحيد الجهود لإيجاد الحلول العملية، ورفع مستوى الوعي الوطني بموضوع تغير المناخ وحشد جهود كافة شرائح المجتمع للاستفادة من الفرص التي يتيحها العمل المناخي، وتوفير منصات تفاعلية لتعزيز العمل والتطلعات المناخية التي يقودها الشباب في الإمارات وتعزيز دورهم.

المصدرن جريدة الاتحاد، شروق عوض (دبي) 15 مارس 2023 03:00

عن هيئة التحرير

شاهد أيضاً

صفاء الجيوسي تتساءل عن مدى استفادة المجتمعات الأكثر هشاشة من نتائج مؤتمر الأطراف كوب28

ملخص مشاركة سعادة الأستاذة صفاء الجيوسي، مستشارة العدالة المناخية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، منظمة اوكسفام …