رئاسة «COP28» تختار 100 مشارك في «برنامج مندوبي الشباب الدولي للمناخ»

شاركت في فعالية “الحصيلة العالمية” على هامش “مؤتمر بون”

– سلطان الجابر: تمكين الشباب وتفعيل دورهم في تحقيق التقدم وأصواتهم وطموحاتهم محورية

– شما المزروعي: الشباب أساس التقدم وصناع التغيير الايجابي

– خطة عمل لتحسين هياكل مشاركة الشباب استعداداً لـ COP28

– 74 % من المندوبين يمثلون أقل البلدان نمواً والدول الجزرية الصغيرة النامية

– إدماج الشباب وتعزيز مساهماتهم في المفاوضات المناخية العالمية

أكد معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، الرئيس المُعيّن لمؤتمر الأطراف COP28، أن رئاسة المؤتمر تركز على تمكين ودعم الشباب وتفعيل دورهم في تحقيق التقدم المناخي، وضمان أن تكون أصواتهم وطموحاتهم جزءاً محورياً من منظومة عمل COP28، حيث أعلنت رئاسة المؤتمر اختيار 100 شاب ضمن برنامج «مندوبي الشباب الدولي للمناخ».

جاء ذلك خلال فعّالية «الحصيلة العالمية للشباب» التي عقدتها رئاسة مؤتمر الأطراف COP28 على هامش مؤتمر بون للمناخ، بهدف تقييم التحديات والفرص الخاصة بتعزيز مشاركة الشباب في المفاوضات والسياسات المناخية العالمية.

جاء الإعلان عن فكرة «حصيلة الشباب» خلال الفعالية، لتأتي بالتزامن مع الحصيلة العالمية الأولى لتقييم التقدم المُحرز في تنفيذ أهداف اتفاق باريس، وتعمل على إجراء تقييم للتطور والفجوات الموجودة في تمكين وإشراك الشباب في عمليات التفاوض الخاصة باتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، ومن المقرر عرض نتائج الحصيلة العالمية الأولى في COP28، لتمثّل محطة مهمة ضمن الجهود المبذولة لمواجهة تداعيات تغير المناخ، من خلال ما سيترتب عليها من استجابة طموحة وتصحيح جذري لمسار العمل.

حضر الفعالية التي تُعدّ الأولى من نوعها، والتي أقيمت على هامش مؤتمر بون للمناخ، كلٌ من معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، الرئيس المُعيّن لمؤتمر الأطراف COP28، وسيمون ستيل، الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، ومعالي شما المزروعي، وزيرة تنمية المجتمع، رائدة المناخ للشباب في COP28، ورزان المبارك، رائدة المناخ في COP28، إلى جانب ممثلين عن الأطراف والأمم المتحدة والشباب.

وقال معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر: «وفق رؤية وتوجيهات القيادة في دولة الإمارات، تركز رئاسة مؤتمر الأطراف COP28 على تمكين ودعم الشباب وتفعيل دورهم لتحقيق تقدم ملموس في العمل المناخي، وضمان إسماع أصواتهم للعالم، وأن تكون طموحاتهم جزءاً محورياً من منظومة عمل المؤتمر. ونتطلع لأن تسهم فعالية (الحصيلة العالمية للشباب) في إدماج الشباب، وتعزيز الجهود المبذولة لتمكينهم بالمعرفة والمهارات والفرص، ودعم مبادراتهم في العمل المناخي. ويسرنا أن نسبة المفاوضين الشباب الذين تقل أعمارهم عن 35 عاماً ضمن فريق COP28 تبلغ نحو 70% مما يؤكد التزام رئاسة المؤتمر، ومعالي الأخت شما المزروعي، رائدة المناخ للشباب في المؤتمر، بدعم تمثيل الشباب وتفعيل مشاركتهم، كما نعمل أيضاً على تعزيز مشاركة الشباب من المجتمعات الأقل تمثيلاً في العمل المناخي من خلال عدد من المبادرات المهمة والفعالة مثل برنامج مندوبي الشباب الدولي للمناخ».

العمل المناخي العالمي
بدوره، قال سيمون ستيل، الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ: «المشاركة الهادفة للشباب في أعمال اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ تتطلب أكثر من مجرد حضور المؤتمر، فنحن بحاجة إلى سماع جميع الآراء، ويجب أن نواصل ونعزز دعمنا للشباب حتى يستطيعوا المشاركة والتأثير في العملية على نحو هادف، والإسهام في تعديل مسار العمل المناخي العالمي نحو تحقيق الأهداف المنشودة والوفاء بالالتزامات، وآمل أن يؤدي إجراء الحصيلة العالمية للشباب إلى تحسين فهمنا للوضع الحالي في ما يتعلق بضمان مشاركة الشباب في المفاوضات، وهي بند محوري نلتزم به جميعاً».

ضرورة تمكين الشباب
قالت معالي شما المزروعي: «العمل المناخي المُنصِف يتطلب الاستماع إلى الشباب، ومنحهم فرصة المشاركة، وتمكينهم من الإسهام في عملية صنع القرار. واستعداداً لمؤتمر الأطراف الذي تستضيفه دولة الإمارات، فإننا نعمل وفق رؤية وتوجيه القيادة بضرورة تمكين الشباب، كما نحرص على أن يركز COP28 على البناء على مخرجات مؤتمرات الأطراف السابقة والإضافة إليها بشكل ملموس. لذا يسعى برنامج مندوبي الشباب الدولي للمناخ التابع لـ COP28 إلى دعم الدور المحوري للشباب في إنجاح المؤتمر وتحقيق المخرجات المرجوة منه». وأضافت معاليها: «الشباب هم أساس التقدم في مستقبلنا المشترك، وهم صناع التغيير الإيجابي من خلال شغفهم وطاقاتهم، ورئاسة مؤتمر الأطراف COP28 ملتزمة بتعزيز مشاركتهم في غرف المفاوضات، وتضمين إشراكهم في الإطار المؤسسي لمختلف المحافل، ودعم المبادرات التي تتبنى أولويات الشباب في ملف التغير المناخي، بالإضافة إلى تسليط الضوء على وجهات نظرهم، وتمكينهم من خلال بناء قدراتهم ومهاراتهم».

المؤتمرات الشبابية
خلال الجلسة، سلط قادة الشباب الضوء على أهم مراحل تمكين مشاركة الشباب، والتي شملت إنشاء YOUNGO، وهي الذراع الشبابية لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، والمسؤولة عن عقد المؤتمر السنوي للشباب الذي يسبق كل دورة من دورات مؤتمر الأطراف، والمؤتمرات الشبابية المحلية السابقة لمؤتمر الأطراف (التي عقدت في 80 دولة في عام 2022).

كما ناقش المتحدثون في الفعالية التقدم في تنفيذ كلٍ من بيان الشباب العالمي (وهو مجموعة شاملة سنوية من مقترحات السياسات الخاصة بالشباب التي توافق عليها منظمات الشباب العالمية)، والفقرة 64 من ميثاق غلاسكو للمناخ الصادر في COP26، والفقرات 55-57 من خطة تنفيذ شرم الشيخ الصادرة عن COP27. كما ناقش ممثلو YOUNGO وقادة الشباب خلال الفعالية أبرز التحديات التي تواجههم، بما في ذلك نقص الموارد والتمويل للمتطوعين الشباب المهتمين بشؤون المناخ، وفجوات التثقيف وبناء القدرات بشأن موضوعات التفاوض المعقَّدة، وغياب الأطر الرسمية اللازمة لعرض ومتابعة مقترحات السياسات الخاصة بالشباب التي يتعين على الحكومات بحثها، والافتقار إلى الترابط بين احتياجات الشباب التي يتم بحثها في إطار عمليات التفاوض الرسمية. ودعا قادة الشباب أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ إلى تطوير عمليات جمع الآراء بشأن سياسات الشباب الدولية، وإنشاء دليل ميسَّر للمحتوى الخاص ببناء القدرات، وبناءً على توصيات الفعالية، فقد وافقت رئاسة مؤتمر الأطراف COP28 ورائدة المناخ للشباب على تقديم خريطة طريق وخطة عمل قبل عقد مؤتمر COP28 لتحسين هياكل مشاركة الشباب في أعمال اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ.

الحلول المبنية على آراء الشباب
قالت رزان المبارك، رائدة المناخ لمؤتمر الأطراف COP28 «النجاح يقوم على احتواء الجميع بشكل فعلي، إذ يحتاج إلى مشاركة كل فرد، وتنبغي مساندة شبابنا وأطفالنا من خلال حشد الدعم للحلول المبنية على آراء الشباب، والتأكد من قيام الجهات الفاعلة غير الحكومية والقطاع الخاص بدعم بناء قدراتهم وتنمية مهاراتهم، وتوفير فرص العمل الخضراء لهم».

جلسات تدريبية
اختارت رئاسة مؤتمر الأطراف COP28 بالفعل أول مجموعة من المشاركين في برنامج مندوبي الشباب الدولي للمناخ وعددهم 100 مندوب شاب يمثلون البلدان الأقل نمواً والدول الجُزرية الصغيرة النامية، والشعوب الأصلية ومجموعات الأقليات. ويمثل 74% من المندوبين البلدان الأقل نمواً والدول الجُزرية الصغيرة النامية التي تقع في أفريقيا وأميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي وآسيا وأوقيانوسيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتضم المجموعة 12 مندوباً من السكان الأصليين، بالإضافة إلى 10 مندوبين من مناطق تشهد نزاعات، و56 من المندوبات الشابات، و6 من أصحاب الهمم، فيما لم يسبق لـ 72 مندوباً من أصل الـ 100 حضور أي مؤتمر أطراف في السابق. ويشرف فريق رائدة المناخ للشباب في مؤتمر الأطراف COP28، تحت قيادة معالي شما بنت سهيل المزروعي، بالتعاون مع منظمة YOUNGO على برنامج «مندوبي الشباب الدولي للمناخ».

كما شارك 6 مندوبين شباب من البرنامج و3 مندوبين من برنامج مندوبي شباب الإمارات للمناخ في الدورة الثامنة والخمسين لاجتماعات الهيئات الفرعية لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ في بون #SB58 بصفة مراقب. ويهدف برنامج مندوبي الشباب الدولي للمناخ إلى إعلاء أصوات شباب العالم، وتضمين مقترحاتهم ووجهات نظرهم في عملية صنع السياسات المناخية العالمية، وسيدعم برنامج مندوبي الشباب الدولي للمناخ بناء المهارات والمعرفة وشبكات التواصل الشبابية، عبر رؤية هادفة لبناء هيكل مستدام ومنصِف لتعزيز مشاركة الشباب في جميع مؤتمرات الأطراف المستقبلية.

واستعداداً لانطلاق مؤتمر الأطراف COP28، سيشارك المندوبون الشباب في جلسات لبناء قدراتهم وتعزيز مهاراتهم، إلى جانب متابعة عمليات التفاوض الخاصة باتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ على مدار العام، كما سيجمعون المُدخلات والأهداف المشتركة من بلدانهم، ويسهمون في بناء الخطة الاستراتيجية والرؤية السياسية لمؤتمر الأطراف، بالإضافة إلى مشاركتهم في الفعاليات الرئيسية الخاصة بالمناخ.
المصدر، جريدة الاتحاد، بون (وام) 10 يونيو 2023 01:40

عن هيئة التحرير

شاهد أيضاً

المالك يتسلم دعوة الرئيس علييف لحضور قمة قادة العالم للعمل المناخي نوفمبر المقبل

أمام المنتدى العالمي للحوار بين الثقافات بباكو.. الإيسيسكو تدعو إلى التعاطي الناجع مع تغير المناخ …