الإمارات تدعو لإشراك الشباب في العمل المناخي

نظمت حواراً حول تأثير تغير المناخ في الأجيال المتأثرة بالنزاعات

خبراء لـ “الاتحاد”: الإمارات نموذج غير مسبوق في الطاقة والنقل والبنية التحتية

“كوب28” ينقل تجربة الدولة الرائدة في الاستدامة البيئية في العالم

الدعوة الى دمج أصوات الأطفال والشباب في مناقشات العمل المناخي

أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة خلال جلسة حوار نظمتها بالتعاون مع رئاسة مؤتمر الأطراف «كوب 28» وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، و«اليونيسف»، أن الأطفال والشباب هم من يقودون التغيير بعزمهم وحيويتهم، داعيةً إلى دمج أصواتهم في مناقشات الأمم المتحدة من خلال جدول أعمال العمل المناخي.

وقالت البعثة الدائمة للدولة لدى الأمم المتحدة في سلسلة تغريدات نشرتها عبر حسابها الرسمي بموقع تويتر: «نظمت دولة الإمارات بالشراكة مع رئاسة مؤتمر الأطراف في الإمارات COP28، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، واليونيسف، حوار طاولة مستديرة حول تأثير التغير المناخي في الأجيال الشابة المتأثرة بالنزاعات».

وأضافت: «افتتح السفير محمد أبوشهاب الحوار الذي يعد جزءاً من مناقشة أكثر شمولاً، تُعقد قبل بدء أعمال مؤتمر الأطراف في دولة الإمارات (COP28)، ويهدف إلى ضمان الاستماع لأصوات الأطفال والشباب، مع حقيقة أن مشاركتهم أساسية في أي جهود ذات صلة».

وأشارت البعثة الدائمة للدولة إلى أن الأطفال والشباب ليسوا مجرد ضحايا لتأثيرات التغير المناخي، فهم من يقودون التغيير بعزمهم وحيويتهم، داعيةً إلى دمج أصواتهم في المناقشات من خلال جدول أعمال العمل المناخي.

وأضافت في تغريدة أخرى: «تحدث إلى الحضور أحد مندوبي برنامج الشباب الدولي للمناخ الذي أطلقته رئاسة مؤتمر الأطراف في دولة الإمارات COP28»، مشيرةً إلى أن البرنامج يمول بشكل كامل مشاركة 100 شاب، معظمهم من المجتمعات المتأثرة بتداعيات التغير المناخي والنزاعات والأزمات الإنسانية، حيث يتم تدريبهم لضمان انخراطهم في أعمال المؤتمر.

واستطاعت دولة الإمارات خلال السنوات الماضية أن تحقق تقدماً كبيراً نحو الريادة في الاستدامة البيئية على مستوى المنطقة والعالم عبر تنويع مصادر الطاقة ومعالجة التحديات البيئية واتخاذ العديد من الإجراءات الاستباقية والمبادرات الفريدة.
وأثنى خبراء متخصصون في مجالات البيئة والمياه على خطط الدولة وورؤيتها الواضحة في الاستثمار في الطاقة المتجددة وتقليل انبعاثات الكربون والحفاظ على المياه والتنوع البيولوجي وإدارة النفايات، مشيرين إلى أن استضافة الإمارات لمؤتمر المناخ (كوب 28) سيعزز هذا التقدم ويتيح الفرصة لنقل تجربة الإمارات لدول العالم.

ويرى أستاذ الموارد المائية وخبير المياه الدولي الدكتور أسامة سلام أن دولة الإمارات حددت أهدافاً طموحة لتحقيق الاستدامة في جميع القطاعات، بداية من الاستتثمار في الطاقة المتجددة، التي تهدف إلى توليد 50% من طاقتها من مصادر نظيفة بحلول العام 2050، واستثمرت في الطاقة النووية والشمسية مثل مشروع مدينة مصدر لتكون واحدة من أكثر التطورات الحضرية استدامة في العالم.

وقال سلام لـ«الاتحاد» إن الإمارات تعمل على تقليل انبعاثات الكربون من خلال مبادرات مثل التقاط وتخزين الكربون وتطوير مشاريع لحصاد وتخزين انبعاثاته من العمليات الصناعية ومحطات الطاقة، وتحافظ على المياه باستراتيجيات مبتكرة تشمل استخدام تقنيات تحلية متقدمة، والري وإعادة التدوير.

التنوع البيولوجي
وتعمل الإمارات أيضا على الحفاظ على التنوع البيولوجي من خلال المشاركة بنشاط كبير في حماية وصون النظم البيئية لديها، بحسب سلام، الذي أشار إلى أن الإمارات أنشأت العديد من المناطق المحمية للحفاظ على التنوع البيولوجي، بجانب إعادة تدريجية للأنواع المهددة بالانقراض وتعزيز الممارسات الزراعية وصيد الأسماك المستدامة.

وتشارك الإمارات بقوة في المنتديات والتعاون الدولي لمواجهة التحديات البيئية العالمية، ونظمت فعاليات مثل أسبوع أبوظبي للتنمية المستدامة، الذي يجمع قادة وخبراء ومبتكرين عالميين لمناقشة التنمية وتبادل المعرفة وأفضل الممارسات.

البنية التحتية
وأوضح سلام أن الإمارات نشطة وناجحة في تعزيز بنيتها التحتية، واعتمدت ممارسات البناء الخضراء، بما في ذلك استخدام مواد صديقة للبيئة وتصاميم توفر الطاقة وأنظمة إدارة النفايات، ولديها نظم شاملة لإدارة النفايات للحد من النفايات وتعزيز إعادة التدوير، وأنشأت مرافق لإعادة التدوير ومحطات لتحويل النفايات إلى طاقة لإدارة ومعالجة النفايات بكفاءة، بالإضافة إلى ذلك، تبنت نهج الاقتصاد الدائري.

وتحسن الامارات خيارات وسائل النقل المستدامة واستثمرت في بنية تحتية للمركبات الكهربائية، بما في ذلك محطات الشحن، وتشجعها من خلال حوافز ومبادرات، بالإضافة إلى استشكاف حلول أخرى للنقل مثل تطوير تكنولوجيا «الهايبرلوب».

وبحسب خبراء فإن دولة الإمارات اعتنقت أيضاً مفهوم «الاقتصاد الأخضر» وأدركت الفرص الاقتصادية التي يتيحها، وتُشجع على الابتكار وريادة الأعمال في قطاعات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا، وتضع اللوائح والسياسات البيئية الصارمة لضمان الممارسات المستدامة في جميع الصناعات.

التعليم البيئي والتوعية
وتمتد جهود الإمارات في تحقيق الاستدامة إلى التعليم البيئي والتوعية، إذ تم دمج التعليم البيئي في المنهاج الوطني وتقوم الحكومة ومختلف المنظمات بتنفيذ حملات ومبادرات توعوية لجذب المشاركة العامة في جهود الحفاظ على البيئة.

وتعمل الإمارات على تكوين شراكات واتفاقيات مع دول أخرى ومنظمات دولية للتعاون في مجال الاستدامة البيئية، وتشارك في المبادرات العالمية مثل اتفاقية باريس واتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص لتفعيل المبادرات المستدامة وتعمل الحكومة مع المؤسسات الخاصة والبحثية والمنظمات غير الحكومية لتطوير وتنفيذ المشاريع.

المصدر، جريدة الاتحاد، شعبان بلال (نيويورك، القاهرة) 29 يونيو 2023 01:18

عن هيئة التحرير

شاهد أيضاً

المنتدى يتزامن مع إعلان رئيس الدولة بتمديد عام الاستدامة ليشمل 2024

ملخص مشاركة المهندس عماد سعد، خبير الاستدامة والتغير المناخي، رئيس شبكة بيئة ابوظبي، رئيس اللجنة …