شباب إماراتيون يسردون تجاربهم الملهمة في «COP28»

“الاتحاد” تستعرض ابز قصص النجاح
– دور أساسي للشباب في العمل المناخي
– التعاون من أجل العمل على ايجاد حلول ملموسة وفعالة

محمد عيسى: الحفاظ على الأرض مسؤولية المجتمع لبناء مستقبل مستدام

اطمة المرزوقي: من المهم رفع مستوى إدراك الشباب وتوفير فرص جديدة لهم

فاطمة الموسوي: للإمارات دور مهم في تصميم المستقبل بالمجالات كافة

مع قرب انطلاق فعاليات الدورة الثامنة والعشرين من مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «COP28»، في دولة الإمارات العربية المتحدة بمدينة «إكسبو دبي»، خلال الفترة من 30 نوفمبر إلى 12 ديسمبر المقبلين، يشهد المؤتمر تألق عدد من الشباب الإماراتي الذين خاضوا غمار العمل البيئي والمناخي في مختلف المجالات، ليؤكد كل واحد منهم عبر مشاركته في فعاليات «COP28» على تعريف زوار المؤتمر على نوعية المهام والمبادرات والخطوات التي يقوم الشباب بتنفيذها على أرض الواقع، بما يخدم قضية تغير المناخ، كذلك دورهم في البحث عن حلول للتحديات التي تواجههم في هذا القطاع.

«الاتحاد» تستعرض نماذج ملهمة للشباب الإماراتي، الذي يستعد للمشاركة في المؤتمر من خلال مشاريع رائدة في العمل المناخي، ونقاشات بناءة في هذا المجال، لإيجاد حلول ملموسة وفعالة، عبر موضوعات التكيف وتخفيف الخسائر والأضرار والتمويل المناخي.

تحديات وحلول
يقول محمد عيسى، عضو برنامج «مندوبي شباب الإمارات للمناخ»، إن طبيعة مشاركته في الدورة الثامنة والعشرين من مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «COP28»، برفقة زملائه من أعضاء برنامج «مندوبي شباب الإمارات للمناخ»، تتمثل في تعريف حضور وزوار المؤتمر بنوعية المهام والمبادرات والخطوات التي يقومون بها تجاه تغير المناخ، بالإضافة إلى المشاركة في إيجاد بعض الحلول للتحديات التي تواجه الشباب في هذا القطاع.

وعبر عن شعوره بالسعادة الكبيرة للمشاركة في «COP28»، كون المؤتمر يشكل محطة مهمة في مسيرته المهنية، ما يعزز من معارفه بالتفاوض وعرض الأفكار المتعلقة بقضية التغير المناخي العالمية، وكيفية تعبيره عن رؤية دولته الإمارات تجاه تغير المناخ بأسلوب مقنع للطرف الآخر، لافتاً إلى تطلعه للقاء الـ 100 مندوب دولي في المؤتمر، حيث يمثل هؤلاء الشباب الفئة الأكثر عرضة لتداعيات تغير المناخ والاهتمامات المتعددة لدى البلدان الأقل نمواً والدول الجزرية النامية ومجموعات الأقليات حول العالم.

وحول أهم الموضوعات التي سيركز عليها أعضاء برنامج «مندوبي شباب الإمارات للمناخ» في «COP28»، أشار إلى سعي أعضاء البرنامج من خلال مشاركتهم في فعاليات المؤتمر، إلى دفع العالم لإدراك ضرورة تفعيل مشاركة وإسهامات الشباب في مؤتمرات الأطراف، والإيمان بأن لهم دوراً أساسياً خلال هذا العقد الحاسم بالنسبة للعمل المناخي، لاسيما الشباب من المجتمعات الأكثر عرضة لتداعيات المناخ، وهو أمر يلزم الشباب التعاون من أجل العمل على إيجاد حلول ملموسة وفعالة، عبر موضوعات التكيف وتخفيف الخسائر والأضرار والتمويل المناخي.

ولفت إلى أن استضافة دولة الإمارات لحدث عالمي مثل «COP28»، تعد نتيجة حتمية لتميزها بسجل حافل من الإنجازات في إقامة الأحداث العالمية على أعلى المستويات، بالإضافة إلى جهودها الجبارة في مواجهة تداعيات التغير المناخي، مؤكداً أن رؤية دولة الإمارات المستقبلية ونظرة قيادتها الرشيدة تجعل منها الدولة المثالية من أجل استضافة أكبر حدث عالمي متعلق بظاهرة تغير المناخ.

وبيّن عيسى أن طريقة انضمامه إلى برنامج «مندوبي شباب الإمارات للمناخ»، تمت من خلال التقدم بطلب المشاركة في عضوية البرنامج الذي كان متاحاً للإماراتيين والمقيمين في الدولة الذين تتراوح أعمارهم بين (18-35) عاماً، وقد جاء اختياره عقب مقابلة أجراها مع منظمي البرنامج الذين كانوا يبحثون عن أفراد لديهم خبرة في المجالات والأنشطة البيئية.

وأشار إلى ضرورة قيام الشباب بدور فاعل في دعم العمل المناخي، عازياً السبب إلى أن الحفاظ على كوكب الأرض ومواجهة تداعيات تغير المناخ ليست مسؤولية الحكومات فقط، وإنما تقع على جميع أفراد المجتمع بمختلف فئاته، الأمر الذي يدعو إلى وجوب تضافر كافة الجهود لبناء مستقبل مستدام ومنصف للأجيال الحالية والمستقبلية.

وأكد أن تغير المناخ ملف موسع ومترابط مع مختلف الفئات والجهات المحلية والدولية، ومن هنا يبرز دور الشباب الإماراتي والعربي في إيجاد حلول بهذا الملف، وتعزيز مفهوم الاستدامة في مختلف المجالات.

التحفيز والإلهام
وفي نموذج إماراتي شاب، تشارك فاطمة الموسوي، في منطقة المعارض والفعاليات الجانبية التي تقام على هامش «COP28»، من خلال مشروع يعكس اهتمام فئة الشباب بالاستدامة، ما يعزز من قصص النجاح التي حققتها هذه الفئة في تخطي الصعوبات، لتحفيز الحضور وإلهامهم بأنه يمكن تحقيق النجاح على الرغم من التحديات.

وأوضحت أن مشروعها «شاي يفند الراس» يرتبط بالصحة والبيئة والاستدامة، ويركز على تنفيذ عدة أبحاث حول استخدام أوراق الشاي في صالح الاقتصاد الدائري، ولتكوين سلسلة مستدامة تسمى «طاقة الشاي» من أجل إعادة تدوير مخلفات الشاي واستخدامها لأغراض بيئية عديدة.

وبينت الموسوي أن اختيار منظمي «COP28» لعرض مشروعها ضمن مجموعة من المشاريع الشبابية الوطنية في المؤتمر، جاء في إطار تسليط الضوء على أهمية دور الشباب في التنمية الاقتصادية والاستدامة، وتحفيز وإلهام حضور المؤتمر بقصص نجاح الشباب الإماراتي، ليكونوا جزءاً من التغير في تحقيق الاستدامة.

وأكدت أن استضافة دولة الإمارات لمؤتمر الأطراف «COP28»، يعكس اهتمام والتزام الإمارات ودول منطقة الشرق الأوسط في الوصول إلى الحياد المناخي، خاصة أن هذا الاهتمام ليس بحديث على الإمارات، نظراً لامتلاكها إرثاً من الاستدامة أسسه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي قال عن الاستدامة «إننا نولي بيئتنا جلّ اهتمامنا لأنها جزء عضوي من بلادنا وتاريخنا وتراثنا، لقد عاش آباؤنا وأجدادنا على هذه الأرض، وتعايشوا مع بيئتها في البرّ والبحر، وأدركوا بالفطرة وبالحس المرهف الحاجة للمحافظة عليها».

رؤية
أشارت فاطمة الموسوي إلى أن القيادة الرشيدة تتسم برؤية استشرافية للمستقبل، وتمثل استضافة «COP28» الدور الفاعل للإمارات والمهم في تصميم وبناء المستقبل في شتى المجالات كالطاقة المتجددة، والبيئة والاستدامة، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية. وعن التحديات التي واجهتها، قالت إنها اجتازتها عن طريق زيادة وعي وثقافة المستهلكين والمجتمع.

«أقلام زراعية»
يعتبر مشروع «الأقلام القابلة للزراعة والأكياس المعاد تدويرها» أحد المشاريع الشبابية الرائدة، والتي تستعد فاطمة المرزوقي، لعرضه في منطقة المعارض والفعاليات الجانبية لـ «COP28»، قائلة إن مشاركة المشاريع الشبابية الإماراتية في فعاليات المؤتمر، تعد واحدة من المبادرات التي اعتمدتها وزارة الثقافة والشباب، بالتعاون مع مشاريع الشباب، ضمن منظومة استعداد الدولة لمؤتمر الأطراف للاتفاقية الإطارية للتغير المناخي، في دورتها الثامنة والعشرين، وترتكز المبادرة على ضم المشاريع الشبابية ذات الصلة في الاستدامة والصديقة للبيئة.

وأكدت أن حكومة دولة الإمارات تسعى دائماً لتعزيز دور الشباب في العمل المناخي بمختلف القطاعات، عن طريق رفع مستوى إدراكهم وخلق فرص جديدة لريادة الأعمال وتوعيتهم حول أبرز التحديات التي نواجهها، كما أن دولة الإمارات العربية المتحدة كانت ولا تزال سباقة في العديد من المجالات ومنها تعزيز الوعي ونشر الثقافة البيئية، حيث إن استضافة الإمارات لـ «COP28» ليس بالأمر الجديد، كونها تعد من الدول الرائدة في الحد من ظاهرة التغير المناخي عن طريق خفض انبعاثات الغازات الدفيئة، والغاز الطبيعي المحروق، والاستثمار في الطاقة المتجددة، بالإضافة إلى دورها في تثقيف المجتمع التي تتمثل في المبادرة الاستراتيجية لتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050، مما يجعل الإمارات أول دولة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تعلن عن هدفها لتحقيق الحياد المناخ والاستثمار في الطاقة النظيفة.

وأشارت إلى أن خطوة إشراك مشروعها الذي يحمل علامة «هيرا» في فعاليات المؤتمر، جاءت بسبب النجاح الباهر الذي حققه في فعالية «الطريق إلى «Cop28» والتي أقيمت في شهر مارس الماضي في مدينة إكسبو دبي، حيث سيتم عرض المشروع بأهداف مطورة وأفكار جديدة ومختلفة ومدروسة في مؤتمر الأطراف الذي سيعقد دولة الإمارات خلال الفترة من 30 نوفمبر إلى 12 ديسمبر المقبلين.

أقلام
أوضحت فاطمة المرزوقي أن المشروع يوفر منتجات صديقة للبيئة في الحياة اليومية أهمها الأقلام القابلة للزراعة، حيث تحتوي أسفل الأقلام على بذور للعديد من الخضراوات والحبوب كـ «الطماطم، البازلاء، وعباد الشمس»، مما يمكن الفرد من الاستفادة من الأقلام في الكتابة والتلوين أولاً وإعادة استخدامها في الزراعة ثانياً، بالإضافة إلى منتجات الأكياس متعددة الاستخدام والقابلة لإعادة التدوير التي تهدف إلى الحد من استخدام منتجات البلاستيك داخل الدولة.
المصدر، شبكة ابوظبي للاعلام شروق عوض (دبي) 24 أكتوبر 2023 01:19

عن هيئة التحرير

شاهد أيضاً

صفاء الجيوسي تتساءل عن مدى استفادة المجتمعات الأكثر هشاشة من نتائج مؤتمر الأطراف كوب28

ملخص مشاركة سعادة الأستاذة صفاء الجيوسي، مستشارة العدالة المناخية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، منظمة اوكسفام …