البيئات العمرانية كقطاع حيوي لتحقيق طموحات الحياد المناخي

يلقي الضوء عليها “مجلس الإمارات للأبنية الخضراء” في إطار مؤتمر الأطراف COP28

شبكة بيئة ابوظبي، دبي، الإمارات العربية المتحدة؛ 1 ديسمبر 2023

يستضيف “مجلس الإمارات للأبنية الخضراء”، المنتدى المستقل الذي يهدف إلى الترويج للقضايا الخضراء في البيئات العمرانية والتثقيف بها، سلسلة من الجلسات الإعلامية والنقاشية التي تجمع كوكبة من المتحدثين المهمّين خلال مؤتمر الأطراف COP28، وذلك لاستعراض أهمية الارتقاء بالطموحات وتسريع الحلول المتعلقة بالبيئة العمرانية في وضع العمل المناخي على المسار الصحيح.

ويستضيف المجلس خلال مؤتمر الأطراف COP28 المنعقد في مدينة إكسبو دبي في الفترة من 30 نوفمبر وحتى 12 ديسمبر، نخبةً من خبراء الاستدامة، والمتخصصين في قطاع البناء، وغيرهم من أصحاب المصلحة في القطاع، لرفع مستوى الوعي ومناقشة التغييرات المنهجية المطلوبة لإزالة الكربون من البيئة العمرانية، وضمان تحقيق انتقال عادل ومنصف للطاقة. ومع التركيز على البيئة العمرانية كقطاع أساسي لتحقيق أهداف التكيف مع التغير المناخي والتخفيف من آثاره، ستستكشف الجلسات حلول الاستدامة المتكاملة التي تعالج الانبعاثات الكربونية طوال دورة حياة المباني القائمة والجديدة، وبناء مساحات مرنة وصحية وعادلة وشاملة، وضمان كفاءة استخدام الموارد، وتأسيس بنية تحتية خالية من النفايات.

وبصفته عضواً في “المجلس العالمي للمباني الخضراء”، وهو شبكة عالمية تضم مجالس المباني الخضراء التي تقود عملية انتقال البيئة العمرانية في أكثر من 75 دولة، سيربط “مجلس الإمارات للأبنية الخضراء” الطموح بالعمل، والسياسة بالتنفيذ لقيادة عملية الانتقال إلى بيئات مبنية خالية من الكربون ومرنة ودائرية في دولة الإمارات وعموم منطقة الشرق الأوسط. وستسلط أنشطة مؤتمر الأطراف COP28 الضوء على دور البيئة العمرانية في تسريع مسار تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، على الرغم من كونها مسؤولة عن حوالي 40% من الانبعاثات الكربونية العالمية المرتبطة بالطاقة و50% من المواد المستخرجة.

ومع ارتفاع عدد سكان العالم حوالي 83 مليون شخص كل عام، من المتوقع أن يصبح التعداد السكاني العالمي 9.8 مليار نسمة بحلول عام 2050، وبالتالي من المقرر أن يتضاعف مخزون البناء في العالم لتلبية الطلب المتزايد عليه. بالإضافة إلى ذلك، فإن طول عمر البنى التحتية العمرانية، وأنظمة التدفئة، والتبريد وغيرها من الأجهزة عالية استهلاك الطاقة مثل المكيفات، تؤثر إلى حدٍ كبير على قرارات التصميم والشراء المتخذة اليوم، وستلعب دوراً حاسماً في تحديد استخدام الطاقة خلال السنوات القادمة. وفي هذا الإطار، يستكشف “مجلس الإمارات للأبنية الخضراء” كيف يمكن للتقنيات الجديدة والمواد والسياسات المبتكرة إحداث تحول في القطاع مع مساهمتها في تحقيق وفورات كبيرة في الطاقة والتكاليف وغيرها من الفوائد، وبالتالي دعم تحقيق أهداف الحياد المناخي.

وبهذه المناسبة، قال سعادة الدكتور علي الجاسم، رئيس مجلس إدارة “مجلس الإمارات للأبنية الخضراء”: “إن وضع قطاع البناء على المسار الصحيح نحو تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، يستلزم اتخاذ تدابير التخفيف والتكيف عبر كامل سلسلة قيمة البناء. ويشكل مؤتمر الأطراف COP28 فرصةً لتعزيز التدابير المتبعة حالياً وتسليط الضوء على أهمية القوانين الإلزامية القائمة على الأداء لطاقة المباني، إلى جانب تحديث معايير إصدار الشهادات لوضع قطاع المباني والبناء على مسار خفض الكربون. ونتطلع في مؤتمر COP28 إلى التأكيد على ضرورة جعل إزالة الكربون وكفاءة الطاقة جزءاً محورياً من استراتيجيات الاستثمار، وتنفيذ استراتيجيات المواد للحد من الانبعاثات الكربونية في دورة حياة المباني، واعتماد الأهداف القائمة على العلم لتوجيه الإجراءات الرامية إلى حفز تقدم القطاع”.

وسينظم “مجلس الإمارات للأبنية الخضراء” العديد من الجلسات النقاشية الرئيسية خلال مؤتمر الأطراف COP28 بما في ذلك؛ “بناء مستقبل أكثر خضرة: إعداد مخطط البناء المستدام في منطقة الشرق الأوسط”، و”الرقمنة: أداة لدعم انتقال قطاع البناء إلى الحياد المناخي”، و”الاستدامة على مفترق طرق: تحديات وفرص تحديث المباني في دولة الإمارات العربية المتحدة”، و”ريادة: نساء رائدات في تحقيق الاستدامة في مجالات المياه والنفايات والمواد والطاقة والتمويل من أجل مستقبل بناء أخضر”.

كما سيناقش الخبراء دور التمويل الأخضر في توفير بيئة مبنية أكثر استدامة، مع التعمق في التحديات والفرص التي يخلقها تعزيز الوصول إلى تمويل المناخ. وستتناول الجلسات النقاشية كذلك دور السياسات المعززة، مثل معايير الحد الأدنى من الأداء وقوانين طاقة المباني، في وضع قطاع المباني على المسار الصحيح نحو تحقيق طموحات الحياد المناخي بحلول عام 2050. وسينظم “مجلس الإمارات للأبنية الخضراء” ورشة عمل تهدف إلى رفع مستوى الوعي لدى الشباب، وبناء قدرات الجيل الجديد، وتعزيز مشاركتهم في العمل المناخي، بينما سيتبادل المتحدثون في جلسات أخرى أفضل الممارسات والتقنيات والحلول التي تعزز الاستدامة والأداء وجودة الحياة في البيئة العمرانية.

للمساهمة في بناء مستقبل أكثر خضرة، وتعزيز دور البيئة العمرانية في معالجة القضايا المناخية الحرجة، يرجى التسجيل للمشاركة في جلسات “مجلس الإمارات للأبنية الخضراء” عبر الإنترنت من خلال https://emiratesgbc-events.eventcube.io/

عن هيئة التحرير

شاهد أيضاً

يوسف الكمري يرصد السياسات المستجيبة للنوع الاجتماعي والعمل المناخي

ملخص مشاركة سعادة الدكتور يوسف الكمري، أستاذ باحث واستشاري في قضايا المرأة والتنمية المستدامة، من …