في يوم الغذاء والزراعة والمياه، جناح الإمارات في مؤتمر الأطراف COP28 يشهد إطلاق مبادرات مناخية واعدة


معاً نحو الحياد المناخي

● الشيخة الدكتورة موزة بنت طحنون آل نهيان، مستشارة في وزارة الخارجية، تستعرض دراسات حول تأثير تغير المناخ على الأمن الغذائي العالمي

● إطلاق مشروع الهوية البيئية الإماراتية، والنظام البيئي لأسواق الكربون في دولة الإمارات، لتعزيز إجراءات الوصول إلى الحياد المناخي

● الإعلان عن الخريطة الهيدروجيولوجية لدولة الإمارات العربية المتحدة، أول قاعدة بيانات شاملة للمياه الجوفية في الدولة

● وزارة التغير المناخي والبيئة، مجلس صناع القرار، ناقش ضرورة الوصول إلى الغذاء والماء من أجل تحقيق الأمن والرفاهية

شبكة بيئة ابوظبي، دبي، الإمارات العربية المتحدة 12 ديسمبر 2023

استضاف جناح الإمارات فعاليات وندوات تتماشى مع يوم الغذاء والزراعة والمياه في مؤتمر الأطراف COP28. كما شهد إطلاق مبادرة الهوية البيئية الإمارتية، والخريطة الهيدروجيولوجية للدولة، أول قاعدة بيانات شاملة للمياه الجوفية في الدولة، بالإضافة إلى الإعلان عن إنشاء النظام البيئي لأسواق الكربون في دولة الإمارات.

دراسات حول تأثير تغير المناخ على الأمن الغذائي العالمي
سلطت الشيخة الدكتورة موزة بنت طحنون آل نهيان، مستشارة في وزارة الخارجية، الضوء على مهمة الجامعات والمؤسسات البحثية في نشر المعرفة والتقنيات وأفضل الممارسات من خلال دعم الابتكار والتقدم التكنولوجي. وأشارت إلى دور الحكومات والمنظمات وأصحاب المصلحة في تعزيز التعاون الدولي، وأهمية التثقيف والتوعية البيئية حول تغير المناخ والأمن الغذائي. كما نوهت إلى ضرورة تمكين الشباب والمجتمعات المحلية، وخاصة صغار المزارعين لتبني ممارسات مستدامة، من خلال التعليم والوصول إلى الموارد وشبكات الدعم.

الهوية البيئية الإمارات
أطلقت معالي مريم بنت محمد المهيري، وزيرة التغير المناخي والبيئة، ومفوض عام أجنحة دولة الإمارات في مؤتمر الأطراف COP28، النسخة الأولية لتطبيق الهوية البيئية الإماراتية، بقيادة زميل برنامج الخبراء الوطنيين، المهندس عبدالله الرميثي. ويهدف إلى التقييم الكمي للبصمة البيئية للأفراد على مستوى الدولة عبر نظام ذكي، يعزز من إمداد صناع القرار والمسؤولين بمعلومات وبيانات واضحة يتم بناءً عليها رسم السياسات المستقبلية في هذا المجال، ويفسح المجال أمام الأفراد ليتأكدوا من حرصهم على البيئة ويمنحهم الفرصة لتعويض بصمتهم الكربونية والإسهام الفعال في حماية البيئة المحيطة والحفاظ عليها.

إنشاء النظام البيئي لأسواق الكربون في دولة الإمارات
أعلنت معالي مريم بنت محمد المهيري، وزيرة التغير المناخي والبيئة، ومفوض عام أجنحة دولة الإمارات في مؤتمر الأطراف COP28، عن إنشاء السجل الوطني للكربون، كآلية فعالة لخفض انبعاثات الكربون. وأشادت، بهذه المبادرة، كونها تعتبر الأولى من نوعها في المنطقة، وستعمل على وضع إطار عمل لإنشاء سجل للكربون وإصدار أرصدة الكربون، مما يسمح بدوره من تقييم وتتبع تخفيضات الانبعاثات عبر القطاع الخاص، والمساهمة في تحقيق أهداف الحياد المناخي.

الخريطة الهيدروجيولوجية لدولة الإمارات العربية المتحدة
أطلق معالي سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، الخريطة الهيدروجيولوجية لدولة الإمارات العربية المتحدة، بالتعاون مع هيئة البيئة في أبوظبي، التي تعتبر أول قاعدة بيانات شاملة للمياه الجوفية في الدولة، بهدف المساهمة في تمكين صناع القرار من فهم حالة المياه الجوفية في الدولة، وضمان إجراءات وسياسات الاستخدام المستدام لموارد المياه الجوفية وحمايتها من الاستنزاف والتلوث.

وأشار معاليه إلى أن التحدي الأكبر في جميع أنحاء العالم يتمثل في الحصول على مياه نظيفة وعالية الجودة للأجيال القادمة، ومن المتوقع أن يساعد المشروع على خفض انبعاثات الكربون بمقدار 100 مليون طن، وتوفير ما يقرب من 74 مليار درهم إماراتي، وأن الخريطة تعتبر مصدراً للبيانات للأوساط الأكاديمية والباحثين، لوضع خطط واستراتيجيات تساعد في التغلب على التحديات المرتبطة بالمياه.

نهج النظم الغذائية المستدامة للابتكار في مجال العمل المناخي
استضافت وزارة التغير المناخي والبيئة في الدولة، ووزارة الزراعة والأغذية والبحرية الإيرلندية، منتدى تناول تعزيز التعاون في مجال الأمن الغذائي، ودور النظم الغذائية المستدامة للابتكار في مجال العمل المناخي بحضور معالي سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية.

وأشار تشارلي ماكونالوج، وزير الزراعة والأغذية والبحرية الإيرلندي، إلى أهمية تحويل أنظمتنا الغذائية إلى أنظمة مستدامها كونها ستحقق نتائج بيئية واقتصادية واجتماعية إيجابية، مما له أثر كبير على معالجة التحديات المناخية مستعرضا الجهود التي تبذلها بلاده لتحقيق ذلك. وأكد محمد موسى الأميري الوكيل المساعد لقطاع التنوع الغذائي في وزارة التغير المناخي والبيئة، على ضرورة تحويل النقاشات إلى استراتيجية قابلة للتنفيذ، وتخصيص التمويل اللازم للابتكار في هذا المجال. مشيداً بمذكرة التفاهم التي وقعتها الدولة مع إيرلندا، والتي تهدف إلى تبادل الخبرات لتعزيز تبني الحلول القائمة على التقنيات الحديثة لتعزيز إدارة الغذاء والماء، وتشجيع الاستثمارات الزراعية، وتسهيل تجارة الغذاء والزراعة، وتبادل المعرفة

الغذاء والماء من أجل الأمن والرفاهية
استضافت وزارة التغير المناخي والبيئة مجلس صناع القرار، جلسة سلطت الضوء على الوصول إلى الغذاء والماء من أجل تحقيق الأمن والرفاهية. أشار المشاركون خلالها إلى مسؤولية المجتمعات في التصدي لنقص الغذاء لا سيما مع ارتفاع عدد الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي من 135 مليونًا في عام 2019 إلى 345 في عام 2022، وتقاطع الأمن الغذائي مع القضايا المناخية الأخرى.

كما تطرقوا إلى التحديات التي يواجها القطاع الزراعي بسبب هجرة المزارعين من المناطق الريفية إلى الحضرية بحثاً عن فرص أفضل، وتحول بعضهم لزراعة محاصيل ربحية عوضاً عن المحاصيل التي تلبي احتياجات الأمن الغذائي لبلادهم، وصعوبة تحمل المزارع لتكاليف التكنولوجيا التي تساهم في استدامة الأساليب الزراعية التي يتبعونها. وأشاروا إلى ضرورة تمكين الشراكات عندما يتعلق الأمر بالغذاء ومشاركة التكنولوجيا والخبرات مع الدول الأخرى، بالإضافة إلى اغتنام فرص الاستفادة من النفايات العضوية عبر تحويلها إلى أسمدة عالية الجودة.

ندرة المياه من خلال تحلية المياه وإعادة استخدامها
أعلنت دائرة الطاقة في أبوظبي بالتعاون مع الجمعية العالمية لتحلية المياه، باستضافة المؤتمر العالمي لتحلية المياه 2024، وهو مؤتمر دولي تنظمه الجمعية العالمية لتحلية المياه، ويعد الأكبر في العالم، ويحظى بمشاركة قادة قطاعي المياه والتحلية، وكبار المسؤولين والخبراء الدوليين. تحرص أبوظبي على تبني استراتيجيات استدامة المياه وكفاءة استخدامها، وتواصل وضع معايير لتجديد المياه بطريقة آمنة ومسؤولة.

كيف تأكل دولة الإمارات العربية المتحدة
تمت مشاركة النتائج الرئيسية للدراسة الاستقصائية الوطنية الأولى حول هدر الطعام في المنزل في دولة الإمارات. حيث تم إجراء هذا المسح من قبل المبادرة الوطنية لفقد وهدر الغذاء “نعمة”. وبحثت في الممارسات الأسرية وقدمت رؤى حول الإجراءات التي تحد من هدر الطعام، مما يساعد على وضع مخطط شامل لقطاع الفنادق والضيافة، بما يتماشى مع أهداف دولة الإمارات العربية المتحدة لتحسين الاستهلاك المسؤول والحد من فقد وهدر الغذاء بنسبة 50% بحلول عام 2030.

واستضاف مركز داعمي العمل المناخي الموجود في المنطقة الخضراء، بمؤتمر الأطراف COP28، بمناسبة يوم الغذاء والزراعة والمياه عدة ندوات أبرزها: فعالية تعنى بالمحيطات دعت لمراقبة أنشطة المحيطات وكيفية استخدام التسجيلات التوافقية في إعطاء بيانات حول المد والجزر ونشاط الأمواج وسرعة الرياح، مما يساعد على التنبؤ بالفيضانات والتعرية المائية. ومائدة أقدر المستديرة لتمكين المجتمع، والتي أعطت لمحة عامة عن المبادرات المستدامة لبرنامج خليفة للتمكين التي تهدف لاستكشاف الاستراتيجيات التشغيلية لتعزيز التأثير. وإطلاق كتاب “الممارسات الزراعية في دولة الإمارات العربية المتحدة: التراث والعلوم” الذي يتضمن نظرة ثاقبة على التقاليد الزراعية الرائدة الدولة والمبادئ العلمية التي تقوم عليها.

عن هيئة التحرير

شاهد أيضاً

المنتدى يتزامن مع إعلان رئيس الدولة بتمديد عام الاستدامة ليشمل 2024

ملخص مشاركة المهندس عماد سعد، خبير الاستدامة والتغير المناخي، رئيس شبكة بيئة ابوظبي، رئيس اللجنة …