الإعلان عن شراكة العمل المناخي للبحث عن حلول للطيور الجارحة

شبكة بيئة أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة وبويز، إيداهو، الولايات المتحدة الأمريكية 10 أبريل 2024
أبرم صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الطيور الجارحة وصندوق الشاهين شراكة لرصد استجابات الطيور الجارحة لتغير المناخ، إذ يشعر العلماء بقلق متزايد بشأن تأثير درجات الحرارة الأكثر دفئا على الطيور الجارحة القطبية.

بدأت هذه الشراكة طويلة الأمد بين بويز وأبو ظبي في عام 1976 عندما التقى الدكتور توم كيد بالمغفور له الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان خلال المؤتمر العالمي للصقارة في عام 1976 ، حيث تطورت بينهما صداقة وثيقة استمرت لعقود من الزمن. وفي عام 2005، دعمت أبوظبي إنشاء جناح الشيخ زايد التراثي في أرشيف الصقارة في بويز، مما وفر للزوار نظرة فريدة على تراث الصقارة العربية التقليدية المتشابك بعمق مع مبادئ الحفاظ على الطيور الجارحة. وقد قام صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الطيور الجارحة بتجديد هذا الجناح بالكامل في بويز في عام 2022، مستعينا في ذلك بالتطورات التقنية التي لم تكن متوفرة في منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. وبذلك أصبح هذا المتحف واحداً من مناطق الجذب الأكثر شعبية في بويز. وفي عام 2010، اشتركت أبوظبي وصندوق الشاهين أيضا في عقد مؤتمر ناجح عن صقور الجير، بما في ذلك تقديم التمويل والدعم لشبكة التندرا للحفاظ على الطبيعة.

وفي هذا الإطار، تعمل هذه المبادرة الجديدة على تعميق المشاركة والالتزام ببرنامج تغير المناخ التابع لصندوق الشاهين. وتبرز هذه الشراكة التزاماً استراتيجياً طويل المدى لتقييم آثار تغير المناخ على موائل الطيور الجارحة وأعدادها في البرية.

يقدم صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الطيور الجارحة الذي تم إنشاؤه حديثا التمويل لهذا المشروع مع دعم للعمل لمدة ثلاث سنوات بما يتماشى مع التزامات دولة الإمارات العربية المتحدة بالعمل المناخي التي تم التعهد بها خلال قمة المناخ التي اختتمت مؤخرا في دبي والتي استضافتها دولة الإمارات العربية المتحدة.

يركز المشروع على تحديد الموائل المتكيفة مع المناخ، وتحديد أولويات إجراءات المحافظة على الأنواع، واستكشاف صقور الجير وغيره من ديناميكيات تجمعات الطيور الجارحة القطبية. وبينما يتصارع العالم مع الحاجة الملحة للحد من فقدان التنوع البيولوجي، يقف تحالف بويز-أبوظبي كمنارة للأمل، حيث يعرض قوة التعاون والالتزام المشترك لحماية أروع الطيور الجارحة على كوكبنا.

سعادة عبد الله القبيسي، العضو المنتدب لمجلس إدارة صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الطيور الجارحة، أعرب عن حماسه لهذا التعاون، قائلاً: “إن التزامنا بحماية الطيور الجارحة المهددة وموائلها ثابت لا يتغير. ويسعدنا أن نبني على خمسين عاماً من العمل والصداقة والشراكة مع صندوق الشاهين، الذين أظهروا قدرتهم الكبيرة على إعادة أنواع الطيور الجارحة من حافة الانقراض.

ومن جهته، أكد كريس ن. باريش، الرئيس والمدير التنفيذي لصندوق الشاهين، نفس المشاعر التي تحدث عنها العضو المنتدب لصندوق محمد بن زائد ، قائلاً: “يسعدنا أن تتاح لنا هذه الفرصة لتوسيع صداقتنا الممتدة لعقود من الزمن في هذه الشراكة. وسوف نعمل مع صندوق محمد بن زايد خلال السنوات الثلاث المقبلة على تقييم تأثير تغير المناخ على الأنواع الستة المستوطنة في باتاغونيا والأنواع الثلاثة المستوطنة في القطب الشمالي، وبذلك سوف تتوفر لدينا تقديرات أولية عن معدلات البقاء لصقر الجير في أمريكا الشمالية. يتحدث هذا العمل الرائد عن قوة التعاون والتحالف العالمي القوي للحفاظ على الطيور الجارحة وموائلها.
ملاحظة للمحررين: يمكن العثور على الصور الفوتوغرافية المتعلقة بهذا البيان الصحفي هنا HERE

حول صندوق الشاهين:
يعتبر صندوق الشاهين (Peregrine Fund) رائدا عالميا في الحفاظ على الطيور الجارحة، حيث تتمثل مهمته في الحفاظ على الطيور الجارحة في جميع أنحاء العالم. وقد نجح صندوق الشاهين في مساعدة أنواع الطيور الجارحة المهددة بالانقراض على البقاء والازدهار بفضل أكثر من خمسة عقود من الخبرة ، وكان رائدا في إطلاق المبادرات الهادفة للمحافظة على هذه الطيور المهيبة وحماية موائلها الطبيعية.

حول صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الطيور الجارحة:
تأسس صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الطيور الجارحة في عام 2018 بمبادرة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، بهدف تطوير حلول تحويلية مبتكرة للتحديات العالمية التي تواجه الطيور الجارحة. تتمثل رؤية الصندوق في ضمان المحافظة على الطيور الجارحة وموائلها واستعادتها باعتبارها عناصر قيمة للتنوع البيولوجي الإقليمي والعالمي، فيما تتلخص رسالته في تسهيل البرامج العالمية التي تدعم حفظ الطيور الجارحة واستعادة مجموعاتها المزدهرة وحماية موائلها الطبيعية.

عن هيئة التحرير

شاهد أيضاً

بصمات في أروقة الكهوف طبعتها المياه الجوفية عبر الزمن

شبكة بيئة ابوظبي، بقلم د. هادي عيسى، باحث في مجال علوم الأرض في جامعة الإمارات …