التغيرات المناخية وتداعياتها على المشاريع الزراعية الصغيرة باليمن

البيوت البلاستيكية، انموذجاً ريف مدينة صنعاء، الجمهورية اليمنية

شبكة بيئة ابوظبي، صالح بن أحمد مجوحان، صاحب مشروع زراعي، صنعاء، اليمن 13 مايو 2024

تتأثر الأراضي اليمنية بشكل مباشر بتداعيات التغيرات المناخية، يرجع ذلك الى موقعها الفلكي القريب من خط الاستواء، وكذلك الجغرافي المحاط بمسطحات مائية منها كبيرة وخاصة السواحل الجنوبية، اضافة الى التباين والشدة التضاريسية التي سببت في تغير كميات الهطول المطري وغيره.

وهناك عوامل اخرى انسانية واقتصادية ساهمت في ان تجعل تأثر المكونات الرئيسية منها المياه والزراعة بشكل أكبر من أهمها ضعف البنية التحتية، وتدني الحالة الاقتصادية وكذلك النزاعات.

إن معظم النشاط الاقتصادي لسكان اليمن هو الزراعة وقد دخلت زراعة البيوت البلاستيكية حديثاً، لتواجه التغيرات المناخية من جهة وتقليل الخسائر والمدخلات الزراعية من جهة أخرى، ليتسنى للمزارع الحصول على فوائد وارباح. ازداد انتشارها بعد الحرب وانقطاع الرواتب وتوجه بعض الموظفين للعمل في قطاع الزراعة، يعمل قطاع واسع من العمالة في هذا النشاط لكنه يعاني حالياً من مشاكل عديدة سببت في تدني الانتاجية وضعف العوائد المالية.

الهدف من الورقة:
إعطاء صورة مختصرة عن تأثير التغيرات المناخية على النشاط الزراعي المتمثل في الزراعة في البيوت المحمية في مناطق أرياف العاصمة صنعاء، وما يمكن تفاديه في المستقبل عند الحصول على دعم وتعويض لصغار المزارعين.

البيوت البلاستيكية:
صممت البيوت المحمية لغرض تقليل تأثير عناصر المناخ عن المحاصيل الزراعية، خاصة في المناطق الجافه التي تشهد دائماً تطرفات مناخية كبيرة سواء في الامطار او الحرارة وغيرها، اضافة إلى أنها أكثر ديمومة في الإنتاج مقارنة بالزراعة المكشوفة وأقل استهلاكاً للمياه وكذلك الأيدي العاملة واستخدام المبيدات والأسمدة الزراعية.
وانتشرت الزراعة في صنعاء بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة لعدة أسباب لعل أهمها الوضع المعيشي وعدم وجود فرص العمل وغيرها، حيث ساهمت الزراعة في تحسبن وضع قطاع واسع من الشباب، وزادت إنتاجية الخضروات والفواكه وكذلك جودتها في السوق المحلية.
وفي خلال الثلاث السنوات الأخيرة تراجعت هذه الزراعة بشكل قد يصل الى حوالي 70% عن الأعوام السابقة بسبب التغيرات المناخية والاوضاع الاقتصادية السائدة. وأصبح قطاع كبير من الشباب يتلقون خسائر متتالية مما أدى الى تدهور البعض منها وتوقف البعض الآخر، فيما يلي نورد أهم المشاكل التي تعانيها القطاع الزراعي نتيجة التغيرات المناخية:

1: ارتفاع درجة الحرارة أدى الى استهلاك الغطاء البلاستيكي بشكل سريع قد لا يدوم عن موسم زراعي، مع أن الأغطية مستوردة من الخارج بالعملة الصعبة أثر ذلك على زيادة تكاليف المدخلات، ما تطلب الأمر الى عمل تصليحات وإضافات لوضع أغطية فوق الاخرى مما سبب في تقليل وصول الاشعاع الشمسي للمحاصيل الزراعية وتدني انتاجيتها كما ساهمت في تغلغل الحشرات الى البيوت المحمية مما زاد من تكاليف مكافحتها وغيره.
2: ارتفاع درجة الحرارة خلال النهار مع عدم وجود وسائل تبريد نتيجة عدم وجود كهرباء وارتفاع تكاليف عملها مما أدى إلى تلف الازهار والثمار وبنسبة تصل أحياناً الى حوالي 50% مما انعكس ذلك على كمية الانتاج وتدني العوائد المالية.
3: ارتفاع درجة الحرارة ساهم في حدوث امطار غير موسمية وغير معتادة ومن اتجاهات مختلفة ادى الى زيادة الرطوبة وتسرب بعض المياه الى البيوت المحمية نتج عنها تلف لبعض المحاصيل بشكل نهائي في بعض المحميات وتضرر البعض الآخر.
4: أدت التغيرات المناخية الى حدوث عواصف غبارية سببت في تحطم عدد من البيوت المحمية من جهة ومن جهة أخرى جلب آفات زراعية متعددة تتأثر بهذه المحاصيل.
5: تدني مستويات المياه الجوفية والسطحية وارتفاع تكاليف الحصول عليها.

التوصيات
1: نحن بحاجة لإجراء دراسة موسعة تشمل تأثيرات التغير المناخي لغرض الوصول الى نتائج أدق.
2: نحن بحاجة إلى تقديم العون والمساعدة لفئة الشباب التي انقطعت بشكل فجائي عن أعمالهم

عن هيئة التحرير

شاهد أيضاً

أكاديميون وخبراء في المناخ لـ”وام”: منخفض “الهدير” جزء من التغيرات المناخية التي يشهدها العالم

– الأمطار الغزيرة والتاريخية في الإمارات ناتجة عن منخفض جوي عميق ونادر ولا يمكن ربطها …