هيئة البيئة – أبوظبي وتوتال للطاقات تتعاونان للحفاظ على النظم البيئية الساحلية وإعادة تأهيلها

للمساعدة في التخفيف من آثار التغير المناخي،

شبكة بيئة أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة، 2 يوليو 2024

تماشياً مع عام الاستدامة وفي إطار استراتيجية التغير المناخي لإمارة أبوظبي، وقّعت هيئة البيئة – أبوظبي مذكرة تفاهم مع شركة توتال للطاقات تهدف إلى تعزيز التعاون بشأن تنفيذ برنامج للحفاظ على النظم البيئية الساحلية وإعادة تأهيلها، للتخفيف من آثار التغير المناخي.

وقّع على مذكرة التفاهم سعادة د. شيخة سالم الظاهري، الأمين العام لهيئة البيئة – أبوظبي، وسمير عمر، رئيس شركة توتال للطاقات في الاستكشاف والإنتاج بدولة الإمارات العربية المتحدة.

وفي إطار هذا التعاون، ستقوم هيئة البيئة – أبوظبي وتوتال للطاقات بإجراء أبحاث ومراقبة وتقييم للنظم البيئية الساحلية في أبوظبي، ومن ثم وضع المبادئ التوجيهية والمنهجية وخيارات التكلفة لاستعادة هذه الموائل. سيتضمن المشروع استخدام تكنولوجيا مبتكرة وحلول حديثة لإعادة تأهيل الموائل، بما في ذلك استخدام تقنية ROOT، وهي عبارة عن مجسمات ثلاثية الأبعاد تستنسخ نظام جذور أشجار القرم من خلال المحاكاة الحيوية (Biomimicry)، حيث تهدف هذه المجسمات إلى لعب دور مماثل لجذور أشجار القرم في تخفيف التيارات، ومقاومة الأمواج، والتقليل من تآكل الشواطئ. بالإضافة إلى جذب اللافقاريات والأسماك مما سيعزز من التنوع البيولوجي في البيئة البحرية. وعلى نحو مماثل، سيتم استخدام الطائرات بدون طيار وغيرها من التقنيات الحديثة لتعزيز معدلات نجاح عملية إعادة التأهيل.

ستشكل نتائج وإنجازات الدراسة التي تم تطويرها في إطار هذه الشراكة جزءًا من عملية إعداد التقارير الخاصة بالهدف 14 من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة “الحياة تحت الماء”. ومن خلال تسليط الضوء على أهمية استعادة الموائل الطبيعية للتخفيف من آثار تغير المناخ، والحفاظ على التنوع البيولوجي والمنافع الاجتماعية والاقتصادية، سيتم مشاركة نتائج العمل عالميًا، مما يساعد هيئة البيئة – أبوظبي وشركة توتال للطاقات في التأكيد على ريادتهما وتميزهما في المجتمع البيئي الدولي.

وبموجب هذه المبادرة، ستقوم هيئة البيئة – أبوظبي بإشراك الجهات المعنية الرئيسية، بما في ذلك شبكة المدارس التابعة لمبادرة المدارس المستدامة، لزيادة الوعي بأهمية الحفاظ على الموائل الساحلية واستعادة النظم البيئية للكربون الأزرق بين الطلاب، لتعزيز دورهم كأفراد وقادة لحماية البيئة في المستقبل.

ولضمان أن يكون للمشروع صدى خارج حدود دولة الإمارات العربية المتحدة، ستقوم هيئة البيئة – أبوظبي، بالتعاون مع توتال للطاقات، بتنظيم مؤتمر دولي حول إعادة التأهيل واستعادة الموائل وعرض إنجازات المشروع في فيلم وثائقي.

قالت سعادة د. شيخة الظاهري بهذه المناسبة: “نحن سعداء بشراكتنا مع شركة توتال للطاقات حيث سنبدأ بتنفيذ برنامج رائد للحفاظ على النظم البيئية الساحلية وإعادة تأهيلها، للتخفيف من آثار التغير المناخي. والذي يأتي في إطار التزامنا بمواجهة تغير المناخ، بما يتماشى مع استراتيجية التغير المناخي لإمارة أبوظبي التي أطلقتها الهيئة خلال العام الماضي، والمساهمة على نطاق أوسع في المبادرة الاستراتيجية لتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050 وضمان الاستدامة البيئية.”

وأكدت سعادتها على أهمية هذا البرنامج في تعزيز الدور الهام الذي تلعبه النظم البيئية الساحلية، مثل أشجار القرم والأعشاب البحرية والمستنقعات المالحة، في التخفيف من التغير المناخي ودورها في عزل ثاني أكسيد الكربون ودعم الرفاه البيئي والإنساني. وحماية السواحل، ودعم التنوع البيولوجي، والمنافع الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بها، مشيرة إلى أن الحفاظ على هذه النظم البيئية واستعادتها أمر بالغ الأهمية، حيث إنه بالرغم من دورها الهام، فهي تُصنّف أيضا من بين النظم البيئية الأكثر تهديدًا على وجه الأرض “.

وقال سمير عمر، رئيس شركة توتال للطاقات في الاستكشاف والإنتاج في دولة الإمارات العربية المتحدة: “سيعمل المشروع على تقييم الحالة الموسمية وصحة النظم البيئية الساحلية في أبوظبي، وتحليل معدلات عزل الكربون ووضع إرشادات لإعادة التأهيل والتي سيتم تطبيقها على النظم البيئية الساحلية المحلية والإقليمية (مناطق الكربون الأزرق). ويتماشى هذا المشروع مع أحد ركائز مؤسستنا “المناخ والمناطق الساحلية والمحيطات”. علاوة على ذلك، فإن التزامنا بحماية البيئة في المنطقة المضيفة لنا يتجلى في مشروعنا ROOT، وهو حل مبتكر ومحاكاة بيولوجية لاستعادة أشجار القرم”.

سيتضمن المشروع أيضًا تفاصيل حول الحالة الموسمية، وتقييم صحة النظم البيئية الساحلية باتباع أفضل الممارسات الدولية، من خلال أخذ عينات وتحليل معدل عزل الكربون في الموائل الساحلية بإمارة أبوظبي. علاوة على ذلك، سيتم تطوير إرشادات الاستعادة لأصحاب المصلحة والاستشاريين والمؤسسات والمجتمعات البحثية، والتي سيتم تطبيقها على النظم البيئية الساحلية المحلية والإقليمية (الكربون الأزرق).

عن هيئة التحرير

شاهد أيضاً

جلسة شبابية حول طرق الاستفادة من الذكاء الاصطناعي بالمحافظة على البيئة

نظمها مجلس شباب هيئة البيئة – أبوظبي بمناسبة يوم البيئة العالمي 2024 •نُظمت الفعالية بالشراكة …