محاضرة علمية للدكتور يوسف الكمري حول العدالة الجندرية في مفاوضات المناخ

نظمتها شبكة بيئة أبوظبي بالتعاون مع مؤسسة أريد العلمية الدولية

الدكتور يوسف الكمري:
• إشراك النساء في صنع القرار المناخي ضرورة لتحقيق العدالة لا خيارًا تجميليًا.
• المحاضرة تسلط الضوء على إدماج النوع الاجتماعي في مفاوضات مؤتمر المناخ COP30.
• دعوة إلى تعزيز التمويل المناخي المراعي للنوع وتمكين رائدات الأعمال في الاقتصاد الأخضر.

عماد سعد: شراكة علمية بين شبكة بيئة أبوظبي ومنصة أُريد لتوطين المعرفة البيئية باللغة العربية

شبكة بيئة أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة، 15 نوفمبر 2025
نظّمت شبكة بيئة أبوظبي بالتعاون مع منصة أُريد العلمية محاضرة علمية قدّمها الأستاذ الدكتور يوسف الكمري (باحث في علوم البيئة واستشاري النوع الاجتماعي والتنمية المستدامة – المملكة المغربية) بعنوان: «إدماج قضايا المرأة والنوع الاجتماعي في مفاوضات مؤتمر المناخ (COP)»، وذلك مساء يوم الجمعة 14 نوفمبر 2025 ضمن سلسلة من المحاضرات العلمية لتوطين المعرفة باللغة الأم التي تطلقها الشبكة بالشراكة مع المنصّة.

استعرضت المحاضرة الإطار الدولي الحاكم للعمل المناخي منذ اتفاق باريس (2015)، وآليات متابعة الجهد الجماعي عبر المراجعة كل خمس سنوات، وصولًا إلى مسارات التنفيذ في التخفيف والتكيّف، مع إبراز المسار الجندري الرسمي داخل منظومة الاتفاقية، بما في ذلك برنامج عمل ليما بشأن النوع الاجتماعي وخطة العمل الجنسانية (GAP) وتحديثاتها.

وقدّم الدكتور الكمري قراءة نقدية بناءة لتطوّر ملف الجندر في مؤتمرات الأطراف، موضحًا أن التعامل مع المساواة بين الجنسين ينبغي أن يُرسَّخ كحق أصيل من حقوق الإنسان لا كعبارات إنشائية ضمن مشروعات متفرقة؛ مع دعوةٍ لتعزيز التمثيل النسائي في هيئات القرار واللجان الفنية، وتطوير القدرات في إدارة الكربون والتمويل الأخضر والاقتصاد المنخفض الانبعاثات.

وتوقّفت المحاضرة عند ثغرات تبادل المعرفة الجندرية التي رُصدت في دورات سابقة مثل COP22)، مؤكدةً أن غياب المسارات المؤسسية لتبادل الخبرات يحدّ من فعالية التوعية وبناء القاعدة المعرفية المشتركة بين الدول، خصوصًا في القضايا الحسّاسة مثل حقوق المرأة في الأرض وملكية الموارد.

كما عرضت المحاضرة مصادر أممية مرجعية (برنامج الأمم المتحدة للبيئة، معهد الأمم المتحدة للتدريب والبحوث، المنظمة العالمية للأرصاد الجوية) بوصفها مستودعًا للمعرفة العلمية الداعمة لصانعي القرار، مع التأكيد أن هذه الهيئات تُقيّم الأدلة وتيسّر الوصول إليها دون أن تقوم بالأبحاث بنفسها.
في ختام المحاضرة فقد أشار المهندس عماد سعد رئيس شبكة بيئة ابوظبي، إلى أن هذه السلسلة من المحاضرات تأتي لترجمة المفاهيم الأممية الكبرى إلى معرفة عربية مُيسَّرة وقابلة للتطبيق على مستوى السياسات والبرامج والمبادرات، وبما يرفع جاهزية الباحثين والمهنيين العرب للمشاركة الفاعلة في مفاوضات المناخ القادمة، وعلى رأسها مؤتمر COP30 في بيليم، البرازيل. وأضاف لقد أكدت هذه المحاضرة أن النوع الاجتماعي ليس قضية هامشية في مفاوضات المناخ، بل هو محور جوهري في تصميم وتنفيذ سياسات التكيف والتخفيف، وفي صياغة خطط العمل المناخي الوطنية والإقليمية.

مشيداً بجهود الدكتور يوسف الكمري على عرضه العلمي العميق الذي جمع بين البعد الإنساني والبعد البيئي، عبر تسليط الضوء على أهمية تمكين المرأة كفاعل رئيسي في مواجهة أزمة المناخ. كما أثنى على جهود منصة أريد العلمية في دعم المعرفة المتخصصة وتيسير الوصول إليها، بما يكرّس التعاون العلمي العربي في خدمة قضايا الاستدامة والعدالة المناخية.
وجدد التزام شبكة بيئة أبوظبي بتسليط الضوء على القضايا البيئية والاجتماعية ذات البعد الإنساني، فإننا نؤكد أن الطريق نحو مستقبلٍ مستدام يبدأ من شمول الجميع – نساءً ورجالاً – في صناعة القرار المناخي، وفي بناء منظوماتٍ عادلة تحمي الإنسان والكوكب معًا.

Loading

عن هيئة التحرير

شاهد أيضاً

اتفاقية تعاون بين شبكة بيئة ابوظبي ومؤسسة إيكو رؤيا لتعزيز الوعي البيئي والعمل المناخي في سورية

الشراكة تهدف إلى توطين المعرفة البيئية وتطوير برامج تدريبية وبحثية مشتركة في مجالات البيئة والمناخ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *