الهندسة الوراثية تفتح آفاقًا جديدة للإنتاج الزراعي الذكي والمقاوم للجفاف

محاضرة علمية نظمتها شبكة بيئة أبوظبي بالتعاون مع مؤسسة أريد العلمية الدولية

الدكتور قاسم زكي:
• الهندسة الوراثية ثورة علمية لإنقاذ الزراعة العربية من آثار التغير المناخي
• دعوة لبناء تشريعات عربية موحدة لتنظيم المنتجات المعدلة وراثيًا
• التكنولوجيا الحيوية رافعة رئيسية للأمن الغذائي في ظل التغير المناخي
• تجارب عربية رائدة في تطوير محاصيل مقاومة للحرارة والملوحة

عماد سعد: شبكة بيئة أبوظبي ومنصة «أُريد» تحتفيان بالعلم كقوة لتحقيق الأمن الغذائي المستدام

شبكة بيئة أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة، 16 نوفمبر 2025
في إطار سلسلة المحاضرات العلمية التي تنظمها شبكة بيئة أبوظبي بالتعاون مع منصة «أُريد» العلمية لتوطين المعرفة البيئية باللغة الأم، بتاريخ 07 نوفمبر 2025 استضافت الشبكة الأستاذ الدكتور قاسم زكي، أستاذ التكنولوجيا الحيوية بجامعة المنيا بجمهورية مصر العربية، الذي قدّم محاضرة علمية بعنوان: «الهندسة الوراثية النباتية: من الجينات إلى الحقول».

أكد الدكتور زكي في مستهل محاضرته أن الهندسة الوراثية تمثل ثورة علمية في خدمة الإنسان والبيئة، إذ مكّنت العلماء من تعديل الصفات الوراثية للكائنات الحية لتحسين الإنتاج الزراعي، ومقاومة الأمراض والآفات، وزيادة جودة المحاصيل الزراعية.
وأوضح أن هذه التقنية تُعدّ أحد أهم أدوات الزراعة الذكية مناخيًا، حيث تتيح إنتاج أصناف نباتية قادرة على التكيّف مع الجفاف والملوحة والحرارة المرتفعة، وهي تحديات تواجهها معظم الدول العربية في ظل تغير المناخ.

وأشار الدكتور زكي إلى أن تطبيقات الهندسة الوراثية تجاوزت حدود المختبر إلى مجالات واسعة، مثل إنتاج النباتات المعدلة وراثيًا، وتحسين جودة البذور، وتطوير أصناف نباتية مقاومة للأمراض النباتية والظروف البيئية القاسية، وإنتاج لقاحات وأدوية نباتية، واستخدام الكائنات الدقيقة في تنظيف التربة والمياه، ما جعلها أداة مركزية لتحقيق الأمن الغذائي العالمي.
كما شدّد على أهمية الرقابة الأخلاقية والتشريعية في استخدام تقنيات التعديل الوراثي، بما يضمن سلامة الإنسان والبيئة، داعيًا إلى بناء أطر قانونية عربية موحدة تُنظم التعامل مع المنتجات المعدلة وراثيًا.

واستعرض في المحاضرة عددًا من التجارب البحثية الرائدة في العالم العربي في مجالات التكنولوجيا الحيوية الزراعية، من بينها التجارب الإماراتية والمصرية والسعودية في استنباط أصناف مقاومة للجفاف، ودور المراكز البحثية في تعزيز الابتكار الزراعي.
وفي ختام المحاضرة، دعا الدكتور زكي إلى الاستثمار في البحث العلمي والتعليم الزراعي التطبيقي، وتعزيز الشراكات بين الجامعات ومراكز البحوث والقطاع الخاص، مشيرًا إلى أن “الهندسة الوراثية ليست خيارًا ترفيًّا، بل ضرورة علمية لضمان استدامة الأمن الغذائي في مواجهة تغيّر المناخ”.

تصريحات ختامية
من جهته فقد أكدت المهندس عماد سعد رئيس شبكة بيئة أبو ظبي أن هذه المحاضرة تأتي ضمن سلسلة من اللقاءات العلمية الهادفة إلى تمكين الباحثين العرب من نشر المعرفة باللغة الأم، وتعزيز التكامل بين العلم والسياسات العامة والإعلام العلمي في مواجهة التحديات البيئية والمناخية. وأضاف لقد أكدت هذه المحاضرة أن الهندسة الوراثية النباتية ليست مجرد تقنية مخبرية، بل أداة استراتيجية لتحقيق الأمن الغذائي، وكفاءة الموارد، ومرونة النظم الزراعية في ظل التغير المناخي.

في ختام هذه المحاضرة العلمية القيّمة، توجّه المهندس سعد باسم شبكة بيئة أبوظبي بخالص الشكر والتقدير إلى سعادة الأستاذ الدكتور قاسم زكي أحمد على ما قدّمه من عرضٍ ثريّ بالمعرفة والتحليل، وعلى إسهاماته المتميزة في توطين العلوم الوراثية وتوظيفها لخدمة الزراعة المستدامة. كما نتوجّه بالشكر إلى منصة أريد العلمية على شراكتها البنّاءة في تنظيم هذه الفعالية التي تبرز أهمية تلاقي العلم والبيئة في مواجهة التحديات الزراعية والغذائية المعاصرة.
ومن هنا، تٌجدد شبكة بيئة أبوظبي التزامها بمواصلة جهودها في دعم المبادرات العلمية ونشر المعرفة البيئية، تعزيزًا لرؤية دولة الإمارات في بناء مستقبلٍ يقوم على الابتكار، والاستدامة، والرفاه الإنساني.

لمشاهدة فيديو المحاضرة:
https://youtu.be/wBeh5AIztWs?si=QKWqGnvl6Jc1Qji6

Loading

عن هيئة التحرير

شاهد أيضاً

اتفاقية تعاون بين شبكة بيئة ابوظبي ومؤسسة إيكو رؤيا لتعزيز الوعي البيئي والعمل المناخي في سورية

الشراكة تهدف إلى توطين المعرفة البيئية وتطوير برامج تدريبية وبحثية مشتركة في مجالات البيئة والمناخ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *