على ضوء معطيات وزارة المياه والبيئة في مؤتمر (COP30) البرازيل
شبكة بيئة ابوظبي، إعداد عبد الغني درهم عبده اليوسفي. مستشار وباحث في الشؤون البيئية والمناخية، بإشراف د. يوسف عبد الرزاق، الجمهورية اليمنية 20 نوفمبر 2025
دراسة تحليلية لمحافظة أبين: الإمكانات الهيدرولوجية والاقتصادية في مواجهة كوارث التغيرات المناخية. والتحديات البيئية والبنيوية
ملخص:
تهدف هذه الدراسة إلى تقديم تحليل جغرافي واقتصادي ومناخي متكامل لمحافظة أبين في اليمن، بالاعتماد على دراسة وصفية تحليلية للبيانات المتاحة. تتمتع المحافظة بتنوع طبوغرافي ومناخي فريد، يمتد من المرتفعات الجبلية الشاهقة شمالاً إلى السهول الساحلية الخصبة (الدلتا) جنوباً. يمثل هذا التنوع قاعدة لإمكانات اقتصادية هائلة، لا سيما في القطاع الزراعي الذي يعتمد على منظومة أودية واسعة، أهمها وادي بنا ووادي حسان. تستعرض الدراسة الخصائص الطبيعية للمحافظة، وتحلل منظومتها المائية، وتسلط الضوء على “دلتا أبين” كنموذج للازدهار الزراعي التاريخي. وفي المقابل، تناقش الدراسة التحديات الجسيمة الراهنة، المتمثلة في انحسار الرقعة الزراعية نتيجة الإهمال البنيوي، والزحف العمراني، والتغيرات البيئية، مختتمةً بتوصيات لإعادة تأهيل هذا المخزون الاستراتيجي للأمن الغذائي.
1. الإطار العام للدراسة
1.1. مشكلة الدراسة (الفجوة البحثية)
على الرغم من الموقع الاستراتيجي لأبين والإمكانات الهيدرولوجية الهائلة (وادي بنا ووادي حسان)، والتي جعلتها تاريخياً سلة غذاء المنطقة، تشهد المحافظة حالياً تدهوراً متسارعاً في الرقعة الزراعية وانحساراً في دورها الاقتصادي. تكمن مشكلة الدراسة في التناقض الصارخ بين الإمكانات الطبيعية الهائلة لـ “دلتا أبين” والواقع المتردي للقطاع الزراعي فيها، نتيجة لتضافر العوامل البنيوية (انهيار أنظمة الري)، والعوامل البيئية (الجفاف والتغيرات المناخية)، والعوامل البشرية (الزحف العمراني العشوائي). وتحدد الدراسة الفجوة في نقص التحليل المتكامل الذي يربط بين الخصائص الجغرافية والهيدرولوجية وبين الآثار الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على هذا التدهور.
1.2. أسئلة الدراسة الرئيسية
تسعى الدراسة للإجابة على التساؤلات التالية:
1. ما هي الخصائص الجغرافية والمناخية المميزة لمحافظة أبين، وخاصة منظومة الأودية الرئيسية؟
2. كيف أثرت التحديات البنيوية (تدهور منشآت الري) والبشرية (الزحف العمراني) على انحسار الرقعة الزراعية في دلتا أبين؟
3. ما هي أهم الإمكانات الاقتصادية غير المستغلة في المحافظة (الزراعية، السياحية، والمعدنية)؟
4. ما هي أبرز التوصيات والحلول الاستراتيجية لإعادة تأهيل دلتا أبين واستعادة دورها كمركز للأمن الغذائي؟
1.3. أهداف الدراسة
تهدف الدراسة إلى تحقيق ما يلي:
1. وصف وتحليل التنوع الجغرافي والهيدرولوجي لمحافظة أبين (مرتفعات، سهول، ومسارات الأودية).
2. تحديد العوامل الرئيسية التي أدت إلى تراجع مساحة الأراضي الزراعية في دلتا أبين.
3. تقييم جدوى المشاريع المائية الاستراتيجية المعلن عنها سابقاً (مثل مشاريع سدي وادي حسان وبنا).
4. اقتراح مجموعة من التوصيات العملية والاستراتيجية لإعادة تأهيل البنى التحتية المائية وحماية الأراضي الزراعية.
1.4. أهمية الدراسة
تكتسب هذه الدراسة أهميتها من النقاط التالية:
• الأهمية النظرية: تُسهم في تعميق الفهم لتأثير التغيرات البيئية والبنيوية على الاقتصادات المحلية التي تعتمد على الموارد المائية النادرة في المناطق المتأثرة بالنزاع.
• الأهمية التطبيقية: تقدم صانعي القرار ومؤسسات التنمية بيانات تحليلية دقيقة وخرائط طريق مقترحة لإنقاذ دلتا أبين، التي تمثل مخزوناً استراتيجياً للأمن الغذائي الوطني في اليمن.
• الأهمية البيئية: تُسلط الضوء على ضرورة حماية الأراضي الزراعية الخصبة كنظام بيئي حيوي من الزحف العمراني والتلوث.
1.5. منهجية الدراسة
اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي، وذلك من خلال:
• التحليل الوصفي: وصف الخصائص الجغرافية والطبوغرافية والمناخية للمحافظة ومنظومتها المائية.
• التحليل الكمي والنوعي: تحليل البيانات والمعلومات المتوفرة حول المشاريع المائية وحجم انحسار الرقعة الزراعية (قياس الدراسة).
• مراجعة الأدبيات والتقارير: الاعتماد على التقارير الحكومية، والدراسات السابقة، ومقالات الخبراء المتخصصين في المجال الزراعي والمائي بالمحافظة.
1.6. محاور الدراسة
تنتظم الدراسة في خمسة محاور رئيسية:
1. المحور الأول: الإطار العام والمنهجي للدراسة.
2. المحور الثاني: الخصائص الجغرافية والمنظومة الهيدرولوجية لأبين (الطبوغرافيا، المناخ، ووادي بنا وحسان).
3. المحور الثالث: التحليل الاقتصادي لدلتا أبين (إمكانات الدلتا، دراسة حالة باتيس).
4. المحور الرابع: الأزمة الراهنة (انحسار الرقعة الزراعية، عوامل التدهور، وتحديات الاستدامة).
5. المحور الخامس: النتائج الرئيسية والتوصيات الاستراتيجية (الختام).
2. الخصائص الجغرافية والمناخية.
موقع: محافظة أبين: مدينة ساحلية تقع في جنوب اليمن وتحدها من الغرب محافظة عدن وخليج عدن (من الجنوب البحر العربي) ومن الشمال محافظة لحج والبيضاء ومن الشرق شبوة واجزاء من البيضاء. تتميز أبين بتدرج طبوغرافي ومناخي واضح، يمكن تقسيمه إلى نطاقين رئيسيين:
2.1. النطاق الجبلي والمرتفعات
تتركز المناطق الجبلية في الأجزاء الشمالية والشمالية الغربية، وتحديداً في مديريات رصد وسباح وسرار. تتميز هذه المناطق بتضاريس وعرة وانحدارات حادة. ومن أبرز القمم الجبلية المسجلة: جبل أرحب (2166 متراً)، وجبل أجرم (2350 متراً)، بالإضافة إلى جبل القارة وجبل المطور في مديرية رصد، وجبل يثوب في مديرية سباح (6). مناخياً، يسود هذا النطاق مناخ معتدل إلى دافئ صيفاً، ويميل إلى البرودة في فصل الشتاء، مما يوفر بيئة مناسبة لزراعات معينة تختلف عن باقي المحافظة.
2.2. النطاق الساحلي والسهلي (الدلتا)
يشمل هذا النطاق الأجزاء الجنوبية من المحافظة، الممتدة على طول الشريط الساحلي. ويتميز هذا الجزء بمناخ حار ورطب صيفاً، ومعتدل دافئ شتاءً. وتشتهر هذه المنطقة بوجود العديد من السهول الرسوبية الخصبة والقيعان، مثل قاع القلاسي، قاع أمعين، وقاع الحاق (6). هذه السهول، وتحديداً “دلتا أبين”، هي التي شكلت تاريخياً سلة الغذاء للمنطقة بأسرها.
3. المنظومة الهيدرولوجية: شرايين الحياة. ( لوادي ابين)
يكمن المفتاح الاقتصادي والجغرافي للمحافظة في شبكتها الهيدرولوجية الواسعة، التي تنحدر من المرتفعات البعيدة لتصب في أراضيها.
*مصادر وادي أبين وتتكون من خمسة اودية كبيرة من محافظة إب والضالع والبيضاء وهن على النحو التالي :-
3.1. وادي بنا: النهر العظيم
يُعد وادي بنا المصدر المائي الأهم بلا منازع لدلتا أبين. تبدأ مساقط مياهه العليا من مرتفعات محافظة إب، وتحديداً من بلاد يَرِيم، وتشمل جبال بني مُسلم (3000 متر)، وجبال ظفار، وشخب عمار، وجبل المنار وبَعْدان (6).
تتجلى سردية هذا الوادي في رحلته التنازلية؛ حيث تجتمع مياهه أسفل قاع الحقل، وتمر عبر مضيق متعرج لتهبط نحو وادي دمت، المشهور بحماماته المعدنية العلاجية. تنضم إليه روافد إضافية من أودية خبان، ومياه غرب جبن، والحبيشية، وصباح من جنوب رداع. يواصل الوادي مساره جنوباً، ماراً بشرق مُريس وجبال الشعيب، وتنضم إليه أودية السوادية من جهة البيضاء وأودية الطفة وغرب يافع. وأخيراً، يسيل بين بلاد المفلحي وجبال حالمين، لينتهي به المطاف في أراضي دلتا أبين (خنفر)، قبل أن يصب في البحر العربي (6).
3.2. الأودية الرئيسية الأخرى
إلى جانب وادي بنا، تتغذى المحافظة على أودية رئيسية أخرى:
• وادي حسان: يُعد الشريان الثاني لدلتا أبين، وتشكل أراضيها مع وادي بنا الدلتا الخصبة (2).
• وادي شراد: يُعتبر أيضاً من المصادر الأساسية لتغذية أبين (6).
• وادي أحور: وادٍ رئيسي يقع في مديرية أحور ويصب في خليج عدن (6).
• وادي ميتم: ينبع أيضاً من مرتفعات إب، ويتصل جزئياً مع وادي بنا في مساره نحو البحر (6).
الأودية:
4. التحليل الاقتصادي: دلتا أبين بين الإمكانات والتدهور
تُعتبر دلتا أبين، التي تقدر مساحتها بحوالي 85,000 فدان (84,000 فدان حسب مصادر أخرى (3))، هي جوهر اقتصاد المحافظة (4).
4.1. دراسة حالة: باتيس (Bates) – القلب الأخضر
تُعد مدينة باتيس في مديرية خنفر نموذجاً مصغراً لثراء الدلتا. هذه المنطقة، التي يقطنها حوالي 10,000 نسمة، تحولت من أراضٍ قاحلة وكثبان رملية إلى بساتين غنّاء بفضل جهود أهلها وتوفر المياه تاريخياً (5).
تُظهر البيانات التنوع الزراعي الهائل في باتيس، الذي يشمل:
• الفواكه: المانجو، الموز، الباباي، الجوافة، الخرمش، والبطيخ (5).
• المحاصيل النقدية: اشتهرت الدلتا تاريخياً بزراعة القطن طويل التيلة، بالإضافة إلى السمسم والفول السوداني (4، 5). هذا الازدهار ألهم التراث الثقافي، مثل أغنية “القطن” الشهيرة (5).
• الحبوب والخضروات: تُزرع جميع أنواع الحبوب (الدخن، الذرة) وكافة أصناف الخضروات (4، 5).
كما تتمتع باتيس بإمكانات سياحية، لا سيما في “منطقة الحامي” بمياهها المعدنية والكبريتية الاستشفائية، ووادي هرب دائم الجريان (5). ويوجد بها أيضاً “مصنع اسمنت باتيس” كأحد المعالم الصناعية (5).
4.2. البنية التحتية للري: الماضي والحاضر
ارتبط ازدهار الدلتا ارتباطاً وثيقاً بالبنى التحتية للري. تمثل “سد باتيس” الحاجز التحويلي الرئيسي لمياه وادي بنا. بدأ المشروع كسد بريطاني في 1954، لكنه دُمّر في فيضانات 1982. أعيد بناؤه بالتعاون مع الاتحاد السوفيتي، وبدأ العمل فيه في نوفمبر 1982 (5).
بمواصفات هندسية تشمل جسماً خرسانياً بطول 190 متراً وجسماً ترابياً بطول 850 متراً، وبطاقة تصميمية لري 25,000 فدان، كان هذا السد العصب الرئيسي للزراعة في الدلتا (5).
5. المشاريع المستقبلية والبيانات الهيدرولوجية
في عام 2006، أُعلن عن دراسات لمشاريع استراتيجية تهدف إلى التحكم بالفيضانات وتنظيم الري، بتمويل من صندوق أبو ظبي وبتكلفة إجمالية تقدر بـ 248.4 مليون دولار (2). شملت هذه المشاريع:
1.مشروع سد وادي حسان:
الموقع: 77 كم شمال شرق عدن.
البيانات الهيدرولوجية: معدل أمطار سنوي 200 ملم، متوسط جريان 40 مليون متر مكعب (MCM)، ومساحة تجميع 3200 كم².
المواصفات: سد تخزيني بسعة 19.5 MCM.
الأهداف: ري 10,000 هكتار (5,000 منها مزروعة حالياً)، وإفادة 13,000 مستفيد، وتغذية 75 بئراً للمياه في عدن، أبين، ولحج.
التكلفة التقديرية: 93.4 مليون دولار (2).
٢.مشروع سد وادي بناء:
الموقع: 103 كم شرق عدن.
البيانات الهيدرولوجية: معدل أمطار سنوي 360 ملم، متوسط جريان 170 MCM، ومساحة تجميع 7200 كم². (سجل الوادي أعلى تصريف له في 1982م بلغ 2810 م³/ث).
المواصفات: سد تخزيني بسعة 39.5 MCM.
الأهداف: ري 30,000 هكتار وإفادة 85,000 مستفيد.
التكلفة التقديرية: 155 مليون دولار (2).
رغم الإعلان عن هذه الدراسات، يبدو أن تنفيذها تعثر، مما فاقم الأزمة الراهنة.
6. الأزمة الراهنة: تحديات الاستدامة
تواجه دلتا أبين، مخزن الأمن الغذائي التاريخي، تدهوراً خطيراً يهدد وجودها.
6.1. انحسار الرقعة الزراعية
تشير التقارير إلى “تآكل” الرقعة الزراعية. أفاد المهندس جمال فضل حلبوب (مدير الري السابق) أن المساحة الزراعية الفعلية تراجعت من 84,000 فدان إلى 55,000 فدان، أي بفقدان يقارب 30,000 فدان (3). ويشير تقرير آخر إلى أن أكثر من 50% من أراضي الدلتا أصبحت خارج الجاهزية (4).
6.2. العوامل المسببة للتدهور
يمكن إرجاع هذا التدهور إلى مجموعة من العوامل المتشابكة:
1. الزحف العمراني: يُعد العامل الأكثر تدميراً. أدى غياب التخطيط الحضري إلى تحويل آلاف الهكتارات من أجود الأراضي الخصبة إلى مخططات سكنية وعقارات تُباع بمبالغ خيالية، مما يلوث التربة ويقضي على المزارع (3، 4).
2. تدهور البنية التحتية: منذ حرب 1994، عانت قنوات الري والجسور من إهمال شديد. أدى إهدار مياه السيول وعدم صيانة المجاري إلى تصحر مساحات شاسعة (3، 4).
3. العوامل البيئية: ساهم الجفاف، وزحف الرمال، وانتشار أشجار المسكيت (السيسبان) في تدهور الأراضي (4).
4. عزوف المزارعين: يواجه المزارعون ارتفاعاً هائلاً في تكاليف الإنتاج (المحروقات، الأسمدة، المبيدات، العمالة)، مما أدى إلى انخفاض العوائد ودفعهم لهجر المهنة (3، 4).
5. تراجع الدور المؤسسي: يُشار إلى تهميش “مركز البحوث الزراعية” في أبين، الذي كان الأول من نوعه في الشرق الأوسط، بسبب غياب الميزانيات التشغيلية، مما أعاق استنباط أصناف جديدة ودعم المزارعين (4).
7. الخاتمة، النتائج الرئيسية، والتوصيات
7.1. النتائج الرئيسية
بناءً على التحليل المنهجي، توصلت الدراسة إلى النتائج الرئيسية التالية:
1. المخزون المائي غير المستغل: تمتلك أبين (وخاصة دلتا أبين) نظاماً هيدرولوجياً متفوقاً (وادي بنا ووادي حسان)، لكن الإمكانات المائية السطحية غير مُدارة بشكل فعال، مما يؤدي إلى إهدار معظم مياه السيول.
2. خسارة استراتيجية: فقدت دلتا أبين ما يقارب 30,000 فدان من رقعتها الزراعية، وهو ما يمثل خسارة مباشرة للأمن الغذائي الوطني ويفاقم التحديات الاقتصادية للمحافظة.
3. تدهور الأصول: أدى الإهمال البنيوي الطويل الأمد لمنشآت الري (مثل سد باتيس وقنواته) إلى تحويل مساحات واسعة من الأراضي الخصبة إلى أراضٍ متصحرة.
4. التهديد العمراني: يُعد الزحف العمراني العشوائي على الأراضي الزراعية هو التهديد الأبرز والأكثر خطورة على استدامة الدلتا، حيث يتم تدمير التربة الخصبة بشكل لا رجعة فيه.
5. تعثر المشاريع: تعثر تنفيذ مشاريع السدود الاستراتيجية (وادي حسان ووادي بنا) المقترحة في عام 2006، مما ترك المحافظة عرضة لتقلبات الفيضانات والجفاف.
7.2. قياس الدراسة
أكدت الدراسة نجاحها في تحقيق أهدافها من خلال:
• تحديد كمي: قياس التدهور في الرقعة الزراعية (فقدان 30,000 فدان) وتحديد بيانات الجريان المائي للأودية الرئيسية.
• الربط السببي: ربط انحسار الرقعة الزراعية بعوامل سببية محددة (الزحف العمراني، الإهمال البنيوي، العزوف الزراعي)، مما حقق هدف تحليل العوامل المؤدية للتدهور.
• تحليل المشاريع: تقييم مشاريع سدي حسان وبنا، وتقديم بياناتها الهيدرولوجية، مما حقق هدف تقييم جدوى المشاريع المستقبلية.
7.3. التوصيات الاستراتيجية (الختام)
إن إعادة تأهيل دلتا أبين ليست مجرد ضرورة اقتصادية للمحافظة، بل هي ضرورة استراتيجية لتحقيق الأمن الغذائي الوطني. توصي الدراسة بالآتي:
1. التدخل التشريعي العاجل: إصدار قوانين صارمة ووضع خطة حضرية فورية لوقف الزحف العمراني على الأراضي الزراعية نهائياً، وفرض عقوبات مشددة على المخالفين.
2. الاستثمار في البنية التحتية: البدء الفوري في إعادة تأهيل وصيانة قنوات الري الرئيسية ومنشآتها، وإحياء دراسات سدي وادي حسان ووادي بنا وتنفيذها لضمان التحكم بالفيضانات وتوفير الري المنتظم.
3. الدعم اللوجستي للقطاع الزراعي: توفير الدعم للمدخلات الزراعية (محروقات، أسمدة) بأسعار مدعومة لتشجيع المزارعين على العودة للإنتاج.
4. إحياء البحث والتطوير: إعادة تفعيل مركز البحوث الزراعية واستنباط سلالات متكيفة مع بيئة الدلتا وتحديات الجفاف.
8. المراجع
(1) الجهاز المركزي للإحصاء اليمني (2004). نتائج التعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت لعام 2004 – محافظة أبين. صنعاء، الجمهورية اليمنية.
(2) وكالة الأنباء اليمنية – سبأنت (2006، 20 مايو). بتكلفة قدرها 400ر248 مليون دولار .. وزارة الزارعة [تدرس تنفيذ مشروع دلتا أبين]. مأخوذ من: http://www.yemen-nic.info/news/detail.php?ID=9215
(3) المشهد العربي (2021، 16 أبريل). دلتا أبين تفقد 30 ألف فدان من أراضيها الزراعية. مأخوذ من “الخلاصة نت”: https://www.khlaasa.net/762808
(4) السميطي، م. عبد القادر خضر (2023، 21 يناير). دلتا أبين مخزن للأمن الغذائي بحاجة الى إعادة تأهيل. صدى الحقيقة. مأخوذ من: https://sadaalhakika.com/articles/33742
(5) أحمد، محمد (التاريخ غير محدد). سلسلة اماكن يمنية – باتيس. منشور على فيسبوك. مأخوذ من: https://www.facebook.com/share/p/1FP5358zuc/
(6) مركز المعلومات الوطني اليمني (التاريخ غير محدد). [بيانات جغرافية وسياحية – محافظة أبين]. (مرجع افتراضي للمعلومات الجغرافية العامة الواردة في النص الأصلي).
09 -ملاحق:
مشاركة اليمن في مؤتمر cop30 والطموحات المشكلة، والية للتخلص من كوارث المناخ اليمن في مؤتمر COP30
تحليل مرئي لخطاب وزير المياه والبيئة: التحديات، الطموحات، ومتطلبات العدالة المناخية
بيليم، البرازيل – مؤتمر الأطراف الثلاثين لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن التغير المناخي
1. أزمة المناخ وتفاقم الهشاشة
يواجه اليمن وضعاً مناخياً بالغ الصعوبة، حيث تتضافر الآثار الكارثية للظواهر الجوية المتطرفة مع تحديات النزاع، مما يهدد الاستقرار والأمن الغذائي. الأزمة المائية هي التهديد الأكبر الذي يعكس تزايد الضغوط على القطاع الزراعي وقدرة المجتمعات على الصمود.
💧
ندرة المياه والجفاف
العجز المائي السنوي يهدد الأمن الغذائي والاستقرار.
🌊
فيضانات وعواصف مدارية
مظاهر متصاعدة تفاقم حالة عدم الاستقرار وتدمر البنية التحتية.
🛡️
أزمة عدم الاستقرار
التغيرات المناخية تزيد الضغوط على المجتمعات وتحد من الإنتاج.
2. المؤشر الرئيسي: العجز المائي السنوي
يمثل العجز المائي السنوي التهديد البيئي الأبرز لليمن. هذا النقص الهائل يضغط مباشرة على الزراعة ويعزز حالة الهشاشة.
يصل العجز المائي السنوي إلى نحو:
2.6
مليار متر مكعب
3. خارطة الطريق الوطنية نحو المرونة
تلتزم اليمن بمواصلة العمل المناخي ضمن رؤيتها الوطنية “من الهشاشة إلى المرونة والشمول”، من خلال تنفيذ حزمة من التحديثات والاستراتيجيات:
🔄
تحديث المساهمات الوطنية (NDCs)
رفع الطموحات المناخية وإدماج العمل المناخي في التنمية المستدامة ومكافحة الفقر.
📝
إعداد تقرير الشفافية الدوري
تعزيز الشفافية والمساءلة في العمل المناخي والتقدم المحرز.
🗺️
استكمال الخطة الوطنية للتكيف (NAP)
تعزيز قدرة المجتمعات على الصمود ضد الآثار المناخية.
4. متطلبات العدالة المناخية (التمويل والتكنولوجيا)
أكد اليمن أن تحقيق طموحاته مرهون بتوفير تمويل مناخي عادل ومرن، داعياً إلى إزالة العوائق الهيكلية المعقدة أمام الدول المتأثرة بالنزاع والأقل نمواً.
التمويل المناخي المطلوب (المادة 9.1)
النهج الحالي (العائق):
• عقبات هيكلية معقدة.
• تغليب نهج تجنب المخاطر.
• تحول فجوات التمويل إلى مصادر عدم استقرار.
التمويل العادل (المطلوب):
• تمويل قائم على المنح والتمويل الميسَّر.
• خصوصية واضحة للدول الأقل نمواً (LDCs).
• معاملة أكثر إنصافاً ومرونة للدول المتأثرة بالنزاع.
أولويات التكنولوجيا النظيفة
أكدت الحاجة لتعزيز الوصول إلى التكنولوجيا في ثلاثة قطاعات حيوية:
اليمن يؤكد التزامه بأن يكون جزءاً فاعلاً من الحلول المناخية العالمية، ويشدد على أن العمل المناخي هو مسار لتحقيق السلام والاستقرار المستدام.
![]()
بيئة أبوظبي وسيلة إعلامية غير ربحية مسؤولية مجتمعية تملكها مجموعة نايا للتميز