ورشة العمل الإقليمية في مجال النقل لأغراض الصون الطبيعي وإعادة توطين المها العربي

تنظمها هيئة البيئة-أبوظبي بهدف تعزيز التعاون الإقليمي في جهود صون الحياة البرية

شبكة بيئة أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة، 24 نوفمبر 2025
استضافت هيئة البيئة – أبوظبي ورشة العمل الإقليمية في مجال النقل لأغراض الصون الطبيعي وإعادة توطين المها العربي في دول الانتشار، وذلك بالتعاون مع الأمانة العامة لصون المها العربي. وشارك في الورشة أكثر من 50 خبيراً ومختصاً من مديري برامج الصون واختصاصي الأحياء الميدانيين، وأخصائي التوعية والذين يُمثلون المؤسسات المعنية بصون المها العربي من مختلف دول المنطقة.

هدفت الورشة إلى تقييم جهود إعادة توطين المها العربي، ومناقشة الدروس المستفادة طوال الأربعة عقود الماضية من العمل الإقليمي في مجال الحفاظ على الأنواع، إضافة إلى استعراض أفضل الممارسات العالمية في نقل وإعادة توطين الحياة البرية. وشملت الدول المشاركة في الورشة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، وسلطنة عُمان، ومملكة البحرين، ودولة الكويت، والمملكة الأردنية الهاشمية.

كما تناولت المناقشات الوضع الراهن للمها العربي ضمن القائمة الحمراء للأنواع المهددة بالانقراض الصادرة عن الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN)، وسبل تعزيز الوعي المجتمعي باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي لتسليط الضوء على جهود الصون والنقل لأغراض الحماية البيئية.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد أحمد الهاشمي، المدير التنفيذي لقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري في هيئة البيئة – أبوظبي، ريادة أبوظبي في مجال الحفاظ على الأنواع وأهمية التعاون الإقليمي. قائلاً: “يُعدّ المها العربي رمزاً للصمود وشاهداً حياً على التراث البيئي والثقافي المشترك لمنطقتنا. واستلهاماً من الرؤية البيئية للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حققت دولة الإمارات العربية المتحدة تقدماً ملحوظاً في إعادة توطين هذا النوع في موائله الطبيعية. ومن خلال هذه الورشة، نبني على هذا الإرث عبر تعزيز التعاون بين دول الانتشار، وتبادل الخبرات العلمية، وتطوير ممارسات الحفظ والنقل لضمان استدامة بقاء المها العربي في البرية.”

وشمل جدول أعمال الورشة سلسلة من الجلسات الفنية وعروضاً متخصصة ومجموعات عمل تناولت محاور متعددة حول إعادة توطين الأنواع وإدارتها، ودور الشراكات الدولية في دعم برامج الصون. كما استعرض المشاركون الدروس المستفادة من المبادرات العالمية لإعادة توطين الحيوانات البرية، مُسلطين الضوء على أوجه التشابه التي يمكن الاستفادة منها لتعزيز الجهود الإقليمية. وتطرقت المناقشات إلى التحديات المستقبلية لإدارة مجموعات المها العربي المعاد توطينها، وأهمية تحديد المعايير والخصائص البرية لتوجيه عمليات إعادة التوطين المستقبلية في مختلف مناطق الانتشار.

وركزت الورشة بشكل رئيسي على الدور المتنامي للتكنولوجيا في جهود الحفاظ على الحياة البرية، حيث ناقش المشاركون كيفية الاستفادة من الذكاء الاصطناعي وتقنيات الرصد الحديثة ومنصات البيانات الرقمية لتحسين عمليات التقييم والمتابعة وإدارة مجموعات المها العربي، وجاء ذلك تأكيداً على التزام هيئة البيئة – أبوظبي بتوظيف الابتكار والتقنيات المتقدمة لتعزيز كفاءة برامج الحفظ.

وشهدت الورشة أيضاً جلسات مُخصصة للتواصل المجتمعي ودور وسائل التواصل الاجتماعي في تعزيز وعي الجمهور بأهمية حماية الأنواع، حيث أشار المشاركون إلى أهمية التواصل الاستراتيجي ورواية القصص البيئية في تحفيز المشاركة المجتمعية، وتعزيز الفخر بالمها العربي كرمزٍ إقليمي، ودعم برامج الحفاظ الحالية.

وناقش الحضور تقييم القائمة الحمراء للأنواع المهددة بالانقراض الصادرة عن الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN) والوضع الراهن لصون المها العربي، مؤكدين على ضرورة استدامة التعاون الإقليمي عبر إطار عمل الأمانة العامة لصون المها العربي، بما يسهم في تبادل المعرفة، وبناء القدرات الفنية، ومواءمة معايير الرصد والإدارة في مرافق الإكثار في الأسر والمناطق المحمية.

واختُتمت الورشة أعمالها بمجموعة من التوصيات الاستشرافية الهادفة إلى تعزيز نتائج جهود صون المها العربي في جميع مناطق الانتشار، من أبرزها توسيع الموائل المحمية، وتعزيز التعاون البحثي الإقليمي، وتحسين التنوع الجيني ضمن برامج الإكثار، ودمج أدوات الرصد الحديثة لضمان نجاح مبادرات إعادة التوطين على المدى الطويل.

ومن خلال هذه الورش والمبادرات، تواصل هيئة البيئة – أبوظبي أداء دورها الريادي في قيادة الجهود الإقليمية والدولية للحفاظ على الأنواع المهددة بالانقراض، وترسيخ التزامها بحماية التنوع البيولوجي، واستعادة النظم البيئية، بما يجسد رؤية الدولة للتنمية المستدامة.

Loading

عن هيئة التحرير

شاهد أيضاً

كل شبر من الأرض مهم لبقاء الدول الجزرية الصغيرة النامية

شبكة بيئة ابوظبي، مدينة بنما، 02 ديسمبر/كانون الأول 2025 إن فقدان الأراضي الخصبة والجفاف الشديد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *