جامعة القادة الشباب تطلق رؤية شبابية جريئة لمستقبل العمل والتنمية المجالية بالمغرب
• توصيات واضحة لربط التعليم بسوق الشغل والتحول الرقمي والاقتصاد الأخضر
• دعوة لتشجيع المقاولة الشبابية وتمويل المشاريع القروية بنسبة لا تقل عن 50%
• مطالب بضمان حقوق العمال وتطبيق صارم لقانون الشغل
• تركيز على العدالة المجالية وتقليص الفوارق بين الجهات
• الشباب يؤكدون: التنمية تبدأ من الإنسان ومن المبادرة المحلية
شبكة بيئة أبوظبي، مراكش، المملكة المغربية، 25 نوفمبر 2025
احتضنت جهة مراكش، أيام 21 و22 و23 نونبر 2025، فعاليات الدورة الحادية والعشرين لجامعة القادة الشباب التي نظمها مركز التنمية لجهة تانسيفت بدعم من مجلس مدينة مراكش وجامعة القاضي عياض، تحت شعار “تشغيل الشباب والتنمية المستدامة”، حيث توّجت أشغالها بإصدار “نداء أغبالو – مراكش”، الذي شكّل وثيقة سياسية ورؤية اجتماعية تعبّر عن تطلعات الشباب المغربي نحو مستقبل أكثر عدلاً وكرامة وفرصاً مستدامة
وجاء هذا النداء ثمرة نقاشات عميقة وورشات تفاعلية جمعت عشرات الشباب مع خبراء ومسؤولين حكوميين ورواد أعمال وباحثين جامعيين، في فضاء مفتوح للحوار والتفكير الجماعي حول واقع التشغيل، والاقتصاد الأخضر، والتحولات الرقمية، وآفاق الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للأجيال الصاعدة.
تشخيص واقعي لتحديات سوق الشغل
وأكد المشاركون أن المغرب، رغم الجهود المبذولة، ما يزال يواجه تحديات بنيوية في سوق العمل، أبرزها هشاشة عدد كبير من مناصب الشغل، وضعف احترام بعض المشغلين لحقوق العاملين، خاصة ما يتعلق بالتغطية الصحية والاجتماعية وظروف العمل اللائقة، الأمر الذي يشكل تهديداً مباشراً لكرامة الإنسان واستقراره الاجتماعي.
وشدّد الشباب على ضرورة ضمان التطبيق الصارم لقانون الشغل، ومراقبة شروط التوظيف، وتعزيز آليات الحماية الاجتماعية، بما يضمن بيئة عمل منصفة ومستقرة تعزز الثقة بين المشغل والعامل.
تشغيل الشباب بين الفرص والتحولات
وخصصت الجامعة حيزاً مهماً لمناقشة المهن الجديدة التي يفرضها التحول الرقمي والانتقال نحو الاقتصاد الأخضر، حيث أبرز المشاركون أهمية إدماج هذه التخصصات في المنظومة التعليمية وربط التكوين الجامعي بمتطلبات سوق الشغل المستقبلية، لضمان جاهزية الشباب لمهن الغد.
كما دعا المشاركون إلى تشجيع المقاولة الشبابية عبر تبسيط المساطر الإدارية وتوفير دعم مالي فعلي، مع اقتراح تمويل ما لا يقل عن 50% من مشاريع الشباب في المناطق القروية، بهدف خلق دينامية اقتصادية محلية تساهم في تقليص البطالة والهجرة الداخلية.
التنمية المجالية والعدالة الاجتماعية
وأكد “نداء أغبالو” على أهمية تحقيق توزيع عادل للمشاريع التنموية بين مختلف الجهات، مع ضرورة دعم القطاعين الصحي والثقافي باعتبارهما ركيزتين أساسيتين للكرامة الإنسانية، والتنمية الشاملة المتوازنة.
كما شدّد الشباب على تقليص الفوارق بين المجالات الحضرية والقروية، والعمل على إدماج الفئات الهشة في الدورة الاقتصادية، باعتبار ذلك شرطاً أساسياً لتحقيق تنمية مستدامة قائمة على العدالة الاجتماعية والمواطنة الفاعلة.
صوت شبابي يحمل الأمل والمسؤولية
وفي بعده الرمزي، عبّر النداء عن روح جماعية متشبعة بالأمل والشغف بالمستقبل، حيث أكد المشاركون أن التنمية الحقيقية تبدأ من الإنسان، ومن المبادرات المحلية الصغيرة القادرة على أن تتحول إلى مشاريع وطنية كبرى، تسهم في بناء مغرب أكثر شمولاً وابتكاراً.
ويمثل “نداء أغبالو – مراكش” مرجعاً شبابياً جديداً يعكس وعياً جمعياً متقدماً بقضايا التشغيل والتنمية المستدامة، ودعوة مفتوحة لصناع القرار لمقاربة سياسات الشباب بمنطق الشراكة والتكامل، لا الوصاية والتهميش.
![]()
بيئة أبوظبي وسيلة إعلامية غير ربحية مسؤولية مجتمعية تملكها مجموعة نايا للتميز