عماد سعد:
- إرث زايد الإنساني… الأساس الذي تبني عليه الإمارات مستقبلها الأخضر
- رؤية محمد بن زايد… ريادة إماراتية نحو الحياد المناخي والمسؤولية المجتمعية
- شبكة بيئة أبوظبي… رسالة إعلامية تعزز الوعي وتواكب النهضة الخضراء
شبكة بيئة ابوظبي، الإمارات العربية المتحدة، 01 ديسمبر 2025
في يومٍ من أيام الوطن الخالدة، تعود الإمارات لتحتفل بعيد الاتحاد الرابع والخمسين، لا كذكرى سياسية فحسب، بل كمناسبة تتجدد فيها معاني البناء والعطاء، وتتجسد فيها قصة دولة صنعت حضورها العالمي بعزيمة قيادتها، ووعي شعبها، وحبها العميق للإنسان والأرض والبيئة.
إنه اليوم الذي نستعيد فيه إرث القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، الذي آمن بأن الإنسان هو أساس التنمية، وبأن حماية البيئة ليست مهمة نخبوية، بل مسؤولية وطنية تعكس أخلاق الشعوب ورقيّ الأمم.
محمد بن زايد… قائدٌ يحمل رسالة زايد إلى العالم
في عهد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تسير الإمارات على نهج جديد من الريادة، حيث تتحول الاستدامة من مشروع وطني إلى قيمة وجودية تلامس الاقتصاد والمجتمع والمستقبل.
لقد أصبحت الإمارات اليوم واحدة من أكثر دول العالم طموحاً في الوصول إلى الحياد المناخي بحلول 2050، وهو التزام وطني غير مسبوق في المنطقة، يشكّل ميثاقاً أخلاقيًا تجاه الأجيال القادمة ومسؤولية عالمية في مواجهة تحديات المناخ.
الاستدامة… هوية وطن ورسالة حضارية
لم تعد حماية البيئة في الإمارات عملاً تقنياً أو مبادرات متناثرة، بل باتت جزءاً من DNA الدولة، وهو ما يظهر في:
• إنشاء وتحفيز صناديق دعم العمل المناخي.
• التوسع في الطاقة النظيفة والمتجددة محلياً وعالمياً عبر مشاريع نوعية مثل مصدر.
• تطبيق سياسات طموحة لإدارة النفايات، والاقتصاد الدائري، وخفض الانبعاثات.
• تعزيز حلول الزراعة الذكية والأمن الغذائي المستدام.
• إطلاق برامج تدعم المجتمع المدني والمبادرات الشبابية في العمل البيئي والمناخي.
• اعتماد منظومة وطنية للمسؤولية المجتمعية تعزّز مشاركة القطاع الخاص في التنمية.
هذه الجهود ليست مجرد إنجازات، بل هي بصمة وطن يسعى لأن يكون قدوة إقليمية ونموذجاً عالمياً في حماية الكوكب.
مسيرة المسؤولية المجتمعية… من مبادرة إلى نظام وطني
لقد خطت الإمارات خطوات رائدة في ترسيخ مفهوم المسؤولية المجتمعية للشركات من خلال:
• إطلاق استراتيجية شركات الإمارات من أجل الخير 2031.
• توجيه مساهمات القطاع الخاص نحو أولويات وطنية واضحة.
• تعزيز اقتصاد الأثر المستدام وربطه بالحوكمة والشفافية.
• إشراك المجتمع المدني في عملية البناء عبر مبادرات تطوعية ومشاريع ذات أثر.
هذه التحولات جعلت من المسؤولية المجتمعية أداة وطنية للتنمية وليست مجرد واجب معنوي.
البيئة… رئة الاتحاد وملهمته
منذ عقود طويلة، كانت الإمارات سبّاقة في حماية التنوع البيولوجي والمحميات الطبيعية، وإعادة تأهيل الأنظمة البيئية، وحماية السلاحف والأحياء البحرية، والطيور المهاجرة، وتطوير برامج رائدة في استزراع ملايين الأشجار، بما في ذلك غابات القرم التي أصبحت اليوم خطاً أخضر يقف أمام ارتفاع حرارة الكوكب.
كما أن استضافتها لمؤتمر الأطراف COP28 شكّل نقطة تحول عالمية، مكّن الإمارات من تقديم نموذج جديد للدبلوماسية المناخية، قائم على الحوار والشمولية والبحث عن حلول عملية تتجاوز الخطابات النظرية.
إرث زايد الإنساني… روح الإمارات ومصدر إلهامها
في كل مبادرة بيئية، وفي كل سياسة تنموية، وفي كل مشروع إنساني، تحضر بصمة الشيخ زايد.
كان زايد يؤمن بأن “الخير الذي نرسله للناس يعود إلينا أضعافاً”، وكان يرى أن حماية البيئة ليست رفاهية بل ضرورة للبقاء.
واليوم تواصل الإمارات بقيادة محمد بن زايد حمل هذه الرسالة إلى العالم، عبر مشاريع إنسانية تنقذ الأرواح، وتوفر المياه، وتحمي الطبيعة، وتمنح الأمل للمجتمعات الهشة.
شبكة بيئة أبوظبي… رسالة إعلامية تنطلق من قلب الوطن
وبهذه المناسبة الوطنية العزيزة، تجدد شبكة بيئة أبوظبي التزامها بدورها الإعلامي والمعرفي في دعم مسيرة الاستدامة والعمل المناخي، ونشر الوعي البيئي، وتوثيق الجهود الوطنية، وإبراز قصص النجاح التي تصنعها المؤسسات والأفراد في كافة إمارات الدولة.
نحن نقف اليوم بفخر أمام ما حققته الإمارات خلال 54 عاماً من الإنجاز، وننظر إلى المستقبل بثقة كبيرة في قدرة هذا الوطن على مواصلة مسيرته نحو مستقبل مستدام، عادل، ومشرق لأبنائه وللإنسانية جمعاء.
ختاماً… من الإمارات إلى العالم: رسالة أمل
إن عيد الاتحاد ليس مناسبة للاحتفال بالتاريخ فقط، بل موعد لنكتب المستقبل.
مستقبل يقوم على العلم، والاستدامة، والمسؤولية، والإنسان.
مستقبل تُحفظ فيه موارد الطبيعة، ويحيا فيه الإنسان بكرامة، ويظل فيه الوطن منارة للخير والسلام.
كل عام والإمارات وقيادتها وشعبها بخير.
شبكة بيئة أبوظبي
شركاء بالمسؤولية، شركاء بالمعرفة، شركاء بالوطن، من أجل إنسان يعرف… ووطن يستدام… وكوكب يحيا.
![]()
بيئة أبوظبي وسيلة إعلامية غير ربحية مسؤولية مجتمعية تملكها مجموعة نايا للتميز