كيف أعادت قمة المناخ الثلاثون صياغة مستقبل صحة البشر؟
حينما يصبح المناخ قضية “حياة أو موت”: العالم يتحد في البرازيل لإنقاذ الموائد والفصول الدراسية
شبكة بيئة ابوظبي، د. طارق قابيل (*)، القاهرة، جمهورية مصر العربية، 02 ديسمبر 2025
لم يعد التغير المناخي، هذا التحدي الكوني، مجرد “خطر بيئي” يلوح في الأفق البعيد، بل تحول إلى تهديد مباشر يمس صميم حياتنا اليومية، يطرق أبواب بيوتنا ليلامس صحتنا، ويهدد مقاعد تعليم أطفالنا، ويُلقي بظلاله على لقمة العيش فوق موائدنا. هذه هي الرسالة المدوّية التي هيمنت على أجندة العمل المناخي العالمي في مؤتمر الأطراف الثلاثين “كوب30″، الذي شهد إعلانات ضخمة تصب في خانة “تمكين صمود البشر”. ولم يعد الحديث عن التغير المناخي ترفاً فكرياً أو سيناريو لفيلم خيالي بعيد المدى؛ بل بات واقعاً ثقيلاً يقرع أبوابنا، يقتحم فصول أطفالنا الدراسية، ويتسلل إلى أطباق طعامنا، مهدداً بانتزاع الصحة من أجسادنا والاستقرار من مجتمعاتنا. في خضم هذا المشهد العالمي المتوتر، جاءت قمة المناخ الثلاثون لتكون بمثابة “نقطة التحول الكبرى” في الوعي البشري، معلنةً نهاية عصر “التشخيص القلق” وبداية عصر “العلاج الممول”.
اليوم، ومن قلب، لم تعد لغة الأرقام تتحدث عن درجات الحرارة فحسب، بل عن تريليونات الدولارات التي ستُضخ في شرايين التكيف والصمود. إننا نشهد لحظة تاريخية تنتقل فيها البشرية من ردود الفعل العشوائية تجاه الكوارث، إلى بناء دروع استباقية تحمي كرامة الإنسان وحقه في الغذاء والدواء. ولقد شهدنا إطلاق مبادرات تحولية جذرية تهدف إلى نقل عالمنا من حالة الاستجابة العشوائية للطوارئ المبعثرة، إلى بناء أنظمة متكاملة ومتماسكة تضع الإنسان واحتياجاته الأساسية في صلب الأولويات. ومن أبرز هذه الإعلانات، الإعلان عن حشد تريليون دولار أمريكي لتمويل مشاريع التكيف مع تداعيات تغير المناخ، وإطلاق خطة عمل “بيليم” البرازيلية الشاملة للصحة المناخية بتعهد أولي قدره 300 مليون دولار، فضلاً عن مبادرات رائدة تسعى لربط ممارسات الزراعة المتجددة بالوجبات المدرسية الصحية، ومكافحة هدر الطعام الذي يُثقل كاهل الكوكب. هذه الإجراءات ليست مجرد أرقام تُعلن في المؤتمرات؛ إنها خارطة طريق عملية وتفصيلية تهدف إلى تأمين مستقبل صحي ومستدام للجميع، وتعكس وعيًا عالميًا متزايداً بأن الاستثمار في التكيف مع المناخ هو في جوهره استثمار في حياة الإنسان وكرامته وحقه في العيش بسلام. في هذا المقال، نغوص في تفاصيل القرارات الثورية التي جعلت من الصحة والتعليم وتمويل التكيف “الثالوث المقدس” للنجاة في مواجهة غضب الطبيعة.
الأرقام تُنذر بالخطر
إن التهديد الماثل الذي يفرضه التغير المناخي على صحة الإنسان وسبل عيشه لم يعد مجرد توقعات أو سيناريوهات مستقبلية، بل هو حقيقة دامغة نعيشها اليوم. وتشير التقديرات الحالية إلى أرقام مفزعة تستدعي تحركاً عالمياً عاجلاً وموحدًا. يهدد تغير المناخ بتقويض نصف قرن من التقدم المحرز في قطاع الصحة العالمية وجهود الحد من الفقر، مما يعمق الفجوات في عدم المساواة بين الدول وداخلها. وعانى الأفراد، في المتوسط خلال عام 2023، 50 يوماً إضافياً من درجات الحرارة المرتفعة التي تُشكل تهديداً مباشراً للصحة. وارتبط تلوث الهواء، ذلك القاتل الصامت، بوفاة أكثر من 700000 طفل في عام 2021 وحده. وتتوقع منظمة الصحة العالمية أن يودي تغير المناخ بحياة 250000 شخص إضافي سنوياً بحلول عام 2030، وذلك نتيجة للأمراض المرتبطة بالمناخ، مثل الملاريا والإسهال والفيضانات الساحلية. وينفق 930 مليون شخص (أي واحد من كل ثمانية أشخاص حول العالم) ما لا يقل عن 10% من دخلهم على الرعاية الصحية، كما أن التكاليف الطبية الباهظة تدفع 100 مليون شخص إلى دائرة الفقر سنوياً.
الأعباء الاقتصادية للصحة
هذه الأرقام، التي لا تقبل الجدل، هي الدافع الحقيقي وراء التحول النوعي الذي نشهده اليوم في مؤتمر الأطراف الثلاثين، حيث يتم بناء آليات الصمود في أهم الأماكن: في أجنحة المستشفيات التي تُعد نفسها لمواجهة موجات الحر، وفي مقاصف المدارس التي تُقدم وجبات مغذية من محاصيل محلية طازجة، وفي أنظمة الإنذار المبكر التي تحول بيانات المناخ المعقدة إلى إجراءات منقذة للحياة. والأهم من ذلك، أن التمويل اللازم لهذه الجهود بدأ يتدفق بالفعل.
مبادرة “فيني” تُحوّل الخطط إلى استثمارات ملموسة
لطالما كان السؤال الأكثر صعوبة وتعقيداً في ملف التكيف مع تغير المناخ هو: كيف نمول هذه المشاريع الضخمة التي تهدف لحماية البشر؟ اليوم، جاء الرد بإطلاق مبادرة “تعزيز التخطيط والتنفيذ الوطني القابل للاستثمار من أجل التكيف والصمود”، والمعروفة اختصاراً بـ “فيني”.
تهدف “فيني” إلى تحويل “خطط التكيف الوطنية” – وهي خرائط طريق قطرية توضح كيف تستعد الدول لتأثيرات المناخ – من مجرد وثائق سياسية على الأرفف، إلى خطط قابلة للاستثمار قادرة على جذب تمويل حقيقي وواسع النطاق من القطاع الخاص. يقود المبادرة مركز صمود المناخ التابع للمجلس الأطلسي ومجلس الدفاع عن الموارد الطبيعية والهدف الطموح لها هو تطوير حزمة من المشاريع القابلة للاستثمار في مجال التكيف بقيمة تريليون دولار أمريكي (1 تريليون دولار) بحلول عام 2028. وستعمل المبادرة على تحديد الأصول المعرضة للخطر، وتقييم قيمة بناء الصمود، وربط النوع المناسب من التمويل بالمشاريع الصحيحة التي تُحدث الفارق.
هدف التمويل المحدد هو تطوير خطوط مشاريع بقيمة تريليون دولار أمريكي بحلول عام 2028. وتأمين 20% من هذا المبلغ من المستثمرين الخاصين. وتوفير 500 مليون دولار من الوكالات متعددة الأطراف والجهات الخيرية لتقييم المخاطر وبناء القدرات المحلية. وزيادة التمويل المسبق الترتيب بنسبة 25%. ولا تزال معظم البلدان النامية غير مستعدة تمامًا لمواجهة تأثيرات المناخ المتزايدة. يدعم أقل من 5% من تمويل المناخ العالمي جهود التكيف. وعلى الرغم من تقديم 64 دولة لخطط التكيف الوطنية حتى أوائل عام 2025، إلا أن العديد منها يفتقر إلى المشاريع الجاهزة للاستثمار. تمثل مبادرة “فيني” تحولاً كبيراً في كيفية تمويل التكيف عالمياً؛ من تمويل مجزأ وقصير الأجل إلى استثمار طويل الأجل في صمود المجتمعات، مما يفتح الباب أمام اقتصادات أقوى ومجتمعات أكثر قدرة على مواجهة التحديات.
خطة عمل “بيليم” الصحية
كان من أبرز الإعلانات التي احتلت مركز الصدارة في المؤتمر إطلاق “خطة عمل بيليم للصحة”، بقيادة البرازيل. وهي أول خطة دولية لتكيف المناخ تُخصص بالكامل لملف الصحة، مما يعكس وعيًا عالميًا متزايدًا بأهمية هذا الجانب وتهدف لوضع إجراءات ملموسة لمساعدة البلدان على مراقبة والاستجابة للتهديدات الصحية المتزايدة الناجمة عن تغير المناخ، بدءاً من الإجهاد الحراري وحمى الضنك وصولاً إلى تلوث الهواء ومشاكل الصحة النفسية. تُطلق الخطة باستثمار أولي قدره 300 مليون دولار أمريكي من ائتلاف ممولي المناخ والصحة، وهو مجموعة تضم أكثر من 35 جهة مانحة وخيرية ملتزمة بهذه القضية. وسيتم تخصيص الأموال لتمويل الأبحاث والسياسات والحلول المبتكرة التي تعالج الحرارة الشديدة وتلوث الهواء والأمراض المعدية، فضلاً عن تعزيز الأنظمة الصحية من خلال دمج بيانات المناخ الحيوية في عمليات التخطيط. وصرح الدكتور ألكسندر باديلا، وزير الصحة البرازيلي، قائلاً: “ندعو إلى جهد عالمي موحد لحماية صحة الفئات الأكثر ضعفاً، وتعزيز استعداد النظم الصحية للتكيف مع الحرارة الشديدة والفيضانات والجفاف وحالات الطوارئ الأخرى”.
تُعد خطة بيليم نموذجاً رائداً للعمل العالمي المنسق، حيث تربط بذكاء وفعالية بين علم المناخ والصحة العامة والتمويل لحماية الأرواح وسبل العيش في عالم يزداد حرارة. في الوقت الحالي، يمتلك أقل من ثلث دول العالم أنظمة صحية “مُطَّلعة مناخياً”، أي قادرة على الاستجابة لتحديات المناخ الصحية. واستكمالاً للجهود التي تركز على الإنسان والتنمية المستدامة، أعلنت مؤسسة روكفلر عن منح جديدة بقيمة 5.4 مليون دولار أمريكي لتعزيز الأنظمة الغذائية في البرازيل، من خلال ربط الزراعة المتجددة – وهي ممارسات زراعية تعيد بناء صحة التربة وتنوعها – ببرنامج التغذية المدرسية الوطني الرائد عالمياً في البرازيل. وتهدف لتمكين 12 منظمة شريكة للعمل مع صغار المزارعين على تجديد خصوبة التربة، وتعزيز التنوع البيولوجي، وتنشيط الاقتصادات الريفية المحلية، وتوفير وجبات صحية ومن مصادر محلية لأطفال المدارس في جميع أنحاء البرازيل. ويوجه برنامج التغذية المدرسية البرازيلي بالفعل 30% من أموال الوجبات المدرسية الحكومية إلى صغار المزارعين، وهي حصة من المقرر أن ترتفع إلى 45% في عام 2026. هذا الاستثمار يدعم الهدف العالمي لمؤسسة روكفلر المتمثل في تحويل النظم الغذائية وتقديم وجبات مدرسية مغذية ومنتجة بطرق متجددة إلى 100 مليون طفل حول العالم.
وصفة عالمية لخفض هدر الطعام إلى النصف بحلول 2030
تعتبر مكافحة هدر الطعام، تلك الظاهرة المؤسفة، أحد أكثر محركات التغير المناخي التي يتم تجاهلها غالباً على الرغم من تأثيرها الكبير. في هذا السياق، أُطلقت مبادرة عالمية جديدة تهدف إلى خفض هدر الغذاء العالمي إلى النصف بحلول عام 2030، وتقليل انبعاثات الميثان بنسبة تصل إلى سبعة في المائة، والأهم من ذلك، الحد من الجوع حول العالم.
يهدر العالم أكثر من مليار طن من الغذاء سنوياً، مما يساهم بما يصل إلى 10% من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري العالمية. ويشكل هدر الطعام ما يصل إلى 14% من انبعاثات غاز الميثان، وهو ملوث مناخي قصير الأجل، ولكنه أقوى بـ 84 مرة في تسخين الغلاف الجوي من ثاني أكسيد الكربون على مدى 20 عاماً. ولهذا فمبادرة “إنجاز هدر الطعام”، هي حل مناخي استراتيجي لعام 2030 تقوده برنامج الأمم المتحدة للبيئة في إطار شراكة مراكش للعمل المناخي العالمي. والتمويل الأولي منحة قدرها 3 ملايين دولار أمريكي من مرفق البيئة العالمية لتمويل بناء القدرات وتمويل البيانات والابتكار في السياسات التي تدعم هذه الجهود. وصرحت إنغر أندرسن، المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، قائلة: “يهدر العالم كمية لا تُغتفر من الطعام كل عام، في كل بلد، غني وفقير. إن خفض هذا الهدر أمر أساسي لمعالجة الجوع وخفض انبعاثات الميثان الناتجة عن مدافن النفايات”.
التعليم، أسواق الكربون، والنقل المستدام
أطلقت اليونسكو وشركاؤها لوحة معلومات جديدة للشراكة العالمية للتعليم لتتبع وقيادة التقدم في دمج الوعي المناخي في الفصول الدراسية حول العالم. تهدف الأداة إلى مساعدة الدول الأعضاء في الشراكة (97 دولة) على “تخضير” 100000 مدرسة بحلول عام 2030، عبر قياس الأثر وتبادل المعرفة وتوسيع نطاق التعليم من أجل التنمية المستدامة في كل مكان.
وأيدت 10 دول، من بينها كينيا وسنغافورة والمملكة المتحدة، الائتلاف لنمو أسواق الكربون. تهدف المبادرة إلى تنسيق الأسواق العامة والخاصة، واستعادة الثقة، وفتح ما يصل إلى 50 مليار دولار سنوياً من تمويل المناخ عالي النزاهة.
وكشفت ورشة عمل متخصصة في مؤتمر الأطراف الثلاثين أن التحول إلى النقل العام والمشي وركوب الدراجات والشحن بالسكك الحديدية، إلى جانب كهربة وسائل النقل، يمكن أن يخفض انبعاثات النقل الحضري إلى النصف بحلول عام 2030.
مكافحة التضليل المناخي: تعهد رسمي للحفاظ على النزاهة المعلوماتية
في خطوة بالغة الأهمية للحفاظ على مصداقية العمل المناخي وشفافيته، وقعت 13 دولة على الإعلان بشأن النزاهة المعلوماتية بشأن تغير المناخ. ويُعد هذا التعهد الرسمي الأول من نوعه للدول لمكافحة التضليل المناخي. تلتزم الدول الموقعة بدعم العلم الموثوق به، وتعزيز حرية الإعلام، وبناء أنظمة معلومات مرنة وقائمة على الحقوق لمواجهة المعلومات المضللة عن المناخ في جميع أنحاء العالم.
خلاصة القول
شهد مؤتمر الأطراف الثلاثين يوماً محورياً وحاسماً في تاريخ العمل المناخي، حيث انتقل التركيز من مجرد تخفيف الانبعاثات إلى بناء المرونة الشاملة التي ترتكز على الإنسان ورفاهيته. تجسدت هذه الرؤية الواضحة في ثلاثة محاور رئيسية:
1. تمويل التكيف: إطلاق مبادرة “فيني” بهدف حشد تريليون دولار لتمويل مشاريع التكيف بحلول عام 2028، مما يحول خطط الدول إلى فرص استثمارية جاهزة لاستقطاب القطاع الخاص.
2. الصحة الوقائية: تعهد أولي بقيمة 300 مليون دولار لخطة عمل “بيليم” البرازيلية، وهي الأولى عالمياً المخصصة للصحة المناخية، بهدف حماية المجتمعات من الحرارة والأمراض والتلوث.
3. النظم الغذائية والتعليم: استثمار 4.5 مليون دولار لربط الزراعة المتجددة بالوجبات المدرسية في البرازيل، وإطلاق مبادرة عالمية لخفض هدر الطعام إلى النصف، مما يساهم في الحد من انبعاثات الميثان وتحقيق الأمن الغذائي.
هذه الإعلانات القوية هي دليل قاطع على أن الأدوات والتمويل اللازمين لتفادي التداعيات الصحية والاقتصادية الكبرى لتغير المناخ بدأت تتشكل بوضوح. لقد تحول النقاش من “ما يجب فعله” إلى “كيف نفعله”، وبدأ المال يتبع الأهداف الإنسانية والبيئية الأكثر إلحاحاً وحيوية.
إن القرارات المتخذة في مؤتمر الأطراف الثلاثين تؤكد بوضوح أن مواجهة التغير المناخي لا تتعلق فقط بخفض الانبعاثات الكربونية، بل هي في جوهرها مشروع شامل يتعلق بالصحة والتعليم والتنمية الاقتصادية، يهدف إلى ضمان بقاء وازدهار البشرية جمعاء. بناء المرونة في مواجهة المناخ يعني حرفياً إنقاذ الأرواح، وتحسين جودة التعليم لأجيالنا القادمة، وتأمين غذاء صحي ومستدام للجميع.
الالتزامات المالية والخطط المبتكرة التي ظهرت اليوم، من التريليون دولار لمشاريع التكيف إلى 300 مليون دولار المخصصة للصحة، هي خطوات عملاقة نحو تحقيق رؤية يكون فيها التكيف والمقاومة جزءاً لا يتجزأ من التنمية البشرية المستدامة. يبقى التحدي الآن في سرعة التنفيذ والوصول بهذه الحلول إلى المجتمعات الأكثر حاجة في كافة أنحاء العالم العربي والعالم بأسره.
فجر جديد للعمل المناخي.. من الوعود إلى التنفيذ
في المحصلة، لم يكن مؤتمر الأطراف مجرد محفل دبلوماسي عابر، بل كان “غرفة عمليات” عالمية أعادت تعريف المعركة ضد التغير المناخي. لقد أدرك العالم أخيراً أن حماية الكوكب تبدأ بحماية سكانه، وأن بناء الجدران لصد الفيضانات لا يقل أهمية عن بناء المناعة في أجساد الأطفال وتأمين الغذاء في المدارس.
إن التحول الجذري من “ماذا يجب أن نفعل؟” إلى “كيف نمول ما سنفعله؟” عبر مبادرات عملاقة كمبادرة “فيني” وخطة “بيليم”، يضعنا أمام استحقاق تاريخي. فالأدوات باتت متاحة، والتمويل بدأ يتدفق، والرؤية اتضحت: “الاستثمار في المناخ هو استثمار في بقاء الجنس البشري”. ومع ذلك، يبقى الاختبار الحقيقي في مدى سرعة وفعالية تحويل هذه التريليونات والخطط الاستراتيجية إلى واقع ملموس يلمسه المزارع في حقله، والطالب في مدرسته، والمريض في مشفاه، خاصة في دولنا ومجتمعاتنا الأكثر هشاشة. إنها دعوة للعمل، ليس من أجل البيئة فحسب، بل من أجلنا جميعاً.
الكاتب: د. طارق قابيل
– أكاديمي، خبير التقنية الحيوية، كاتب ومحرر ومترجم علمي، ومستشار في الصحافة العلمية والتواصل العلمي.
– أستاذ جامعي متفرغ، وعضو هيئة التدريس بقسم التقنية الحيوية – كلية العلوم – جامعة القاهرة.
– مقرر لجنة الآداب والفنون والعلوم الاجتماعية والثقافة العلمية والدراسات الاستراتيجية ومؤشرات العلوم والتكنولوجي، وزميل أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، وزارة التعليم العالي – مصر.
– أمين مجلس بحوث الثقافة والمعرفة، أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، وزارة التعليم العالي – مصر.
– الباحث الرئيسي لمشروع خارطة طريق “مستقبل التواصل العلمي في مصر ودوره في الاعلام العلمي”، أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، مصر.
– السفير الإقليمي للاقتصاد الدائري والمواد المستدامة لمنظمة “سستينابلتي جلوبال” (Sustainability Global)، فينا، النمسا.
– عضو المجموعة الاستشارية العربية للعلوم والتكنولوجيا، التابعة للمكتب الإقليمي للأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث للدول العربية.
https://orcid.org/0000-0002-2213-8911
http://scholar.cu.edu.eg/tkapiel
tkapiel@sci.cu.edu.eg
![]()
بيئة أبوظبي وسيلة إعلامية غير ربحية مسؤولية مجتمعية تملكها مجموعة نايا للتميز