التحول العادل تحت المجهر في ورقة علمية خلال المنتدى الدولي ما بعد مؤتمر المناخ COP30
الذي نظمته شبكة بيئة ابوظبي بالتعاون معم مؤسسة أريد العلمية الدولية
صابر عثمان:
• دراسة تستعرض فجوات التمويل وضغوط الديون وتداعيات الأزمات الدولية على مسار التغير المناخي
• البرازيل توظّف رمزية مؤتمر بيليم لدفع ملفات الدول النامية: التكنولوجيا، التمويل، العدالة الاجتماعية
شبكة بيئة أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة، 14 ديسمبر 2025
بمناسبة انعقاد مؤتمر الأطراف COP30 في مدينة بيليم البرازيلية، تنظم شبكة بيئة أبوظبي، بالتعاون مع منصة أريد العلمية وجامعة أريد الدولية للدراسات العليا، المنتدى الدولي ما بعد مؤتمر المناخ COP30، تحت شعار: “نحو رؤية موحدة للعمل المناخي والعدالة المناخية”، وذلك يومي 13 و 14 ديسمبر/كانون الأول 2025 عبر منصة زووم الافتراضية.
وقدم سعادة الدكتور صابر محمود عثمان خبير التغيرات المناخية والتنمية المستدامة، رئيس مجلس أمناء مؤسسة مناخ أرضنا للتنمية المستدامة في جمهورية مصر العربية، ورقة علمية في اليوم الأول من المنتدى بعنوان “التحول العادل تحت المجهر: مخرجات مؤتمر بيليم بين الطموح والمصالح”، عرض فيها المشهد العام لوضع ملف التغيرات المناخية عالمياً بداية من الوضع العالمي الحالي مع تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، وواقع الشرق الأوسط، وتداعيات جائحة كورونا، وانسحاب الولايات المتحدة من اتفاق باريس.
كما يتمثل المشهد العام كما عرضها الدكتور عثمان في تراجع الدول المتقدمة في تنفيذ التزاماتها بتوفير التمويل، ووجود فجوة تمويل بين المتاح والمطلوب، وارتفاع مديونية الدول النامية وخاصة الأفريقية، ما يؤدي إلى ارتفاع تكلفة مخاطر التغيرات المناخية.
وعرضت الورقة العلمية دور الرئاسة البرازيلية لمؤتمر الأطراف الثلاثون COP30 بدءاً من رمزية مكان الانعقاد، واستغلال مرور عقد على اتفاق باريس، إلى محاولات التوفيق بين جموح الدول المتقدمة واحتياجات الدول النامية، ودفع ملفات مهمة للدول النامية مثل التحول العادل، والتكنولوجيا، والتمويل، والتكيف.
كما قدمت الورقة العلمية أبرز نتائج مؤتمر COP30 المتعلقة بالتحول العادل، وآلية عمل التحول العادل، وفي مقدمتها إدراج أبعاد العدالة الاجتماعية في مسارات التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري، وتعزيز الحماية الاجتماعية كأحد أعمدة التحول العادل، وتسريع الاستثمار في الوظائف الخضراء.
وقدمت الورقة سيناريوهات استشرافية مستقبلية لتحقيق التحول العادل خلال السنوات الخمسة القادمة، تتمثل بسيناريو التنفيذ الفعال الذي يحقق انتقالاً أخضراً عادلاً مع تقليل المخاطر الاجتماعية، وسيناريو التنفيذ المتوسط الذي يحقق تقدماً تدريجياً مع فجوات اجتماعية ومناطق تضرر متباينة، والسيناريو الثالث المتمثل بالتنفيذ الضعيف وآثاره في تفاقم الفقر والبطالة واحتجاجات اجتماعية تعطل مسار الانتقال للطاقة النظيفة.
كما حددت الورقة العلمية أولويات الدول النامية في مرحلة التنفيذ العالمي، ومستقبل التحول العادل في منظومة المناخ العالمي، وخلصت إلى نظرة استشرافية تتوقع اعتماد آلية للتحول العادل خلال COP31 مع عدم ترجيح إنشاء صندوق تمويلي جديد للآلية، ومحاولة الدول المتقدمة محاولة ربط الملف بتفسيراتها لحقوق الإنسان وحقوق الشعوب الأصلية.
كما ستؤثر نتائج المفاوضات على مختلف القطاعات الاقتصادية وأهمها قطاعات الطاقة والنقل والزراعة والصناعة والسياحة والتعدين، وهو ما يتطلب قيام كل قطاع بإعادة ترتيب وتنظيم آليات عمله ومدخلات ومخرجات نشاطه.
![]()
بيئة أبوظبي وسيلة إعلامية غير ربحية مسؤولية مجتمعية تملكها مجموعة نايا للتميز