في ورقة علمية خلال المنتدى الدولي ما بعد مؤتمر المناخ COP30
الذي نظمته شبكة بيئة ابوظبي بالتعاون مع مؤسسة أريد العلمية الدولية
فرح الأسعد:
• دروس مؤتمر COP30 تظهر فجوة المشاركة العربية وتؤكد أهمية الصوت الشبابي في السياسات المناخية
• تحليل يوضح لماذا انخفض الحضور العربي في COP30… وكيف حافظ الشباب على تأثيرهم رغم التحديات
شبكة بيئة أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة، 14 ديسمبر 2025
بمناسبة انعقاد مؤتمر الأطراف COP30 في مدينة بيليم البرازيلية، تنظم شبكة بيئة أبوظبي، بالتعاون مع منصة أريد العلمية وجامعة أريد الدولية للدراسات العليا، المنتدى الدولي ما بعد مؤتمر المناخ COP30، تحت شعار: “نحو رؤية موحدة للعمل المناخي والعدالة المناخية”، وذلك يومي 13 و 14 ديسمبر/كانون الأول 2025 عبر منصة زووم الافتراضية.
وقدمت سعادة المستشارة فرح الأسعد، خبيرة المناخ ورئيسة جمعية “رياديو المناخ” السوري، والعضو المؤسس في شركة مدار لحلول الاستدامة، ورقة علمية في اليوم الأول من المنتدى بعنوان “التكيف المناخي في المنطقة العربية من منظور الشباب – دروس مستفادة من مؤتمر COP في بيليم”، عرضت فيها ضرورة الحديث عن التكيف المناخي اليوم حيث تعاني المنطقة العربية كأكثر مناطق العالم هشاشة مناخياً من تبعات التغير المناخي ممثلة بموجات الحرّ والجفاف والفيضانات وتراجع مؤشرات الأمن الغذائي.
وأشارت الخبيرة إلى النموذج الجديد لمشاركة الشباب الأصلية في بيليم، بوصفهم قوة بشرية كبيرة، قادرة على استخدام التكنولوجيا والتحول الرقمي، وصوت قوي في الحراك المناخي العالمي يمكنها سد الفجوة بين المجتمع وصنّاع القرار.
ورغم ضعف التمثيل العربي في مؤتمر بيليم مقارنة بالدورات السابقة سواء على مستوى الوفود الرسمية أو منظمات المجتمع المدني، أشارت الورقة العلمية إلى قدرة المشاركين العرب على التأثير في النقاشات المتعلقة بالتكيف، خاصة من خلال تجارب محلية واقعية، والتدخلات النوعية في الجلسات التي عززت حضور الصوت العربي رغم غياب منصات عربية قوية.
وعن أسباب ضعف المشاركة الشبابية في COP30 أشارت الخبيرة إلى عدة عوامل منها بعد الموقع الجغرافي، والتكاليف العالية، وصعوبة الحصول على التمويلات، مقارنة بالمشاركة الشبابية في مؤتمري COP27 و COP28 اللذان استضافتهما المنطقة العربية، لكن ورغم انخفاض العدد، إلا أن الشباب الحاضرين كانوا نشيطين وفاعلين في مجموعات العمل التقنية وجلسات المجتمع المدني.
وتميزت مشاركة الشباب في بيليم بتمثيل شبابي دولي واسع من مختلف القارات رغم التحديات اللوجستية، ما سمح بنقاشات أكثر تركيزاً، وتنظيماً أفضل لمساحات الشباب، والتركيز على الحلول المحلية وقصص التكيف من المجتمعات المتأثرة بدلاً من الاكتفاء بالمفاوضات.
وخلصت الورقة العلمية المقدمة من المهندسة فرح الأسعد إلى الخطوات التي نحتاجها في عالمنا العربي لتفعيل دور الشباب في العمل المناخي، من خلال تحويل الشباب إلى شريك استراتيجي في التكيف، وإطلاق منصات تمويل صغيرة للمبادرات، وإشراكهم في وضع سياسات المناخـ وتدريبهم على أدوات التقييم المناخي، ودعم المشاريع الريادية الخضراء، وأخيراً التعاون بين الجامعات والحكومات والمجتمع المدني لتحقيق ذلك.
![]()
بيئة أبوظبي وسيلة إعلامية غير ربحية مسؤولية مجتمعية تملكها مجموعة نايا للتميز