ورقة علمية قدمها خلال المنتدى الدولي ما بعد مؤتمر المناخ COP30.
الذي نظمته شبكة بيئة ابوظبي بالتعاون مع مؤسسة أريد العلمية الدولية.
عماد سعد:
• تحذير من دور التضليل في إرباك الرأي العام وتأخير العمل المناخي
• التغير المناخي حقيقة علمية مثبتة وليست محل جدل أو تشكيك
• دعوة لتعزيز الثقافة العلمية ومحاسبة الجهات المضللة لضمان انتقال مناخي عادل ومستدام
شبكة بيئة أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة، 16 ديسمبر 2025.
بمناسبة انعقاد مؤتمر الأطراف COP30 في مدينة بيليم البرازيلية، نظمت شبكة بيئة أبوظبي، بالتعاون مع منصة أريد العلمية وجامعة أريد الدولية للدراسات العليا، المنتدى الدولي ما بعد مؤتمر المناخ COP30 تحت شعار: “نحو رؤية موحدة للعمل المناخي والعدالة المناخية”، وذلك يومي 13 و 14 ديسمبر/كانون الأول 2025 عبر منصة زووم الافتراضية.
وقدم سعادة الأستاذ المهندس عماد سعد، خبير الاستدامة والتغير المناخي، رئيس شبكة بيئة أبوظبي، رئيس المنتدى، في اليوم الثاني من المنتدى، ورقة علمية بعنوان “التضليل المناخي إلى أين؟” تناولت ظاهرة التضليل المناخي بوصفها أحد أخطر العوائق أمام فهم حقيقة التغير المناخي واتخاذ قرارات بيئية رشيدة، خاصة في ظل تسارع الكوارث الطبيعية وبلوغ مؤشرات الاحترار العالمي مستويات قياسية خلال الأعوام الأخيرة.
وتنطلق الورقة من التأكيد على أن التغير المناخي حقيقة علمية مثبتة بالأدلة، وليست مجرد رأي أو وجهة نظر قابلة للنقاش، مستندة إلى المعطيات المناخية الحديثة، ومنها تسجيل عام 2023 أعلى متوسط لدرجات الحرارة عالمياً، وتصاعد موجات الجفاف والفيضانات والحرائق عبر قارات متعددة.
وفي هذا السياق، تسعى الدراسة إلى تفكيك آليات التضليل، وتحليل السياقات الاجتماعية والسياسية والإعلامية التي تسهم في نشر الشكوك حول الإجماع العلمي.
تستعرض الورقة جذور التضليل المناخي، مبرزة دور شركات الوقود الأحفوري ومراكز أبحاث ممولة في إنتاج خطاب مشكك ومنهجي، يهدف إلى إرباك الرأي العام وتأخير السياسات المناخية، كما توضح الأسباب النفسية والمعرفية التي تجعل الأفراد أكثر قابلية لتصديق المعلومات المضللة، مثل التكرار المتعمد، والاعتماد على رموز سلطوية، والتلاعب بالعواطف، والانحياز التأكيدي، وضعف الثقافة العلمية، إضافة إلى قوة السرديات البسيطة في مقابل تعقيد البيانات العلمية.
وتفصل الورقة في الاستراتيجيات المستخدمة في التضليل، ومنها التشكيك في الإجماع العلمي، والغسل الأخضر، والتلاعب بالبيانات، واستغلال وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، واستهداف الفئات الأكثر هشاشة.
كما تقدم الورقة عرضاً زمنياً لتطور خطاب التضليل منذ السبعينيات، بدءاً من الإنكار المباشر، مروراً بالتشكيك العلمي وضرب النماذج المناخية، وصولاً إلى التحوير الخطابي المعاصر الذي يتبنى لغة بيئية شكلية دون التزام فعلي.
وتخلص الورقة إلى ضرورة مواجهة التضليل المناخي عبر تعزيز الثقافة العلمية والتفكير النقدي، وإصلاح المنظومة الإعلامية، ومحاسبة الجهات المضللة، ودعم البحث العلمي المستقل، وبناء تحالفات مجتمعية وتشريعية، معتبرة أن مكافحة التضليل شرط أساسي لحماية المجتمع والكوكب وضمان انتقال مناخي عادل ومستدام.
![]()
بيئة أبوظبي وسيلة إعلامية غير ربحية مسؤولية مجتمعية تملكها مجموعة نايا للتميز