ورقة علمية قدمها خلال المنتدى الدولي ما بعد مؤتمر المناخ COP30.
الذي نظمته شبكة بيئة ابوظبي بالتعاون مع مؤسسة أريد العلمية الدولية.
زاهر هاشم:
• لا يمكن فصل الخطاب المناخي عن قضايا العدالة والتنمية في التغطية الإعلامية العربية
• من الأخبار السريعة إلى التحليل العميق: كيف عالج الإعلام العربي مخرجات COP30؟
• الوقود الأحفوري والتمويل والغابات: ثلاث سرديات تحكم قراءة الإعلام العربي لقمة بيليم
شبكة بيئة أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة، 16 ديسمبر 2025.
بمناسبة انعقاد مؤتمر الأطراف COP30 في مدينة بيليم البرازيلية، نظمت شبكة بيئة أبوظبي، بالتعاون مع منصة أريد العلمية وجامعة أريد الدولية للدراسات العليا، المنتدى الدولي ما بعد مؤتمر المناخ COP30 تحت شعار: “نحو رؤية موحدة للعمل المناخي والعدالة المناخية”، وذلك يومي 13 و 14 ديسمبر/كانون الأول 2025 عبر منصة زووم الافتراضية.
وقدم سعادة الأستاذ زاهر هاشم، الصحفي والباحث المتخصص في قضايا البيئة والتنمية، رئيس تحرير مجلة أخبار البيئة، في اليوم الثاني من المنتدى، ورقة علمية بعنوان ” الإعلام العربي في مواكبة مؤتمر المناخ بيليم 2025 ” قدم فيها تحليلاً نقدياً معمّقاً لكيفية مواكبة الإعلام العربي لمؤتمر المناخ COP30 في بيليم، مع التركيز على أنماط التغطية، والسرديات المهيمنة، والفروق بين الكتل الإعلامية العربية والغربية الناطقة بالعربية.
وتنطلق الورقة من استعراض الإطار العام لنتائج COP30، مبيّنة أن المؤتمر أسفر عن تقدم ملموس في ملفات تمويل التكيّف للدول النامية، وإطلاق مبادرات لحماية الغابات الاستوائية، مقابل غياب صريح لخارطة طريق ملزمة للخروج من الوقود الأحفوري، وهذا الفراغ شكّل محوراً أساسياً في التغطيات الإعلامية، وخصوصاً لدى الإعلام الغربي الناطق بالعربية، الذي جعله معياراً رئيسياً لتقييم نجاح المؤتمر أو إخفاقه.
تحلل الورقة أنواع المحتوى المنشور، وتبيّن أن الأخبار السريعة والمتابعات اليومية شكّلت القاسم المشترك بين معظم الوسائل، بينما تركزت التقارير المعمّقة والمواد الشارحة في عدد محدود من المنصات، أما مقالات الرأي، فقد كشفت انقساماً واضحاً بين تيار يرى في COP30 خطوة ناقصة وإخفاقاً مناخياً، وآخر براغماتي يعتبره تسوية واقعية حققت مكاسب في التمويل والغابات رغم ضعفها في ملف الوقود الأحفوري.
وتبرز الورقة ثلاث سرديات رئيسية حكمت معالجة مخرجات المؤتمر: سردية “الإخفاق المناخي أو الاتفاق الناقص”، وسردية “التسوية الواقعية خطوة إلى الأمام”، وسردية “معركة النفوذ الجيوسياسي”، التي ربطت نتائج القمة بتوازنات القوى الدولية، خاصة بين الصين، الولايات المتحدة، والدول المنتجة للنفط.
كما تقارن الورقة بين خطاب المواقع الخليجية، الذي اتسم بلغة أقل حدّة تجاه الوقود الأحفوري، وخطاب الإعلام الغربي الناطق بالعربية الأكثر نقدية وتركيزاً على العدالة المناخية واحتجاجات السكان الأصليين.
وتخلص الورقة إلى أن التغطية العربية لـ COP30 عكست انقسامات سياسية واقتصادية عميقة بقدر ما عكست نقاشاً بيئياً، مؤكدة أن الإعلام العربي ما زال يتأرجح بين الدور الإخباري التقليدي والدور التحليلي النقدي، مع حاجة ملحّة لتعزيز الصحافة البيئية المتخصصة القادرة على ربط المناخ بالعدالة والتنمية ومصالح المجتمعات العربية على المدى الطويل.
![]()
بيئة أبوظبي وسيلة إعلامية غير ربحية مسؤولية مجتمعية تملكها مجموعة نايا للتميز