عماد عدلي من بيليم: هل تنجح COP30 في إحداث تحول فعلي في مسارات العمل المناخي؟

ورقة علمية قدمها خلال المنتدى الدولي ما بعد مؤتمر المناخ COP30
الذي نظمته شبكة بيئة ابوظبي بالتعاون مع مؤسسة أريد العلمية الدولية

عماد عدلي:
• غياب التنفيذ الجاد يهدد بإفراغ مخرجات COP30 من مضمونها العملي
• 29قراراً من بيليم إلى الميدان: التمويل، التكيف، والانتقال العادل بين الطموح والتحديات
• من المفاوضات إلى الأثر الملموس: قراءة نقدية في فرص وتحديات حزمة بيليم لتسريع العمل المناخي

شبكة بيئة أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة، 16 ديسمبر 2025
بمناسبة انعقاد مؤتمر الأطراف COP30 في مدينة بيليم البرازيلية، نظمت شبكة بيئة أبوظبي، بالتعاون مع منصة أريد العلمية وجامعة أريد الدولية للدراسات العليا، المنتدى الدولي ما بعد مؤتمر المناخ COP30 تحت شعار: “نحو رؤية موحدة للعمل المناخي والعدالة المناخية”، وذلك يومي 13 و 14 ديسمبر/كانون الأول 2025 عبر منصة زووم الافتراضية.

وقدم معالي الدكتور عماد الدين عدلي، المنسق العام للشبكة العربية للبيئة والتنمية (رائد)، في اليوم الثاني من المنتدى، ورقة علمية بعنوان “”بيليم 2025: “قراءة تحليلية في مخرجات قمة COP30 ومسارات التنفيذ العالمي” عرض فيها مخرجات مؤتمر بيليم التي جاءت تحت عنوان حزمة بيليم لتسريع العمل المناخي والتي ركزت على اعتماد خارطة طريق لتعزيز التمويل السنوي للمناخ للدول النامية، وتأسيس آلية لضمان الانتقال العادل.

وعرضت الورقة العلمية أهم ما تناولته حزمة “بيليم” لتسريع العمل المناخي والتي تضمنت 29 قراراً بالإجماع على رأسها مضاعفة تمويل التكيف ثلاثة أضعاف بحلول عام 2035 لدعم الدول النامية والفئات الأكثر تضرراُ، واعتماد إطار عمل للهدف العالمي للتكيف يتضمن 59 مؤشر لقياس التقدم في بناء القدرة على الصمود، واعتماد خارطة طريق “باكو – بيليم”)2026 – 2035 (لرفع التمويل السنوي للتكيف الى1.3 تريليون دولار، وتأسيس “آلية بيليم” للانتقال العادل لترسيخ العدالة المناخية، واعتماد قرار “موتراو” كاطار عام للانتقال من مرحلة المفاوضات الي مرحلة التنفيذ الفعلي.

كما عرضت الورقة العلمية أبرز المبادرات التي خرجت عن المؤتمر، وأجندة العمل التي شملت 6 محاور رئيسية استندت الى التقييم العالمي الشامل GST وتضمنت جهود التخفيف والتكيف وآليات التنفيذ.

وناقشت الورقة العلمية إيجابيات ومخرجات بيليم، وتمثلت الإيجابيات بالتحول من التعهدات إلى التنفيذ، والتمويل المناخي الموسع والعادل، وإدماج الزراعة والمناطق الساحلية في مخرجات المؤتمر، وتعزيز العدالة والمشاركة المجتمعية.

وأشارت الورقة إلى الجوانب السلبية التي غابت عن البيان الختامي وعلى رأسها غياب أي نص صريح حول التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري داخل بنود الاتفاقية، والتحديات والصعوبات التي قد تواجه التمويل، وضعف ضمان وصول التمويل للمجتمعات المحلية بطريقة شفافة يحتاج آليات دقيقة.
وخلصت الورقة العلمية إلى اعتبار مخرجات قمة COP30 تمثل خطوة مهمة، لكن قيمتها الحقيقية ستتحدد فقط عندما تترجم إلى تنفيذ ملموس على الأرض، يترك أثره في المجتمعات المتأثرة، وفي فعالية ميزانيات التكيف والأضرار والخسائر، وفي مدى التزام الخطط الوطنية بمبادئ العدالة والمسؤولية البيئي.

Loading

عن هيئة التحرير

شاهد أيضاً

نسرين الصائم: COP30 أمام اختبار التنفيذ: الشباب يكشفون فجوات الحوكمة والعدالة المناخية

ورقة علمية قدمها خلال المنتدى الدولي ما بعد مؤتمر المناخ COP30. الذي نظمته شبكة بيئة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *