مشروع بيئي رائد بمولاي بوسلهام يعزّز حماية التنوع البيولوجي ويُمكّن النساء اقتصادياً

الدكتور محمد بنيخلف:
•الحملة الترافعية حول “الميخا” تشكّل فضاءً تشاركياً للنقاش البيئي والتنمية المستدامة بالمجالات الساحلية

شبكة بيئة ابوظبي، القنيطرة، المملكة المغربية، 05 يناير 2026
أكد الدكتور محمد بنيخلف، رئيس جمعية الغرب للمحافظة على البيئة، أن مشروع الحملة الترافعية من أجل حماية التنوع البيولوجي – صدفيات الوحل “الميخا” (Palourde) وتحسين ظروف عيش النساء والفتيات بالمرجة الزرقاء بمولاي بوسلهام، إقليم القنيطرة، يُعد مبادرة بيئية وتنموية رائدة تشكّل فضاءً مفتوحاً للنقاش والتبادل حول قضايا حماية الأوساط البحرية والتنوع البيولوجي، في ارتباط وثيق بأهداف التنمية المستدامة.

وجاء ذلك خلال الجلسة الافتتاحية للمشروع، التي ترأس أشغالها الدكتور بنيخلف، حيث أبرز في كلمته الافتتاحية الأبعاد البيئية والاجتماعية والاقتصادية لهذه المبادرة، مشيراً إلى أنها تُعد الأولى من نوعها على المستويين الجهوي والمحلي، سواء من حيث المقاربة التشاركية المعتمدة، أو من حيث تركيزها على فئة النساء والفتيات باعتبارهن فاعلات محوريات في استغلال الموارد الطبيعية الساحلية.

وأوضح رئيس الجمعية أن المشروع يجمع بين حماية التنوع البيولوجي وتعزيز العدالة الاجتماعية والتمكين الاقتصادي، ويندرج ضمن جهود تنزيل البرامج والمخططات الرامية إلى تحقيق تنمية مستدامة للمجالات الساحلية والبحرية بساحل إقليم القنيطرة، مع احترام الخصوصيات البيئية والاجتماعية للمرجة الزرقاء.

وأضاف أن المبادرة تهدف أساساً إلى الرفع من المستوى المعرفي والإيكولوجي للمجتمعات المحلية المستوطنة بالمرجة، مع تركيز خاص على النساء والفتيات اللواتي يعتمدن بشكل مباشر على استغلال صدفيات الوحل المعروفة محلياً باسم “الميخا”، وذلك من خلال تعزيز وعيهن البيئي وتمكينهن من أدوات الفهم العلمي والعملي المرتبطة بحماية النظم البيئية الساحلية.

وأشار الدكتور بنيخلف إلى أن المشروع يولي أهمية خاصة لحماية أحد الأنواع الصدفية ذات القيمة البيئية والاقتصادية، وهو Ruditapes decussatus، الذي يعرف تراجعاً مقلقاً داخل المرجة الزرقاء، نتيجة التلوث الفلاحي والضغط البشري المتزايد، وما يترتب عن ذلك من تهديد مباشر لاستدامة هذا المورد الحيوي ولمصادر عيش الساكنة المحلية.

وفي هذا الإطار، شدد على أن المشروع يسعى إلى اقتراح حلول عملية وترافعية تقوم على الاستغلال المعقلن للموارد الطبيعية، واعتماد ممارسات صديقة للبيئة، بما يضمن الحفاظ على “الميخا” واستمراريتها لفائدة الأجيال الحالية والمقبلة.

وختم الدكتور محمد بنيخلف مداخلته بالتأكيد على أن نجاح هذا المشروع يظل رهيناً بتضافر جهود مختلف الفاعلين، من مجتمع مدني، وسلطات محلية، وباحثين، وساكنة محلية، معتبراً أن حماية التنوع البيولوجي ليست مجرد مسؤولية بيئية، بل رهان تنموي واجتماعي يسهم في تعزيز كرامة الإنسان والحفاظ على توازن المنظومات الطبيعية الساحلية.

Loading

عن هيئة التحرير

شاهد أيضاً

لقاء ترافعـي لحماية التنوع البيولوجي بالمرجة الزرقاء وتمكين النساء والفتيات بالقنيطرة

اختتام مشروع بيئي رائد لتعزيز استدامة صدفيات الوحل (الميخا) ودعم المشاركة المجتمعية بمولاي بوسلهام بدعم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *