نجح مهرجان ليوا للرطب في جذب خبراء عالميين وشركات عارضة لاستعراض أحدث التقنيات الزراعية والابتكارات الحديثة، التي تستهدف تحسين الإنتاجية الزراعية في قطاع النخيل، وتوفير أحدث وسائل التكنولوجيا الزراعية أمام المشاركين وأصحاب المزارع وزوّار المهرجان من داخل الدولة وخارجها.
وبفضل ما حققه المهرجان من مكانة كبيرة أصبح قبلة للباحثين عن كل ما هو جديد ومتميز في قطاع الزراعة بشكل عام والنخيل بشكل خاص، بفضل الجهود التي تبذلها اللجنة المنظمة لدعم الابتكار الزراعي واستخدام التكنولوجيا الحديثة ومنها الذكاء الاصطناعي في هذا المجال.
وحرصت الكثير من الشركات المختّصة على استعراض أحدث الابتكارات في المجال الزراعي، والتي تساعد على تحسين النمو والإنتاج النباتي، وحصاد المحاصيل وحمايتها من جميع الأضرار المحتملة من أجل زيادة معدل الإنتاج الزراعي، وتقليل وترشيد استهلاك المياه، والمحافظة على صحة النبات وحمايته من الآفات، واستخدام المدخلات الزراعية كالأسمدة والمبيدات، وخفض معدل الفاقد من المنتجات الزراعية، وتحسين جودة ومواصفات المنتجات الزراعية، وتقليل التكاليف التشغيلية الأخرى.
ابتكارات زراعية
قدمت جامعة الإمارات مجموعة من الابتكارات الزراعية المتميزة أمام الزوار، والتي تعكس مدى الدور الحيوي الذي تلعبه الجامعة في تعزيز الابتكار الزراعي باستخدام التكنولوجيا الحديثة، تضمنت عروضاً بحثية في مجالات علوم الحيوان، والطب البيطري، وتربية الأحياء المائية، وتصنيع الأعلاف، وإدارة الموارد المائية، إلى جانب مشاريع طلابية مبتكرة منها روبوتات ذكية لرعاية النخيل.
الري الذكي
شهد المهرجان استعراض جهاز للري الذكي في البيوت المحمية، وهو النظام الذكي الأول في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث يقدم حلاً تقنياً متكاملاً يجمع بين إنترنت الأشياء (IOT) والذكاء الزراعي بمجسّات عالية الدقة يوفر تحكماً دقيقاً في الري، ويقلّل الهدر بنسبة 40%.
ويعمل الجهاز من خلال عدة مراحل تبدأ بجمع البيانات من خلال نظام ذكي يعتمد على جمع بيانات الاستشعار البيئي (مثل الرطوبة في التربة الرطوبة في الهواء الحرارة في التربة الحرارة في الهواء، pH التربة PH الماء EC التربة، الإشعاع الشمسي ثاني أوكسيد الكاربون). لرصد احتياجات التربة بدقة، وتحويل هذه البيانات إلى قرارات فورية للتحكم التلقائي في الري يليها نظام تحكم وهو آلية تفاعلية تمكن المستخدم من تعديل إعدادات التشغيل (مثل توقيت الري كميات المياه) بناءً على بيانات الاستشعار، عبر منصة رقمية دون الحاجة للتواجد الميداني. تُمكّن هذه الخاصية من الاستجابة الفورية والدقيقة للمتغيرات البيئية، وتحسين كفاءة القرار الزراعي. ومرحلة الإنذار من خلال نظام ذكي يُصدر تنبيهات فورية عند رصد قيم استشعارية غير طبيعية مثل انخفاض رطوبة التربة ارتفاع درجة الحرارة، أو تغيرات مفاجئة في ملوحة المياه. يعمل على تنبيه المستخدم عبر إشعارات رقمية (الرسائل أو الإشعارات الهاتفية)، لتمكينه من اتخاذ إجراءات تصحيحية سريعة، مما يساهم في حماية المحصول وضمان استقرار النظام الزراعي.
تنبيت النخيل وتلقيحها
وشهد المهرجان أيضاً استعراض لجهاز يستخدم لتنبيت النخيل وتلقيحها إلكتروني، وذلك باستخدام جهاز عبارة عن أنبوبة طويلة تستخدم ريموت كنترول، ويصل لارتفاعات عالية تتناسب مع ارتفاع النخيل على درجة ارتفاعها، ويحتوي الجهاز على بطارية تكفي لتلقيح أكثر من 700 نخلة في الشحنة الواحدة.
الجهاز سهل الاستخدام ويوفّر 80% من غبار التلقيح ويعطي غزارة في الإنتاج ويمكن أن يغطي نخلتين في الدقيقة من 3 اتجاهات ولا تحتاج النخلة إلى الربط وتترك حرة وبعد الانتهاء من التلقيح تكون هناك حرية في الخف والربط والتنظيف يمكن أن يقوم بذلك بعد موسم التلقيح.
تضمّنت معارض مهرجان ليوا للرطب جناحاً لعرض ثلاجة زراعية زجاجية حديثة يمكن التحكم في درجة حرارتها، ويصل ارتفاعها إلى عدة أمتار، ويمكن استخدام الثلاجة في زيادة معدل إنتاج النخيل من مرتين إلى 3 مرات في السنة الواحدة من خلال التحكم في درجة الحرارة والرطوبة.
منصة جامعة الإمارات
شاركت جامعة الإمارات العربية المتحدة، ممثلة في كلية الزراعة والطب البيطري.
وشهد جناح الجامعة في المهرجان زيارة معالي زكي أنور نسيبة، الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات العربية المتحدة، حيث اطلع على المشاريع البحثية والابتكارات المعروضة، وتوقف عند مجموعة من المبادرات الطلابية والبحثية في مجالات الزراعة الذكية، والتمور، والإكثار النسيجي، والروبوتات الزراعية.
وأشاد معاليه بما تقدمه الكلية من حلول علمية وتطبيقية تسهم في دعم الأمن الغذائي الوطني.
سلة فواكه الدار
تهدف مسابقة سلة فواكه الدار إلى تشجيع المزارعين على الاهتمام بتحسين الكفاءة الإنتاجية، وتطبيق معايير جودة الإنتاج الزراعي في المزارع وتم وضع مجموعة من الاشتراطات والمعايير المطلوبة للمشاركة في هذه المسابقة، ومنها أن تكون من الإنتاج المحلي لدولة الإمارات لعام 2025. وأن تكون سلة الفاكهة من محصول مزرعة المشارك أو حديقة منزله على أن يتم إرفاق مستندات ملكية الأرض الزراعية أوالمنزل عند التسجيل في التطبيق، وتخضع المزارع والمنازل الفائزة بالمراتب الأولى في المسابقة للكشف والتدقيق من لجنة التحكيم.
وحددت لجنة التحكيم مواصفات المشاركة بألا تتضمن المشاركة الواحدة أقل من 10 أصناف، مع خلو الفاكهة من الإصابات والعيوب الظاهرة، وأن يكون الحجم مناسباً، وألا يحتوي على ثمار غير مكتملة النضج. مع وضع كل صنف في «مخرافة»، ويقل وزن الصنف الواحد عن 3 كيلوجرامات. وأن تقتصر المسابقة على أصناف الفواكه فقط.
وخصّصت اللجنة المنظمة مجموعة من الجوائز القيمة للفائزين بالمراكز الأولى، حيث تبلغ جوائز مسابقة سلة فواكه الدار 400 ألف درهم لثلاثة فائزين، يحصل صاحب المركز الأول على 200 ألف درهم، والثاني على 120 ألف درهم، والثالث على 80 ألف درهم.
المصدر، جريدة الاتحاد، إيهاب الرفاعي (منطقة الظفرة) 19 يوليو 2025 01:05
بيئة أبوظبي وسيلة إعلامية غير ربحية مسؤولية مجتمعية تملكها مجموعة نايا للتميز