اكتشاف صليب عتيق في دير مسيحي بجزيرة صير بني ياس

دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي تعلن عن اكتشاف أثري بارز يعكس قيم التسامح والتعايش في الإمارات

شبكة بيئة أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة 20 أغسطس 2025
أعلنت دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي عن اكتشاف أثري جديد يتمثل في صليب عتيق مصنوع من الجص في فناء منزل تابع لدير مسيحي بجزيرة صير بني ياس. ويُعتبر هذا الاكتشاف الأول من نوعه منذ أكثر من 30 عامًا في الجزيرة، ويمثل دليلاً تاريخيًا جديدًا على التسامح والتعايش الديني في الإمارات منذ قرون.

تفاصيل حملة التنقيب في جزيرة صير بني ياس
بدأت أعمال التنقيب مطلع يناير 2025، حيث تم العثور على الصليب الذي كان يستخدمه الرهبان في صلواتهم، ويشبه في تصميمه أنماط الصلبان في العراق والكويت، ويرتبط بالكنيسة الشرقية. ويعزز هذا الاكتشاف أهمية جزيرة صير بني ياس كمركز ديني وثقافي في المنطقة خلال القرون السابع والثامن الميلاديين.

تصريحات دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي
قال معالي محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي:
“يجسد اكتشاف الصليب الجصي القديم في جزيرة صير بني ياس دليلاً قوياً على تجذر قيم التعايش والانفتاح الثقافي في تاريخ الإمارات. الاكتشافات المستمرة في الجزيرة، حتى بعد مرور أكثر من 30 عامًا، تعكس غنى تراثنا الثقافي وتدفعنا لمواصلة الجهود لحمايته وإبرازه للأجيال المقبلة.”

تاريخ الدير المسيحي في صير بني ياس
يعود اكتشاف كنيسة ودير صير بني ياس لأول مرة إلى عام 1992، حين كشفت البعثات الأثرية عن منازل صغيرة مخصصة للرهبان، إلى جانب الكنيسة والدير. وتشير الدراسات إلى أن الجزيرة كانت موطنًا للتعايش بين المسيحيين والمسلمين حتى القرن الثامن الميلادي، قبل أن يتم التخلي عن الدير سلمياً.

جهود الترميم وافتتاح الموقع أمام الجمهور
في عام 2019، أعادت دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي افتتاح موقع الكنيسة والدير بعد ترميمه وتطوير مرافقه. وجرى إنشاء مركز للزوار يضم معروضات أثرية تشمل كؤوسًا زجاجية وقطعًا من الجص على شكل صليب وختمًا مزخرفًا بعقرب. كما شُيدت كنيسة متعددة الأديان بجوار المركز، مستوحاة من الموقع الأثري القديم.

الإمارات.. تراث عريق ورؤية مستقبلية
يؤكد هذا الاكتشاف في جزيرة صير بني ياس أن الإمارات كانت ولا تزال أرضًا للتسامح والتعايش بين الثقافات والأديان، ويعزز دور دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي في حماية التراث الثقافي وضمان استدامته كجزء من هوية الدولة ورسالتها للعالم. وتخطط الدائرة لإنشاء مسار ثقافي أوسع يربط المواقع التاريخية في الجزيرة، ليبقى التراث الأثري متاحًا للأجيال القادمة.
المصدر، مكتب ابوظبي الإعلامي

عن هيئة التحرير

شاهد أيضاً

نادي صقّاري الإمارات يدعم جهود دمج التراث بالذكاء الاصطناعي في أسبوع أبوظبي للأنظمة ذاتية الحركة

شبكةبيئة ابوظبي، الإمارات العربية المتحدة، 14 نوفمبر 2025 يُشارك نادي صقّاري الإمارات في فعاليات النسخة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *