خلال ندوة علمية تسلط الضوء على دور المجتمع المدني في تعزيز التنمية المستدامة بجهة درعة تافيلالت
رضا الشلفي: إطلاق المركز يمثل خطوة نوعية نحو ترسيخ إطار علمي ومؤسساتي يعزز التكامل بين هذه القطاعات الحيوية
شبكة بيئة ابوظبي، الرشيدية، المملكة المغربية، أمين سامي، 12 أبريل 2026
احتضن المركب الثقافي تاركة بمدينة الرشيدية، يوم الخميس 09 أبريل 2026، فعاليات حفل الافتتاح الرسمي للمركز الدولي
للسياحة والبيئة والتراث، وذلك في أجواء علمية راقية اتسمت بروح الحوار والانفتاح، من خلال تنظيم ندوة علمية وازنة تحت عنوان: “المجتمع المدني وقضايا السياحة والبيئة والتراث بجهة درعة تافيلالت”، بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين والمهنيين وفعاليات المجتمع المدني، إضافة إلى حضور مميز للطلبة والمهتمين.
وافتُتحت أشغال اللقاء بكلمة لرئيس المركز، الأستاذ رضا الشلفي، أبرز فيها أن تأسيس هذا الإطار العلمي يأتي استجابة لحاجة ملحّة لإحداث منصة مؤسساتية تُعنى بقضايا السياحة والبيئة والتراث، في ارتباط وثيق برهانات التنمية المستدامة التي تعرفها الجهة. وأوضح أن المركز يرتكز على مجموعة من المبادئ الأساسية، من بينها دعم البحث العلمي، وتحفيز المبادرات المدنية، والانفتاح على التجارب الوطنية والدولية، إلى جانب الإسهام في بلورة رؤى استراتيجية تخدم التنمية الترابية.
“وأشار الأستاذ رضا الشلفي رئيس المركز بأن إطلاق المركز الدولي للسياحة والبيئة والتراث يمثل خطوة نوعية نحو ترسيخ إطار علمي ومؤسساتي يعزز التكامل بين هذه القطاعات الحيوية، بما يخدم رهانات التنمية المستدامة بجهة درعة تافيلالت. ونسعى من خلال هذا المركز إلى بناء فضاء للحوار وتبادل الخبرات، وتوحيد جهود مختلف الفاعلين من أجل تطوير مشاريع مبتكرة ذات أثر تنموي حقيقي ومستدام.”
وأكد المتحدث أن المركز يسعى إلى توفير فضاء للتفكير الجماعي وتبادل الخبرات، وتأطير الفاعلين في مجالات السياحة والبيئة والتراث، فضلاً عن دعم المشاريع ذات البعد التنموي. كما شدد على أهمية ترسيخ منطق الشراكة والتعاون مع مختلف المتدخلين من مهنيين وأكاديميين ومؤسسات، بما يعزز تكامل الأدوار ويوحد الجهود نحو تحقيق أهداف مشتركة.
وتضمن برنامج الندوة سلسلة من المداخلات العلمية التي عالجت موضوع اللقاء من زوايا متعددة؛ حيث تناولت إحدى المداخلات دور المجلس الإقليمي للسياحة بالرشيدية في دعم التنمية السياحية المستدامة، فيما ركزت مداخلة أخرى على الواحات باعتبارها نظامًا بيئيًا متكاملاً يستوجب إعادة النظر في العلاقة بين السياحة والبيئة والتراث. كما تم تسليط الضوء على دور الجمعيات المهنية في تنشيط القطاع السياحي، إضافة إلى إبراز إسهامات المجتمع المدني، خاصة من خلال برامج التعاون الوطني، في دعم الدينامية التنموية ومواكبة الجمعيات الشريكة، إلى جانب مناقشة التحديات البيئية التي تواجه جهة درعة تافيلالت.
وشهدت أشغال الندوة نقاشاً تفاعلياً غنياً، ساهم فيه الحاضرون من مختلف التخصصات، حيث تم طرح عدد من القضايا الراهنة المرتبطة بتحديات القطاع، مع تقديم مقترحات عملية لتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين. كما عكس الحضور الوازن اهتماماً متزايداً بقضايا السياحة والبيئة والتراث، واستعداداً للانخراط في الدينامية العلمية والتنموية التي يفتحها المركز.
واختُتمت فعاليات هذا الحدث العلمي برفع برقية ولاء وإخلاص إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تعبيراً عن أسمى مشاعر الوفاء والاعتزاز، وتجديداً للانخراط في مسيرة التنمية الشاملة التي يشهدها المغرب تحت قيادته الرشيدة.
بيئة أبوظبي وسيلة إعلامية غير ربحية مسؤولية مجتمعية تملكها مجموعة نايا للتميز