شبكة بيئة ابوظبي، د. طارق قابيل (*)، القاهرة، جمهورية مصر العربية، 17 اغطس 2025
لله في خلقه شؤون، وفي غاباته كنوز وأسرار لا تنضب. فمنذ فجر التاريخ، كانت الغابات ملاذًا للحياة، ومصدرًا للرزق، وميزانًا دقيقًا يحفظ توازن كوكبنا الهش. وفي حوض البحر الأبيض المتوسط، حيث تلتقي قارات ثلاث، وتتشابك الحضارات، تكتسب الغابات أهمية استثنائية، فهي ليست مجرد مساحات خضراء، بل هي ذاكرة تاريخية، ومخزون جيني فريد، ومفتاح لمواجهة التغيرات المناخية التي تلوح في الأفق.
ويعتبر حوض البحر الأبيض المتوسط واحدًا من أبرز النقاط الساخنة (Biodiversity Hotspots) على مستوى العالم، فهو يزخر بتنوع بيولوجي فريد وغني، خاصة فيما يتعلق بالأنواع النباتية. تُقدّر أعداد الأنواع النباتية في هذا الحوض بحوالي 25,000 نوع، أي ما يعادل 10% من نباتات العالم، على الرغم من أن مساحة المنطقة لا تتجاوز 1.6% من مساحة الكرة الأرضية. هذه الخصائص الفريدة تجعله كنزًا طبيعيًا لا يقدّر بثمن، ولكن هذا الكنز يتعرض لضغوط متزايدة بسبب التغيرات المناخية، والتنمية البشرية غير المنضبطة، والحرائق المدمرة.
في ظل هذه التحديات، تبرز أهمية الأبحاث العلمية التي تسعى إلى توثيق هذا التنوع وتقييم حالته، بهدف توجيه جهود الحفظ والإدارة المستدامة. ولأن الفهم العميق هو أولى خطوات العمل، تأتي أهمية الأبحاث العلمية الرائدة التي تسعى إلى كشف أسرار هذه النظم البيئية المعقدة. وفي هذا السياق، تبرز ورقة بحثية حديثة نُشرت في مجلة “Current Forestry Reports” (تقارير الغابات الحالية) المرموقة، لتشكل نقلة نوعية في فهمنا للتنوع البيولوجي لأشجار المنطقة المتوسطية. هذه الدراسة، التي شارك فيها فريق دولي من الخبراء، والتي قادها الدكتور “برونو فادي” (Bruno Fady) وفريقه، ومن بينهم صوت عربي بارز، تعد بمثابة نقطة انطلاق جديدة لجهود الحفظ والإدارة المستدامة، ليس فقط على المستوى الإقليمي، بل على مستوى عالمي، حيث تقدم هذه الدراسة مسحًا شاملاً وغير مسبوق للتنوع الشجري الأصلي في المنطقة، وتقدم خارطة طريق للتعاون المستقبلي.
يهدف هذا المقال إلى الغوص في تفاصيل هذه الدراسة العلمية غير المسبوقة، واستعراض نتائجها الرئيسية، وتحليل دلالاتها البيئية والسياسية، مع تسليط الضوء على الدور المتميز للباحثين العرب في إثراء هذا العمل البحثي الحيوي.
الحوض المتوسطي: بوتقة التنوع البيولوجي ومواطن الشجرة الأصلية
يُعرف حوض البحر الأبيض المتوسط بكونه أحد أهم بؤر التنوع البيولوجي على وجه الأرض، حيث يضم عددًا كبيرًا من الأنواع النباتية المستوطنة (Endemic species) التي لا توجد في أي مكان آخر. وتلعب الأشجار دورًا محوريًا في هذه المنظومة، فهي ليست مجرد مكونات ثابتة في المشهد الطبيعي، بل هي مهندسو الأنظمة البيئية (Ecosystem engineers)، التي توفر الموائل للكائنات الحية، وتساهم في الحفاظ على التربة، وتعمل كمنظم طبيعي للمناخ.
وعلى الرغم من أهمية هذه الأشجار، فإن البيانات المتاحة حول توزيعها، وحالة حفظها، وتنوعها الجيني كانت حتى وقت قريب مجزأة وغير مكتملة. وهذا النقص في المعلومات يمثل عقبة كأداء أمام وضع استراتيجيات فعالة للحفاظ على هذه الثروة الطبيعية في مواجهة التحديات المتزايدة، مثل الجفاف، حرائق الغابات، التدهور البشري، وتجزئة الموائل.
خارطة شاملة لأشجار المتوسط.. كنز بيولوجي فريد في مواجهة التحديات
جاءت الدراسة التي قادها الدكتور “برونو فادي” من المعهد الوطني الفرنسي للبحث الزراعي والغذائي والبيئي (INRAE) لتسد هذه الفجوة المعرفية بشكل جذري. لقد جمعت الدراسة فريقًا من أكثر من 20 باحثًا من 15 دولة، لتشمل مناطق جغرافية واسعة تمتد من شمال أفريقيا (المغرب، الجزائر، تونس، مصر) وغرب آسيا (سوريا، لبنان، الأردن، فلسطين، إسرائيل) إلى جنوب أوروبا (إسبانيا، فرنسا، إيطاليا، اليونان، البلقان).
الورقة البحثية التي حملت عنوان “Native Trees of the Mediterranean Region: Distribution, Diversity and Conservation Challenges” (الأشجار الأصلية لمنطقة البحر الأبيض المتوسط: التوزيع والتنوع وتحديات الحفظ) هي نتيجة لجهد بحثي مضنٍ، تم فيه جرد وتصنيف كل شجرة أصلية (Native tree) ضمن 39 منطقة مناخية وبيئية فريدة في حوض المتوسط. وقامت الدراسة بمسح شامل للتنوع الجيني (Genetic Diversity)، والانتشار الجغرافي (Biogeography)، وحالة الحفظ لأشجار حوض المتوسط الأصيلة. وقد شملت الدراسة 39 منطقة تصنيفية (Territories Botaniques) تغطي شمال أفريقيا وغرب آسيا وجنوب أوروبا.
هذا الجهد أفرز نتائج مذهلة وغير متوقعة، أبرزها:
1. إحصاء شامل وتصنيف دقيق:
تُقدّم الدراسة جردًا دقيقًا يشمل 496 نوعًا (species) و147 نوعًا فرعيًا (subspecies) من الأشجار الأصلية في المنطقة، موزعة على 50 عائلة (families) و111 جنسًا (genera). ولأول مرة، تم تصنيف 48 نوعًا و8 أنواع فرعية كانت تعتبر سابقًا شجيرات أو نباتات أخرى، ضمن قائمة الأشجار الأصلية في المتوسط. هذا التوسيع في نطاق التعريف يبرز مدى الثراء والتنوع المخفي في المنطقة، ويضيف أبعادًا جديدة لجهود الحفظ.
2. التوزيع غير المتوازن و”العائلات الغنية”:
كشفت الدراسة أن توزيع أنواع الأشجار الأصلية ليس متساويًا على شجرة الحياة (Tree of life)، فبينما تهيمن عائلات معينة مثل “الفصيلة الوردية” (Rosaceae) على أعداد كبيرة من الأنواع، تحتوي الغالبية العظمى من العائلات على أقل من 1% من إجمالي الأنواع. هذا التوزيع غير المتجانس يشير إلى أن بعض العائلات النباتية لديها قدرة تكيف أكبر أو تاريخ تطوري سمح لها بالازدهار في بيئة المتوسط المتقلبة.
3. التوطّن ومخاطر الانقراض: كنوز فريدة تحت التهديد
تُسلط الدراسة الضوء على ظاهرة “التوطّن” (Endemism)، وهي وجود أنواع نباتية في منطقة جغرافية محددة فقط ولا توجد في أي مكان آخر من العالم. هذا التوطّن يعد سمة مميزة للتنوع الحيوي في حوض المتوسط. ولهذا، فإن هذه الأنواع المحدودة الانتشار معرضة بشكل خاص لخطر الانقراض (extinction risk)، وهو ما أكدته الدراسة من خلال تحليل حالة الحفظ للعديد من الأنواع. فعلى سبيل المثال، أظهرت الدراسات أن 19% من الأنواع التي تم تقييمها في منطقة المتوسط تواجه خطر الانقراض، مع وجود تركيزات عالية للأنواع المهددة بالانقراض في مناطق مثل شبه الجزيرة الأيبيرية والبلقان وشمال شرق المتوسط.
4. الجغرافيا الحيوية والتنوع الجيني: مفتاح البقاء
تُقدّم الدراسة بيانات هامة عن الجغرافيا الحيوية (Biogeography) للأشجار، والتي توضح توزيعها عبر المناطق البيئية المختلفة. كما تسلط الضوء على فجوات المعرفة الكبيرة فيما يتعلق بالتنوع الجيني، والذي يعتبر ضروريًا لقدرة الأنواع على التكيف مع التغيرات البيئية المستقبلية. فالكثير من الأبحاث السابقة في هذا المجال كانت تفتقر للبيانات حول التنوع الجيني، مما يؤكد على ضرورة زيادة الأبحاث في هذا الجانب. وقد أظهرت دراسات أخرى أن بعض الأنواع يمكن أن تحافظ على تنوعها الجيني حتى في التجمعات السكانية الصغيرة، مما يعطي بصيص أمل لجهود الحفظ.
مشاركة مصرية متميزة
من بين الفريق البحثي الدولي والعربي، برز اسم الباحثة المصرية “د. هبة بدير”، التي مثلت مصر في هذا المحفل العلمي الرفيع، حيث قدمت مساهمات جوهرية في تحليل البيانات، وتحديد الأنواع، وتقييم حالة الحفظ. والدكتورة هبة بدير هي أكاديمية مصرية متخصصة في العلوم البيئية، ومحاضرة في مجالها، وباحثة في مرحلة ما بعد الدكتوراه في هيئة الغابات التابعة لوزارة الزراعة الأمريكية (USDA Forest Service) وهي أيضًا من خريجي برنامج “فولبرايت” المرموق، وتعد صوتًا نسائيًا عربيًا مميزًا في مجال البحث العلمي البيئي.
وبمناسبة نشر الورقة البحثية الهامة والتي شاركت فيها كجزء من فريق دولي أعربت الدكتورة هبة بدير عن فخرها واعتزازها بهذا الإنجاز العلمي، وكتبت على صفحتها الشخصية على “لينكدإن” ما يلي: “إنه لمن دواعي سروري البالغ أن أشارككم بفخر ورقتنا البحثية التي نُشرت مؤخرًا في مجلة التقارير الحالية للغابات، ذات معامل التأثير المرتفع (IF = 7.2)، حول تنوع وتاريخ جميع الأشجار الأصلية في منطقة البحر الأبيض المتوسط، مع التركيز على ظاهرة التوطن والتحديات التي تواجه جهود الحفظ في المنطقة.”
وأضافت: “في هذه الدراسة، نقدم بيانات شاملة عن وجود/غياب الأنواع، ومخاطر الانقراض، والجغرافيا الحيوية، والتنوع الجيني للأشجار الموجودة في 39 منطقة تصنيفية مميزة مناخيًا وبيئيًا في حوض المتوسط، والتي تمتد عبر شمال أفريقيا وغرب آسيا وجنوب أوروبا.”
واستطردت: “يشمل هذا المسح الشامل 496 نوعًا و147 نوعًا فرعيًا من 50 عائلة و111 جنسًا، بما في ذلك 48 نوعًا و8 أنواع فرعية لم تكن تُعتبر من الأشجار في السابق. وقد أظهرنا أن توزيع أنواع الأشجار الأصلية يتفاوت بشكل كبير على شجرة الحياة (Tree of life)، حيث تهيمن بعض العائلات الغنية بالأنواع مثل “الفصيلة الوردية” في حين تحتوي غالبية العائلات الأخرى على أقل من 1% من جميع الأنواع.”
وأنهت حديثها بقولها: “في الواقع، تقدم دراستنا أساسًا لتعاونٍ بالغ الأهمية وضروري في مجالات أبحاث الغابات، وحفظها، وإدارتها المستدامة في منطقة البحر الأبيض المتوسط.”
مشاركتها في هذه الدراسة تؤكد على أهمية وجود العلماء العرب في مقدمة الأبحاث العالمية، ليس فقط كمتلقين للمعرفة، بل كمساهمين فاعلين في إنتاجها. وهذا يعطي دفعة قوية للجيل الجديد من الباحثين في المنطقة، ويشجعهم على الانخراط في مجالات البحث البيئي والزراعي التي تمس مستقبل أوطانهم بشكل مباشر. فالعلم لا يعرف حدودًا، وإسهاماتنا في هذه المجالات تعزز من مكانتنا على الخارطة العلمية العالمية.
التحديات التي تواجه الأشجار المتوسطية: دعوة للعمل
النتائج التي توصلت إليها الدراسة ليست مجرد أرقام، بل هي إنذار بيئي حقيقي. فبينما يواجه 38% من أنواع الأشجار في العالم خطر الانقراض، تكشف الدراسة عن مدى هشاشة النظم البيئية المتوسطية في مواجهة التهديدات المتعددة.
1. خطر الانقراض:
تتفاوت مستويات الخطر من منطقة لأخرى، لكن البيانات تؤكد أن عددًا كبيرًا من الأنواع بات مهددًا بالزوال بسبب عوامل متعددة، منها فقدان الموائل والتغيرات المناخية. فارتفاع درجات الحرارة وتغير أنماط هطول الأمطار يهددان قدرة الأشجار على التكيف، مما يدفعها نحو مناطق أكثر برودة أو ارتفاعًا، أو يقلص من نطاق انتشارها بشكل خطير.
2. التغير المناخي والبيئة:
تعد حرائق الغابات المتزايدة، والجفاف الممتد، والأمراض النباتية، من أبرز تجليات التغير المناخي في المنطقة. وهذه العوامل لا تؤثر فقط على صحة الأشجار، بل تزيد من تعرضها للآفات وتحد من قدرتها على التجدد. والدراسة، من خلال توفير بيانات عن التوزيع الحالي والماضي، تسمح للعلماء بوضع نماذج للتنبؤ بكيفية استجابة هذه الأنواع للتغيرات المستقبلية، مما يعد أداة حاسمة في تخطيط استراتيجيات الحفظ.
3. نقص البيانات والتنوع الجيني:
على الرغم من ثراء البيانات التي قدمتها الدراسة، إلا أنها كشفت أيضًا عن فجوة كبيرة في فهمنا للتنوع الجيني لمعظم أنواع الأشجار، وهو ما يشكل عائقًا كبيرًا أمام برامج التربية والتحسين التي تهدف إلى إنتاج أنواع أكثر مقاومة للجفاف والأمراض.
إن الدعوة التي أطلقتها الدراسة للتعاون البحثي ليست مجرد كلمات، بل هي ضرورة حتمية. فلا يمكن لدولة واحدة أن تواجه هذه التحديات بمفردها، بل يتطلب الأمر جهدًا إقليميًا ودوليًا منسقًا لتبادل الخبرات، والبيانات، والموارد.
ضرورة ملحّة لمستقبل الغابات
تعد دراسة “الأشجار الأصلية لمنطقة البحر الأبيض المتوسط” علامة فارقة في تاريخ أبحاث الغابات. إنها توفر قاعدة بيانات متينة، وتحدد أولويات الحفظ، وتوجه الجهود نحو المناطق والأنواع الأكثر احتياجًا. والأهم من ذلك، أنها تطلق دعوة مفتوحة للتعاون بين جميع الأطراف المعنية: الحكومات، المؤسسات البحثية، المجتمعات المحلية، والمستثمرين في مجال البيئة.
وعلى دولنا في حوض المتوسط، وعلى المؤسسات الرائدة في العالم العربي، أن تستثمر في هذه الأبحاث، وتدعم تنفيذ توصياتها على أرض الواقع. فالحفاظ على كنوز المتوسط الخضراء ليس مسؤولية الأفراد فقط، بل هو التزام وطني وإقليمي، يضمن لنا وللأجيال القادمة أن تنعم بغابات صحية، ونظام بيئي متوازن، ومستقبل أكثر استدامة.
تختتم الدراسة بتأكيدها على أن هذا المسح الشامل يوفر الأساس لتعاون علمي وبيئي على أعلى مستوى. فالمنطقة تواجه تحديات مشتركة، مثل الجفاف والحرائق وتدهور التربة، مما يتطلب استراتيجيات مشتركة للحفاظ على هذه الغابات وإدارتها بشكل مستدام. يبرز البحث أهمية تضافر جهود الباحثين، وصناع القرار، والمنظمات البيئية من مختلف دول حوض المتوسط، لملء الفجوات المعرفية التي تم تحديدها، خاصة فيما يتعلق بالتنوع الجيني.
إن هذا التعاون يمكن أن يشمل:
• إنشاء قواعد بيانات مشتركة: لجمع ومشاركة المعلومات حول الأنواع الشجرية وتوزيعها.
• تطوير استراتيجيات موحدة: لإدارة الغابات ومكافحة الحرائق.
• تفعيل برامج تربية وتكاثر: للأنواع المهددة بالانقراض بهدف إعادتها إلى بيئاتها الطبيعية.
وفي الختام، تُعد هذه الدراسة خطوة علمية هائلة نحو فهم أعمق للتنوع الشجري في حوض البحر الأبيض المتوسط. إنها ليست مجرد قائمة أو إحصائية، بل هي نداء علمي عاجل للتحرك. إن الحفاظ على هذا التراث الطبيعي ليس مسؤولية دولة بعينها، بل هو مسؤولية جماعية تتطلب تنسيق الجهود وتعزيز البحث العلمي الموجه نحو الحفظ والإدارة المستدامة.
رابط الدراسة:
Fady, B., et al. (2025). Native Trees of the Mediterranean Region: Distribution, Diversity and Conservation Challenges. Current Forestry Reports, 11, 20.
الكاتب: د. طارق قابيل
– أكاديمي، خبير التقنية الحيوية، كاتب ومحرر ومترجم علمي، ومستشار في الصحافة العلمية والتواصل العلمي.
– أستاذ جامعي متفرغ، وعضو هيئة التدريس بقسم التقنية الحيوية – كلية العلوم – جامعة القاهرة.
– مقرر لجنة الآداب والفنون والعلوم الاجتماعية والثقافة العلمية والدراسات الاستراتيجية ومؤشرات العلوم والتكنولوجي، وزميل أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، وزارة التعليم العالي – مصر.
– أمين مجلس بحوث الثقافة والمعرفة، أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، وزارة التعليم العالي – مصر.
– الباحث الرئيسي لمشروع خارطة طريق “مستقبل التواصل العلمي في مصر ودوره في الاعلام العلمي”، أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، مصر.
– السفير الإقليمي للاقتصاد الدائري والمواد المستدامة لمنظمة “سستينابلتي جلوبال” (Sustainability Global)، فينا، النمسا.
– عضو المجموعة الاستشارية العربية للعلوم والتكنولوجيا، التابعة للمكتب الإقليمي للأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث للدول العربية.
https://orcid.org/0000-0002-2213-8911
http://scholar.cu.edu.eg/tkapiel
tkapiel@sci.cu.edu.eg
بيئة أبوظبي وسيلة إعلامية غير ربحية مسؤولية مجتمعية تملكها مجموعة نايا للتميز