شركة “نوا فيدز” الأسترالية للتكنولوجيا الزراعية تعزز نموذج الاقتصاد الدائري عبر تحويل بقايا المخبوزات إلى أعلاف حيوانية
شبكة بيئة ابوظبي، دبي، الإمارات العربية المتحدة، 06 مايو 2026
في ظل الاضطرابات المتكررة التي تشهدها سلاسل توريد الغذاء العالمية، بدءاً من التوترات الجيوسياسية وتعطل حركة الشحن وصولاً إلى تداعيات جائحة كورونا والاضطرابات المناخية القاسية، يتصاعد التركيز في منطقة الخليج العربي على تعزيز مرونة واستدامة الغذاء محلياً.
تستورد دولة الإمارات ما يقرب من 90% من إمداداتها الغذائية، في حين تُنتج سنوياً نحو 3.27 مليون طن من نفايات الطعام، ما يسلط الضوء على حساسية سلاسل التوريد من جهة، وحجم الموارد غير المستغلة ضمن النظام الغذائي في الدولة من جهة أخرى.
وفي هذا السياق، تعمل شركة “نوا فيدز” (núaFEEDs) الأسترالية الرائدة في التكنولوجيا الزراعية على تطوير ابتكار زراعي دائري في دولة الإمارات، يهدف إلى تحويل فائض الخبز من المخابز وتجار التجزئة إلى أعلاف للماشية يتم إنتاجها محلياً. وقد صُمم هذا النموذج لمنح المنتجات القائمة على الحبوب “حياة ثانية” داخل النظام الزراعي، مما يقلل الاعتماد على الأعلاف المستوردة التي يعتمد عليها منتجو الألبان والثروة الحيوانية.
وشهدت أسواق الحبوب العالمية تقلبات ملحوظة في السنوات الأخيرة نتيجة النزاعات، وعقبات النقل والتوريد والاضطرابات المناخية التي أثرت على طرق الإنتاج والشحن. وبالنسبة إلى منتجي الماشية في المناطق التي تعتمد على الاستيراد مثل منطقة الخليج، حيث يتم استيراد 80% من الأعلاف، تترجم هذه الصدمات إلى ارتفاع في تكاليف الإنتاج وعدم استقرار في الإمدادات.
باستخدام تقنية “آيروفلو” (AEROFLOW) الحاصلة على براءة اختراع والمملوكة في الإمارات، تقوم “نوا فيدز” بتحويل المنتجات القائمة على الحبوب إلى مكون علفي عالي القيمة الغذائية، بنسبة نقاء تصل إلى 99.7% وبروتين خام بنسبة 15.9%، مما يوفر بديلاً لبعض الحبوب الأساسية المستوردة المستخدمة في تغذية الماشية.
وتقول هافا بيريل، الرئيس التنفيذي لشركة “نوا فيدز”: «لقد أظهرت السنوات الأخيرة مدى هشاشة سلاسل توريد الغذاء العالمية. إن تحويل فائض الغذاء إلى مورد محلي قيم يمكن أن يساهم في تعزيز مرونة الإمدادات ودعم الرؤية طويلة الأمد لدولة الإمارات في ملف الأمن الغذائي».
ويتماشى هذا النموذج مع الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2051 وسياسة الإمارات للاقتصاد الدائري 2021-2031، التي تشجع على التقنيات الرامية لخفض هدر الطعام وتعزيز نظم الإنتاج المحلي.
ومن الناحية البيئية، فإن كل طن من الخبز يتم تحويله بعيداً عن المطامر يساهم في منع انبعاث أكثر من 500 كيلوغرام من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، بالإضافة إلى استرداد حوالي 13 متراً مكعباً من المياه المستخدمة في إنتاج الحبوب.
تعمل “نوا فيدز” حالياً على وضع اللمسات الأخيرة لأول منشأة معالجة لها في دولة الإمارات، مع بناء شراكات توريد مع المخابز وتجار التجزئة ومنتجي الماشية لإنشاء نظام أعلاف دائري داخل الدولة. كما تواصل الشركة التعاون مع شركاء محليين لتطوير المشروع، مما يعكس الاهتمام المتزايد بالتقنيات القابلة للتطوير والتي تساهم في تحقيق أهداف الأمن الغذائي والاستدامة الوطنية.
ويعد نموذج العمل هذا واحداً من عدة حلول في مجالات التكنولوجيا الزراعية والاقتصاد الدائري التي تشجعها القيادة الرشيدة في دولة الإمارات، كجزء من الجهود الرامية لتعزيز مرونة واستدامة النظم الغذائية على المدى الطويل.
بيئة أبوظبي وسيلة إعلامية غير ربحية مسؤولية مجتمعية تملكها مجموعة نايا للتميز