شبكة بيئة أبوظبي، كتب محمد العويمر، عمان، المملكة الأردنية الهاشمية، 06 أيار/مايو 2026
في مشهدٍ يفيض فخراً واعتزازاً، وتحت رعاية كريمة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، تتجدد صورة الإمارات العربية المتحدة كمنارةٍ عالميةٍ للعلم والابتكار والعطاء، وهي تحتضن المؤتمر الدولي الثامن لنخيل التمر 2026، لتؤكد مرةً أخرى أن نهجها التنموي ليس مجرد رؤية، بل رسالة إنسانية حضارية تمتد آثارها إلى العالم أجمع.
إن هذا الحدث الدولي الرفيع يجسد عمق التزام القيادة الرشيدة بدعم الزراعة المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي، وفاءً لإرثٍ عظيمٍ أرساه المؤسسون وسار عليه أصحاب السمو الشيوخ.
لقد جاء انعقاد المؤتمر ليعكس المكانة المرموقة التي وصلت إليها دولة الإمارات في قيادة العمل الزراعي الدولي، حيث تحولت أبوظبي إلى منصةٍ عالميةٍ لتلاقي العقول والخبرات، وتبادل المعرفة، واستشراف مستقبل قطاع نخيل التمر.
ولم يكن هذا الحضور الدولي الواسع إلا دليلاً واضحاً على الثقة العالمية بالدور الريادي الذي تضطلع به الدولة في هذا القطاع الحيوي.
وتمثل جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي بالنسبة لي نموذجاً عالمياً رائداً في دعم القطاع الزراعي وتعزيز الابتكار والمعرفة في أحد أهم القطاعات المرتبطة بالأمن الغذائي والاستدامة، حيث استطاعت منذ تأسيسها أن تُرسّخ مكانتها كمنصة علمية متكاملة تُسهم في تطوير البحث العلمي وتبادل الخبرات بين العلماء والباحثين والمؤسسات الأكاديمية حول العالم، كما لعبت دوراً محورياً في دفع عجلة الابتكار الزراعي من خلال دعم أحدث التقنيات مثل الذكاء الاصطناعي والاستشعار عن بعد والتقنيات الحيوية، بما ينعكس إيجاباً على رفع كفاءة الإنتاج وحماية الموارد الطبيعية وضمان استدامتها، ولم تقتصر رسالتها على الجانب العلمي فحسب، بل امتدت لتشمل تعزيز الوعي العالمي بأهمية نخلة التمر كمصدر غذائي استراتيجي ورمز حضاري عريق، إضافة إلى كونها منصة تسهم في ترسيخ مكانة أبوظبي كمركز عالمي للمعرفة الزراعية والابتكار، وهو ما يجعلها تجربة ملهمة تعكس رؤية طموحة تستشرف المستقبل وتؤمن بأن الاستثمار في العلم هو الطريق الحقيقي لتحقيق التنمية المستدامة والازدهار.
وقد شكّل المؤتمر والجائزة محطةً فارقةً في مسيرة تطوير قطاع نخيل التمر، من خلال ما تضمنه من جلسات علمية عميقة وأبحاث نوعية تناولت التحديات والفرص، وقدّمت حلولاً مبتكرة تسهم في تعزيز الإنتاج وتحسين الجودة، وترسخ مفاهيم الاقتصاد الدائري والاستدامة.
كما عكس الاهتمام الكبير بقضية سوسة النخيل الحمراء إدراكاً واعياً لأهمية حماية هذا المورد الاستراتيجي، عبر تبني أحدث الأساليب العلمية والتقنيات الحديثة.
وجاء إطلاق “إعلان أبوظبي الثالث 2026” ليُتوّج هذه الجهود الدولية، ويؤكد أن الإمارات لا تكتفي باستضافة الفعاليات، بل تقود الحراك العالمي نحو حلولٍ عمليةٍ ومستدامة.
فقد حمل الإعلان في مضمونه رسالة واضحة للعالم، مفادها أن التعاون الدولي هو السبيل الأمثل لمواجهة التحديات المشتركة، وأن حماية نخلة التمر مسؤولية جماعية تتطلب تكاتف الجميع.
وفي هذا الإطار، يبرز الدور المحوري الذي أكده سعادة الأستاذ الدكتور عبد الوهاب البخاري زائد أمين عام جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي ، في إبراز قيمة هذا المؤتمر كمنصةٍ علميةٍ رفيعة، تعكس تراكم الخبرات وتواصل الجهود منذ سنوات، وتؤسس لمرحلةٍ جديدةٍ من العمل المشترك المبني على المعرفة والابتكار.
إن ما تحقق في هذا المؤتمر، وما انبثق عنه من إعلانٍ دوليٍ مهم، يعكس بوضوح الرؤية الثاقبة للامارات بقيادة أصحاب السمو الشيوخ، الذين جعلوا من الإمارات نموذجاً عالمياً في دعم القطاعات الحيوية، وترسيخ مفاهيم التنمية المستدامة، وتعزيز مكانة الدولة كحاضنةٍ للعلم والتقدم.
وفي الختام، لا يسعنا إلا أن نقف إجلالاً وتقديراً لدولة الإمارات العربية المتحدة، قيادةً وشعباً، ولأصحاب السمو الشيوخ على هذا النهج الريادي الذي يكتب فصولاً مشرقة في سجل الإنسانية.
إن ما شهدناه في المؤتمر الدولي الثامن لنخيل التمر، وما تضمنه “إعلان أبوظبي الثالث 2026”، ليس مجرد حدثٍ عابر، بل محطة تاريخية تؤكد أن الإمارات ستبقى دائماً في طليعة الدول التي تصنع المستقبل، وتزرع الأمل، وتقود العالم نحو غدٍ أكثر ازدهاراً واستدامة.
بيئة أبوظبي وسيلة إعلامية غير ربحية مسؤولية مجتمعية تملكها مجموعة نايا للتميز