عماد سعد: الزراعة كما عرفها الأوائل كانت فنًّا في الإصغاء للطبيعة، وميزانًا دقيقًا بين العطاء والأخذ
شبكة بيئة ابوظبي، بقلم عماد سعد، خبير الاستدامة والتغير المناخي، 08 أغسطس 2025
في الريف البعيد، حيث تنبض الحياة بإيقاع الأرض، وتُقاس المواسم برائحة التربة ونضج الثمار، يواجه الفلاح الصغير جفافًا لم يألفه، ويخسر محصوله أمام عاصفة لم يحذّر منها أحد. ليس تغيّر المناخ مجرد مصطلح في تقارير دولية، بل واقع يعيشه من زرع وسقى وانتظر، فإذا بالمناخ يتقلب، وإذا بالمائدة تقلّ، وإذا بعدالة الأرض تختل.
إن الزراعة كما عرفها الأوائل كانت فنًّا في الإصغاء للطبيعة، وميزانًا دقيقًا بين العطاء والأخذ. أما اليوم، فقد دفعتها الأسواق الحديثة إلى دروب لا تراعي دورة الحياة، ولا تستأذن من الأرض. الأسمدة تغمر التربة، والمبيدات تخنق الحشرات النافعة، والحقول تُستنزف موسمًا بعد آخر، حتى صارت الزراعة عبئًا على الأرض بدل أن تكون امتدادًا لها.
في هذا السياق، تبرز الزراعة الحيوية لا كترف بيئي ولا موضة نُخبوية، بل كعودة حذِرة إلى جوهر العلاقة بين الإنسان والطبيعة. هي ليست مجرد الامتناع عن الكيماويات، بل فلسفة زراعية متكاملة، تنظر إلى التربة ككائن حي، وتُعامل النبتة كما يُعامل الكائن الذي يُرجى له البقاء، وتعيد للمزارع شيئًا من الكرامة التي انتُزعت منه باسم الإنتاجية.
ومن هنا تلتقي الزراعة الحيوية بمفهوم العدالة المناخية. لأن من يدفع ثمن الاحتباس الحراري ليس من تسبب فيه، بل من لا يملك أن يحتمي منه. المزارع الصغير في الجنوب العالمي، المرأة الريفية، المجتمعات التي تعيش على الهامش… هؤلاء جميعًا يعانون من تغير المناخ دون أن يكون لهم يد في صناعته.
هل يمكن للزراعة الحيوية أن تكون جسرًا نحو عدالة مناخية حقيقية؟ عدالة لا تقيس النجاح بعدد الأطنان المنتَجة، بل بعدد الناس الذين حافظوا على أرضهم، وغذّوا مجتمعاتهم، واستعادوا صوتهم في رسم ملامح مستقبلهم.
أولًا: في خلفية المسألة
حين تصبح الزراعة طريقًا إلى الإنصاف البيئي
منذ عقود طويلة، كان المزارع يعرف أرضه كما يعرف كفّ يده. لم يكن بحاجة إلى قمر صناعي ليخبره بموسم المطر، ولا إلى تقرير مناخي ليدرك أن التربة أنهكتها الأسمدة. لكنه اليوم يقف على أرضٍ تغيّرت ملامحها، يزرع ما كان يزهر بالأمس، فلا يحصد إلا الخسارة. تغيّر المناخ لم يعد احتمالًا، بل واقعًا يعيد توزيع الخطر، ويكشف عمن يستطيع الصمود، وعمن يُترك لمصيره.
في مواجهة هذه التحديات، لا تصلح الزراعة القديمة التي تُنهك الأرض، ولا تفي الزراعة الصناعية التي تُشبه المصانع أكثر من الحقول. هنا، تطرح الزراعة الحيوية نفسها كخيار ثالث، أكثر اتساقًا مع الطبيعة، وأقل عبئًا على البيئة، وأقرب إلى وجدان الفلاح. تقوم هذه الزراعة على احترام التربة كمصدر حياة، ورفض التلاعب الجيني، والابتعاد عن الكيماويات القاسية، والعودة إلى دورة الزراعة التي تُراعي الزمن، والماء، والكائنات الأخرى.
ما يُميز هذا النهج الزراعي، ليس فقط كونه يُقلل من أثر الإنسان على البيئة، بل لأنه يُعيد الإنسان إلى مكانه الطبيعي داخل النظام البيئي، لا فوقه. هي زراعة ترى في النبات شريكًا، وفي الحيوان رفيقًا، وفي التنوع البيولوجي مظلّة حماية.
وفي ذلك، تقترب الزراعة الحيوية من مفهوم العدالة المناخية. هذه العدالة التي لا تعني فقط تقاسم الأضرار، بل تقاسم الحلول أيضًا. فلا يُعقل أن يبقى صغار المزارعين خارج أسواق الكربون، أو أن يُحرموا من أدوات التكيّف، فقط لأنهم لا يملكون أوراقًا رسمية أو تقارير فنية. العدالة، هنا، تعني أن نُعيد ترتيب الأولويات: أن نسمع صوت الأرض قبل حسابات السوق، وأن نمنح الفلاح ما يحتاجه ليبقى في حقله، لا أن يُدفع إلى الهجرة أو الإذعان.
عالم يزداد اضطرابًا… وأرض تبحث عمن يُنصت
منذ تفشي الجائحة، والناس تكتشف هشاشة سلاسل الغذاء العالمية. ماذا لو أُغلقت الموانئ؟ ماذا لو تعطلت الإمدادات؟ ماذا لو لم يجد الناس طعامًا محليًا كافيًا؟ أسئلة لم تكن مطروحة قبل سنوات، لكنها الآن في صميم النقاش السياسي والاقتصادي.
وفي هذه الفوضى، برزت أهمية الزراعة المحلية، والمعتمدة على الموارد الذاتية. ازدهرت أسواق المزارعين في أطراف المدن، وعادت الحوارات حول الاكتفاء الذاتي، وبدأت الحكومات تعيد النظر في سياساتها الزراعية. ليس لأن الزراعة العضوية رفاهية، بل لأنها باتت ضرورة استراتيجية.
وفي هذا المشهد، تأخذ الزراعة الحيوية مكانها الطبيعي: حلاً من الأرض، للأرض. حلًا لا يستنزف، بل يُرمم، ولا يُقصي، بل يُشرك، ولا يُصدّر الغذاء على حساب الجوع المحلي، بل يبنيه من جذور المجتمع نفسه.
ثانيًا: تساؤلات تبحث عن أجوبة
ليس الغرض من هذه المقالة أن تُمجّد الزراعة الحيوية وكأنها عصا سحرية، بل أن تطرح، بواقعية ووعي، سؤالًا جوهريًا:
هل يمكن لهذا النهج الزراعي أن يكون أساسًا لتحول عادل، يخدم الناس قبل الأسواق، ويعيد التوازن بين المناخ والمجتمع؟
للإجابة عن هذا السؤال، دعونا ننفتح على مجموعة من التساؤلات الفرعية:
•هل يمكن للزراعة الحيوية أن تُخفف من الانبعاثات الكربونية دون أن تُضعف الإنتاج الغذائي؟
•كيف تؤثر هذه الزراعة على المزارعين الصغار في قرى الجنوب؟ هل تُعزز مرونتهم الاقتصادية أم تُكبّلهم بشروط السوق العضوي؟
•ما العقبات التي تواجه انتشار هذا النهج؟ هل هي سياسية؟ مالية؟ معرفية؟
•وهل من الممكن إدماج الزراعة العضوية في الآليات العالمية لتمويل المناخ، أم ستبقى حبيسة المبادرات الصغيرة؟
•وأخيرًا، هل نستطيع أن نربط بين ما يجري في الحقول وما يُكتب في السياسات؟ بين ما يحتاجه الفلاح وما يُقرّره صانع القرار في مؤتمر مناخي؟
هذه الأسئلة هي التي توجه الورقة، لا لتقديم إجابات جاهزة، بل لفتح نقاش صادق، مبني على واقع الأرض، لا على نظريات بعيدة عنها.
ثالثًا: حين يصير البحث التزامًا أخلاقيًا
ليست هذه المقالة مجرد تمرين بحثي في الزراعة أو البيئة، بل محاولة صادقة لفهم كيف يمكن للإنصاف أن يجد طريقه إلى الحقول، وكيف يصبح المناخ قضية من لحم ودم، لا مجرد منحنى بياني على شاشة. من هذا المنطلق، تسعى الورقة إلى تحقيق ثلاثة أهداف متداخلة، تمشي معًا كتضاريس الأرض، لا كعناوين جامدة.
1. تفكيك العلاقة بين الزراعة الحيوية والعدالة المناخية
من السهل أن نقول إن الزراعة العضوية تحمي البيئة. لكن كيف؟ وعلى حساب من؟ وهل هي بالفعل متاحة لكل من يريد، أم حكر على من يملك الشهادات والأسواق الممتازة؟
الورقة تريد أن تذهب إلى ما هو أعمق: إلى العلاقة بين ما يُزرع، ومن يزرعه، ومن يستفيد من أثره. هل تسهم الزراعة الحيوية في خفض الانبعاثات الكربونية؟ نعم، هذا مثبت علميًا. ولكن، الأهم من ذلك: هل يستفيد منها المزارع الصغير؟ وهل تُعاد هيكلة السياسات الزراعية على هذا الأساس؟ هذا ما تحاول الورقة أن تُجيب عليه بهدوء وصدق.
2. استكشاف الأثر الاجتماعي والاقتصادي في المجتمعات الريفية
الزراعة ليست فقط إنتاجًا، بل نمط حياة. وحين تتغير الزراعة، يتغير معها كل شيء: من شكل العائلة، إلى نمط الغذاء، إلى علاقة الناس بالأرض.
في القرى النائية، حيث لا تصل أصوات المؤتمرات ولا تقارير المناخ، يكفي أن يحافظ المزارع على أرضه، ويُطعم أسرته من محصوله، ليكون قد أنجز ما هو أهم من أي “نمو أخضر” يُكتب في العواصم.
الورقة تُفتّش في هذه الزوايا: كيف تؤثر الزراعة العضوية على حياة الناس؟ هل تمنح النساء فرصًا أوسع؟ هل تفتح أفقًا اقتصاديًا جديدًا للشباب؟ هل تُعيد الثقة للقرى المهملة؟
3. تقديم توصيات يمكن أن تجد طريقها إلى التنفيذ
ما لم يخرج هذا البحث من حدود الورق، لن يكون أكثر من تمرين نظري. لذلك، تسعى الورقة إلى أن تُقدّم ما يمكن أن يُطبّق: أفكارًا قابلة للنقاش، مقترحات للسياسات، ومجالات لتجريب برامج جديدة.
الهدف هو أن يتحوّل ما يُكتب هنا إلى دعوة للحوار، ومن ثم إلى قرار، يُغيّر في الواقع شيئًا ولو بسيطًا.
رابعًا: الأرض تفكر أيضًا
ليس في هذه الورقة إغراق في النظريات، لكنها لا تمشي بلا بوصلة. هناك مفاهيم كبرى لا بد من استحضارها لفهم ما يجري في حقول العالم، وهي مفاهيم لا تأتي من المختبرات وحدها، بل من التجارب الإنسانية، والحركات الشعبية، وأصوات من حملوا فأسًا لا قلمًا. هذه المفاهيم الأربعة تُضيء للورقة طريقها:
1. التحوّل العادل: أن لا يُترك أحد في الخلف
الحديث عن “التحوّل الأخضر” جميل في المؤتمرات، لكنه قد يُخفي تحوّلًا قاسيًا على من لا يملك المال ولا الوسائل. التحوّل العادل يعني أن ننتقل نحو بيئة أنظف دون أن نُفقر من هم أصلًا على الحافة. في الزراعة، هذا يعني دعم من يريد أن يتحول إلى زراعة عضوية، لا فرضها عليه. أن نسمع لصغار الفلاحين، لا أن نُملي عليهم نماذج جاهزة. أن نُمهّد لهم الطريق، لا أن نتركهم يسيرون حفاة في طريق من الإسمنت البيئي.
2. السيادة الغذائية: أن يكون الطعام قرارًا لا صدفة
هذا المفهوم وُلد في جنوب العالم، من أفواه فلاحين تعبوا من أن تقرّر الشركات ما يأكلونه، ومتى يزرعون، ولمن يبيعون. السيادة الغذائية تعني أن تكون للمجتمعات القدرة على اتخاذ قراراتها الزراعية والغذائية، حسب ما تراه مناسبًا لثقافتها، وبيئتها، وكرامتها.
الزراعة الحيوية تقترب من هذا المفهوم، لأنها تعيد القرار إلى المزارع، وتربط الإنتاج بالاستهلاك المحلي، وتُحيي الأسواق الشعبية، لا الأسواق المغلقة التي لا يعرف الفلاح بوّابها.
3. النُظم الغذائية المستدامة: سلسلة لا تنكسر
الغذاء ليس سلعة فقط، بل نظام متكامل من الزرع إلى الطهي إلى النفايات. والنظام المستدام هو ذاك الذي لا يُرهق الأرض، ولا يُرهق الجسد، ولا يُقصي أحدًا.
في هذا السياق، الزراعة الحيوية ليست مجرد مدخل، بل هي نقطة الانطلاق. فهي تبدأ من التربة، وتحترم الماء، وتنتج غذاءً نظيفًا، وتُقلل الهدر، وتُعيد للمائدة معناها.
4. حلول الطبيعة: أن نُصغي بدلاً من أن نُسيطر
حين نحاول أن نحل مشاكلنا المناخية بالتقنيات فقط، نُغفل أن الطبيعة تحمل حلولًا من تلقاء ذاتها. فقط إن منحناها الفرصة. الزراعة الحيوية هي إحدى هذه الفرص. فهي لا تتحدى النظام الطبيعي، بل تُعيد انسجام الإنسان معه. تعيد الحشرات إلى حقولها، والديدان إلى تربتها، والنباتات المتنوّعة إلى تناغمها. إنها “حل طبيعي” بلغة السياسات، و”عودة إلى الحكمة” بلغة الأرض.
خامسًا: محاور التحليل – الزراعة حين تتقاطع مع الأسئلة الكبرى
الزراعة ليست مجرد تقنية، بل حكاية متداخلة، تُروى في مساحات من الأرض والزمان والعلاقات. لفهم ما تحمله الزراعة الحيوية من إمكانات، لا يكفي الحديث عن تقنيات الزرع أو نوعية التربة، بل يجب أن نتوغّل في الأسئلة العميقة: ماذا تعني الزراعة في زمن المناخ المتقلّب؟ من يُقرر ماذا نزرع؟ من يستفيد؟ ومن يُستثنى؟
ولهذا، تقترح هذه الورقة خمس زوايا تحليل، تُضيء الزراعة من جهات مختلفة، لكنها متداخلة كما تتداخل جذور النبتة في التربة.
1. الزراعة الحيوية والانبعاثات: حين تتنفس الأرض بأقل ما يمكن من ألم
يعلم الجميع أن الزراعة، كما تُمارس في كثير من المناطق، تُطلق من الغازات الدفيئة ما يُثقل مناخنا، لا سيما من خلال الأسمدة الكيميائية، وتربية الماشية المكثّفة، واستخدام الوقود في الآلات.
لكن الزراعة الحيوية تطرح بديلاً. فهي لا تُضيف عبئًا على الهواء، بل تُخففه. لماذا؟ لأنها تُعيد الاعتبار للتربة، ولحركتها العضوية، ولقدرتها على احتجاز الكربون بدلًا من إطلاقه. في كل شبر من التربة يُزرع دون مبيدات، وفي كل نبتة تُزرع في دورة متوازنة، هناك فرصة لأن تعود الأرض إلى دورها الطبيعي كمُخزّن للكربون لا كمنفذ له.
المقارنة هنا ليست تقنية فقط، بل أخلاقية: أيهما نريد؟ نظامًا يُنتج أكثر على المدى القصير ويُنهك البيئة، أم زراعة تنمو بهدوء، لكنها تُنقذ الكوكب ببطء وثبات؟
2. الأمن الغذائي والسيادة الغذائية: ما بين الخبز والكرامة
ليس الأمن الغذائي أن يكون هناك طعام فقط، بل أن يكون هذا الطعام نابعًا من خيارات الناس، من ثقافتهم، ومن قدرتهم على إنتاجه وتوزيعه بعدل.
الزراعة الحيوية، في زمن المناخ المتقلّب، ليست ضمانًا لوفرة الغذاء فقط، بل لنوعيته، ولمن يحق له تقرير شكله ومصدره. حين تزرع المجتمعات ما يناسب بيئتها، لا ما تفرضه الأسواق، فهي تُمارس سيادتها الغذائية.
أمثلة من كينيا، والبرازيل، والمغرب، تُظهر كيف تمكنت مجتمعات ريفية من إعادة بناء علاقتها بالغذاء من خلال الزراعة العضوية، بعيدًا عن التبعية، وبعيدًا عن الاستيراد.
3. الأثر الاجتماعي للزراعة العضوية: حين تتغيّر الحياة من البذرة إلى البيت
في كثير من المناطق، تُغيّر الزراعة العضوية حياة الناس، لا فقط نمط غذائهم. نساء يعملن في حقول لم يكنّ يُسمح لهن بالمشاركة فيها، شباب يعودون إلى أراضٍ هجروها، تعاونيات تُعيد للناس شعورهم بالقيمة والانتماء.
الزراعة الحيوية تفتح فضاءً اقتصاديًا واجتماعيًا مختلفًا: أقل تبعية، أقل مديونية، وأكثر عدالة. الفلاح هنا ليس عاملًا في نظام، بل شريك في إنتاج المعرفة، والقرار، والغذاء.
4. التحديات: ما الذي يمنع الزراعة الحيوية من أن تصبح السائد؟
لا شك أن الطريق أمام الزراعة الحيوية ليس مفروشًا بالورود. هناك عقبات، بعضها ظاهر، وبعضها أعمق من أن يُرى.
هناك غياب لدعم سياسي واضح، وغالبًا ما تُمنح الحوافز للزراعة الصناعية باسم الأمن الغذائي. هناك صعوبة في الحصول على شهادات عضوية، وتكاليف مرتفعة، وأسواق مغلقة لا يملك الفلاح العادي مفتاحها.
وهناك، أيضًا، صراع روايات: الزراعة الصناعية تُروّج بوصفها “الحل الواقعي”، والزراعة العضوية تُقدَّم أحيانًا كخيار بطيء، غير كافٍ، أو نخبوي.
هذه المقالة لا تتجاهل هذه التحديات، لكنها ترى فيها دعوة لإعادة النظر، لا مبررًا للجمود.
5. التمويل المناخي والزراعة العضوية: من سيضع المال حيث تثمر الأرض؟
الحديث عن التمويل المناخي في المؤتمرات كبير، لكن كم من هذا المال يصل إلى الفلاح الصغير الذي يريد أن يتحول إلى الزراعة الحيوية؟
الزراعة العضوية تستحق أن تكون ضمن مشاريع “التكيّف” و”التخفيف” من تغيّر المناخ، وأن تدخل إلى أسواق الكربون، لا أن تُقصى منها لغياب الوثائق أو التقنية.
تجارب في الهند، وأمريكا اللاتينية، وأفريقيا، تُظهر أن الأمر ممكن. فقط يحتاج إلى إرادة، وإعادة توجيه للتمويل، بحيث لا يُكافأ من يلوّث فقط، بل يُكافأ من يحمي.
بيئة أبوظبي وسيلة إعلامية غير ربحية مسؤولية مجتمعية تملكها مجموعة نايا للتميز