شبكة بيئة ابوظبي، بقلم نيكول وينفيلد، روما (رويترز) 01 أغسطس 2025
وافقت إيطاليا يوم الخميس على خطة الفاتيكان لتحويل حقل مساحته 430 هكتارا (1000 فدان) شمال روما، كان في السابق مصدرا للجدل بين البلدين، إلى مزرعة شمسية ضخمة تأمل الكرسي الرسولي أن تولد ما يكفي من الكهرباء لتلبية احتياجاتها وتحويل مدينة الفاتيكان إلى أول دولة خالية من الكربون في العالم.
وتنص الاتفاقية على أن تطوير موقع سانتا ماريا جاليريا سيحافظ على الاستخدام الزراعي للأرض ويقلل من التأثير البيئي على المنطقة، بحسب بيان للفاتيكان.
لم تُفصح عن التفاصيل، لكن الفاتيكان سيُعفى من دفع الضرائب الإيطالية لاستيراد الألواح الشمسية، لكنه لن يستفيد من الحوافز المالية التي يتمتع بها الإيطاليون عند اعتمادهم على الطاقة الشمسية. من جانبها، يمكن لإيطاليا استخدام الحقل في حساباتها لتحقيق أهداف الاتحاد الأوروبي للطاقة النظيفة. وقال مسؤولون، طلبوا عدم الكشف عن هويتهم لأن الاتفاقية غير معلنة، إن أي فائض من الكهرباء تُنتجه المزرعة يتجاوز احتياجات الفاتيكان سيُمنح للمجتمع المحلي.
وقدر مسؤولون في الفاتيكان أن تكلفة تطوير مزرعة الطاقة الشمسية ستبلغ أقل من 100 مليون يورو (114 مليون دولار)، وبمجرد موافقة البرلمان الإيطالي عليها، يمكن طرح العقود الخاصة بإنجاز العمل للمناقصات.
وقّع وزير خارجية الفاتيكان، رئيس الأساقفة بول غالاغر، الاتفاقية مع سفير إيطاليا لدى الكرسي الرسولي، فرانشيسكو دي نيتو. ويتعين موافقة البرلمان الإيطالي على هذه الاتفاقية لما لها من آثار مالية على الإقليم، الذي يتمتع بوضعية خارج الحدود الإقليمية في إيطاليا.
لطالما كان موقع سانتا ماريا جاليريا مصدر جدل بسبب الموجات الكهرومغناطيسية المنبعثة من أبراج إذاعة الفاتيكان الموجودة هناك منذ خمسينيات القرن الماضي. يُهيمن على هذا الموقع الريفي، الواقع على بُعد حوالي 35 كيلومترًا (20 ميلًا) شمال روما، عشرات الهوائيات الراديوية قصيرة ومتوسطة الموجات التي تبث أخبار الكنيسة الكاثوليكية بعشرات اللغات حول العالم.
مع مرور السنين، ومع ازدياد تطور المنطقة، بدأ السكان يشكون من مشاكل صحية، منها حالات سرطان دم لدى الأطفال، والتي أرجعوها إلى الموجات الكهرومغناطيسية الصادرة عن الأبراج. نفى الفاتيكان وجود أي صلة سببية، لكنه قلص نطاق البث.
وفي العام الماضي طلب البابا فرانسيس من الفاتيكان دراسة تطوير المنطقة وتحويلها إلى مزرعة شمسية ضخمة، على أمل وضع تعاليمه حول الحاجة إلى التحول بعيدًا عن الوقود الأحفوري وإيجاد مصادر طاقة نظيفة خالية من الكربون موضع التنفيذ.
زار البابا ليون الرابع عشر الموقع في يونيو/حزيران، وأكد عزمه على تحقيق رؤية فرانسيس. وقد تبنى ليو بقوة نهج فرانسيس البيئي، مستخدمًا مؤخرًا مجموعة جديدة من الصلوات والقراءات المستوحاة من إرث البابا فرنسيس البيئي .
في تسعينيات القرن الماضي، وفي ذروة الجدل حول أبراج الراديو، رفع السكان دعوى قضائية ضد مسؤولي إذاعة الفاتيكان، مدعين أن الانبعاثات تجاوزت الحد القانوني الإيطالي، لكن المحكمة برأت جهاز الإرسال. في عام ٢٠١٢، أعلن الفاتيكان أنه سيخفض ساعات البث من الموقع إلى النصف، ليس لأسباب صحية، بل بفضل التقدم التكنولوجي الموفر للتكاليف في مجال البث عبر الإنترنت.
بيئة أبوظبي وسيلة إعلامية غير ربحية مسؤولية مجتمعية تملكها مجموعة نايا للتميز