الأخلاق كضرورة ملحة في عصر التغيرات المناخية والاستدامة
شبكة بيئة ابوظبي، د. طارق قابيل (*)، القاهرة، جمهورية مصر العربية، 07 أغسطس 2025
في رحاب مكتبة الإسكندرية، ذلك الصرح الحضاري الذي يجمع بين عراقة الماضي وأصالة المستقبل، التقينا في يومٍ تاريخي للاحتفال بمرور عشرين عامًا على تأسيس مجلس أخلاقيات البحث العلمي بأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا. لم يكن الملتقى، الذي جاء بعنوان “ملتقى أخلاقيات العلوم والثقافة في عالم متغير”، مجرد احتفالية عابرة، بل كان دعوةً صريحة ومخلصة للتأمل العميق في مسارات العلم المتسارعة، وضرورة ربطها بضوابط أخلاقية متينة. لقد اجتمعنا في هذا الملتقى، الذي شاركت فيه نخبة من كبار العلماء والمفكرين، من أجل هدف أسمى: تأكيد أن التقدم العلمي ليس غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتحقيق خير الإنسان واستدامة كوكب الأرض، وأن الأخلاق ليست قيداً على الابتكار، بل بوصلةً ترشدنا إلى الطريق الصحيح في عالمٍ تتداخل فيه التحديات وتتشابك المصالح.
وفي عصر تتسارع فيه وتيرة الاكتشافات العلمية والقفزات التكنولوجية، يصبح الحديث عن الأخلاقيات ليس مجرد رفاهية فكرية، بل ضرورة قصوى لضمان أن يظل التقدم البشري موجهًا نحو الخير العام. من هذا المنطلق، اكتسب الملتقى أهمية بالغة. فلم يكن الملتقى مجرد تجمع أكاديمي، بل كان منصة حيوية لتبادل الرؤى حول كيفية توجيه المسار العلمي نحو مستقبل أكثر إشراقًا ومسؤولية. لقد كان لي شرف حضور هذا الحدث المتميز، والذي أتاح لي فرصة الانغماس في نقاشات عميقة حول التحديات الأخلاقية التي يفرضها التطور العلمي، لا سيما في مجالات مثل التحرير الجينومي والذكاء الاصطناعي.
أهداف نبيلة ورؤى مستقبلية
لقد كان الملتقى بمثابة فسيفساء معرفية غنية، حيث تلاقت فيه خبرات متنوعة من أساتذة وباحثين في مجالات العلوم المختلفة، من الآثار إلى التكنولوجيا الحيوية، ومن علم الاجتماع إلى الذكاء الاصطناعي. هذا التنوع لم يثرِ النقاش فحسب، بل أكد على أن الأخلاقيات ليست حكرًا على تخصص واحد، بل هي نسيج يربط كل فروع المعرفة الإنسانية.
تجلت أهداف الملتقى بوضوح في الرغبة بنشر ثقافة أخلاقيات العلم، وتوجيه الانتباه إلى الدراسات الهامة التي أنجزها مجلس أخلاقيات البحث العلمي، واستشراف الدراسات المستقبلية الضرورية. هذا التركيز على نشر الوعي الأخلاقي يعكس إدراكًا عميقًا بأن التقدم العلمي يجب أن يكون مصحوبًا بإطار أخلاقي قوي يوجهه ويضبطه. فبدون هذا الإطار، قد تتحول الابتكارات من أدوات للخير إلى مصادر لتحديات غير متوقعة.
شهدت الجلسة الافتتاحية كلمات مؤثرة من قامات علمية مرموقة، مثل أ. د. أحمد عبد الله زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، وأ. د. أحمد جبر، المشرف على قطاع المجالس النوعية بأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، وأ. د. مجدي شحاتة، مقرر مجلس أخلاقيات البحث العلمي. هذه الكلمات لم تكن مجرد ترحيب، بل كانت تأكيدًا على أهمية الأخلاقيات في مسيرة البحث العلمي، وتقديرًا للجهود المبذولة على مدار عقدين من الزمن في هذا المجال.
كانت الجلسة الأولى، المخصصة للاحتفال بمرور عشرين عامًا على تأسيس مجلس أخلاقيات البحث العلمي، فرصة لاستعراض رؤية المجلس وأهدافه وأهم الدراسات التي أنجزها. وقد قدم أ. د. مجدي شحاتة “نظرة عامة تاريخية حول المجلس وأهدافه واستراتيجيته”، بينما عرض أ. د. سعيد جويلي “موسوعة أخلاقيات البحث العلمي في مصر واقتراح الميثاق الأخلاقي المقدم من المجلس”. هذه العروض لم تكن مجرد استعراض للإنجازات، بل كانت بمثابة خارطة طريق للمستقبل، تؤكد على ضرورة وجود وثائق ومواثيق أخلاقية توجه الباحثين وتضمن التزامهم بالمعايير العالمية.
وأكدت جلسة “أخلاقيات الذكاء الاصطناعي” التي قدمها أ.د. وائل بدوي، وجلسة “الذكاء الاصطناعي والعلوم الطبية الحيوية: التوازن بين الابتكار والمسئولية” التي قدمتها أ.د. إيمان مصطفى على أن التحديات الأخلاقية ليست مقتصرة على مجال واحد، بل هي سمة مشتركة للتقنيات الناشئة التي تحمل في طياتها وعودًا وتحديات في آن واحد.
الأخلاق كضرورة ملحة في عصر التغيرات المناخية والاستدامة
لم يعد العلم، في عصرنا الحديث، مجرد أبحاث تُجرى في المعامل، بل أصبح قوةً تحويلية تشكل مستقبل البشرية. ومع هذه القوة تأتي مسؤولية عظمى. إن التحديات الكبرى التي تواجهها الإنسانية اليوم، من تغير المناخ، والتدهور البيئي، إلى قضايا الأمن الغذائي والمائي، هي في جوهرها قضايا علمية تتطلب حلولاً تكنولوجية، ولكنها أيضاً قضايا أخلاقية تتطلب قرارات حكيمة.
في مجال علوم البيئة والمناخ، على سبيل المثال، يقع على عاتق العلماء والمؤسسات البحثية مسؤولية أخلاقية جسيمة. يجب أن تكون أبحاثنا موجهة نحو فهم آثار الأنشطة البشرية على النظم البيئية، وأن تكون حلولنا المقترحة للتخفيف من هذه الآثار عادلة ومستدامة. إن استخدام التكنولوجيا، كالهندسة الجيولوجية (Geoengineering)، لتعديل المناخ، يثير تساؤلات أخلاقية معقدة: من يتحمل المسؤولية عن الآثار الجانبية غير المتوقعة؟ كيف نضمن أن هذه الحلول لا تزيد من عدم المساواة بين الدول الغنية والفقيرة؟ هذه الأسئلة تتطلب منا، كعلماء، أن نخرج من أبراجنا العاجية ونشارك في حوارٍ مجتمعي شفاف حول هذه القضايا المصيرية.
وفي هذا السياق، تبرز قيمة أخلاقية محورية هي “العدالة بين الأجيال”. إن الأجيال الحالية، من خلال استهلاكها المفرط للموارد الطبيعية وإطلاقها الغازات الدفيئة، تؤثر بشكل مباشر على جودة حياة الأجيال القادمة. فما نتركه لهم من بيئة ملوثة ومناخ متطرف ليس مجرد إرث بيئي، بل هو إخفاق أخلاقي في الوفاء بواجبنا كأوصياء على هذا الكوكب. إن واجبنا الأخلاقي يحتم علينا أن نتصرف كوكلاء مسؤولين، وأن نضمن أن الأجيال القادمة ستحصل على الفرص والموارد نفسها التي استمتعنا بها.
كما أن مبدأ “العدالة البيئية” يفرض علينا التفكير فيمن يتحمل العبء الأكبر للتدهور البيئي. تشير الدراسات إلى أن التغيرات المناخية وآثارها المدمرة (مثل الجفاف، والفيضانات، وارتفاع منسوب سطح البحر) لا تؤثر على الجميع بالتساوي، بل إنها تزيد من معاناة المجتمعات الفقيرة والدول النامية، التي غالباً ما تكون الأقل مساهمة في انبعاثات الكربون. من هنا، يقع على عاتقنا كعلماء وأكاديميين مسؤولية أخلاقية ليس فقط في إيجاد الحلول العلمية، بل أيضاً في ضمان أن تكون هذه الحلول عادلة اجتماعياً وأن تسهم في تقليل هذه الفوارق.
وعلى صعيد الابتكار، يجب أن يوجهنا “مبدأ الحيطة”، وهو مفهوم أساسي في أخلاقيات البيئة. هذا المبدأ ينص على أنه عندما تكون هناك تهديدات لأضرار جسيمة أو لا رجعة فيها، فإن عدم وجود اليقين العلمي الكامل لا ينبغي أن يستخدم كسبب لتأجيل اتخاذ تدابير فعالة لمنع التدهور البيئي. إن هذا المبدأ يضع المسؤولية على عاتق المبتكرين والشركات لإثبات سلامة تقنياتهم الجديدة قبل طرحها، ويشجع على التفكير في السيناريوهات الأسوأ، مما يضمن أن يكون التقدم العلمي حذراً ومسؤولاً.
إن هذه الأبعاد الأخلاقية لا يمكن فصلها عن التزامنا بـ “أهداف التنمية المستدامة”. فالعلماء والمهندسون والمخططون لديهم واجب أخلاقي لتطوير تقنيات وممارسات تعزز الاستدامة، من خلال تصميم أنظمة اقتصادية دائرية تقلل من النفايات، وتطوير مصادر طاقة نظيفة ومتجددة، وإدارة الموارد الطبيعية بكفاءة. إن هذه الأبحاث لا يمكن أن تحقق النجاح الحقيقي ما لم تُبنَ على أسس أخلاقية من الشفافية والعدالة والمساءلة.
«أخلاقيات البحث العلمي في عصر التحرير الجينومي».. بين الأمل والقلق
بصفتي خبيرا في مجال التقنية الحيوية، فقد كان لي شرف المشاركة في الملتقى بمحاضرة عنوانها «أخلاقيات البحث العلمي في عصر التحرير الجينومي: دور الثقافة والمعرفة والتواصل العلمي في عالم متغير». لقد كان هذا الموضوع محوراً أساسياً في نقاشاتنا، وهو يمثل أحد أبرز التحديات الأخلاقية التي تواجه العلم المعاصر. ولقد لامست هذه المحاضرة جوهر التحديات الأخلاقية المعاصرة التي يواجهها العلم، خاصة في مجال التقنية الحيوية والتحرير الجينومي.
لفهم عمق المحاضرة، من الضروري أن نوضح مفهوم التحرير الجينومي (Genome Editing). هو مجموعة من التقنيات التي تسمح للعلماء بتعديل الحمض النووي (DNA) للكائنات الحية. تشمل هذه التقنيات إضافة، إزالة، أو تغيير تسلسلات محددة من الحمض النووي. أشهر هذه التقنيات هي “كريسبر-كاس9” (CRISPR-Cas9)، التي أحدثت ثورة في مجال البيولوجيا الجزيئية لقدرتها على تعديل الجينات بدقة وسهولة نسبيًا.
تطبيقات التحرير الجينومي الواعدة:
تتعدد تطبيقات التحرير الجينومي، وتعد بآفاق واسعة في مجالات عدة:
1. علاج الأمراض الوراثية: يمكن استخدام التحرير الجينومي لتصحيح الطفرات الجينية المسببة لأمراض مستعصية مثل فقر الدم المنجلي (Sickle Cell Anemia)، والتليف الكيسي (Cystic Fibrosis)، ومرض هنتنغتون (Huntington’s Disease).
2. مكافحة السرطان: يجري البحث في استخدام التحرير الجينومي لتعزيز الخلايا المناعية لمكافحة الخلايا السرطانية.
3. تحسين المحاصيل الزراعية: يمكن تعديل جينات النباتات لزيادة مقاومتها للآفات والأمراض، وتحسين قيمتها الغذائية، وزيادة إنتاجيتها، مما يسهم في تحقيق الأمن الغذائي.
4. تطوير نماذج حيوانية للأمراض: يساعد التحرير الجينومي في إنشاء نماذج حيوانية تحاكي الأمراض البشرية، مما يسرع من وتيرة البحث عن علاجات جديدة.
التحديات الأخلاقية للتحرير الجينومي:
على الرغم من هذه الوعود، فإن التحرير الجينومي يثير مجموعة من التساؤلات الأخلاقية العميقة:
1. التعديل على الخلايا الجسدية مقابل الخلايا الجرثومية (Germline Editing):
• الخلايا الجسدية: التعديلات الجينية التي تستهدف الخلايا الجسدية (مثل خلايا الدم أو الكبد) تؤثر على الفرد المعالج فقط ولا تنتقل إلى الأجيال القادمة. هذا النوع من التحرير يُعتبر مقبولًا نسبيًا من الناحية الأخلاقية، ويجري عليه العديد من التجارب السريرية لعلاج الأمراض.
• الخلايا الجرثومية: التعديلات التي تستهدف الخلايا الجرثومية (البويضات، الحيوانات المنوية، أو الأجنة المبكرة) تكون دائمة وتورث إلى الأجيال اللاحقة. هذا يثير مخاوف أخلاقية كبيرة حول “التصميم البشري”، وتغيير التركيب الجيني للبشرية بطرق قد تكون لها عواقب غير متوقعة أو غير مرغوبة على المدى الطويل. هل يحق لنا تغيير الجينات التي ستورث لأحفادنا دون موافقتهم؟ وما هي الحدود الفاصلة بين العلاج وتحسين الصفات البشرية؟
2. العدالة والمساواة: هل ستكون تقنيات التحرير الجينومي متاحة للجميع، أم ستقتصر على الأغنياء، مما يؤدي إلى تفاقم الفجوات الصحية والاجتماعية؟ هذا التساؤل يطرح تحديًا كبيرًا أمام مبدأ العدالة في الرعاية الصحية.
3. العواقب غير المقصودة: على الرغم من دقة تقنيات مثل كريسبر، لا تزال هناك احتمالية لحدوث تعديلات جينية في أماكن غير مستهدفة من الجينوم، مما قد يؤدي إلى آثار جانبية غير مرغوبة أو حتى ضارة.
4. الموافقة المستنيرة: كيف يمكن الحصول على موافقة مستنيرة من الأفراد الذين قد تتأثر أجيالهم المستقبلية بالتدخلات الجينية؟ وماذا عن الأطفال الذين لا يستطيعون إعطاء موافقتهم؟
5. التأثير على التنوع البيولوجي: في مجال التعديل الجيني للنباتات والحيوانات، هل يمكن أن يؤدي الإفراط في استخدام هذه التقنيات إلى تقليل التنوع الجيني، مما يجعل الأنواع أكثر عرضة للأمراض أو التغيرات البيئية؟
دور الثقافة والمعرفة والتواصل العلمي
إن التحرير الجينومي، والذي يُعرف بشكل شائع بتقنية “كريسبر-كاس9″، يفتح آفاقاً مذهلة لعلاج الأمراض الوراثية المستعصية، وتحسين المحاصيل الزراعية، بل وقد يساهم في فهمنا لأصل الحياة. ولكن في الوقت نفسه، يثير هذا العلم أسئلة أخلاقية جوهرية: هل يمكننا التلاعب بالحمض النووي (DNA) للخلايا الجرثومية للإنسان، وهو ما قد يؤثر على الأجيال القادمة؟ من يحدد “الصفات المرغوبة” التي يمكن تعديلها؟ وهل سيؤدي هذا إلى ظهور مجتمع من “الأطفال المصممين”، مما يزيد من الفجوة الاجتماعية؟
لقد أكدت في محاضرتي أن الإجابة على هذه الأسئلة لا تكمن فقط في القوانين واللوائح، بل في إطار أوسع يشمل الثقافة والمعرفة والتواصل العلمي.
● الثقافة: يجب أن نغرس في مجتمعنا ثقافة علمية مبنية على التفكير النقدي، لا الخوف أو الإشاعات. يجب أن يكون الجمهور قادراً على فهم ماهية هذه التقنيات، وما يمكن أن تحققه من فوائد، وما تحمله من مخاطر. هذا يتطلب جهداً مشتركاً من المؤسسات التعليمية، والإعلام، والمجتمع المدني.
● المعرفة: يجب أن نضمن أن صناع القرار والجمهور العام يمتلكون المعرفة العلمية الكافية لاتخاذ قرارات مستنيرة. هذا يستلزم وجود خبراء ومستشارين أخلاقيين في كل هيئة تنظيمية، وضرورة وجود برامج تدريب مستمرة في أخلاقيات البحث العلمي للباحثين أنفسهم.
● التواصل العلمي: إن دورنا كعلماء لا يقتصر على إنتاج المعرفة، بل يمتد إلى توصيلها بشكل فعال وشفاف للجميع. يجب أن نتبنى لغةً سهلة وواضحة، ونشجع الحوار المفتوح، ونستمع إلى مخاوف الجمهور، ونشارك في النقاشات العامة حول مستقبل هذه التقنيات.
نحو مستقبل يجمع بين الإبداع والمسؤولية
لقد كان “ملتقى أخلاقيات العلوم والثقافة في عالم متغير” تجربة ثرية ومفيدة للغاية. لقد أظهر الملتقى بوضوح أن الأخلاقيات ليست قيدًا على التقدم العلمي، بل هي البوصلة التي توجهه نحو المسار الصحيح. إن محاضرتي حول أخلاقيات التحرير الجينومي كانت بمثابة دعوة للتأمل العميق في مسؤوليتنا تجاه الأجيال القادمة وتجاه التنوع البيولوجي.
إن التطورات المتسارعة في مجالات مثل التحرير الجينومي والذكاء الاصطناعي تفرض علينا كأفراد ومجتمعات مسؤولية مشتركة. يجب أن نتبنى ثقافة الحوار المفتوح، والتعليم المستمر، والوعي الأخلاقي، لضمان أن تخدم هذه التقنيات البشرية جمعاء، دون أن تفتح الباب أمام مخاطر غير محسوبة. إن بناء مستقبل علمي مسؤول يتطلب تضافر جهود العلماء، وصناع القرار، والجمهور العام، لضمان أن يكون العلم قوة للخير، وأن تظل الأخلاق هي الركيزة الأساسية لكل تقدم.
لقد كان ملتقى أخلاقيات العلوم والثقافة في مكتبة الإسكندرية بمثابة منارةٍ مضيئة، تؤكد أن مصر، بتاريخها الحضاري العريق، تدرك أهمية ربط التقدم العلمي بالقيم الأخلاقية. إن الجهود التي تُبذل في أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، والمبادرات التي تتبناها مؤسسات مثل مكتبة الإسكندرية، هي أسس متينة يمكن البناء عليها.
إن أخلاقيات العلم ليست مجرد موضوع للنقاش الأكاديمي، بل هي ركيزة أساسية لأي نهضة حقيقية. ومع كل خطوة يخطوها العلم إلى الأمام، يجب أن نسأل أنفسنا: “هل هذا يخدم الإنسانية؟ هل يحافظ على كرامة الإنسان والبيئة؟ هل هو عادل ومسؤول؟” إن الإجابة على هذه الأسئلة هي التي ستحدد ما إذا كان العلم سيقودنا إلى مستقبل مشرق، أم إلى مسارات مظلمة. وبهمة أبناء مصر المخلصين، القادرين على الجمع بين عبقرية الابتكار والالتزام الأخلاقي، أنا على ثقة بأننا سنختار الطريق الصحيح.
الكاتب: د. طارق قابيل
– أكاديمي، خبير التقنية الحيوية، كاتب ومحرر ومترجم علمي، ومستشار في الصحافة العلمية والتواصل العلمي.
– أستاذ جامعي متفرغ، وعضو هيئة التدريس بقسم التقنية الحيوية – كلية العلوم – جامعة القاهرة.
– مقرر لجنة الآداب والفنون والعلوم الاجتماعية والثقافة العلمية والدراسات الاستراتيجية ومؤشرات العلوم والتكنولوجي، وزميل أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، وزارة التعليم العالي – مصر.
– أمين مجلس بحوث الثقافة والمعرفة، أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، وزارة التعليم العالي – مصر.
– الباحث الرئيسي لمشروع خارطة طريق “مستقبل التواصل العلمي في مصر ودوره في الاعلام العلمي”، أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، مصر.
– السفير الإقليمي للاقتصاد الدائري والمواد المستدامة لمنظمة “سستينابلتي جلوبال” (Sustainability Global)، فينا، النمسا.
– عضو المجموعة الاستشارية العربية للعلوم والتكنولوجيا، التابعة للمكتب الإقليمي للأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث للدول العربية.
https://orcid.org/0000-0002-2213-8911
http://scholar.cu.edu.eg/tkapiel
tkapiel@sci.cu.edu.eg
بيئة أبوظبي وسيلة إعلامية غير ربحية مسؤولية مجتمعية تملكها مجموعة نايا للتميز